جلسة حكومية لمواجهة الاحتمالات الخطيرة: ميقاتي يدعو لتحييد لبنان

Thumbnail

على وقع التطورات الساخنة في الجنوب مع فلسطين المحتلة، عقدت حكومة تصريف الأعمال، مساء اليوم الخميس، جلسة وزارية برئاسة نجيب ميقاتي في السرايا الحكومي.  

وفي مطلع الجلسة التي وقف فيها ميقاتي مع الوزراء دقيقة صمت حداداً على الشهداء الذين سقطوا في جنوب لبنان وغزة جراء القصف الاسرائيلي، قال إن أنظار اللبنانيين القلقين تتجه إلى الحكومة، جراء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية في الجنوب والعدوان المستمر على قطاع غزة، "لمعرفة ما نقوم به من اتصالات ونتخذه من إجراءات لمواكبة ما يجري".  

وهذه الجلسة التي بحثت التطورات الأمنية جنوبًا، حضرها الوزراء: التربية والتعليم العالي القاضي عباس الحلبي، الإعلام زياد مكاري، الشباب والرياضة جورج كلاس، المالية يوسف الخليل، الدولة لشؤون التنمية الادارية نجلا رياشي، الصناعة جورج بوكشيان، الاتصالات جوني القرم، الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي، الصحة فراس الأبيض، البيئة ناصر ياسين، الثقافة القاضي محمد مرتضى، الأشغال العامة والنقل علي حمية، العمل مصطفى بيرم، الزراعة عباس الحاج حسن، الاقتصاد والتجارة أمين سلام، المهجرين عصام شرف الدين، المدير العام لرئاسة الجمهورية الدكتور أنطوان شقير، والأمين العام للحكومة القاضي محمود مكي.  

اتصالات لتجنب التصعيد 
وقال ميقاتي إنه طوال الأيام الماضية، واصل إجراء الاتصالات واللقاءات الديبلوماسية لشرح الموقف اللبناني، ومطالبة الدول الصديقة بالضغط لمنع التعديات الاسرائيلية وامتداد النيران إلى الداخل اللبناني. وقال: "صحيح أن الحرب لا تزال محصورة في قطاع غزة، ولكن ما يحصل في الجنوب وسقوط الشهداء يومًا بعد يوم، أمر يجب التوقف عنده. من هنا كانت مطالبتنا الدائمة للدول الشقيقة والصديقة بأن تقوم بالضغط اللازم لوقف الاستفزازات والتعديات الاسرائيلية على لبنان". واعتبر أن المجزرة الرهيبة التي حصلت في غزة دليل صارخ أن العدو لا ضوابط لعدوانه، ولا كلام يمكنه ان يصف ما حصل. والسؤال المؤلم الذي يطرح في هذا السياق، حسب ميقاتي: "أين العدالة الدولية؟ وعندما تنتفي العدالة يصبح العالم باسره في خطر".  

وأشار رئيس حكومة تصريف الأعمال، إلى أن آخر هذه الاتصالات جرى قبل بدء الجلسة بدقائق من قبل الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، الموجود في القاهرة، والذي وضعه في أجواء الاتصالات، تمهيداً لعقد مؤتمر في القاهرة يوم السبت المقبل.  
وأعرب ميقاتي عن تمنيه أن "يكون هناك موقف داخلي موحّد، لدعوة الجميع سواء كانوا مشاركين في الحكومة أو خارجها، وخصوصاً المشاركين في الحكومة والذين لا يحضرون جلساتها، ولا أحد يزايد على الآخر بالوطنية، وهمنا واحد هو مصلحة البلد ويجب أن نبقى معاً. وإذا لم يتلقف الجميع الفرصة الحالية للاجتماع وانتخاب رئيس للجمهورية، فماذا ينتظرون؟".
وكان لافتًا حديثه عما أسماه "المواقف التصعيدية الشعبوية التي تتلطى خلف ثوابت وطنية لا أحد يختلف عليها".  

وفي إشارة غير مباشرة إلى التظاهرة وما تبعها من هجوم على محيط السفارة الأميركية في عوكر، قال ميقاتي: "إن التعبير عن الرأي لا سيما إزاء ما يحصل هو حق مشروع، ولكن التحركات الشعبية التي تتخطّى التعبير عن الرأي لتتحوّل إلى تعديات على الناس والجيش والقوى الأمنية وعلى الممتلكات العامة والخاصة والبعثات الديبلوماسية أمر مرفوض على الإطلاق. كما أن حساسية الظرف الراهن تقتضي مقاربة حكيمة لكل الاوضاع، والمطلوب وقف الشحن وضبط المناصرين".
وأضاف: "لا مصلحة للبنان لأحد في التعدي على البعثات الديبلوماسية القائمة في لبنان، لأننا في أمس الحاجة إلى تفهم خارجي للوضع اللبناني ومؤازرة لمواجهة التحديات الخطيرة". 

اجتماع منصوري 
على مستوى آخر، أشار ميقاتي إلى أنه اجتمع مع حاكم مصرف لبنان بالإنابة وسيم منصوري، حيث اطلع منه على الإجراءات التي يتخذها لتأمين الاستقرار النقدي، وضبط سعر الصرف. كما عقد اجتماعًا، وفق تصريحه، مع هيئة إدارة الكوارث والأزمات الوطنية لبلورة الخطوات التنفيذية المطلوبة لمواجهة ما قد يحصل، في إشارة منه إلى احتمالات التصعيد في الجنوب.  

كما أشار إلى اجتماعه صباحًا مع الوزراء المختصين والمنظمات والهيئات الدولية العاملة في لبنان.  

وختم: "أطمئن الناس أننا مستمرون في العمل بكل طاقتنا والامكانات المتوافرة لتحصين الوضع الداخلي إزاء الأحداث". 

الأشغال والطيران 
واليوم أيضًا، اجتمع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي مع وزير الأشغال العامة والنقل في حكومة تصريف الاعمال علي حمية في السرايا الحكومية، واطلع منه على الإجراءات والتدابير الاحترازية والخطط التي تضعها الوزارة في المرافئ اللبنانية الأربعة: بيروت، طرابلس، صيدا وصور، كذلك على صعيد المطار والطرقات والجسور، وذلك لمواجهة أي ظروف استثنائية تواجه هذه المرافق الحيوية. 

وقال حمية: "إن هذه التدابير والخطط تلحظ أهمية استمرارية العمل في هذه المرافق، الأمر الذي يستلزم مواكبتها بوضع آلية مالية من قبل مجلس الوزراء، تكون سريعة، مرنة وعملية، مستندة على أصول قانونية تقر في مجلس الوزراء، وذلك لضمان سرعة التعامل مع أي تطورات قد تستجد في البلاد". 

كما استقبل ميقاتي رئيس مجلس إدارة "طيران الشرق الاوسط" محمد الحوت، واطلع منه على الاجراءات والتدابير التي تتخذها الشركة.