فورة “Influencers”… هل كل من أطلق على نفسه هذا اللقب يحمله؟
تقرير ستيفاني كيسو:
في السنوات الأخيرة، أصبحت ظاهرة المؤثرين أو “Influencers” شائعة بشكل متزايد، وذلك مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعى، التى أصبح تصفح مواقعها جزءا لا يتجزأ من أنشطتنا اليومية. ويعتمد العديد من العلامات التجارية اليوم على ما يسمى “صناع المحتوى” للترويج للمنتجات والخدمات. ولكن هل كل من أطلق على نفسه هذا اللقب، يحمله بالفعل؟
ردّاً على هذا السؤال، وصفت خبيرة التسويق والأستاذة في جامعة القديس يوسف في لبنان تينا روس، المؤثر بكل شخص معروف عبر وسائل التواصل الاجتماعي من خلال تعبيره عن وجهة نظر أو تقديمه لنصيحة في مجال معين ووفق أسلوب أو معاملة خاصة به ويحددها جمهوره.
واعتبرت روس في حديث لموقع IMLEBANON أن “من يريد احداث فرق ايجابي في حياة المشاهدين عليه أن يشارك المحتوى بطريقة متواصلة وجدية، كما عليه الاستماع إلى مطالب الجمهور وانتقاداتهم لكي يحسّن في المحتوى الذي يشاركه”.
الى ذلك، شددت روس على أن تصنيف المؤثرين يختلف بحسب عدد المتابعين، فبعضهم يملك بضعة آلاف فقط، والبعض الآخر يملك الملايين ولكن لكل منهم تأثيره على الجمهور.
وأضافت: “لا يمكن للشخص اتخاذ القرار بأن يصبح مؤثرا، فالجمهور هو الذي يقرر ما إذا يريد متابعته أو لا.”
وتابعت: “بات أي شخص لديه عددا كبيرا من المتابعين يسمي نفسه “influencer”، وهذا الأمر خطأ، فالمؤثر هو الذي اشتهر من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، وتأثيره على الاشخاص هو ما يجعله “مؤثرا”.
في هذا السياق، تحاول فرنسا اليوم تقنين هذه الظاهرة، حيث تعهدت الحكومة بإنشاء إطار قانوني يحد من نشاط المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي بهدف حظر قيام “المؤثر” بالترويج لمنتجات أو خدمات تؤثر سلباً على المتابعين.
وحول هذه القوانين، ذكرت روس أن “منذ زمن وضعت قوانين حول الشراكة التي تجمع المؤثر بالزبون أو العلامة التجارية، من أجل الشفافية أمام المشاهدين، مثلا عندما ينفذ المؤثر أي عمل أو تعاون مع العلامات التجارية، عليه أن يضع علامة الـ “partnership” على المنشور، للدلالة على أنه يتم الدفع له ليقول ما يقوله، أي أنه قد لا يكون صادقا في ما يقوله.
وتابعت: “تكمن أهمية هذه القوانين، بتأكيد مصداقية المؤثر لئلا يغش جمهوره ويدفعه لشراء السلعة فقط لأنه تقاضى المال لقاء ما يقوله. كما يحمي المؤثر من التعامل مع اي علامة تجارية.”
اذاّ، رغم ان للمؤثرين دوراً ايجابياً للمجتمع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي الا ان الامر لا يخلو من أن حضورهم العشوائي بات يشكل مصدر قلق حقيقي لما له من انعكاسات سلبية على المجتمع، لذا بإمكان القوانين تنظيم هذا القطاع الجديد للحد من تأثيراته السلبية وضمان المصداقية تجاه المتابعين فعدد لا بأس به من رواد مواقع التواصل يقع ضحية منتجات او خدمات مغلوطة تم الترويج لها من قبل المؤثرين.





