وزارة الإعلام تُطلق تطبيق EyePolice لتلقّي ومعالجة شكاوى المواطن

Thumbnail

بمبادرة من شركة "Cyber Waves"، أطلقت وزارة الإعلام اللبنانية - مديرية الوكالة الوطنية للإعلام تطبيق إلكتروني هو الأول من نوعه في العالم تحت اسم "EyePolice" (برسم المسؤول) الذي سيُعنى بإعادة التواصل بين المواطنين وإدارات الدولة، وذلك في حفل رسمي أُقيم في قصر المؤتمرات - الأونيسكو يوم 12 حزيران/يونيو الجاري بحضور وزير الإعلام في حكومة تصريف الأعمال ملحم الرياشي.

وفي حديث له، أشار الوزير الرياشي إلى أن الوزارة "سيكون لها دائرة للتواصل هي عملياً وسيط الجمهورية، مهمتها نقل مشاكل الناس إلى المسؤولين، وهذه مهمة مزدوجة، وجزء أساسي كبير منها يقع على عاتق المواطنين الذين يتعاملون مع الملف في كثير من المرات من جانب سلبي، وكذلك مع الدولة"؟ مشدداً على أن "المواطنين هم جزء من الدولة لا بل هم الدولة وصحنها الأساسي، تماماً مثل صحن الكنيسة، ومن دونهم لا تقوم الدولة".

وأضاف أن "المواطنون جزء من دولة ولو لم يكونوا جزءاً من السلطة... لا يجب نخاف من المستقبل بل يجب أن نخاف إن لم نفعل شيئاً". وتابع "أريد أن أستفيد من هذه المناسبة لتوجيه الشكر إلى القاضية الصايغ التي ساهمت في تحقيق وزارة الحوار والتوصل في لبنان على أمل اقراره في مجلس النيابي".

ودعا الرياشي المواطن إلى "أن يكون عيني المسؤول الذي لا يستطيع رؤية كل الأمور، وأن يقوم بتنبيهه وتحذيره ولفت نظره إلى الأمور التي لا يراها، فإذا لم يرد المسؤول رؤية الامور عندئذ تقوم وزارة الإعلام عبر الوكالة الوطنية بلفت نظر المسؤول والمواطن عبر نشر الشكوى عبر الوكالة الوطنية للاعلام"، مشيراً إلى أنه "في حال نجحت التجربة فإنها ستصبح على طاولة مجلس الوزراء برسم الرئيسين عون والحريري لمتابعتها ورعايتها كما يجب".

أما مديرة "الوكالة الوطنية للاعلام" لور سليمان فألقت كلمة قالت فيها: "أن تكون صوت الناس فهذه مسؤولية كبيرة، وكيف إذا أضيفت إليها العين الساهرة؟ فهذه مسؤولية أكبر حمّلنا إياها معالي وزير الإعلام الأستاذ ملحم الرياشي لنكون الوسيط بين المواطن والمسؤول، في نقل مشاكله والعمل على حلها لتكون "برسم المسؤول" في أسرع وقت ممكن بالتعاون مع الإدارات المسؤولة في الدولة عبر تطبيق خاص على الهواتف الذكية بعنوان EyePolice".

وتابعت: "نعلم جيداً أن كل إدارة لديها موقع الكتروني لمتابعة شؤون الناس، ولكن إذا كانت جهودنا موحدة فقد نصل إلى الحل بشكل أسلم بدل اللجوء إلى التشهير والقدح والذم بإداراتنا في وسائل الاعلام لحل المشاكل العالقة.

من جهته، فسّر السيد رياض قهوجي، رئيس شركة Cyber Waves أن "فكرة تطبيق آي بوليس جاءت من شباب لبنانيين استفزتهم مشاهد الفساد في شتى أشكاله، الأمر الذي دفعهم إلى ابتكار آلية للمراقبة والتبليغ ومنح الحوافز للمواطنين لتشجيعهم على لعب الدور المطلوب منهم في كشف المخالفات والتهديدات حيثما تواجدو على أرض الوطن وإعطاء الأجهزة المعنية المعلومات والأدلة المطلوبة لتنفذ مهامها في خلق مجتمع آمن وعادل ومستقر".

وأضاف أن "المجموعة التي طورت هذا التطبيق وأوجدته هي من اللبنانيين الوطنيين المنفتحين على كافة القوى السياسية اللبنانية وبالتالي هي لم تستثني أي جهة في مسعاها لتسويق هذا التطبيق واعتماده. كان هناك تجاوب كبير من غالبية الجهات التي التقيناها خلال السنوات الأربع الماضية، لكن دعمها لم يصل للحد الذي وصل إليه معالي الوزير ملحم رياشي الذي قرر تبنّي هذا التطبيق ووضع إمكانيات الوزارة في تصرفنا لتطوير آليه عمل مع الوزارات والدوائر الحكومية والأمنية الأخرى لتفعيل هذا التطبيق وادخاله الخدمة الفعلية على الأراضي اللبنانية".

من ناحيتها، عرّفت مديرة المشروع، السيدة بتول الشريف الحضور على كيفية عمل التطبيق الجديد وأهميته من خلال فيديو مصوّر يختصر آلية عمله.

إن تطبيق Eye Police المحمول - المتوفّر على نظامي "أندريود" (Android) و"أي أو أس" (iOS) - هو الأول من نوعه من حيث طريقة التواصل بين المواطن والدولة، ويهدف إلى نشر الوعي الإجتماعي وتفعيل مشاركة الفرد بمساعدة مؤسسات الدولة على كشف المخالفات الإدارية والعامة، وبالتالي يسهم بتطوير الأداء الحكومي وحل مشكلات المواطنين بطريقة مؤتمتة وآمنة.

إن ما يميّز التطبيق هو طريقة عمله السهلة جداً حيث يستطيع أي مواطن تحميله مجاناً على هاتفه الذكي عبر إنشاء حساب خاص به يؤمّن له السرية الكاملة (أي من دون معرفة هويته دون إذنه).

وفي التفاصيل، يمكن للمواطن إلتقاط صورة أو فيديو لمخالفة معينة، توصيفها واختيار الجهة المعنية ثم إرسالها، فيما يسجل التطبيق مباشرة مكان وزمان المخالفة. بعدها، تقوم الوكالة الوطنية للإعلام بالتحقق من صحة المخالفة وإحالتها للمعالجة. في حال ثبتت صحة الشكوى، تُبقي الوكالة المستخدم مطّلعاً على سير عمل المخالفة. هذا ويمكن للمواطن أن يجمع عدد من النقاط التي تخوّله فرصة ربح جوائر متعددة وصرفها لاحقاً ضمن "نظام المكافآت".