أزمات لبنان تخنق الأعياد.. لا موسم هذا العام!

Thumbnail

يتطلع أصحاب المؤسسات السياحية في لبنان إلى موسم الأعياد، الذي يحافظ على رونقه الخاص بالرغم من الظروف الاقتصادية الخانقة والأزمات التي تحيط بلبنان من كل حدب وصوب وغياب برامج الحفلات وزحمة الوافدين من الخارج.

وفي هذا الإطار، يؤكد رئيس نقابة أصحاب الفنادق في لبنان بيار الأشقر ل”صوت بيروت إنترناشونال” أن لا موسم أعياد لهذا العام رغم أن القطاع السياحي حاضر دومًا لتلقف الفرص المتاحة رغم غياب برامج خاصة بالموسم، لافتًا إلى أن لا أزمة سياحة في لبنان إنما أزمة سياسية. ويقول: “لا حفلات ضخمة في الفنادق الكبرى في لبنان، فنجوم الغناء من الصف الأول سيحيون حفلاتهم في الخارج، وستقتصر الحفلات على عدد محدود من المطاعم والملاهي التي تقدم برامج فنية”. ففي الأعوام السابقة كانت الإعلانات للحفلات الساهرة تبدأ قبل بداية شهر ديسمبر، وهو ما لم نشهده الآن، بحسب الأشقر.

معدل حجوزات منخفض في الفنادق

وتسجل الفنادق معدل حجوزات منخفض لا يتخطى الـ 50 بالمئة وإن بشكل متفاوت بين المناطق اللبنانية، بحسب الأشقر. ويغيب السائح الأجنبي عن لبنان لهذا العام، إذ أن السائح الخليجي يغيب بفعل الأزمة اللبنانية الخليجية والمخاوف من التهديدات الأمنية، فيما يغيب الأوروبي بسبب جائحة كورونا والمتحور الجديد الذي يقفل الحدود مجددًا.
وبحسب الأشقر، يعوّل القطاع السياحي على المغترب اللبناني القادم من الخارج وعلى السياحة الداخلية، علمًا أن اللبناني المقيم في الخليج سيتريث في زيارة لبنان في هذه الفترة بسبب الأزمة مع الخليجي. لكن الأشقر يتوقع أن يرتفع معدل الحجوزات وإن بنسبة ضئيلة في الأيام القليلة المقبلة، مضيفًا “اللبناني عادة ما يحسم قراره متأخرًا”.

البحث عن الأوفر

ومن جهة أخرى، تحول الأوضاع الاقتصادية والأحداث الأمنية المتفرقة من إمكانية خروج اللبناني المقيم للسهر خارج المنزل، حيث يفضل الكثيرون إحياء الأعياد مع عائلاتهم في المنازل، لا سيما بعد أن ارتفعت أسعار الغرف بالعملة اللبنانية. ويلفت الأشقر إلى أن أسعار الغرف الفندقية انخفضت بالدولار، إذ أن الغرفة التي كانت تحجز مقابل 100 دولار لليلة الواحدة قبل عامين، بات لا يتعدى سعرها الـ 80 دولار الآن. ويؤكد الأشقر تراجع إيرادات أصحاب المصالح، لأن اللبنانيين باتوا يصرفون جل مداخيلهم على تكاليف الطاقة والمياه”.
وتستقطب المؤسسات السياحية الشتوية في اللقلوق وفاريا وفقرا والأرز السياح من مختلف المناطق في موسم الأعياد، حيث يلجأ كثر لحجز شاليهات وغرف عبر “Airbnb” في تلك المناطق لتمضية عطلة العيد وسط أجواء عائلية، وبكلفة قليلة تشترك أكثر من عائلة في تسديدها لتناسب قدرتهم الشرائية.

قيود كوفيد

بالإضافة إلى ما سبق، تضيف القيود التي تندرج ضمن الإجراءات الوقائية المفروضة للحد من انتشار فيروس كوفيد التي أقرت مؤخرًا عثرة جديدة في طريق القطاع السياحي المتعثر أصلًا. فطوال هذا الشهر يُمنع دخول المؤسسات السياحية كالفنادق والمطاعم وغيرها لغير الملقحين ضد الفيروس إلّا لمن يحمل اختبار كوفيد سلبي أجري في الـ48 ساعة التي تسبق ارتياده المؤسسة السياحية. ويقول الأشقر: “سيضطر أصحاب المصالح للعب دور الشرطة على أبواب مؤسساتهم، وسيكونون تحت أنظار القوى الأمنية لتطبيق تلك الإجراءات”، معتبرًا أن المؤسسات السياحية لن تشكل مصدر خطر ولن تكون البيئة الحاضنة للتفشي الوبائي، بل الخوف الأكبر يتأتى من التجمعات في منازل المواطنين التي لا تضبطها أي قيود.

رانيا غانم : صوت بيروت