رندة بري في اليوم العلمي الطبي: لتحسين واقع القطاع الصحي الحيوي بعيدا عن الحسابات الضيقة
نظم تجمع اطباء الاسنان في قضاء صور "اليوم العلمي الطبي" في فندق بلاتينيوم، برعاية رئيس مجلس النواب نبيه بري ممثلا بعقيلته السيدة رندة عاصي بري وحضور نقيب اطباء الاسنان في لبنان البروفسور كارلوس خيرالله واعضاء مجلس النقابة، نقيب اطباء الاسنان في سوريا الدكتورة فاديا ديب، نقيب مختبرات الاسنان في لبنان جمال الحاج، رئيس تجمع اطباء الاسنان في صور الدكتور محمد بسمة، مسؤول "حركة امل" في اقليم جبل عامل علي اسماعيل ومسؤول المهن الحرة المركزي المحامي سامر عاصي وفاعليات.
بسمة
بعد النشيد الوطني، تحدث بسمة ودعا "الى العمل من اجل تنفيذ مطالب الاطباء، لا سيما تفعيل رخص العيادات وملاحقة منتحلي صفة طبيب اسنان، بالاضافة الى الغاء ضريبة ال 10% على منحة الوفاة والعمل على ادراج طبابة الاسنان في الضمان الاجتماعي".
خيرالله
ثم تحدث خيرالله واثنى "على هذا النشاط العلمي الذي ينظمه تجمع اطباء الاسنان في صور لمواكبة التطور من اجل رفع المستوى العلمي والصحي لمهنة اطباء الاسنان"، مؤكدا "التزام النقابة المطالب الاساسية للاطباء ومعالجة همومهم وتفعيل العمل النقابي الذي هو من صلب اهتمام مجلس النقابة".
بري
اما بري فقالت:"نعود الى صور، حيث وجهة القلب دائما، نعود الى صور، مدينة اللون والحرف والمعجزة الأولى، نعود الى صور، مدينة الإمام السيد موسى الصدر الذي أثمر زرعه فيها إيمانا بالله والأرض والإنسان، نعود الى صور، لنطالع في كتابها فصول الوحدة والمحبة والإنفتاح. نعود الى صور، الى ناسها الطيبين الذين لا يعرفون لغة الحقد والذين ينبذون كل الأصوات النشاز التي تعزف على وتر المذهبية البغيضة من أجل حفنة أصوات من هنا وهناك".
وتابعت:"نعود الى صور، هذه المدينة التي تختزن غنى التاريخ والحضارة والثقافة، والتي تقدم نفسها اليوم مثالا يحتذى به بالعلم وخدمة الإنسان وصحته على مستوى لبنان والمنطقة والعالم بأسره".
وأضافت:"شرفني دولة الرئيس، دولة الأستاذ نبيه بري، بتمثيله في رعاية اليوم العلمي الطبي، الذي ينظمة تجمع أطباء الأسنان في صور، ويسعدني أن أحمل بإسمه، إليكم ولكل الأطباء المنضوين في التجمع، والمشاركين في أعمال هذا اليوم العلمي، تحياته وتمنياته القلبية لكم بدوام الصحة والتوفيق في مهمتكم العلمية والإنسانية. كما لا يفوتني في هذا المقام، إلا أن أتوجه بالتحية والتقدير لتجمع أطباء الاسنان في صور على هذا التميز والابداع الذي وصل اليه في مؤتمراته العلمية، والذي جاء نتيجة سلسلة طويلة من المؤتمرات العلمية القيمة والمتعاقبة التي قام بعقدها وتنظيمها والإعداد لها والإشراف عليها، سواء الأعضاء الحاليين في التجمع، أو زملائهم الأطباء المخضرمين والذين سبقوهم في هذا المجال، والذين قدموا بكل سخاء خبراتهم المتراكمة وأفكارهم النيرة وجهودهم المضنية، بهدف الإرتقاء بجودة ونوعية المؤتمرات العلمية العديدة لمواكبة التقدم الذي يحصل لطب الأسنان في العالم، والتي قاموا بها منذ العام 1994، وكانت برعاية دولة الرئيس نبيه بري الداعم والحاضن الأساسي لهذا التجمع".
وقالت:"إن المثابرة على إقامة اليوم العلمي الطبي، يؤكد حرص التجمع ومن خلفه نقابة أطباء الاسنان في لبنان، على رفع مستوى مهنة طب الأسنان والارتقاء بجودة الخدمات العلاجية التي يقدمها طبيب الأسنان للمواطنين اللبنانيين أو المواطنين العرب الوافدين من الخارج، وحرصهما على مواكبة كافة التطورات العلمية العالمية. كما يؤكد على رغبتهما في أن يطلع أطباؤنا، وباستمرار، على أهم التطورات والتقنيات التي تستجد في عالم طب الأسنان".
وتابعت:"لأن مسؤوليتكم كتجمع ونقابة لا تنحصر بالتأكيد، في حماية ورعاية مصالح الأعضاء من أطباء الأسنان فحسب، بل تمتد مسؤوليتكم المهنية لتتشابك وواجبكم الوطني إزاء المواطنين لتقديم أفضل وأرقى وأحدث الخدمات الصحية، وذلك تلبية للقسم الطبي الذي أبرمه الأطباء حين التحقوا بهذه المهنة النبيلة".
واضافت:"لأن التيمم لا يجوز بوجود الماء والمقصود بالماء، هذه الباقة من المتخصصين والمتميزين في علم وطب الأسنان، سوف أكتفي في كلمتي بالتشديد على أهمية التوعية في مجال المحافظة على صحة وسلامة الفم والأسنان، لذا أتمنى على نقابة أطباء الأسنان في لبنان وبالتعاون مع تجمع الأطباء على مساحة كل لبنان، أولا أن يكون توقيت اليوم العلمي الطبي في السنة القادمة في العشرين من آذار، حيث يحتفل العالم سنويا باليوم العالمي لصحة الفم، وثانيا أن يتم تحديد الأسبوع الأخير من شهر آذار لكل عام للتوعية بامراض الفم والأسنان وكيفية التعامل معها والوقاية منها، إلى جانب نشر التوعية المجتمعية بين جميع الشرائح والفئات العمرية. ويجب أن تستهدف فعاليات هذا الاسبوع الأطفال وذويهم، والمجتمع بشكل عام إلى جانب أطباء الاسنان والعاملين في القطاع الصحي بهدف الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأفراد".
واشارت الى ان "صحة الفم والاسنان من احد الاركان المهمة للحفاظ على الصحة العامة، فهي تكون بذلك المرآة العاكسة للصحة بشكل عام. إلا أنه بالاونة الاخيرة ارتفعت نسبة الاصابة بامراض الفم والاسنان بالعالم بشكل كبير، فوفقا لأحدث تقرير لمنظمة الصحة يتبين الآتي:
يعاني 60 إلى 90% من أطفال المدارس ونحو 100% من البالغين في جميع أنحاء العالم من حفر الأسنان.
تسجل لدى 15% إلى 20% من البالغين من ذوي الأعمار المتوسطة (35-44 سنة) حالات وخيمة من الأمراض التي تصيب دواعم الأسنان (اللثة) وتؤدي، ربما، إلى فقدان الأسنان.
لا يملك نحو 30% من الناس من الفئة العمرية 65-74 سنة أسنانا طبيعية.
معدلات إصابة الأطفال والبالغين بأمراض الفم أكثر ارتفاعا بين الفئات السكانية الفقيرة والمحرومة.
من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض الفم اتباع نظام غذائي غير صحي وتعاطي التبغ وتعاطي الكحول على نحو ضار وتدني نظافة الفم فضلا عن المحددات الاجتماعية".
واعلنت انه "إستنادا الى هذا التقرير، تعتبر هذه الارقام عالية بشكل هائل ومخيفة، وتنذر بوجود مشكلة حقيقية يجدر الوقوف عندها والقضاء عليها بكافة الطرق الممكنة، لتجنب خلق جيل كامل يعاني من أمراض الفم والاسنان المصاحبة للمشاكل الصحية الاخرى المختلفة".
وقالت:"لأهمية هذا الموضوع وتبعياته، يجب وضع خطط وبرامج بالتعاون بين وزارة الصحة العامة ونقابة أطباء الأسنان، التي من شأنها المساهمة في وقاية المجتمع من امراض الفم والاسنان، من ضمنها برامج وحملات توعوية تركز على اهمية الحفاظ على نظافة الفم والاسنان، وتشديد رقابة الاهل على اطفالهم في ما يخص الاطعمة المتناولة وكيفية تنظيف الفم والاسنان واستشارة طبيب الاسنان المنتظمة".
وتابعت:"قبل أن أنهي هذه النقطة، أطالب بإعادة تفعيل عمل برنامج الصحة المدرسية الذي أطلق بتاريخ 23/7/2010، والذي جرى بالتعاون بين وزارات الصحة والتربية والتعليم العالي والثقافة وبالإشتراك مع منظمة الصحة العالمية".
واضافت:"على الرغم من المستوى المتقدم الذي بلغته مهنة طب الأسنان، إلا ان الكثير من المصاعب الكبيرة تواجه طبيب الأسنان اللبناني وخاصة في المناطق والضواحي، مثل المضاربة غير المشروعة والمختبرات غير الشرعية، عدا عن فقدان التوعية الصحية لدى المرضى، وضيق سوق العمل وارتفاع تكلفة العلاجات وعدم شمولها بأي صندوق استشفائي رسمي أو مستقل كصندوق الضمان الإجتماعي مثلا وغياب أي مشروع صحي وطني في هذا المجال".
وقالت:"عليه أطالب جميع الأطباء، بالتعاون مع النقابة، من أجل تحسين واقع هذا القطاع الصحي الحيوي بعيدا عن الحسابات الضيقة، فقد آن الآوان لإطلاق ورشة وطنية في هذا المجال من أولياتها مساعدة الأطباء في مشاكلهم المهنية، وتحسين وضعهم الصحي والتقاعدي وإعلاء شأن المهنة، وذلك عبر إطلاق المشاريع الاعلامية والاعلانية لتحفيز المواطنين للاهتمام بصحة الفم والاسنان. كما أتوجه من على هذا المنبر الى وزير الصحة العامة ضرورة إدخال طبابة الاسنان في هيكلية وزارة الصحة بشكل مصلحة مستقلة. فقد آن الآوان أن تعترف وزارة الصحة بمهنة طب الاسنان وبخمسة آلاف طبيب وأكثر يمارسون المهنة على الاراضي اللبنانية".
وشكرت بري الجنوبيين على وفائهم لخط ونهج الامام الصدر ولقسمه من مدينة صور الذي جددوه بالامس مع الرئيس نبيه بري.
وختمت قائلة:"باسم رئيس مجلس النواب الأستاذ نبيه بري، أجدد شكري لتجمع أطباء الأسنان في صور، مع تمنياتنا لأعمال مؤتمركم النجاح ودوام الاستمرار، ولنا ملىء الثقة بأنكم كما ساهمتم على الدوام في تخفيف آلام اللبنانيين وأوجاعهم، قادرون اليوم على مواصلة الإضطلاع بدوركم العلمي والوطني والإنساني".
ثم جالت بري مع الحضور في ارجاء المعرض الطبي للاسنان، الذي اقيم الى جانب اليوم العلمي والذي يحتوي على معدات طبية حديثة يستخدمها اطباء الاسنان.
بعدها القيت محاضرات علمية شارك فيها عدد من العمداء الاطباء، ثم التقت بري نقيبة اطباء الاسنان في سوريا في حضور اعضاء نقابة الاطباء.
الوطنية





