المفتي دريان في رسالة الاسراء والمعراج : لا جمهورية من دون رئيس ونصف الشاكين يمنعون انتخابه

Thumbnail

رأى مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان ان "الجميع يشكو اليوم من غياب رئيس الجمهورية لكن نصف الشاكين على الأقل هم الذين منعوا ويمنعون انتخاب الرئيس، لا شيء إلا لأنهم يريدون مرشحيهم وليس غيرهم للرئاسة، وهم مستعدون لهلاك الوطن أو إهلاكه إن لم يلب مطلبهم الفظيع. عرفنا رؤساء من قبل انتهت مدتهم فرفضوا التجديد والتمديد، وأعانوا بكل قواهم وصلاحياتهم على اختيار رئيس جديد. وللأسف أن هذا الأمر لم يعد واردا لأن الناس غير الناس".

وجه دريان رسالة الى اللبنانيين، لمناسبة ذكرى الإسراء والمعراج ، استهلها قائلا "الحمد لله الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى، ثم عرج به إلى السموات العلا، والصلاة والسلام على سيدنا ونبينا محمد، صاحب الشفاعة العظمى الذي تجلى عليه ربه بما لا يحصى ولا يعد من الآيات الكبرى، وعلى آله وأصحابه وأتباعه الذين آمنوا بمعجزة الإسراء والمعراج، ولم تصبهم فتنة، بل ازدادوا إيمانا وهم يستبشرون، وبعد : أيها المسلمون، أيها المواطنون

خبرنا القرآن الكريم بحدث الإسراء في مطلع السورة المسماة باسمه، أي الإسراء: 《سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا، إنه هو السميع البصير 》. هي الدلالة على عالمية الرسالة، وعلى الاختصاص والإكرام، وأن الشدة التي يمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم سيكون بعدها فرج، فالعبرة بالمآلات؛ ولذلك انتهت الآية الأولى بقوله:" إنه هو السميع البصير"، فهو الذي يسمع شكواكم ودعاءكم، وهو البصير بالأحوال والمآلات وهي واسعة شاسعة بقدر آمال الناس وإيمانهم وعملهم.

أما المعراج فهو مكمل في الحقيقة للإسراء من حيث إنه فرضت خلاله الصلوات، وقابل خلاله إخوانه من الأنبياء والرسل، ورأى من آيات ربه العظمى؛ كما هو مذكور في سورة النجم.