أمراض قاتلة تسببها زحمة السير

هل تعبت من كثرة الجلوس عالقاً في الازدحام المروري؟ المسألة ليست فقط التعب أو الملل أو الوقت الضائع، فقد بيّنت دراسة بريطانية نشرتها دورية "علوم البيئة" أن التلوث الذي يخترق السيارة أثناء فترات التوقف الطويلة أضعاف ما يصل إلى داخلها خلال السير والحركة.
 
وكشفت الدراسة البريطانية الجديدة عن أن 25% من الأضرار التي تحدث بسبب التعرض لتلوث الهواء تتم خلال وقت التوقف على إشارات المرور، والذي يشكّل بدوره 2% من زمن الرحلة في حالة عدم وجود ازدحام مروري، ويتفاقم الأمر عندما يجلس الإنسان في ازدحام مروري لفترة طويلة.

وأوضحت النتائج أن تقارب المسافات بين السيارات خلال فترات التوقف، وطبيعة العادم الناتج عن الحركة بعد توقف يضاعف مستوى تلوث الهواء في منطقة الازدحام المروري 29 ضعفاً مقارنة بالطريق الخالية من السيارات.
 
لذلك، حضّت نتائج الدراسة التي أُجريت في جامعة "سوراي" في بريطانيا على إبقاء نوافذ السيارة مغلقة للحد من التعرّض للتلوث الناتج عن ازدحام المرور. وكانت منظمة الصحة العالمية قد صنّفت تلوث الهواء خطراً كبيراً على الصحة، وتم ربط تأثيره بالوفاة المبكرة لـ 3.7 مليون شخص حول العالم في عام 2012. وفي عام 2013 اعتبرت منظمة الصحة العالمية تلوث الهواء عاملاً مسبباً للسرطان مثل التدخين.

ويسبب تلوث الهواء مجموعة من الأمراض والمشاكل الصحية، أهمها سرطان الرئة وأمراض التنفس الأخرى، وبيّنت الدراسات أن هذا التلوث يرتبط بأمراض القلب والسكتة، وهي أمراض قاتلة.