بمشاركة الحريري وابراهيم وبصبوص وجبرا "علا" – سوليدير تطلق ورش تدريبية لكوادر في الأمن العام

أطلقت "أكاديمية القيادة والتواصل –علا" (التي قامت بالشراكة بين مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة والجامعة اللبنانية الأميركيةLAU )، وبالتعاون مع المديرية العامة للأمن العام استراتيجية التدريب على القيادة لكوادر في الأمن العام .

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في المركز الرئيسي لأكاديمية "علا: في سوليدير (وسط بيروت)، وشارك فيه :النائب بهية الحريري ومدير عام الأمن العام اللواء عباس ابراهيم ورئيس الجامعة اللبنانية الأميركية الدكتور جوزيف جبرا وحضره مدير عام قوى الأمن الداخلي اللواء ابراهيم بصبوص وممثل قائد الجيش العميد طوني حداد وممثل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة مدير التنفيذ والاعداد في المصرف الدكتور محمد جبري وعدد من كبار ضباط الأمن العام ومساعد نائب رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية للتواصل الخارجي والالتزام المدني البرفسور ايلي سميا والمديرة التنفيذية لمؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة روبينا ابو زينب والموظفون المتدربون.

سميا

استهل المؤتمر بعرض من البرفسور ايلي سميا حول البرنامج التدريبي الذ اعتبر انه مشروع استراتيجي طويل الأمد ورؤيوي يستند الى نظام وبنية واسلوب وقيم مشتركة . لافتا الى ان البرنامج يتضمن ثلاث مراحل تدريبية : شهادة الابداع الوظيفي – ثقافة وتقنيات ، شهادة التوثيق في علم القيادة ، التدريب الدقيق الذي يحاكي شخصيات المتدربين حسب قياس علمي للشخصية وطباعها وخصائصها العامة .

الحريري

ثم تحدثت النائب الحريري فقالت: أردنا أن تكونوا معنا اليوم وأنتم المؤتمنون على شعورنا بالأمان.. والثقة بالنفس.. والوطن في زمن شديد القلق والاضطراب.. وأردنا ان نستمدّ من وجودكم ثقتنا بتوجهاتنا.. وأنّنا نسير على الطريق الصحيح.. وبأنّ صيانة الإنجاز لا تقلّ أهمية عن تحقيق الإنجاز..  ولأنّنا من أجل تحقيق هذه الغاية أسّسنا أكاديمية التواصل والقيادة.. عُلا  صيدا والآن عُلا سوليدير في بيروت..  وبالشراكة بين مؤسسة الحريري للتنمية البشرية المستدامة والجامعة اللبنانية الأميركية برئاسة الصديق الدّكتور جوزيف جبرا.. وأردنا أن نلتقي اليوم لنؤكد على أهمية التعاون والتّكامل بين مؤسسات المعرفة والعلوم وإدارات الدولة الحديثة.. التي تدرك جيداً تحدّياتها الإستثنائية لجهة القيام بواجباتها الوطنية.. وكذلك الأمر بالنسبة إلى تحديث وتطوير هذه المؤسسات بالتقنيات والبرامج المتطورة.. وكذلك الأمر بالنسبة إلى المهارات الإدارية والوظيفية بما يعزز الثقة بين الإدارات العامة والمواطنين.. ويجعل العملية أكثر إنسياباً وايجابية.. مما يعزز الإستقرار ويحفّز المواطنين على التّعامل مع مؤسسات الدولة بما هي الملاذ الطبيعي لكلّ المواطنين في كل قضاياهم العامة.. وإنّنا قد بادرنا إلى التّعاون مع العديد من المؤسسات العامة في صيدا من أجل التدريب على تطوير المهارات الإدارية.. وإننا اليوم نجتمع للتّأكيد على المبادرة المميزة لسعادة اللواء عباس ابراهيم.. المدير العام للأمن العام.. برغبته باستحداث هذا البرنامج الخاص لتدريب كادرات إدارية في مؤسسة الأمن العام في لبنان.. التي تتمتّع بثقتنا وثقة عموم اللبنانيين .. على أمل أن نعزز هذه الشراكة مع كلّ الإدارت العامة من أجل النهوض بالإدارة الوطنية وتعزيز قدراتها.. من أجل حماية الإنجازات واستحداث الضرورات..

د. جبرا

وتحدث رئيس الجامعة اللبنانية الاميركية الدكتور جوزيف جبرا فنوه بالشراكة القائمة بين الجامعة ومؤسسة الحريري وتلاقيها على اهداف التنمية المستدامة مشددا على اهمية استراتيجية القيادة والتدريب على صعيد كوادر الأمن العام  فاعتبر انه " ينبثق من روحية الخدمة العامة وخدمة المجتمع لتأهيل كل الكوادر الأمنية ولزرع مفاهيم التواصل البناء والروح الايجابية والأسس العلمية في عملية نهضة المجتمع والاقتصاد"، ومعربا عن اعتزازه بالتعاون مع المديرية العامة للامن العام في هذا البرنامج التدريبي . وقال "نحن هنا لنَخدم وليس لنُخدم".

اللواء ابراهيم

وتحدث المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم فقال: انها مصادفةٌ رائعةٌ وقرارٌ حكيم أن نجتمعَ اليوم لإطلاقِ برنامجِ الشراكةِ بين المديرية العامة للأمنِ العام وبين "مركز علا" الذي يُزاوجُ بينَ مؤسّسةِ الحريري للتنميةِ البشرية المستدامة والجامعة اللبنانية - الأميركية. قرارُنا يكمُنُ في اننا نُطلقُ برنامجاً يُعبّرُ عن ارادتِنا الثابتة بارتيادِ مستقبلٍ مضيء، يشبِهُ لبنانَ الذي نُريد، وطناً مميّزاً بالعقولِ النيّرة، والمهاراتِ الخلاّقة، وليس وطناً للعصبيّاتِ والأفكارِ المتقوقعة.إنّ مشروعنا التدريبي الذي نحنُ بصددِه، يحققُ جزءاً أساسياً من الخططِ التطويرية التي وضعناها للمديريةِ العامة للأمن العام منذ العام 2011، لأنّ الاستثمارَ الأهمّ لبناءِ لبنان وضمانِ مواكبتهِ للعالمِ المتطوّر يكونُ في صقلِ المهاراتِ البشريةِ بكلّ ما توصلت إليه العلومُ، ورفدِها بكل جديدٍ يضمَنُ حضورَنا على خارطةِ العالمِ المتحضّر والدولِ الناجحة. وإنّ مشروعَنا هذا يُعبّر عن فرادةٍ في استشرافِ المستقبل، خصوصاً في ضوءِ تضارُبِ الأفكارِ في العالم والتحوّلاتِ التي يشهدُها، التي جسّدتها مؤخراً عملياتٌ ديموقراطيةٌ افرزت مؤشراتٍ مُفرطة في تَقَوقُعِها من جهة، ومُتَهوِّرة في تفلُّتِها من جهةٍ اخرى. وبينَ النقيضينِ هذين، يأتي مشروعُنا للتعبير عن أهميةٍ قصوى في المُزاوجةِ بين عملِ ومبادراتِ القطاعين العام والخاص، وذلكَ على غرارِ البرنامجِ التدريبي الذي سيصوغُه صَرْحٌ ومنارةٌ أكاديميّة هي الجامعة اللبنانية - الأميركية، في مجالاتِ "التواصلِ اللفظي وغير اللفظي، مهاراتِ التفاوضِ وحلِّ النزاعاتِ وتقديمِ الخدماتِ النوعيّة".

 واضاف:إنّ هذا البرنامج سيُساهِمُ في تقديمِ الصورةِ الأمثل عن المديرية العامة للأمن العام، وعن قُدُراتِ عسكريّيها من كلِّ الرتبِ خلال أدائِهم لواجبِهم تحتَ ظلالِ قَسَمِهم بالحفاظِ على لبنان وحمايةِ شعبهِ والذَوْدِ عن علَمِهِ بلا أيّ تمييزٍ أو تعسّفٍ باستعمالِ السلطة، كما سيعكسُ الصورةَ البهيّة ـ على غرارِ السيّدة النائب ـ لمؤسسةِ الحريري للتنميةِ البشرية، والمشهدِ  الأكاديمي المُشرِق للجامعة اللبنانية ـ الأميركية، ولـ "مركز علا"، الذي يسعى الى مستقبلٍ جذورُهُ ضاربةٌ في التاريخ، وعَراقَتُهُ من مدينةِ صيدا التي نُحبُّها، وهي التي تفتحُ ذِراعَيها للجميع ومن أجلِ الجميع، فكانت مقولةُ النائب السيّدة بهية الحريري وشعارُها "صيدا مدينةٌ للحياة".لن يكونَ لبنان وطناً رائداً كما صنعَهُ أجدادُنا وأسلافُنا، وعرفَهُ عنا العالم، ما لم نجدّدَ نحنُ فيه ونطوّرُه لِنسلّمُه من بعدِنا لأبنائِنا. لا بقاءَ لدولةٍ أو لأٌمَّةٍ ما لم تكن أولويةُ مسؤوليها، والذين يُمسكونَ بزمامِ السلطةِ والمبادرة، ترتكزُ على التطويرِ والتعليمِ وصقلِ المهاراتِ وتعزيزِ المواطنةِ وبناء القدراتِ البشرية، بما يُضيّقُ رُقْعَةَ الحِرمانِ والفَقْرِ بوصفِها مستنقعاً آسناً للأفكارِ الإلغائيةِ والارهابية. ما نفعلُهُ اليوم يؤكدُ أنّ الهدفَ الأساسَ هو بناءُ الدولةِ وليس البقاءَ في فكرةِ الكيان، أي الدولة التي لا تريدُ رعايا طوائفَ ومذاهبَ وجماعات، بل مواطنينَ احرار في دولةٍ قويةٍ بمواردِها البشرية ومهاراتِ أبنائها، خصوصاً اولئكَ الذين يسكنُونَ الأريافَ والأطراف، ولا تتوفَّر لهم الفرص التي توفّرُها الحواضر والمدن.نتمنى لكُم التوفيق في عملِكم ومبادراتِكم في سبيلِ بناءِ الانسانِ لخدمةِ الانسان.

بعد ذلك جرى افتتاح اولى ورش العمل التدريبية لموظفي الامن العام وقام اللواء ابراهيم واللواء بصبوص والحضور برفقة الحريري وجبرا بجولة داخل اكاديمية علا.