الصوم يقي من أمراض القلب
تعد أمراض القلب والأوعية الدموية أحد الأسباب الرئيسة للوفاة في العالم، ويمثل الصيام خلال رمضان تغييرا وكسرا للروتين اليومي، وهذا في حد ذاته يؤثر بشكل ما على القلب والأوعية الدموية.
ومن أكثر عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب المرتبطة بزيادة معدل حدوث تصلب الشرايين، هو وجود وضع غير طبيعي في نسبة الدهون في الدم، وارتفاع ضغطه، وتغييرات في عوامل تخثره وأيضا التدخين، ولذلك أجريت دراسة لتوضيح مدى العلاقة بين صيام شهر رمضان وتلافي الإصابة بأمراض القلب.
وأظهرت الدراسة أن للصيام فوائد جمة على جسم الانسان، لا سيما أمراض القلب، وأجريت هذه الدراسة على مجموعة من المرضى مصابين على الأقل بواحد من أمراض القلب والأوعية الدموية، وتم إجراء مقارنة بدراسة هذه الأمراض قبل شهر رمضان وبعد انتهائه، من أجل الوصول لتأثير الصيام على هؤلاء المرضى. وشملت الدراسة كلا الجنسين، حيث ضمت 38 رجلا و44 امرأة، كانت أعمارهم تتراوح ما بين 29 و 70 سنة، ولكل منهم تاريخ سابق في أمراض القلب والأوعية الدموية، وتم إستبعاد النساء الحوامل والمرضعات، ولم تشمل الدراسة من هم في عمر أقل من 18 سنة، والذين صاموا لفترة أقل من 10 أيام.
وبيّنت هذه الدراسة تحسناً ملحوظاً في الحالات المصابة بأمراض الشريان التاجي، علاوة على تحسن ملحوظ في عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، مثل الوزن وكتلة الجسم. ولاحظ الباحثون أن هناك إنخفاضاً حدث في نسبة الدهون الثلاثية والكولسترول، بالإضافة لتحسّن في قراءة ضغط الدم بعد شهر رمضان بالمقارنة مع القراءات المأخوذة قبل شهر رمضان، وتوصلت الدراسة إلى أن صيام شهر رمضان من أفضل الحلول لتحسين حالة مرضى القلب والأوعية الدموية.





