لبنان إلى المرتبة الأولى عالميًّا... بالانهيار!

Thumbnail

يقرّ الكثير من الخبراء بالعجز التام عن إدراك كامل جوانب التطورات الطارئة على المَشهد النقدي ومآلاتها، في ظل تَمَدُّد الفراغات الدستورية وتَفاقُم غياب الدولة وشلل مؤسساتها، والمعزَّز بتموْضع حكومة تصريف الأعمال على مسار «الحياد» السلبي، بما يشمل خصوصاً المهمات الاقتصادية والمالية المُلِحّة.

وبدا هذا القصور مفهوماً، بل مبرَّراً، في ظل تَكاثُر عوامل التشويش وعدم اليقين، والتي تعزّزْت أكثر بفعل الغموض غير البنّاء الذي يكتنف البُعد القضائي الدولي والمحلي، والمستنِد الى اتهاماتٍ متطرفة بخطورتها، ولا سيما في ارتكازها على شبهات الجرائم المالية الموجَّهة الى ركنيْ القطاع المالي.

وفي الوقائع الميدانية، كشفت الاحصاءاتُ المحدّثة التي تابعتْها «الراي» الكويتية، أن تقليص الكتلة النقدية المحرَّرة بالليرة إلى نحو 69 تريليوناً منتصف الشهر الحالي، مقابل نحو 83 تريليون ليرة نهاية الشهر الماضي، لم ينعكس بتاتاً على مجرى العمليات النقدية في الأسواق المُوازية التي شهدت انخفاضاً جديداً لسعر العملة الوطنية بنسبة تعدّت 23 في المئة خلال أسبوع عمل واحد، واستمرّ النمط عيْنه السبت ليقفز الدولار فوق مستوى 110 آلاف ليرة.

وبالتوازي، سجلتْ ميزانية مصرف لبنان تقلصاً اضافياً في حجم الموجودات الخارجية بمقدار 260 مليون دولار خلال النصف الأول من الشهر الحالي، ما أفضى الى انحدار الاحتياطيات السائلة من النقد الأجنبي لديه إلى ما دون 9.5 مليار دولار. أمّا على صعيدٍ سنويٍّ، فقد تراجعت قيمة الموجودات الخارجيّة لمصرف لبنان بنسبة 12.72 في المئة، أي ما يوازي 2.11 مليار دولار، مقارنةً بالمستوى الذي كانت عليه في منتصف شهر مارس من العام الماضي، والبالغ حينها 16.58 مليار دولار.