"الآثار النبوية الشريفة حول العالم" في طرابلس
في إطار فعاليّات «ليالي طرابلس الرمضانية»، وبرعاية دولة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، إفتتحت جمعية «أكيد فينا سوا» المعرض الأول من نوعه في لبنان والمنطقة العربية بعنوان «الآثار النبوية الشريفة حول العالم»، والذي يتضمّن آثاراً وصوراً تعود للرسول محمد والانبياء، وعلى مقتنيات آل البيت والصحابة الكرام وآثار الحَرَمَين والقدس الشّريف، في «مركز الصفدي الثقافي».
الشعّار
ورأى المفتي الشعّار في كلمته أنه «يوم طرابلسي، رمضاني، ثقافي، وفكري بامتياز، يحدّد هوية المدينة»، معتبراً انّ «هذه المبادرة إن أتت من دار الفتوى فهو شيء طبيعي، لكن أن يكون رجال السياسة في لبنان وفي طرابلس يحملون هذه الهوية بهذا الاعتزاز والطهر والصفاء فهو يدلّ في حقيقة الأمر على فطرة مدينة طرابلس وهوية رجالاتها وسياسييها وعلمائها وسيداتها ورجالها وسائر أبنائها». ولفت الى انّ «هذه المبادرة إنما تحتضن هذا العبق الإيماني في رمضان ليعود الناس الى الأصول، الى نبي الرحمة» مشيراً الى انّ «اللقاء اليوم هو حول هذا الإرث الكبير والتراث العظيم والكنز الذي لا يزال يتلألأ ويشرق ويُضيء حتى تقوم الساعة ويرث الله الأرض ومن عليها».
وتوجّه الى الصفدي قائلاً: «هي ليست المبادرة الأولى التي تقوم بها لمدينتك ولأهلك وإخوانك وأحبابك في طرابلس وكل لبنان، إنها مبادرة إيجابية معطاءة والأهمّ من ذلك انّ جميع القياديين السياسيين والدينيين يشتركون معك في ذلك لنُكمل مجتمعين مسيرة التلاقي، الوفاق والتقارب والحب والوحدة لهذه المدينة».
الصفدي
بدوره، اعتبر النائب محمد الصفدي في كلمته أنّه «في الوقت الذي يتعرّض فيه الإسلام لأكبر حملة تشويه في التاريخ، ليس لنا سوى العودة إلى جوهر الإسلام وقيَمه وتعاليمه، لتبيان الحق وردّ الباطل»، معتبراً أنّ «الدين الحنيف لا يحتاج إلى من يدافع عنه، فهو وحي سماوي معصوم، وإنما تقع علينا مسؤولية إظهار حقيقة الإسلام أمام البشرية، وأن نشهد لهذه الحقيقة كل يوم».
ولفت الى انّ «الصورة المُشرقة عن الدين الإسلامي كانت تشوبها على مدى العصور فترات من التعصّب والعنف والتخلّف، كما هو حاصل في زماننا»، مشيراً إلى أنّ «صورة القتل والإجرام والإرهاب باسم الدين صورة ظالمة للإسلام ولتاريخ المسلمين، فقتل الناس الأبرياء عَمل مُنكر وكذلك الإساءة إلى المرأة والطفل، وتفجير المعابد والمساجد».
وأشار الى انّ «الأمّة الاسلامية هي أمّة إيجابية الّا انّ بعض المتخلّفين جعلوا من الإسلام ديناً سلبياً»، لافتاً الى انّ «هناك حاجة اليوم للعودة الى الوسطية والاعتدال والإيجابية، من أجل التقدّم ولمراجعة شاملة لصورة الإسلام المعاصر وتحديد أسباب الخلل الذي أصابه بفِعل ممارسات خارجة عن جوهر الدين».
تدمري
من جهته، لفت المهندس المعدّ للمعرض الدكتور خالد عمر تدمري الى انه «تمّ أثناء الإعداد للمعرض تتبّع الآثار النبويّة المباركة في كل أصقاع الأرض والتي انتشرت على بقعة واسعة من دول العالم الإسلاميّ بفضل من تناقلها وحفظها بأمانة». وأشار الى انه «لأوّل مرّة يُعدّ معرض من هذا النوع حول العالم، إذ قام فريق العمل بزيارة وتصوير المساجد والمتاحف في كلّ من السعودية وتركيا ومصر وفلسطين وسوريا ولبنان وباكستان والهند وأفغانستان التي حُفِظت فيها الآثار الشريفة والمقتنيات المباركة، بكل ما تحمله من المعاني الدينيّة والروحانيّة والتاريخيّة والفنيّة في آن، وعلى عدد من الآثار القيّمة التي تُنسب إلى السادة الأنبياء والرسل الكرام إبراهيم ويوسف وموسى ويحيى وداوود وعيسى والسيّدة مريم العذراء».





