"المقاصد" - صيدا في ذكرى تأسيس الجمعية: لتحصين الساحة أمام انقسام داخلي لا يخدم الا العدو وأطماعه التوسعية

Thumbnail

وجهت "المقاصد الخيرية الإسلامية" في صيدا في ذكرى تأسيس الجمعية رسالة جاء فيها: "أسرة المقاصد الحبيبة، أعضاء الهيئة العامة للجمعية الأعزاء، رؤساء وأعضاء المجالس الإدارية السابقين الأفاضل، أبناء المقاصد ومتخرجوها ومعلموها وإداريّوها وموظفوها وعمالها الأحباب، أهلنا في صيدا ولبنان وعلى امتداد خريطة العالم،السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، في الثامن عشر من نيسان من عام 1879، تأسست جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في صيدا، بفضل من الله تعالى، ثم بتضافر جهود المخلصين الخيرين من المؤسسين الأوائل، الذين أرسوا الركائز الأساسية لمسيرة ورسالة المقاصد، لتكون جمعية تربويّة ثقافيّة إسلاميّة خيريّة".

تابعت: "منذ ذلك التاريخ، وعلى مدى 147 عامًا، ظلّت المقاصد قلبًا نابضًا بالعطاء، ومنارةً للعلم، وحصنًا للأجيال، ومؤسسةً متجددة في خدمة الدين والوطن".

اضافت:"إنّ هذه الذكرى ليست مجرد محطة تاريخية، بل هي مناسبة لتجديد العهد على رسالة المقاصد في تحصين المجتمع من خلال إعداد مواطنين صالحين، يحملون:

- المبادئ الإسلامية التي ترتقي بالروح وتهذب النفس.

-  العلوم والمعارف التي تُنير العقول وتفتح الآفاق.

- المواطنية التي تُرسّخ الانتماء وتُحصّن الهوية.

- مواكبة العصر بما يحمله من تحديات وفرص. 

هذه الأعمدة الأربعة جعلت من المقاصد مصنعاً للانسان ومدرسةً للأجيال الذين حملوا قيمها أينما حلّوا وارتحلوا". 

وقالت:"خلال هذه السنوات الـ147، أعدّت المقاصد أجيالاً، وصنعت رجالاً، وتبوأ خريجوها مراكز تليق بهم في صيدا  لبنان وحول العالم. لقد أثمر زرع المؤسسين الأوائل رحمهم الله، وأزهر غرس من حمل الأمانة من بعدهم. ونحن اليوم في المجلس الإداري للجمعية، نؤكد على أهمية رسالة المقاصد وقيمها الراسخة؛ قيم الاعتدال والتسامح، والمحبة والتلاقي مع كل المخلصين من أبناء هذا الوطن. وهي قيم كان لها الدور الأساسي في صون الاستقرار والحفاظ على هذا الوطن وكيانه. قيم مستمدة من تعاليم ديننا الحنيف ونهجه القويم، حيث لا إفراط ولا تفريط، ولا غلو ولا تفلّت. قيم يحافظ فيها المسلم على هويته دون أن يقطع صلته بشريكه في الوطن وأخيه في الإنسانية. قيم تبحث عن كلمة سواء وقواسم مشتركة ومساحات تلاقٍ وآفاق حوار".

ونوهت بـ "جهود أسرة المقاصد خلال العدوان الإسرائيلي الأخير على أرضنا وشعبنا، والذي نالنا منه سهم غادر أصاب مبنى «عمارة المقاصد» ودمّر مكاتبنا الرئيسية، نؤكد ضرورة وحدة الموقف والكلمة، لا سيما في هذا الظرف بالذات، وتحصين الساحة اللبنانية أمام الانقسام الداخلي الذي لا يخدم إلا العدو وأطماعه التوسعيّة. فعندما تتشتت وحدتنا، يضعف دورنا، وتتلاشى قوتنا، وتتهدد هويتنا، ويصبح البلد مستباحًا لرياح الفتنة والاحتلال لتعصف به". 

ختمت:"من هنا، ندرك أن علينا في  المقاصد دوراً جوهريًا، وهو الحفاظ على هذه الجمعية كما أرادها المؤسسون الأوائل، منارةً علم وقيم. 147 عامًا... وتبقى المقاصد قلباً ينبض بالعطاء".