أقوى هبوط للصادرات منذ آب.. وتسارع انحسار الإنتاج والطلبيات
انخفض مؤشر أعمال القطاع الخاص الصادر عن «بنك بلوم للأعمال» وشركة «ماركيت» لهذا الشهر إلى أدنى مستوى له في 5 أشهر، فيما تسارعت وتيرة تراجع الإنتاج والطلبيات الجديدة، وسجلت الصادرات أقوى هبوط منذ آب الماضي.
ووفقاً لبيانات جُمعت بين 12 شباط الماضي و23 منه، هبط مؤشر «BLOM PMI« هذا الشهر إلى أدنى مستوى له على مدار 5 أشهر، حيث تراجع من 49.5 نقطة في كانون الثاني ليسجل 48.7 نقطة هذا الشهر، بما يشير إلى تدهور سريع في الظروف التشغيلية لدى القطاع الاقتصادي الخاص اللبناني. وبذلك، يكون المؤشر الرئيسي سجل دون المستوى المحايد 50.0 نقطة في كل شهر من الشهور العشرين الماضية.
وقالت رئيس وحدة دراسة الأسهم لدى «بلوم إنفست»، مايا منتش، إن المؤشر «يشير إلى انكماش متواصل لدى القطاع الخاص. حيث تعاني الشركات اللبنانية تقلبات الطلب بشكل خاص، فقد تراجع كل من الطلبيات المحلية وطلبيات التصدير لديها في شباط«.
أضافت «يؤكد هذه النتائج تراجع مؤشر أسعار الاستهلاك الصادر عن ادارة الاحصاء المركزي الى 3.75 في المئة في كانون الثاني مما يعكس ضعف الطلب المحلي. في الوقت ذاته، أظهرت الأرقام الصادرة عن الجمارك اللبنانية تراجع الصادرات حوالى 16 في المئة العام الماضي».
وأبدت اعتقادها بأنه «في هذه المرحلة، لم يعد التحسن في الظروف التشغيلية مرهونا بالاستقرار الأمني فقط، بل أصبح يستلزم خطة اقتصادية شاملة، وذلك أكثر من الحاجة الى حدوث انفراج سياسي».
ويُعرف المؤشر الرئيسي المركب المستمد من الاستبيان بمؤشر مديري المشتريات، ويُحتسب على أساس متوسط 5 مكونات أساسية في نشاط الشركات هي: الطلبيات الجديدة لديها (30 في المئة من المؤشر)، ومستوى الانتاج (25 في المئة)، ومستوى التوظيف (20 في المئة)، ومواعيد تسليم الموردين (15 في المئة)، ومخزون المشتريات (10 في المئة). وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة للمؤشر إلى وجود تحسن في النشاط الاقتصادي للشركات عما كان عليه في الشهر السابق، في حين تشير القراءة الأدنى من 50.0 نقطة إلى وجود تراجع.
جاءت النتائج الرئيسية لاستبيان شباط كما يلي:
ـشهد كل من الإنتاج ومستوى الأعمال الجديدة الواردة لدى شركات القطاع الخاص تراجعًا بمعدلات أسرع، مع إشارة الأدلة المنقولة عن الشركات إلى أن العوامل الرئيسية التي أدت إلى سوء الأوضاع التشغيلية هي المشاكل السياسية والأمنية. واضافة الى ضعف الطلب في السوق المحلي، أظهر استبيان شهر شباط هبوطًا سريعًا في الأعمال الجديدة الواردة من الخارج هو الأكثر وضوحًا منذ آب الماضي.
ـسُجلت زيادة طفيفة في التوظيف رغم الانكماش العام في النشاط. ساعدت زيادة أعداد الموظفين وتراجع الأعمال الجديدة في انخفاض مستوى الطلبيات غير المنجزة لدى الشركات اللبنانية، وذلك للشهر الثاني على التوالي.
ـ انخفض حجم مشتريات شركات القطاع الخاص اللبناني من مستلزمات الإنتاج بشكل طفيف في شباط وذلك للمرة الأولى منذ خمسة أشهر. أدى هبوط النشاط الشرائي إلى تراجع مخزون المشتريات كما أدى أيضًا إلى تخفيف الضغط عن الموردين حيث قصرت المهل الزمنية التي يستغرقونها في التسليم مرة أخرى. وقد تحسن أداء الموردين الى مدى بعيد مقارنة بشهر كانون الثاني.
ـشهد إجمالي أسعار مستلزمات الإنتاج لدى القطاع الخاص اللبناني تراجعًا للشهر الثالث على التوالي في شهر شباط. أدى التراجع الطفيف في أسعار الشراء ومتوسط كلفة التوظيف إلى هبوط أعباء الكلفة الإجمالية على الشركات.
ـعلى صعيد أسعار الإنتاج، شهد شباط قيام الشركات بتخفيض أسعارها وذلك للشهر الثامن على التوالي وسط تقارير حول الضغوط التنافسية. كان معدل التراجع هو المعدل الأكثر قوة منذ شهر تشرين الأول الماضي، رغم أنه لا يزال متواضعًا في مجمله.





