وفاة ‏المرحوم الشيخ أبي سليمان غالب مكارم رحمه الله - بيروت - لبنان

Thumbnail

بسم الله الرحمن الرحيم

‏" يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي"‏

‎ ‎صدق الله العظيم

بهيبة وخشوع أمام رهبة الموت، والموت حقٌّ، وبالرضا والتسليم لمشيئته تعالى، والرضا والتسليم غاية العلم ‏ونهاية التعليم، وببالغ التأثُّر لخسارة علمٍ من أعلام الدوحة التوحيدية العرفانية وفَقد عَينٍ من السادة الأتقياء ‏الأعيان وأصحاب مسلك البرِّ والإحسان، نشارك أهلنا المكارميين ومشايخ المتن وجبل لبنان وعموم المشايخ ‏الموحِّدين وأبناء الطائفة العزاءَ بوفاة الشيخ العالم العامل والناصح الواعظ والصابر المثابر والمتبصِّر المتبحِّر ‏المرحوم الشيخ أبي سليمان غالب مكارم رحمه الله وأسكنه فسيح جنّاته.‏

لقد عُرف المرحوم الشيخ مكارم بإخلاصه وصدقه وصفاء نيّته وطيب منطقه، وتميّز بحبِّه للجمع والإلفة ‏وابتعاده عن الشقاق والفراق، وعلا مقامه في مسلك الزهد والقناعة والبساطة الروحانية، فكان محبَّاً للناس ‏ومحبوباً من الجميع، ملاطفاً الكبير والصغير، حانياً على الأهل والإخوان، مؤاسياً المصابين بعطف الأب المَصون ‏وشغف الأخ الحنون، معلِّماً بتواضعه وأدبه ومهذِّباً بلطفه ودقيق لفظه وبليغ علمه وحسن ما يرويه عن السلف ‏الصالح وسادة الحكمة وأعيان الزمان، إذ كان ذلك شأوه وشأنه وفي تلك المراقي سفره وترحاله.‏‎ ‎

رحم الله الشيخ أبا سليمان غالب مكارم، وألهم ذويه وإخوانه ومحبيه الصبر والسلوان، ولنكن وإياهم دائماً ممّن ‏إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنّا لله وإنَّا إليه راجعون.‏