رئيس بلدية الهلالية ميشال أبو زيد: أطلقنا ورشة إنماء شاملة.. من تعبيد الطرق إلى إنشاء مبنى بلدية جديد
محمد دهشة
يؤكد رئيس بلدية الهلالية ميشال أبو زيد أنه بعد مرور عام على إجراء الانتخابات البلدية، بات واضحًا حجم التحوّل الذي شهدته البلدة، مشيرًا إلى أن الهلالية “تحوّلت إلى ورشة عمل دؤوبة” تستعيد تدريجيًا مكانتها ودورها الحيوي في محيط صيدا، رغم التحديات المالية وتأخر المستحقات من الصندوق البلدي المستقل.
ويقول أبو زيد إن المجلس البلدي، ومنذ اليوم الأول لتسلّمه المهام، قرّر أن تكون الهلالية ورشة دائمة للعمل والإنماء، مضيفًا: “الإمكانات كانت محدودة، لكننا اعتمدنا على ثقة الناس، وعلى مبادرات أبناء البلدة والمؤسسات الداعمة، ومنها مؤسسة أبو مرعي الخيرية التي كان لها دورا أساسيا في دعم عدد من المشاريع”.
ويشير إلى أن الورشة الإنمائية بدأت بتزفيت الحفر في الطرقات الرئيسية والفرعية، إضافة إلى معالجة المشكلات المتراكمة، ولا سيما التعديات على الأملاك العامة، حيث تم ضبط عدد من المخالفات واستعادة الأراضي التابعة للبلدية.
كما يلفت أبو زيد إلى أنه جرى إلزام أصحاب المولدات الكهربائية بالتسعيرة الرسمية، إلى جانب العمل على إنارة الشوارع الرئيسية وعدد من الأحياء الداخلية، وتحسين مداخل البلدة، بما يعزز السلامة العامة ويعيد للهلالية حضورها ليلاً ونهارًا.
وفي الشق التنظيمي، يوضح رئيس البلدية أنه تم إطلاق مشروع ترقيم الشوارع، مع اتخاذ قرار بعدم تسمية الشوارع بأسماء شخصيات من خارج البلدة، حفاظًا على هويتها المحلية. كما تم تصنيف شارع القصور الممتد من فيلا بهية الحريري في البرامية، وتخفيض عامل الاستثمار من 30/90 إلى 25/50 لحصر المنطقة بالفلل والقصور، على أن تشمل الخطة التنظيمية لاحقًا مناطق أخرى.
ويضيف أبو زيد: فعّلنا عمل الشرطة البلدية على مدار الساعة لخدمة المواطنين، وانجزنا عملية المكننة الكاملة بنسبة 100%، موضحًا أن البلدية كانت تعاني منذ عام 2019 من تعثر إداري ومالي وغياب بيانات دقيقة، إلا أنه تم اليوم اعتماد نظام برمجي حديث معتمد في عدد من البلديات اللبنانية، يتيح إدارة المحاسبة والفواتير إلكترونيًا، ما أدخل البلدية مرحلة الإدارة الشفافة والحديثة.
كما يكشف أبو زيد عن التحضير لبناء مبنى جديد للبلدية بعد انتظار تجاوز ثلاثين عامًا، لافتًا إلى أنه تم أيضًا تركيب نظام مراقبة بالكاميرات يغطي مختلف أرجاء البلدة من الجامعة اليسوعية نزولًا باتجاه عبرا وكوع الخروب وصولًا إلى الأوتوستراد والدوار وطلعة المحافظة. كذلك بدأ تنظيم عمل سيارات الأجرة (التاكسي) للحد من الازدحام والإشكالات.
ويشير أبو زيد إلى أن البلدية أولت النازحين من الجنوب جراء الحرب الإسرائيلية جلَّ اهتمامها، وقامت بتأمين احتياجاتهم قدر المستطاع، كما خصصت مطبخًا ضخمًا لإعداد وجبات الطعام، ومنها الوجبات الساخنة، بدعم من الجمعيات الأهلية والإنسانية، ومنها مؤسسة أبو مرعي التي قدّمت الحفاضات وعلب الحليب وسائر احتياجات الأطفال.
ويختم رئيس البلدية بالتأكيد أن “الإنماء لا يقتصر على البنية التحتية، بل يشمل الإنسان أيضًا، لافتًا إلى أن نسبة الجباية ارتفعت من نحو 50% إلى أكثر من 70% من دون فرض ضغوط أو إجراءات قسرية، بل عبر تعزيز الثقة والتعاون بين البلدية والأهالي.





