وفد من إقليم الخروب أمام سلام: الأعباء تجاوزت قدرة البلديات
استقبل رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الحكومي وفدًا من منطقة إقليم الخروب ضمّ النائب السابق محمد الحجار، وقاضي الشرع الشيخ محمد هاني الجوزو ممثلًا مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، والمونسنيور جوزيف القزي ممثلًا راعي أبرشية صيدا ودير القمر المارونية المطران مارون العمار، إضافة إلى عدد من رؤساء البلديات في اتحادي بلديات إقليم الخروب الشمالي والجنوبي.
وضم الوفد رؤساء بلديات شحيم ودلهون والزعرورية والسعديات، حيث جرى البحث في تداعيات النزوح الكثيف إلى المنطقة نتيجة التصعيد العسكري المستمر في الجنوب.
وبعد اللقاء، أوضح محمد الحجار أن الاجتماع خُصص لوضع رئيس الحكومة في صورة الواقع الصعب الذي يعيشه إقليم الخروب نتيجة الحجم الكبير للنزوح إلى المنطقة، باعتبارها الأقرب جغرافيًا وإنسانيًا إلى الجنوب اللبناني الذي يشهد دمارًا واسعًا جراء الغارات والاعتداءات الإسرائيلية.
وأشار الحجار إلى أن موجة النزوح المستمرة إلى الإقليم بلغت نحو 180 ألف نازح، وهو رقم يفوق عدد سكان المنطقة الأصليين، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على المستويات الإنسانية والمعيشية والاجتماعية والأمنية.
وأضاف أن هذه التحديات سبق أن جرى بحثها مع وزير الداخلية أحمد الحجار ورئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر، نظرًا لحجم الأعباء الملقاة على عاتق البلديات والمجتمعات المضيفة، في ظل الحرص على تأمين احتياجات النازحين والحفاظ في الوقت نفسه على استقرار المجتمع المضيف.
وأكد الحجار أن الوفد وضع مختلف هذه الملفات أمام رئيس الحكومة، لا سيما ما يتعلق بأوضاع البلديات وإمكاناتها المادية المحدودة، في ظل تزايد الضغوط الناتجة عن أزمة النزوح والخدمات والبنى التحتية.
ولفت إلى أن الرئيس سلام وعد بمتابعة هذه الملفات والعمل على إيجاد حلول لها خلال المرحلة المقبلة، خصوصًا في ما يتعلق بدعم البلديات وتعزيز قدرتها على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
ويشهد إقليم الخروب منذ أسابيع موجات نزوح كثيفة من عدد من القرى الجنوبية والمناطق المتضررة من الغارات الإسرائيلية، ما فرض تحديات كبيرة على البلديات والمرافق العامة والمدارس والبنى التحتية والخدمات الصحية والاجتماعية.
كما تتزايد التحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية والاقتصادية في المناطق المضيفة، في ظل استمرار الحرب وارتفاع أعداد النازحين وتراجع الإمكانات المالية والإدارية لدى البلديات والمؤسسات المحلية.





