ميقاتي والسنيورة وسلام: لانتخاب رئيس قوي

Thumbnail

عقد اجتماع مساء اليوم الإثنين، بين رئيس حكومة تصريف الاعمال نجيب ميقاتي والرئيسين فؤاد السنيورة وتمام سلام، في دارة ميقاتي، للبحث في الأوضاع الراهنة في البلاد من جوانبها كافة.

واعتبر الرؤساء في بيان، أنَّ “لبنان يمر بأوضاع دقيقة لجهة استمرار حالات التأزم الوطني والسياسي، وحالات الانهيار المؤسساتي والاقتصادي والمالي والمعيشي التي تعصف به مع استمرار الاستعصاء المزمن على الإصلاح، والمحاولات المستمرّة للهيمنة على قرار الدولة اللبنانية، بما أصبح يُقوّض دورها وسلطتها، ويتعثر خلالها إنجاز عملية انتخاب الرئيس الجديد للجمهورية، إنَّ هذه الأوضاع الخطيرة تستدعي القيام بخطوات سريعة وجذرية للتقدم على مسارات الإنقاذ الوطني الحقيقي”.

وشددوا على “وجوب أن تتضافر كل الجهود الخيّرة والصادقة لدى نواب الأمّة ولدى السياسيين المعنيين لإجراء الانتخابات الرئاسية لانتخاب الرئيس الجديد، القوي بحكمته وتبصره واحتضانه لجميع اللبنانيين على حد سواء، بكونه الذي يُفترضُ أن يتمتع ويحظى بثقة ودعم جميع اللبنانيين، ولا يقتصر فقط على ثقة فريق منهم ودعمه، وأن يؤْمن الرئيس العتيد ويلتزم ويُسهم مع المؤسسات الدستورية في التمسّك بحسن تطبيق وثيقة الوفاق الوطني والعمل الدؤوب على استكمال تطبيقها. وكذلك التزام الاحترام الكامل للدستور ولقيم السيادة والجمهورية، وللنظام الديمقراطي البرلماني اللبناني، ولمبدأ فصل السلطات ولتوازنها وتعاونها، ولاستعادة الدولة لدورها ولهيبتها وسلطتها الكاملة على أراضيها ومؤسساتها ومرافقها، وأيضاً في احترام استقلالية القضاء والالتزام بقواعد الشفافية والكفاءة والجدارة في إيكال المسؤوليات الحكومية والإدارية لمن هم كفؤ لها، بعيداً عن المحاصصة والزبائنية، وكذلك التأكيد على مبدأ المحاسبة المؤسساتية على أساس الأداء، والحرص على احترام مبادئ وقرارات الشرعيتين العربية والدولية.إنَّ اعتماد هذه المبادئ والقواعد يشكّل الضمانة الحقيقية والوحيدة لجميع اللبنانيين أفراداً وجماعات في يومهم وغدهم”.

وأضافوا: “يجب أن ينبثق عن ذلك حكومةٌ جديدةٌ، تتمتع هي ورئيسها وأعضاؤها بالرؤية والإرادة والقيادية والشجاعة والصدقية من أجل أن يستعيد اللبنانيون الثقة بدولتهم، ونظامهم الديمقراطي البرلماني ونظامهم الاقتصادي الحر، ويستعيد لبنان بالتالي ثقة الأشقاء والأصدقاء به وبمستقبله، بما يمكن البدء بوقف الانهيار واستعادة النهوض المنشود”.

إلى ذلك، قدّروا “الجهد الذي تقوم به الحكومة في مرحلة الشغور الرئاسي بهدف متابعة تسيير شؤون الدولة والمواطنين واستكمال العمل لحل الأزمات المتراكمة التي يعانون منها”.

كما أشاروا إلى “ضرورة وقف الخطاب المعيب بكل المقاييس وحملات الكراهية التي تشنُّ لبث الفتن والفُرقةِ بين اللبنانيين”، مؤكدين “أهمية تحلّي الجميع بالروح الوطنية العالية في هذه المرحلة المصيرية”.

وثمّن الرؤساء “المبادرة الطيّبة التي قامت بها المملكة العربية السعودية عبر معالي سفيرها وليد البخاري في الدعوة للمؤتمر الحاشد الذي عقد في قاعة الأونيسكو يوم السبت في الخامس من هذا الشهر لمناسبة مرور 33 عاماً على اتفاق الطائف، وهي الدولة الشقيقة التي رعت ودعمت التوصل إلى هذا الاتفاق”.