الرئيس سعد الحريري جال شمالاً
اليوم الأول
استهل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جولته الانتخابية في الشمال بزيارة منزل وزير العمل محمد كبارة، بحضور النائب سمير الجسر والمرشحة عن المقعد السني في طرابلس ديما جمالي ورئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين وعدد من رجال الأعمال والتجار والعائلات الطرابلسية.
وبالمناسبة، قال كبارة: "إنه نهار تاريخي بالنسبة إلى طرابلس، وأنا أرحب بالرئيس الحريري في بيته ومدينته وبين أهله وإخوانه. فالكل يعلم مدى محبته لطرابلس وأهلها واهتمامه بها، كما أن الجميع يعرف العلاقة التي كانت تربط هذه المدينة مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي استشهد لأن البعض لم يرد زعيما سنيا قويا على مستوى لبنان والعالم العربي والعالم ككل، وقد شهد الجميع كيف قتلوه حين بلغ هذه المكانة، والآن يحاولون استهداف الرئيس سعد الحريري سياسيا، لكنني أؤكد لكل هؤلاء أن أهالي طرابلس واعون، وسيعبرون عن توجهاتهم في السادس من أيار. وكما حررت دماء الرئيس الشهيد لبنان وحققت الاستقلال الثاني وأخرجت الجيش السوري الذي ارتكب المجازر والمآسي بحق طرابلس، فإن هذه الدماء ستحمي الرئيس سعد الحريري في السادس من أيار وستنزل في صناديق الاقتراع وتؤكد وقوفها مع الرئيس الحريري، لأنه لأول مرة في تاريخ لبنان يكون هناك زعيم سني لديه كتلة نيابية من كل الطوائف والمذاهب والمناطق اللبنانية، وهذا أمر لا يناسب البعض، الذين يسعون للتفرقة، فيكون لهم في طرابلس أكثر من شخص، وفي عكار أكثر من شخص وكذلك في بيروت وصيدا وغيرها من المناطق. يريدون أن يفرقوا أهل السنة، لكن الناس واعون، وسيحمون هذا الانتصار الذي تحقق، وسيؤكدون في السادس من أيار أنهم لا يقبلون إلا بزعيم قوي وجريء ولديه موقف ولا يهاب أحدا، وأهالي طرابلس أوفياء".
وظهرا زار الرئيس الحريري مقر دار الإفتاء في طرابلس حيث استقبله مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار، في حضور النائب سمير الجسر والمرشحة ديما الجمالي وعدد كبير من مشايخ طرابلس والشمال.
وفور وصوله، عقد الرئيس الحريري خلوة مع المفتي الشعار تركز البحث فيها حول الأوضاع العامة وشؤون طرابلس والشمال. ثم توسع الاجتماع ليضم مشايخ دار الفتوى في الشمال، حيث استكملت مواضيع البحث، وخلال الزيارة تبرك الرئيس الحريري "بالأثر النبوي الشريف".
وتحدث المفتي الشعار بالمناسبة، فقال: "دولة الرئيس المكرَّم، حامل الأمانة، رجل الوفاء، صاحب المعالي، سعادة النائب، الدكتورة ديما، أخواني أصحاب الفضيلة، في هذا اليوم المبارك الأغر، يوم الجمعة، يسعدنا أن نستقبل في هذا المحضن الإسلامي والوطني والعلمي والثقافي، رجل الدولة الأول، عنيت به دولة الرئيس الشيخ سعد الحريري، الذي أخاطبه دائما بابن الأكرمين وحامل الأمانة، والذي أعطى ولا زال كل ما يملك، من طاقة وجهد ومال، من أجل بلده ووطنه".
وأضاف: "قيمة سعد الحريري أنه رجل على مستوى الوطن وعلى مستوى القيم وعلى مستوى طائفته ودينه ومحبيه وإخوانه. ويسعدني في هذا اليوم أن نستقبله مع هذه العمائم البيضاء، التي لم أجد أبيض منها إلا قلوبكم ووجوهكم وفكركم النير. دولة الرئيس، هؤلاء نخبة من علماء طرابلس والشمال، قضاة، مستشارون وأساتذة جامعيون، شيوخ قراء، مدرسو الفتوى، الهيكل الإداري لدائرة الأوقاف وأنا، الذي أتشرف بخدمتهم وخدمة هذا الدين العظيم، يسعدنا أن نستقبلك لنقول لك ألف مرة: أهلا وسهلا والحمد لله على قدومك".
ثم رد الرئيس الحريري قائلا: "أشكر سماحته على هذا للقاء مع المشايخ والقضاة وهؤلاء الأناس الطيبين الذين يخدمون مدينة طرابلس والشمال من قلبهم. وجودنا هنا في طرابلس هو بالنسبة إلي كوجودي في بيتي، وأنا لطالما اعتبرت طرابلس والشمال بيتي، لأن رفيق الحريري كان دائما يحب هذه المنطقة، وهو منع سابقا من أن يزورها أن تكون له سياسة تخصها".
وأضاف: "الحمد لله، مسيرتنا مبنية على الصدق مع الناس والصراحة معهم والوفاء إليهم والعمل من أجلهم. كل هدفنا، إن كان أيام الرئيس الشهيد، أو بالنسبة إلي، هو العمل للناس. وقد عملنا بشكل كبير خلال السنة ونيف السابقتين من أجل الناس وليس لأنفسنا، وأقمنا مبادرات من أجلهم وليس لشخصنا، وقمنا بتسويات لأجلهم وليس لمكاسب سياسية من هنا أو هناك. لو كنت أعمل بالشخصي، لكان خطابي اختلف، وربما كنت قد أضررت بالناس، لكني كنت صادقا معهم، وسأبقى كذلك، وسأبقى صادقا مع طرابلس وأبنائها، وهذا هو الأساس بالنسبة إلينا".
وختم قائلا: "نحن نأتي إليك وإلى المشايخ الأفاضل لننال البركة، ونأمل أن تكون هذه الزيارة بداية لهذا اليوم الشمالي بامتياز لرؤية هؤلاء الأناس الطيبين والأوفياء بإذن الله. أشكركم على العمل الكبير الذي تقومون به، فالتحدي في المنطقة كبير لمواجهة من يريدون أخذ شبابنا إلى مكان لا نريده لديننا الحنيف، دين الاعتدال والمحبة والسلام، وهذا ما أوصانا به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونحن سنسير على هذه الخطى وسنكون صادقين مع الناس وأوفياء لهم".
وبعد الاجتماع، وصف المفتي الشعار اللقاء بالعظيم، لأنه مع رجل عظيم، وقال: "إنه لقاء مميز لأنه مع زعيم على مستوى الوطن. سعد الحريري يمثل أملا كبيرا عند اللبنانيين، ولن أقول عند المسلمين أو السنة. الآن أمل لبنان برجل اسمه سعد الحريري، فهو أولا يحمل الراية التي حملها من قبله شهيد الوطن رفيق الحريري، وثانيا لأنه أخذ على عاتقه القيام بمبادرة لانتخاب فخامة الرئيس، وهو الذي استطاع أن يحقق للبنان كما كبيرا من المؤتمرات لدعم لبنان ماليا واقتصاديا وسياسيا. طرابلس اليوم تعيش عرسا كبيرا باستقبال الرجل الأول والأمل الكبير سعد ابن رفيق الحريري، فمرحبا بك دولة الرئيس وأهلا وسهلا".
ثم قال الرئيس الحريري: "أردت أن آتي إلى سماحة المفتي وأن أبدأ زيارتي في طرابلس من دار الإفتاء، فأنا أشعر أني آت إلى بيتي، فنحن نسعى دائما إلى الاعتدال والمحبة، والإسلام هو دين محبة وسلام واعتدال، وهو ليس دين تطرف، كما يحاول البعض أن يشوهه. علينا أن نحافظ على هذه الرسالة التي أعطانا إياها رسول الله، صلى الله عليه وسلم".
وأضاف: "وجودنا هنا مع سماحة المفتي هو للتبرك، وأقول للناس أني آت لخدمتهم وإن شاء الله سأكون دائما صادقا معهم".
ثم غادر الرئيس الحريري دار الإفتاء، حيث كان في انتظاره في الخارج حشد كبير من الطرابلسيين الذي هتفوا باسمهم وألقوا التحية عليه والتقطوا معه الصور التذكارية.
ثم قام بجولة على الأسواق القديمة في طرابلس يرافقه مرشحو لائحة "المستقبل لطرابلس"، حيث احتشد المواطنون بكثافة، ونثروه بالأرز والورود مرددين هتافات التأييد له ولسياسته، ونحروا له الخراف. وقد شق الرئيس الحريري طريقه بصعوبة وسط الحشود.
وبالمناسبة، توجه الرئيس الحريري إلى المحتشدين بالقول: "شرفني اليوم سماحة المفتي بالتبرك بالأثر النبوي الشريف الذي أهداه السلطان عبد الحميد لطرابلس. ورسولنا محمد، صلى الله عليه وسلم، هو دائما في قلوبنا وعقولنا، وفي هذه اللحظة أتذكر عظمة ديننا، دين السلام والمحبة والصدق".
وأضاف: "حين يراكم البعض "رح يفقع قلبه". وأنا أريد أن أقول لكم ولكل الناس الطيبين: كل عملي هو لهؤلاء الناس، ونحن صادقون معهم. رفيق الحريري كان صادقا مع الناس وكذلك سعد الحريري، وسنبقى كذلك، لأننا نعمل من أجل الناس ولا نستعملهم، والصدق هو مسيرة الشهيد ومسيرتنا ستكون دائما إن شاء الله مبنية على الصدق والتفكير بالناس. مشوارنا معا طويل إن شاء الله. هم سيفقدون صوابهم لأنكم واقفون هنا اليوم، لكنكم أنتم أوفى الناس وأصدق الناس، تقفون معي هنا في قلب طرابلس. يعملون ويلفقون ويفبركون لكي يبعدوكم عن سعد، فيأتي سعد إليكم ويسير بينكم، وأنتم الأوفياء الصادقون، أنتم الطيبون الشرفاء، تلتفون حوله وحول مسيرة الشهيد رفيق الحريري. يشمتون ويقولون أن سعد خسر الناس لأنه خسر أمواله. وهم لا يعرفون أن أغلى ما أملك في هذه الحياة هو محبة الناس ومحبتكم. نحن لم نخسر بل ربحنا الناس لأننا نخدم الناس. هذه المدينة، طرابلس، التي قامت حين استشهد الشهيد رفيق الحريري، ستظهر في السادس من أيار ما هو لونها بالنسبة لمسيرة رفيق الحريري وسعد الحريري إن شاء الله".
وتابع: "حين أرى هذه الأسواق وهؤلاء الأناس الطيبين الشرفاء الأوادم الذين يعملون فيها، أدرك أن خطتنا للنمو الاقتصادي ستُحدث حركة تجارية في أسواقكم، وهذه الحركة ستُوجد فرص عمل للشباب والشابات. خلال هذه المعركة الانتخابية، شكك البعض بنية سعد الحريري. ما أؤكده لكم، وما رأيتموه سترونه من سعد الحريري إن شاء الله، هو أني سأبقى صادقا معكم. ما أستطيع القيام به سأقوم به، ما لا أستطيع فسأقول لكم أني غير قادر على القيام به. لكن همي الأساسي هو قرار طرابلس الحر منذ العام 2005، هذا القرار الذي كلفنا دم رفيق الحريري، هو ما سنحافظ عليه في 6 أيار. طرابلس يجب أن تبقى حرة لأهل طرابلس. البعض يقول أنه لا يريد وصيا على طرابلس، على أساس أني آت من ألمانيا. أنا اسمي سعد الحريري، لبناني، سني "قُح" ابن رفيق الحريري. ليسمحوا لنا. أنا ابن رفيق الحريري، ابن هذا الوطن وهذا البلد وكل لبنان، ونحن التيار السياسي الوحيد الذي يجمع عليه كل اللبنانيين، ونحن لطالما أردنا أن نجمع كل اللبنانيين، أن نجمع معنا كل الأوفياء الصادقين، أن نجمع أهالي طرابلس على عمل الخير للقيام بهذا الوطن".
وختم قائلا: "أنا أعرف أن أهل طرابلس هم أهل الحب والوفاء والخير، وإن شاء الله سنكمل هذه المسيرة معا، لمصلحة طرابلس بالعمل والمشاريع وبالاعتدال. هذه رسالتي لكم اليوم، وأنتم تعرفون مدى محبتكم لدي. عشتم، وعاشت طرابلس وعاش البلد ككل".
صلاة الجمعة
ثم توجه الرئيس الحريري سيرا على الأقدام بين الحشود الكبيرة إلى مسجد المنصوري الكبير، وصافح الأهالي وألقى التحية عليهم.
وأدى الرئيس الحريري صلاة الجمعة في المسجد حيث أمّ المصلين مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار.
وفي خطبته، ركز المفتي الشعار على أهمية الألفة والمودة والصدق، في وقت يلتهب فيه البلد سخونة من أجل صراع سياسي، داعيا إلى الحفاظ على رباطة الجأش وعلى القيم وعلى الدين والإرث، ومؤكدا أن المجتمعات لا تبنى إلا على الحب والفضيلة. وقال: "لا يمكن أبدا أن تعم السكينة مجتمعا متضاربا أو متهالكا أو متآكلا أو متناكرا للجميل أو جعل الوفاء خلف ظهره. فكل أنواع التنافس مقبولة، أما أن يخرج الناس عن أصالتهم، فذلك أمر مستنكر ولا ينبئ عن حقيقة وصدق الإيمان".
وأكد المفتي الشعار أن البقاء يجب أن يكون للأفضل والأصلح وللقيم ولمن يعمل لمصلحة الوطن والإنسان، فالنبي، عليه الصلاة والسلام، يقول: "خير الناس أنفعهم للناس"، وكذلك يقول: "الخلق كلهم عباد الله، وأحبهم إلى الله أنفعهم لعياله".
وأضاف: "من هنا تأتي محبة طرابلس لضيفها الكبير، حامل الأمانة، وريث شهيد الوطن، من هنا تأتي محبة لبنان، على مساحة الوطن للأمير ابن الشهيد، الذي أخذ على عاتقه أن يحافظ على وحدة الوطن والكيان ودستور الوطن، الطائف، الذي أعاد إلى لبنان حضوره السياسي. أقل بقليل من عشرين سنة من الحروب الأهلية دارت على أرض الوطن من أجل أن يلغى لبنان من الوجود أو ليكون محافظة من محافظات البلد المجاور، أو أن تبقى الوصاية على رؤوسنا في لبنان. فهيأ الله تعالى المملكة العربية السعودية بمليكها فهد ابن عبد العزيز رحمه الله، وبرجل لبنان الكبير، الشهيد رفيق الحريري من أجل صناعة الطائف، حتى يعود لبنان إلى دوره السياسي وحضوره الجغرافي وأن يكون حاجة للعالم ومطلبا عالميا، وألا يكون فقط نموذجا للتعايش المشترك والعيش الأهلي، وإنما حجر الأساس للسلم العالمي. هذا ما فعله الشهيد رفيق الحريري. أنما أعلم أنه علم 40 ألفا، وأنه علا وعمر، ولكن ما أريد أن أذكر اللبنانيين به دائما أن رفيق الحريري صنع الطائف ليعيد للبنان وحدة الكيان، وليعيد لكل طائفة حقها ولكل فريق ما يتناسب مع وجوده وإرثه الثقافي والحضاري. ونحن اليم نستقبل في طرابلس ابن الشهيد الكبير، الذي أخذ على عاتقه أن يحمل الأمانة دون تردد، وأن يعلي الصوت دائما بأنه يريد أمن الوطن. وأنا أعلن من منبر مدينة طرابلس ومن مسجدها الكبير، نريد الأمن لكل لبنان، وليس لطرابلس وحدها، وليس للسنة فقط. نريد رجلا على مستوى الوطن، يستوعب وحدة الوطن، يحل الأزمات، يصنع المؤتمرات، يتمكن من أن يأتي للبنان بما يدعمه ويؤيده ويعيده إلى دوره التاريخي والحضاري".
وتوجه المفتي الشعار إلى الرئيس الحريري بالقول: "أنا أدرك سر تأخرك عن المسجد يا دولة الرئيس، إنها محبة أبناء المدينة، أليس هذا كافيا لأن يجعلك تقيم معنا في طرابلس؟ أنا أدرك أن المدينة برجالها ونسائها وشبابها يكتنزون لك من الحب والعاطفة، إكراما لأبيك والآن إكراما لك ولفكرك النير ولمواقفك التي استطعت فيها أن تعيد لبنان إلى الجمهورية والمؤسسات واستعادة العافية".
وأضاف: "نحن اليوم أمام حدث كبير، وهو الانتخابات، التي يترجم الإنسان فيها قناعته الدينية والوطنية، والتي يمثل الإنسان فيها ولاءه للوطن ولدينه. لذلك أدعو جميع اللبنانيين أن يمارسوا حقهم بالاقتراع وأن يراقبوا ربهم، وألا يعلنوا الشهادة إلا لمن يستحقها، لمن يحرص على وحدة الوطن والكيان، ويعيش من أجل وحدة الوطن والكيان، ويعيش من أجل تأمين الأمن والسلم والاستقرار لهذا الوطن وأبنائه. لكن حذاري ألف مرة أن يخرج أحدنا من قيمه أو يتساهل بشيء من أخلاقه وثقافته الدينية والبيتية والوطنية. هذا ما أردتني أن أقوله يا دولة الرئيس. أردت مني أن أتحدث عن القيم ورفع الخلاف ووحدة الكلمة والصف. أقول هذا، وقبل أن أستجيب لرغبتك، امتثالا لأمر الله سبحانه وتعالى الذي أمرنا بقوله: واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا".
وتابع: "لا بد من إعلان موقف نعلم فيه الشهادة ونتحمل فيه المسؤولية، فلبنان على المحك، وهو يراد له الكثير من المشاريع الخارجية، ويحفظ الله من يحفظ هذا الوطن ويحفظ بقية بلادنا. أملي كبير أن نتعاون جميعا معك يا دولة الرئيس لإطفاء نار الفتنة وإبعاد النار من الخارج إلى لبنان، ليبقى اللبنانيون في أمن وسكينة واستقرار. وليحيا الجميع بقيمهم ويدنهم وإيمانهم وأخلاقهم. وصدق رسوم الله، صلى الله عليه وسلم، حين قال: "إن الله قد قسّم بينكم أخلاقكم كما قسّم بينكم أرزاقكم، وإن الله يعطي الدنيا لمن يحب ولمن لا يحب، ولا يعطي الدين إلا لمن أحب. فمن أعطاه الله الدين فقد أحبه".
أضاف: "أرحب بك يا دولة الرئيس، صمام أمن وأمان لهذا الوطن، لبلدك ولطائفتك ولإخوانك ومحبيك. ونحن نعلم أن مشاكل لبنان تنهال على كتفيك، لكن الله تعالى، كما جاء في الحديث، يعطي من العون ما تناسب مع البلاء. هذه المسؤولية الضخمة التي تؤرق نومك وتأخذ راحتك، لا تظن أن الذي يطوف حول بيت الله الحرام يتقدم عليك في الثواب والأجر. فأنت تعمل على قضاء حوائج الناس، وقد حباك الله بالتواضع وحب التواصل".
وتابع: "أنا أعلم أن العفو مشروعك، لكن النساء فقدن أبناءهن ورجالهن ولا يجدن من ينفق عليهن، وسنستمع إليهم ألف مرة حتى نطفئ لهب الحرقة الذي كوى قلوبهم. فلا تمل مني يا دولة الرئيس، المسؤولية كبيرة ونحن ألسنة إخوانك ومحبيك. فليحفظك ربي حيثما كنت ويسدد خطاك ويعلي رايتك وليحفظ الله بلدنا وأهلنا وإخواننا".
وفي ختام الخطبة، تحدث الرئيس الحريري إلى المصلين فطلب منهم قراءة الفاتحة عن روح والده الشهيد رفيق الحريري، وقال: "أهل طرابلس هم أهل الوفاء والمحبة، وإن شاء الله نكمل سويا مسيرة الرئيس الشهيد، ونكون صادقين أمام الله سبحانه وتعالى، وإن شاء الله تكون مسيرة خير لأهل طرابلس وكل لبنان".
وعند خروجه من المسجد، دعت عائلة من آل الصابنجي الرئيس الحريري لزيارة منزلها الملاصق للمسجد، فما كان منه إلا أن نزل من سيارته ودخل المنزل وألقى التحية على سيدة عجوز تقطنه.
وواصل الرئيس الحريري جولته الانتخابية في مدينة طرابلس فزار بعد الظهر مركز الصفدي الثقافي حيث استقبله الوزير السابق محمد الصفدي وعقد معه اجتماعا تناول اخر المستجدات والاوضاع في طرابلس من كافة جوانبها.
بعد ذلك التقى الرئيس الحريري والوزير الصفدي مسؤولي الماكينة الانتخابية للصفدي في حضور اعضاء مرشحي لائحة تيار المستقبل في المدينة ورئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين ورجال دين وشخصيات.
وتحدث الوزير الصفدي مرحبا بالرئيس الحريري الذي رد بكلمة قال فيها: يشرفي ان اكون في دارك اخي محمد، انت اخ وصديق وتربطنا علاقة مميزة، وان شاء الله نكمل هذه العلاقة المبنية على الصداقة والاخوة والصدق، منذ عدة ايام قُلتَ كلام حق، وقد غضب البعض، تربيتنا تؤكد اننا لن نتركك، وسنبقى معك لاننا اهل الوفاء، ونقف مع من يقف معنا، وقفة الاخ والصديق محمد معي ومع تيار المستقبل اصبحت محفورة في قلوبنا، واود ان اشكرك على جهدك ومحبتك ومواقفك التي تعبر فعلا عن ضمير طرابلس ووجدان كل طرابلسي شريف.
وتوجه الى الحاضرين بالقول: واشكركم انتم اهل الوفاء والمحبة. انتم الماكينة ومن تعملون الفرق، نحن نتكل على الله اولا ،ثم عليكم انتم ، وانا على علم بما يقوم به الوزير الصفدي من جهد والتعليمات التي يوجهها لكم للقيام بما يجب القيام به، وهذا العمل في السادس من ايار سنرى نتائجه ان شاء الله.
اضاف:انا اعرف شيء واحد في السياسة وهو الصدق، وكلما كنا صادقين معكم نحن صادقين مع الله سبحانه وتعالى، وخلال مسيرة 13 عاما كان عملنا مبني على الصدق والصداقة والوفاء،هناك اماكن اخطأنا فيها واخرى اصبنا فيها، ولكن كنا نقول وبشجاعة اين اخطأنا وهذا هو الفرق، هناك البعض الذي يعتبر نفسه انه لا يخطىء، الذي لا يعمل لا يخطىء. نحن سنكمل معكم هذه المسيرة وسنعمل سويا . ان شاء الله ستثبت ان هذه المدينة الطيبة واهلها وانتمائها في السادس من ايار. كل ما اقوم به من عمل هو من اجل الناس، وكل المرحلة التي بادرنا فيها كانت من اجل الناس والبلد، هناك البعض الذي يتحدث من منطلق طائفي، وبأن الطائفة السنية بوضع صعب. نعم هناك استهداف للطائفة بكل المنطقة في سوريا والعراق وهنا، منذ استشهاد الرئيس رفيق الحريري، وما اريد ان اقوله طائفتنا ليست ضعيفة فهي التي انقذت البلد، وانا من قمت بالمبادرات، نحن من اخرج البلد من الفراغ وحللنا الكثير من المشاكل وارسينا الاستقرار . نحن انجزنا مؤتمر"سيدر" مع شركائنا في الوطن، ونعتبر انه على الشريك ان يكون لديه القدرة للتفاهم مع الاخرين، وهذا ما قمنا به. هناك خلافات بيننا وبين الاخرين وضعناها جانبا، سنكمل بهذه الطريقة الوحيدة التي تنقذ البلد، وهذا ما قام به رفيق الحريري في العام 1992 عندما انتشل البلد لوحده كان معه الرئيس فؤاد السنيورة والوزير بهيج طباره ولم يكن لديه في الحكومة النصف زائد واحد او الثلثين. كان دائما يعمل رفيق الحريري لمصلحة البلد وانتم تعرفون انني عندما قمت بالمبادرات يمكن كان هناك الكثير منكم غاضبا من سعد الحريري، ولكن عندما راينا نتائج هذه المبادرات والاستقرار والامن في البلد وطرابلس، وانا اريد اشياء اكثر وانتم ايضا ولكن عدنا لنضع انفسنا على الطريق الصحيح، هناك حكومات اتت وقامت بقصاص طرابلس بيوم الغضب لمدة ثلاث سنوات لانكم وقفتم معي. ان شاء الله سنكمل مع بعضنا البعض.
ثم لبى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر دعوة إلى مأدبة غداء أقامها على شرفه السيد طلال المصطفى في الميناء حضرتها شخصيات وفعاليات من المنطقة.
وبعد كلمة ترحيبية من صاحب الدعوة، ألقى الرئيس الحريري الكلمة الآتية:
شكرا للميناء ولأهل المينا على هذا الاستقبال الجميل، في هذه المنطقة الجميلة من لبنان. الميناء جميلة بأهلها، بشبابها وشاباتها، بواجهتها البحرية، وجميلة بهويتها الوطنية، القائمة على العيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين.
هذه المنطقة الجميلة، الوفية، اسمها الميناء، لأنها البوابة البحرية لطرابلس. وأي مشروع للنهوض في طرابلس بوابته الميناء. لذلك، فإن أساس النهوض بالمنطقة وبكل الشمال هو مشاريع تعني الميناء مباشرة. المرفأ، تم إنجاز مرحلة متقدمة جدا من توسعته. المنطقة الاقتصادية الخاصة تم تلزيم تنفيذ البنى التحتية فيها. والسكة الحديد تمر بالميناء وتربط طرابلس وكل الشمال بأسواق إعادة الإعمار بسوريا وبالعراق.
وللميناء مشاريعها الخاصة: واجهتها البحرية، والمدرسة الفندقية التي أنجزها الرئيس الشهيد رفيق الحريري ومنعت من يومها من العمل. نحن جئنا لنعيد إحياء الميناء، لأن إعادة إحيائها تفيدها وتفيد كل طرابلس. ومعظم المشاريع، عملنا ووفقنا الله، وتمكننا من أن نؤمن التمويل لها. المشاريع التي لم يتم إيجاد التمويل لها، نعمل لنأمن لها التمويل اللازم بإذن الله.
هذا بالنسبة للمشاريع المنتجة، والتي ستخلق فرص عمل للشباب والشابات، بالميناء وبكل طرابلس. أما بالنسبة للمشاكل المزمنة، فأريد أن أتحدث قليلا عن مكب طرابلس، أو جبل النفايات، الذي يقع على مسافة قريبة من هذا المكان. هذه مشكلة يجب أن تنتهي. وقد اتخذنا قرارا في مجلس الوزراء قبل شهرين بإقفال المكب ومعالجته، أي أن نزيل كل جبل النفايات. لكني لا أستطيع إلا أن أرد على الحملات الجائرة المنطلقة من مكان قريب من هنا، والتي تحملنا مسؤولية هذه المشكلة، لأهداف انتخابية.
للمعلومة، فإنه في أول حكومة شكلتها سنة الـ2009، والبعض يريد أن ينسى، أول بند أولوية كان إجراء مراجعة لمشكلة النفايات في كل لبنان. والدراسة بينت أن المطامر الصحية، أي المكبات، مرفوضة من كل المناطق المقترح إقامتها فيها. فوضعنا خطة وطنية لمعالجة النفايات في كل لبنان، عبر إنشاء محارق بكل المناطق، تحرق النفايات بطريقة علمية وصحية وبيئية، بنفس المواصفات الموجودة في أكثر الدول المتقدمة بالعالم.
أقرينا الخطة في العام 2010، وبعد أشهر قليلة صار الانقلاب الذي قام به تحالف لن أسميه، ولمعلوماتكم، يومها كان النمو في البلد 10%. هذا التحالف نفسه عيّن رئيس حكومة جديد، ووضع هذه الخطة في الأدراج، فلماذا فعلتم هذا؟ نحن وضعنا لكم الخطة وأعطيناكم إياها؟ طيرتم الحكومة حسنا، ولكن استعملوا الخطة وأقفلوا المكب. رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر أرسل 4 كتبا للأمانة العامة لمجلس الوزراء لكي ينبه من خطورة الوضع لكنها لم تعرض في مجلس الوزراء.
في كل الأحوال، في هذه الحكومة نحن أخذنا قرارا بأن نقفل المكب وننتهي منه وإن شاء الله سيزول هذا الجبل الذي يعاني منه الجميع. أنتم ترون إنجازاتنا، وترون أن سياستنا واحدة منذ العام 1992، حين بدأ رفيق الحريري العمل السياسي، وهي سياسة مبنية على الصدق مع الناس والخطاب الصريح والعمل من أجل الناس، لأننا نعتبر أنفسنا للناس ولا نستعملهم بل نحميهم، ونحن نخدم الناس، وأنا سعد رفيق الحريري سأبقى أخدم أهل طرابلس حتى أموت، سنبقى معا بإذن الله.
في 6 أيار، طرابلس ستنزل إلى صناديق الاقتراع لتصوت، وأنا أقول لكم: أنتم تعرفون سياستنا، نحن لدينا مشروع إنماء ومشروع اعتدال. وفي حين كان البعض يجر الناس إلى الخطاب العالي النبرة، كنا نحن ندعو إلى التهدئة والحوار لأن هذا البلد قائم على الشراكة، وعلينا أن نتحاور مع شركائنا في البلد، حتى وإن كنا في بعض الأحيان غير قادرين حتى أن نسمع كلام هؤلاء الشركاء. لكن قوة رفيق الحريري فعليا كانت أنه كان يتحاور مع الجميع. اليوم الوضع ليس أصعب مما كان عليه أيام رفيق الحريري. حين أتى إلى السياسة كان وحده ومعه فقط فؤاد السنيورة وبهيج طبارة، وكان هناك نظام وصاية يضع دائما العصي بالدواليب. قد تكون هناك عصي اليوم توضع في الدواليب لكننا نعمل وننجز. ذهبنا إلى مؤتمرات وحمينا لبنان من كل الحرائق المحيطة. إن لم نرى أن البلد مستهدف نكون كفيفين ولا نريد أن نرى. أنا لن أبيعكم كلاما في الهواء.
أنتم تعلمون أننا كتيار مستقبل وأنا كسعد الحريري، كنا الوحيدين الذين قمنا بمبادرات في هذا البلد، ولولا هذه المبادرات لما كانت هناك تسوية ولما كان البلد مرتاحا أمنيا وسياسيا. من يتهمنا أننا ندور الزوايا مع الأفرقاء السياسيين، فإننا نقول له: نحن واضحون. نحن نضع المواطن اللبناني، المواطن في طرابلس أو الميناء أو الشمال في أول أولوياتنا، ولا نضع المكاسب الشخصية نصب أعيننا. وكما حمى رفيق الحريري هذا البلد وأخذ الأمور بصدره، كنت أنا آخذ الأمور بصدري وعلى استعداد لأن أتحمل أي شيء حتى لا يصل الأذى إليكم أنتم. نحن ذهبنا إلى مؤتمرات دولية وأتينا بالدعم للبنان. ومؤتمر "سيدر" سيجلب 90 ألف فرصة عمل في السنة، فقولوا لنا من غيرنا قادر على فعل ذلك؟ على كل حال، 6 أيار قادم، والله كبير، واللائحة "زي ما هي إن شاء الله.
وقفات شعبية
وعلى طول الطريق من الميناء إلى البداوي، استوقفت الرئيس الحريري حشود شعبية ونحرت له الخراف وأطلقت الأسهم النارية احتفاء وأطلقت هدافات التأييد والترحيب.
البداوي
ثم زار الرئيس الحريري منطقة البداوي حيث أقيم له استقبال شعبي حاشد، تحدث في مستهله رئيس بلدية المنطقة حسن غمراوي مؤكدا أن الرئيس الحريري مطلب وطني.
وتحدث الرئيس الحريري فقال: "ساحة البركة ومرفأ البداوي يجمعاننا تحت شهادة "لا إله إلا الله محمد رسول الله". هذه المدينة، مدينة الرباط والأوفياء، فشكرا لكل أهل البداوي والحارة ووادي النخلة. أنا أشكر هذه المحبة وذاك الوفاء الذي نبحث عنه لنجده بين أهلنا في البداوي. الوفاء في السياسة، ترون حاله. لكني أعلم أنكم أوفياء ومحبين، كما سأكون دائما وفيا للبداوي وكل طرابلس إن شاء الله. هذه المدينة تستحق الكثير، تستحق أن نعمل أجلها ونقيم المشاريع فيها لهؤلاء الأناس الطيبين الذين عانوا خلال السنوات الماضية".
وأضاف: "ما أعدكم به هو أنني أنا، سعد رفيق الحريري، سأبقى معكم وإلى جانبكم، لأن واجبي أن أكون معكم، وواجبي كسعد الحريري وكرئيس حكومة أن أخدمكم لأنكم أنتم أهل الوفاء والمحبة. ففي 14 شباط 2005، حين استشهد الرئيس رفيق الحريري، نزلتم جميعا إلى ساحة الشهداء وبقيتم حتى طردتم الوصاية السورية من البلد. من هنا سنكمل هذا المشوار من أجل كل لبنان والأوفياء والشرفاء في هذا البلد.
تابع: "هذه المسيرة، مسيرة رفيق الحريري، سنكملها إن شاء الله، لأن الأوطان تبنى عليها. والأيام تظهر للجميع من هو الوفي ومن هو غير الوفي، ومن هو الصادق ومن هو غير الصادق، وفهمكم كاف".
وختم قائلا: "السياسة التي أتبعها أنا مبنية على الصدق مع الناس، وعلى الاعتدال، والصدق هو الأساس في حياتي وحياة الشهيد رفيق الحريري. من هنا سنكمل هذا المشوار معكم بإذن الله، وفي السادس من أيار سنريهم صدقا ما هي طرابلس وما هو البداوي ولمن ستتجه الأصوات. إن شاء الله في 6 أيار سنذهب جميعا إلى صناديق الاقتراع ونضع اللائحة "زي ما هي".
وبعد الظهر زار منطقة التبانة حيث نظم له احتفال شعبي حاشد ردد خلاله الأهالي هتافات التأييد له ولسياساته.
وتحدث الرئيس الحريري بالمناسبة فقال: "أتينا إلى التبانة الأبية، التبانة الوفية، التبانة البطلة! أتينا إلى تبانة أبو عربي! الذي دفع حياته ثمنا لمواجهة الوصاية السورية ومخابراتها وبطشها!
أتينا إلى تبانة رفيق الحريري. أتينا إلى التبانة التي فيها الوفاء والحبة والصدق لهؤلاء الناس الطيبين المليئين بالوفاء.
هذه المنطقة دفعت أثمانا كبيرة، ومنعت الفتنة عن طرابلس وكل لبنان. وهنا أود أن أتحدث قليلا عن ملف الموقوفين: أعلم أن هذا الملف يهمكم ويهم التبانة. قانون العفو سيحصل، لكنه لا يحصل بلحظة بل يحتاج إلى عمل. ونحن عملنا وقدمنا مشروعنا. البعض يريد أن يستخدم قضية الموقوفين كورقة انتخابية، وهذا ما يعرقل القانون. المزايدات الانتخابية تؤخر العفو، ولا تسرعه. لكن القانون آت إن شاء الله.
نحن نريد للتبانة أن تعود إلى ما كانت عليه بإذن الله، كما كانت تسمى باب الذهب، وسنعيدها باب الذهب، بإذن الله. كل التبانة، بكل شوارعها، من شارع الشهيد أبو عربي لشارع حربا، لشارع الحموي، لستاركو، لساحة الأسمر، لشارع برغشة، لسوق عبد الحميد
لشارع أمين، لبعل الدقور، لبعل الدراويش، والبازار، وشارع الجهاد وسوق الخضرة وشارع سوريا!
نحن ذاهبون إلى انتخابات في السادس من أيار، وما الذي سيحصل في التبانة بهذا التاريخ؟ إن شاء الله سننزل جميعا إلى صناديق الاقتراع باكرا، كما كان يقول الشهيد رفيق الحريري رحمه الله، والتبانة ستقول صوتها، الذي سيكون إن شاء الله صوت الوفاء وصوت الأوادم والناس الذين عملوا بالفعل وكانت صادقة معكم. وإن شاء الله سنكمل معكم هذا المشوار، وفي 6 أيار سننزل إلى صناديق الاقتراع وسنضع اللائحة زي ما هي.
هؤلاء هم مرشحيكم، لكني أريد أن أقول لكم أن هناك مرشح واحد اسمه سعد الحريري. أنتم أهل الكرامة وأصواتكم لا تباع ولا تُشرى، وإن شاء الله في 6 أيار سيظهر لهم باب التبانة ما هو لونه الحقيقي".
القبة
ثم زار الرئيس الحريري منطقة القبة حيث احتشد المواطنون بكثافة لتحيته ونثروه بالأرز والورود، مرددين شعارات التأييد والولاء.
وتحدث الرئيس الحريري أمام الحشود فقال: شاءت الصدف أن أزوركم في الذكرى الـ13 لانسحاب جيش ومخابرات النظام السوري من لبنان! لأنه هنا في القبة، أنتم أكثر من يعرفون ماذا يعني أن يكون جيش النظام السوري ومخابراته جاثم على صدر القبة، وصدر طرابلس ولبنان!
أنتم أهل القبة الشرفاء، الأوفياء، الوطنيين، الذين وقفتم مع أبو عربي بوجه نظام الأسد، والذين وقفتم مع رفيق الحريري ومع مشروع رفيق الحريري، الذي أخرجت دماؤه جيش النظام السوري ومخابراته من لبنان!
فلولاكم كانت الفتنة انتصرت، لولاكم كان مشروع رفيق الحريري انتهى، لولاكم ما كنت أنا واقفا هنا معكم وبينكم. وحين يكون المرء بين الأناس المحبين الصادقين الأوفياء الصادقين المحبين الأبطال، حين يقف بين هؤلاء الشباب والشابات، الكبار والصغار، وحين يقف بين الناس ويخدم الناس ويحب الناس، لأنه هو من الناس، وأنا لن أترككم، وهذا عهدي لكم سأبقى معكم وأعمل معكم ليل نهار لكي نعيد هذه المنطقة عاصمة للمشال باقتصادها ونموها. في روما تحدثنا عن طرابلس ومشاريعها، وكذلك في باريس وحيثما ذهبت".
وأضاف: "في السادس من أيار أنا أعتمد على الله ثم عليكم. في هذه اللائحة أشخاص أوفياء لمسيرة رفيق الحريري، أوفياء لسعد الحريري، وسعد الحريري سيبقى وفيا لكم. والقلب على الشمال وأنتم جميعا في قلبي. هذه المنطقة تستحق منا جميعا أن نعمل لمصلحة أهلها".
باب الرمل
بعد ذلك، زار الرئيس الحريري منطقة باب الرمل، حيث أقيم له احتفال شعبي حاشد، تحدث خلاله الرئيس الحريري مخاطبا الحشود، فقال: "عهدي لكم أن أبقى معكم وأن نأتي بكل المشاريع لهذه المنطقة الطيبة إن شاء الله. أنتم تستحقون الإنماء والإعمار والكهرباء والمياه والاتصالات والطرقات والطبابة والتعليم. وهذا ما قمنا به حين كنا في باريس نناقش المشاريع التي قدمناها أمام مؤتمر "سيدر".
وأضاف: "نحن قمنا بتسويات من أجل لبنان، نحن لم نطعن في الظهر، نحن لا ننتهز الفرص لتنزل القمصان السود. رفيق الحريري سياسته الصدق والصراحة وسعد الحريري سائر على هذا الدرب بإذن الله".
وختم الرئيس الحريري قائلا: "هؤلاء النواب ستكون بيوتهم مفتوحة أمامكم وكذلك سيكون بيتي مفتوحا لكم. ونحن سنكمل مسيرة الإنماء والوفاء والصدق والعمل وفرص العمل للشباب والشابات. وإن شاء الله في 6 أيار باب الرمل وكل طرابلس سيقولون لكل لبنان "زي ما هي".
ومساء اليوم حفل إطلاق مشروع حاضنات المشاريع الاقتصادية في معرض رشيد كرامي الدولي، في حضور وزير الاتصالات جمال الجراح ورئيسة المنطقة الاقتصادية الخاصة في طرابلس ريا الحسن والسيد نادر الحريري وعدد من الشخصيات الاقتصادية ورجال الأعمال.
وتحدث الرئيس الحريري فقال: "يشرفني أن أكون معكم هنا. فحين يدخل المرء إلى هذه القاعة يشعر بطاقة الشباب، هذه الطاقة التي نحتاج أن نراها في كل لبنان. هذه الحيوية التي يجب كحكومة أن ندعمها، فواجبنا في نهاية المطاف أن نشجع الشباب والشابات على أن يطوروا أنفسهم. كما أنه يجب علينا أن نطور القوانين ونحدثها. فقوانين التجارة اللبنانية وضعت منذ العام 1950.
في هذه الموازنة قدمنا بعض الحوافز للشركات الناشئة، لكن علينا القيام بالمزيد. وفكرة "Booster" أتت على أساس أن نساعد الشباب والشابات على أن يطوروا عملهم، فقد تعبت من رؤية الخريجين وبعد الانتهاء من الجامعات، تكون لديهم أفكار رائعة فيحاولون تنفيذها، لكنهم لا يجدوا أحدا يساعدهم فيهاجروا.
طرابلس خرجت أهم الأطباء والمحامين وأصحاب أهم الشركات في العالم، وكذلك كل لبنان. وكل طاقاتنا المنتشرة اليوم في العالم العربي وأوروبا وأميركا، كنا في السابق نعمل على تهجيرها بدل أن نحتفظ بها هنا في بلدنا. لكن ليس بعد الآن.
أود أن أهنئ هذه الطاقة لدى جميع من عمل على هذا المشروع، لأن هذا ما نحتاجه بالفعل. لقد بدأنا بخمسة ملايين، لكني أرغب في أن أراها تزيد بكثير وإن شاء الله نصل إلى مائة مليون، لأن الشباب والشابات اللبنانيين لديهم قدرات كبيرة جدا.
ستجدونني دائما داعما لكم، لأن هذا الاقتصاد يستحق بالفعل أن نبني عليه، وأن نستثمر بهذه المدينة العزيزة علينا جميعا، عزيزة على قلب الشهيد رفيق الحريري، الذي أحب هذه المدينة لكنه مُنع في مرحلة من المراحل من زيارتها، أما نحن فنزورها دائما وسنستثمر دائما بأفكارها الجديدة.
أهنئكم على هذا العمل الكبير وأتعهد لكم أنكم لن تجدوني إلا أمامكم وإلى جانبكم في كل ما تحتاجون، وإن كانت لديكم أي أفكار فأنا جاهز لسماعها ونحن على استعداد للتعاون مع كل هؤلاء الشباب والشابات.
في إطار جولته الطرابلسية، زار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري مساء اليوم بلدة القلمون التي احتشد أهلها بكثافة في الساحة لاستقباله، ونثروه بالورود والأرز وماء الزهر، مرددين هتافات التأييد والولاء له.
وبعد أن شق طريقه بصعوبة سيرا على الأقدام، خاطب الرئيس الحريري الحشود قائلا: "في السادس من أيار إن شاء الله القلمون ستضع اللائحة في صناديق الاقتراع "زي ما هي". هذه الانتخابات مصيرية، لكني حين آتي إلى القلمون أعرف أني في أياد أمينة وطيبة وصادقة، فأنتم أصدق الناس وأطيب الناس وأجمل الناس، وأنتم مفعمون بالوفاء. وإن شاء الله، سنكمل هذا المشوار معا".
ثم لبى دعوة رجل الأعمال السيد يوسف فتال إلى حفل عشاء تكريمي أقامه على شرفه في دارته بطرابلس، وشارك فيه الوزيران محمد كبارة وجمال الجراح والنائب محمد الصفدي ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار وعدد كبير من العائلات الطرابلسية وشخصيات اقتصادية ونقابية وثقافية واجتماعية.
وبعد كلمة ترحيبية من صاحب الدعوة أكد فيها الوقوف مع الرئيس الحريري في الانتخابات النيابية وفي كل خياراته السياسية والاقتصادية، تحدثت المرشحة عن لائحة "المستقبل لطرابلس" ديما الجمالي فقالت: "طرابلس أظهرت اليوم كم هي تحب سعد الحريري وتيار المستقبل، تيار الاعتدال وتيار الشهيد رفيق الحريري".
وأعلنت جمالي أنها مع الحريري لفتح مشاريع أساسية لطرابلس، ولإجراء تنمية في المنطقة الاقتصادية الخاصة وخلق فرص عمل للشباب، ولإنعاش معرض رشيد كرامي وتكبير المرفأ وفتح مطار رينيه معوض، ولإعادة طرابلس مدينة الفيحاء بدون جبل النفايات، ولحمل الملف الاقتصادي إلى مجلس النواب لإقرار كل التشريعات التي تجعل من طرابلس عاصمة اقتصادية حقيقية للبنان، ولإنشاء البنى التحتية في طرابلس ودعم كل مستثمر في هذه المدينة، ولدعم قطاع السياحة ولتمكين المرأة".
المفتي الشعار
ثم تحدث المفتي الشعار فوصف الرئيس الحريري بالأمير الشاب، أمل اللبنانيين جميعا، أمل لبنان والمناطق اللبنانية، وقال: "طرابلس تقول لك نحن معك لأنك ابن الأكرمين، ابن رفيق الحريري، لأنك حامل الراية وأمل لبنان، لأنك أمل المستقبل، لأنك الوحيد الذي أخذت على عاتقك بناء الوطن وأمل المواطنين والحفاظ على وحدة لبنان ووحدة الكيان، فسر على بركة الله، طرابلس معك والشمال معك والأحرار معك".
وأضاف: "الوفاء لرفيق الحريري يعني الولاء لسعد الحريري. كل محبة لرفيق الحريري لا تصب في الولاء لك ادعاء مزعوم وقول باطل. حقيقة المحبة هي الولاء لهذه المسيرة وهذه الراية وهذه المواقف الأبية التي ترفعت بها عن جراح تهد الجبال، ولكنك تقبلتها وأنت تحتسب أمرك عند الله".
الرئيس الحريري
ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: "أود أن أشكر الحاج يوسف على هذا اللقاء في هذا البيت الكريم. حين يكون المرء في موقع المسؤولية، تأتيه تقارير حول الوضع هنا وهناك عشية الانتخابات، فيكون انطباعا مختلفا. لكن حين يأتي إلى طرابلس ويرى الناس ويمشي بينهم ويتحدث إليهم ويرى وفاءهم ومحبتهم وصدقهم، يكبر قلبه بهذه المدينة، التي فيها من الولاء والمحبة ما يوزع على العالم كله".
وأضاف: "حولوا وسم طرابلس والشمال بشتى الصفات، لكن أهلها حافظوا عليها وعلى العيش المشترك وعلى البلد. حاولوا لطخ طرابلس بالتطرف لكنها على غير ذلك. أهل طرابلس والشمال طيبون ومحبون، رغم كل الاستهداف الذي أصاب طرابلس والشمال. إن شاء الله تقف هذه المدينة مجددا لأنها تستحق الإنماء والإعمار والنمو الاقتصادي والتكنولوجيا، وأن يعمل المعرض ويتم توسيع المرفأ وتفعل المدينة الاقتصادية ويفتتح مطار رينيه معوض وتنعم عكار بالكهرباء 24 على 24 ساعة، ويكون لبنان بكل أطرافه مثل بيروت وإن شاء الله أفضل".
وتابع: "نحن علينا أن نعمل، وقد لاحظتم أنني تغيرت خلال هذه السنة ونيف الماضتين، لأنني اكتسبت خبرة من الأناس الطيبين مثل سمير الجسر ومحمد الصفدي وجمال الجراح وفؤاد السنيورة وغيرهم ممن وقف معي وتابعوا المسيرة معي. هناك أشخاص تركونا، والحمد لله تركونا. كنا في السابق نجامل، أما الآن فلا داعي للمجاملة لأننا نخوض الانتخابات ضد بعضنا البعض. لكن الوفاء جميل. وأهم ما اكتسبته من الوالد هو الصدق. والصدق يجرح أحيانا لكنه يريح في معظم الأحيان. وهذا ما ينشّئ المرء أبناءه عليه".
وختم الرئيس الحريري قائلا: "إن شاء الله سنكون صادقين مع هذه المدينة، وسنعمل من أجلها ليل نهار، وفي السادس من أيار ستقترع هذه المدينة، وإن شاء الله إذا اقترعت لصالح لائحة المستقبل لطرابلس والمنية والضنية فستكون هذه المدينة من المدن التي ستتغير في البلد، لأنه لدينا مشاريع كثيرة من أجلها".
اليوم الثاني
وفي اليوم الثاني من جولته لمنطقة الشمال، زار الرئيس الحريري بلدة دير عمار، حيث كان في استقباله رئيس البلدية خالد الدهيبي وفي حضور المرشح على لائحة تيار المستقبل عثمان علم الدين وحشد من ابناء البلدة ، واستقبل بالهتافات والزغاريد المؤيدة له، وبعد كلمة ترحيبية من رئيس البلدية الدهيبي، القى الرئيس الحريري كلمة قال فيها: يشرفني وجودي في دير عمار بلدة الوفاء والمحبة بلدة وسام عيد الذي بدأ بكشف الحقيقة في المحكمة الدولية ، هذه المدينة كلها محبين اوفاء وشرفاء، المنية اليوم امام مفترق تاريخي خصوصا في هذه الانتخابات، لدينا مرشح واحد وهو عثمان علم الدين، افضل شيىء في المنية ان الصوت التفضيلي سيكون لشخص واحد هو عثمان علم الدين،وللائحة تيار المستقبل طرابلس-المنية -الضنية.
اضاف: هناك البعض من يدعي انهم في مسيرة رفيق الحريري، ولكن مسيرة رفيق الحريري هي مسيرة انماء واعمار ووفاء وولاء وصدق، وان شاء الله سنكمل هذه المسيرة اطلب منكم جميعا في السادس من ايار ان يكون الصوت التفضيلي لعثمان علم الدين الذي يمثلنا، وهو يتمتع بالوفاء والصدق،في السادس من ايار على الجميع النزول لنريهم من هو تيار المستقبل،وللتاكيد ان المنية هي فعلا مدينة رفيق الحريري، ودير عمار مع رئيس بلديتها هو صديق وصدوق وهو دائما كان معنا، وسنستمر بالانماء واعلم ان هناك الكثير من المشاريع الانمائية التي يجب ان نقوم بها لهذه المدينة الخيّرة وان شاء الله سننفذ هذه المشاريع، واود شكركم جميعا لانكم بالفعل يكبر بكم القلب، وانا متاكد اننا سنكمل المشوار مع بعضنا البعض، في السادس من ايار سننزل الى الانتخابات، خصوصا بوجود العديد من اللوائح التي تحاول تحجيم تيار المستقبل، في السادس من ايار سننزل جميعا وننتخب"زي ما هي".
ثم انتقل الرئيس الحريري الى دير عمار، حيث كانت له محطة شعبية في منزل ابو ربيع عيد واقيم استقبال شعبي كبير ونحرت الخراف، ثم انتقل بعد ذلك الى منزل عائلة الشهيد وسام عيد حيث استقبل من قبل اهالي بلدة دير عمار ةفي مقدمتهم والد ووالدة الشهيد وسام عيد.
وفي المناسبة تحدث تحدث الرئيس الحريري فقال: وسام عيد قدم حياته من اجل الحقيقة،هذا المنزل يعني الكثير بالنسبة، لي وهذا الدم الذي سال في هذا المنزل من اجل معرفة الحقيقة والمحمكة الدولية، ان شاء الله الحقيقة ستظهر وايضا في اغتيال وسام، ومحمد شقيق وسام عيد الذي هو بجانبي دائما في سرية الحرس الحكومي سنكمل المسيرة سويا، اود ان اشكر ام وسام وابو وسام في هذه المناسبة وسنكمل الطريق معا.
وتحدثت والدة الشهيد عيد فقالت: الله يرحم الشهيد الرئيس رفيق الحريري ويحمي الرئيس سعد الحريري، وان شاء الله يبقى مرفوع الراس وزيارته لدير عمار هي فخر لهذه البلدة ولنا جميعا، ونحن نعلم ان دم ولدي وسام في ايدي امينة، وان شاء الله تظهر الحقيقة والرئيس الحريري حبيب الشعب اللبناني
وظهرا زار منطقة المنية يرافقه مرشح تيار المستقبل عثمان علم الدين حيث استقبل عند مدخل المدينة من قبل فرقة من الخيالة، ثم اقيم له استقبال حاشد من قبل الاهالي في المنطقة وكان في مقدمتهم رئيس البلدية ظافر زريقة.
وفي المناسبة تحدث الرئيس الحريري فقال: المنية مدينة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، سنكمل المشوار مع الناس الطيبين الشرفاء،هناك من يحاول تغيّير هوية المنية، نقول له هوية المنية واضحة اسمها ومسيرتها وصوتها في الانتخابات هي مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، من يقول انه مع مسيرة رفيق الحريري ويكون في لائحة اخرى لا يمثل لا الرئيس الشهيد او سعد الحريري، مرشحنا هو عثمان علم الدين وسيكون الصوت التفضيلي له، وفي السادس من ايار ستكون "زي ماهي" وسألتقي بكم مجددا مساءً في المهرجان .
وعلى طول الطريق الرئيسية في المنية أوقف موكب الرئيس الحريري مرات عدة من قبل المواطنين الذين احتشدوا على جوانب الطريق مرددين الهتافات المؤيدة والداعمة له، مطلقين المفرقاعات النارية ترحيبا بزيارته للمدينة.
وقال لهم: انتم الاوفياء الطيبين، واجمل شيىء هو الوفاء في هذه المدينة مدينة الشهيد رفيق الحريري .
ثم انتقل الرئيس الحريري الى بلدة بحنين حيث كان في استقباله رئيس البلدية مصطفى وهبي، واقيم تجمع شعبي كبير في وسط البلدة من قبل الاهالي الذين قاموا بنثر الارز واطلاق الهتافات المؤيدة له والاسهم النارية ترحيبا بزيارته.
وتحدث الرئيس الحريري الى المواطنين وقال:هناك محاولة لنزع هوية المنية وتبديل اسم رفيق الحريري بوضع اسم اخر، ونحن سيكون لنا رد عليهم في السادس من ايار وسننزل في كل لبنان وسنريهم من هو تيار المستقبل ومن هو سعد الحريري.
وبعد الظهر زار منطقة الضنية، في إطار جولته الانتخابية، وكانت محطته الأولى منطقة الروضة، حيث أقيم له استقبال شعبي من قبل عشائر البلدة، تقدمهم شيخ العشيرة مصطفى عويد سيف الذي ألبسه العباءة.
وأقام العشائر حفل استقبال شعبي للرئيس الحريري ونحروا له الخراف ونثروه بالأرز مرددين شعارات التأييد له.
وخاطب الرئيس الحريري الحشود فقال: "أنتم العشائر، أهل الكرم والنخوة والعزة والبطولة وأنا سعيد لوجودي بين هؤلاء الأناس الطيبين الصادقين الأوفياء، في أيام بات الصدق والوفاء فيها نادرين".
وأضاف: "في السادس من أيار، هناك من يحاول أن يغير هوية طرابلس والمنية والضنية، لكننا جميعا سننزل إلى صناديق الاقتراع لنقول لهم أن هذه المنطقة هويتها رفيق الحريري وهواها سعد الحريري، وسنكمل هذا المشوار معا إن شاء الله".
عزقي
ثم انتقل الرئيس الحريري إلى بلدة عزقي، حيث أقيم له عند مدخلها استقبال شعبي حاشد وتجمع المواطنون لتحيته ونثروه بالأرز والورود، مرددين هتافات التأييد له. كما سلموه درع وفاء وتقدير باسم البلدة.
وداخل البلدة، أقيم للرئيس الحريري احتفال حاشد، وكان في استقباله رئيس البلدية خضر شرقاوي وعدد كبير من أهالي البلدة وفعالياتها.
وبعد أن دعا الحشود لقراءة الفاتحة عن روح شهيد الجيش يحيى خضر من بلدة عزقي، خاطب الرئيس الحريري الحشود قائلا: "نحن نخوض معركة في طرابلس والمنية والضنية، وهناك من يريد أن يغير هوية هذه المنطقة، وفي السادس من أيار ستكون المعركة مصيرية للبلد ولسعد الحريري، ونحن نعتمد على الله سبحانه وتعالى ثم عليكم لأن التغيير بيدكم أنتم وأنتم الذين تقررون النتيجة النهائية".
مراح السراج
بعد ذلك، انتقل الرئيس الحريري إلى بلدة مراح السراج، يرافقه النائب قاسم عبد العزيز، حيث أقيم له استقبال حاشد في وسط البلدة من قبل الأهالي الذين رددوا هتافات التأييد له ونثروه بالأرز والورود وأطلقوا المفرقعات.
وخاطب الرئيس الحريري الأهالي فقال: "ما أجمل أن يكون المرء بين أهل الوفاء والمحبة، واللسان يعجز عن التعبير. في السادس من أيار، هناك من سيحاول تغيير هوية المنطقة، فما سيكون جوابكم لهؤلاء؟ هذه المنطقة ستكون دائما إن شاء الله للشهيد رفيق الحريري ولسعد الحريري، فهذه هي المسيرة وحيدة التي يمكنها أن تنهض بلبنان. نحن نعمل من أجل إحلال الاستقرار والإنماء والإعمار في هذا البلد، أما هم، فما هو مشروعهم سوى التبعية لوصاية في مكان ما؟ كلا، نحن لبنانيون وسنبقى في هذا البلد، وهذه المنطقة لا أحد وصي عليها إلا أبناؤها".
يواصل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جولته في منطقة الضنية، ولدى وصوله موكبه إلى بلدة بخعون، استوقفه الأهالي في بخعون الشرفة بحشد كبير وسط إطلاق الأسهم والمفرقعات ونحر الخراف.
كما أقام رجل الأعمال شاكر الصمد استقبالا حاشدا للرئيس الحريري في دارته ببخعون ردد خلاله الأهالي هتافات التأييد للرئيس الحريري ومرشحي "المستقبل لطرابلس والمنية والضنية".
وعند الثالثة من بعد الظهر، أقام القنصل سعيد طراد مأدبة غداء على شرف الرئيس الحريري في دارته بالبلدة، بحضور النائبين أحمد فتفت وقاسم عبد العزيز والمرشح سامي فتفت ومخاتير وأعضاء المجالس البلدية في المنطقة وفعاليات وحشد من المواطنين.
استهلت المأدبة بكلمة ترحيبية من صاحب الدعوة أكد فيها أنه في السادس من أيار، ستوجه الضنية وعلى طريقتها، تحية لروح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في صناديق الاقتراع.
ثم تحدث الرئيس الحريري فشدد على أهمية كثافة الاقتراع، مؤكدا أن إقبال المواطنين على الانتخاب من شأنه أن يفشل مخططات البعض بتحجيم تيار المستقبل ومسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وقال: "لطالما كانت الضنية وفية لمسيرة الشهيد حتى أيام الوصاية السورية، فهي تحدت تلك الوصاية وانتخبت النائب أحمد فتفت، وكذلك فعلت في انتخابات العامين 2005 و2009. فأنتم أشخاص صادقون وشرفاء ولا تطعنون بالظهر".
سير الضنية
وبعد الغداء، انتقل الرئيس الحريري، يرافقه النائب قاسم عبد العزيز والمرشح سامي فتفت إلى بلدة سير الضنية، حيث أقيم له استقبال شعبي كبير وسط البلدة.
وخاطب الرئيس الحريري المحتشدين بالقول: "يكبر القلب برؤياكم، وقد تذكرت الوالد رحمه الله حين مر بهذه البلدة، وها أنا اليوم معكم. نحن صادقون معكم دائما وأنتم حافظتم على مسيرة الرئيس الشهيد التي سنواصلها معا في السادس من أيار إن شاء الله".
وأضاف: "جميعكم يرى مقدار التحدي على منطقة طرابلس-المنية-الضنية، وأنا أطلب منكم أن تظهروا لهم جميعا أن هذه المنطقة الطيبة ما زالت مع سعد الحريري ومسيرة الرئيس الشهيد".
وخلال مهرجان شعبي في بلدة السفيرة بالضنية بحضور مرشحي لائحة "المستقبل لطرابلس والمنية والضنية" أقيم مساءً أكد الرئيس الحريري أن السلاح الوحيد لرد هجوم حلفاء بشار على المنية وطرابلس والضنية يواجه بالزحف نحو صناديق الاقتراع. وقال: " نريد أن نرى المنية مع الضنية وطرابلس شركاء في الزحف الشعبي لصناديق الاقتراع. هذا الزحف يحمي قراركم ويجعل الضنية الرقم الصعب في المعادلة السياسية لكل الشمال.
في 6 أيار، اجعلوا صوتكم بنفس مستوى ارتفاع جبال الضنية".
وقال "هناك مثل لبناني يقول: من لا يعرفك يجهلك. وأي شخص يمر في قرية من قرى الضنية يقول أن من لا يعرف الضنية يجهل أجمل قطعة في لبنان، ومن لا يعرف أهل الضنية يجهل أطيب الناس وأوفى الناس في لبنان. بالتأكيد، حين غنى الراحل وديع الصافي "لبنان يا قطعة سما" كان قد أجرى جولة في الضنية. سبحان الخالق المصور، بديع السماوات والأرض. جمال طبيعة وكرم شعب ومعالم تاريخ منذ آلاف السنين. هنا يشعر أي مسؤول أنه أمام مسؤولية مزدوجة، مسؤولية حماية البيئة والثروة الطبيعية في واحدة من أروع بقاع لبنان، ومسؤولية حماية الثروة البشرية والإنسانية ورفع الغبن عن سكان أجمل المناطق في لبنان.
ربما لهذا السبب أحب الرئيس الشهيد رفيق الحريري الضنية وأهلها، وربما لأنه عمل فيها في يوم من الأيام كما عمل في الكثير من بساتين وحقول البلد. أهم ثروة تركها رفيق الحريري لنا هي محبة الناس ووفاؤهم. هذه بالنسبة لي أجمل ثروة تركها الشهيد رحمه الله. وأقوى سلاح سلمنا إياه رفيق الحريري هو سلاح الدفاع عن كرامة الناس في الضنية وكل لبنان. الضنية كانت قلعة وطنية وحريرية وتبقى بإذن الله قلعة الشرفاء التي لا يمكن أن تنكسر أمام أحصنة طروادة من الداخل والخارج.
يهجمون على الضنية من كل الجهات، يستقوون بقانون الانتخاب الجديد. القانون وقعنا عليه لكي نقول أن تيار المستقبل مستعد للمواجهة الانتخابية تحت أي قانون. هكذا فعل رفيق الحريري في العام 2000 وهكذا انتصر في الانتخابات، وهكذا يسير تيار المستقبل للانتصار بإذن الله في الضنية وكل الشمال.
باب الانتصار هذه المرة له مفتاح واحد، وهو مفتاح النزول بكثافة يوم الانتخاب. إذا كنا مقتنعين بأن المعركة مصيرية، وإذا كنا نرى هجوم حلفاء بشار على الضنية وطرابلس والمنية، فلا سلاح في أيدينا إلا الزحف إلى صناديق الاقتراع. رجال، نساء، شيوخ، شباب، شابات، كل واحد وواحدة فوق سن الـ21 سنة لديهم مسؤولية تجاه الضنية ومستقبل المنطقة وتجاه هويتنا وعروبتنا وقرارنا الوطني المستقل.
أعلم جيدا أن البعض غاضب، ولديه عتب علي وعلى غيري، وهناك ملاحظات على طريقة العمل، لكن كل ذلك لا يجب أن يشكل سببا لنبقى في بيوتنا. وأنتم ترون أمام أعينكم أن سعد الحريري طراز 2018 غير سعد الحريري طراز 2005. "جاي فول أبشن في الـ2018".
في الـ2005 كان إلى جانبي ألف شخص يريد أن يقود معي السفينة، الآن أنتم معي على السفينة، وأنا وإياكم لن ندعها تغرق ولن نسمح لأحد أن يجعلها تغرق بإذن الله. إذا كنتم تريدون ألا تغرق سفينة رفيق الحريري، انزلوا إلى الانتخابات لكي تسجلوا أعلى نسبة تصويت في تاريخ الشمال. لنضع كل خلافاتنا جانبا ونأخذ قرارا بالانتخاب للائحة المستقبل للشمال، المستقبل للضنية، قاسم عبد العزيز طبيب الشعب، ورفيق كل بيت. وسامي فتفت، شاب أخذ من الضنية طاقة شبابها وصلابتهم بإذن الله. هم أمانة الضنية وسعد الحريري عندكم أنتم. إذا كان قرار الضنية يجب أن يبقى في الضنية فلا خيار إلا اختيار الدكتور قاسم وحبيبكم سامي.
قبل أيام قليلة، أتى البعض إلى الضنية ليقولوا لكم: جربتموهم 25 سنة، فجربونا مرة واحدة. حسنا. قبل 25 كان هناك رفيق الحريري، وكان الجميع تحت خيمة رفيق الحريري، جعل منهم وزراء وأدخلهم إلى السياسة وفتح أمامهم عالم الأعمال، وبالتأكيد كانوا مدعومين من قصر المهاجرين، لكن كل وجودهم في السياسة، لا طعم له من دون قصر قريطم.
اليوم يأتون قبل الانتخابات يقولون للضنية انسوا رفيق الحريري وجربونا، اشطبوا سعد الحريري من قلوبكم وجربونا. حسنا، الوزير محمد الصفدي فضحهم: خمسة وزراء من طرابلس في حكومة واحدة والنتيجة، صفر مكعب إنجازات في طرابلس، وأنا أزيد عليه: صفر مكعب إنجازات في كل لبنان أيضا. فهل تريد الضنية أن تجرب صفرا مكعبا آخر؟
في جميع الأحوال، لدي طلب واحد لكم، وأنا على ثقة أن الضنية لا تردني: نريد أن نرى المنية مع الضنية وطرابلس شركاء في الزحف الشعبي لصناديق الاقتراع. هذا الزحف يحمي قراركم ويجعل الضنية الرقم الصعب في المعادلة السياسية لكل الشمال.
في 6 أيار، اجعلوا صوتكم بنفس مستوى ارتفاع جبال الضنية".
طاران
وبعد المهرجان، توقف الرئيس الحريري في بلدة طاران، حيث أقيم له استقبال شعبي حاشد وسط البلدة من قبل الأهالي الذين نثروه بالأرز والورود.
وقفات
وكان الرئيس الحريري قد واصل جولته في قرى الضنية، حيث رفعت الصور واللافتات الداعمة له ولتيار المستقبل في مختلف قرى الضنية، وأقيمت له عدة استقبالات شعبية ولا سيما في بيت الفقس وعين التينة والحازمية، حيث تجمهر الأهالي مرددين شعارات التأييد له ولسياساته.
منزل أسعد هرموش
كما زار الرئيس الحريري منزل النائب السابق أسعد هرموش في السفيرة، حيث أقيم له استقبال شعبي حاشد ونحرت له الخراف وأطلقت شعارات التأييد له ولسياساته.
وبالمناسبة، أكد هرموش رفضه المس بموقعين في الدولة، وهما موقع رئيس الحكومة وموقع مفتي الجمهورية. وقال: "نلتقي اليوم بالعزيز ابن العزيز، لنتعاهد معا على رفع الحرمان وإنصاف المظلومين الموقوفين وأن نكون دائما على طريق تقديم الخير والاستقرار والازدهار لهذا البلد، ومن غير الرئيس الحريري قادر على ذلك".
ثم رد الرئيس الحريري فقال: "يشرفني أن أكون في هذا البيت، وتاريخنا كانت العلاقة مميزة بيننا وهي مستمرة إن شاء الله. نحن معا في بناء الوطن والحفاظ على استقلاله واستقلال قراره من أي وصاية خارجية.
منزل حسون
بعد ذلك، زار الرئيس الحريري نائب رئيس بلدية السفيرة عبد الله حسون في دارته حيث كان في انتظاره حشد كبير من الأهالي، تحدث أمامهم الرئيس الحريري فدعا إلى كثافة المشاركة في الانتخابات النيابية من أجل الحفاظ على مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
حجر الأساس لمستوصف الحريري
ثم وضع الرئيس الحريري حجر الأساس لمستوصف الرئيس الشهيد رفيق الحريري في السفيرة بحضور حشد كبير من المواطنين.
وخلال مهرجان شعبي حاشد أقيم في منطقة المنية،اعتبر الرئيس الحريري أن تكامل المنية مع طرابلس والضنية يحدث فارقا كبيرا ويمنع شطب اسم رفيق الحريري من مدخل المنية ويمنع شطب مشروع رفيق الحريري من مستقبل المنية ومستقبل لبنان".
وقال: "6 أيار بداية محطة، وليس نهاية مسار، وتاريخنا يتحدث عنا، المهم أن نعرف كيف نحافظ على وجود المنية السياسي، ولا نسمح بالعودة لتسليم قرار المنطقة لضباط مخابرات".
استهل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تحدث الرئيس الحريري فقال:
حين سميتم المنية مدينة الشهيد رفيق الحريري كنتم تحملون اسمه في قلب كل واحد منكم، وهذه التسمية عنوان لوفاء بات محفورا في قلبي أيضا. يستحيل أن نتذكر رفيق الحريري من دون أن نرى المنية وصور البيوت والساحات وكل مكان تراه العين في المنية.
في العام 2005 كانت المنية قمة في الوفاء، وفي العام 2009 بقيت قمة في الوفاء، وفي الـ2010 لم تقبل المنية إلا أن تكون مدينة الأوفياء، وفي هذه الانتخابات، ثقتي كبيرة بأن المنية لن تتغير ولن تتبدل. هناك أفراد يتغيرون، لكن المنية لا تتغير.
قبل بضعة أيام أخبرني أحد الصحافيين أن هناك هجمة سياسية كبيرة على المنية بمناسبة الانتخابات، ومن بين من يهجمون من يلعب على وتر التحريض ضد تيار المستقبل وسعد الحريري. فنظرت إليه وقلت: "هل أنت جاد؟". يقول الصحافي أنه سمع من أحد المرشحين في الشمال وجود دعوات في المنية لتغيير أو إلغاء اسم "مدينة الشهيد رفيق الحريري". أجبته أن من يقول ذلك لا يعرف أهل المنية. ربما هذه تمنيات البعض، وهي كأمنيات إبليس بالجنة.
ربما هناك سياسيون يعرفون كيف يطعنون في الظهر، لكن المنية لا يمكن أن تطعن يوما رفيق الحريري وتيار المستقبل. المنية حمت ظهر المستقبل، ومن يحمي تيار المستقبل يحمي لبنان. بالأمس واليوم وغدا وحتى آخر العمر، تبقى المنية بإذن الله خرزة زرقاء في عيون الحاسدين.
تياركم تيار رفيق الحريري، تيار المستقبل، رشح الأخ عثمان علم الدين، وأقول لكم بكل صدق، أنني كنت أتمنى أن يجتمع الجميع تحت سقف المصلحة العامة للمنية وتحت خيمة الرئيس الشهيد رفيق الحريري. أي شخص له الحق في أن يختار طريقه في السياسة، حتى وإن كان من الناشطين داخل حزبه وملتزما في الحزب منذ أكثر من عشر سنين، والحزب لم يقصر معه بشيء. لكن لا أخفيكم أن ما استوقفني شخصيا ولم أحبه أبدا، كلام قيل بأن سعد الحريري بعد كل هذه السنين من العلاقة، أتى ليقفل بيتا سياسيا في المنية.
أنتم تعرفون جيدا أنه في الانتخابات الفرعية، بعد وفاة المغفور له هاشم علم الدين، اتفقنا، نزولا عند رغبة العديد من فعاليات المنية، على اعتماد المداورة في الترشيح. في وقتها كانت النيابة في بيت علم الدين، ولم يكن يقال أن بيت الخير أُقفل، وحين أصبح غيره نائبا، لم يقل أن بيت علم الدين أُقفل. في كل الأحوال أنتم أكثر من يعرف أن تيار المستقبل يفتح بيوتا ولا يقفل بيوتا، يعطي فرصا ولا ينقص فرصا. لم نعمل يوما هذا العمل، لم نقفل يوما الباب على أحد، ولا أقفلنا الباب بوجه أحد، وخصومنا في قلب بيئتنا السياسية منتشرين في كل لبنان، من الشمال لبيروت للبقاع للجنوب. وبينهم أشخاص جعل منهم رفيق الحريري نوابا ووزراء، وبينهم أشخاص جعل منهم سعد الحريري نوابا ووزراء ورؤساء وزراء أيضا.
نحن في المنية لم نجتهد بل نفذنا تعهدا وتوافقا، بعد فترة نيابية استمرت تسع سنوات أي لأكثر من ولايتين، كانت فيها كل البيوت مفتوحة وكان تيار المستقبل موجودا في صدر كل بيت. اليوم نحن أمام مرحلة جديدة، فليهنئ الله كل شخص بالطريق الذي اختاره، وليوفق الله مرشحكم الحاج عثمان، وأنتم تعرفونه، شاب قوي خدوم وفي متواضع يفتح بيته، يركض للناس، ورهاني عليه أنه سيكون نائبا شعبيا مميزا في المنية كل الشمال.
المنية مليئة بالكفاءات من كل العائلات وفيها شباب قدوة بالعمل والنجاح والعمل في الشأن العام، وأنا متأكد من أن الحاج عثمان سيستفيد من كفاءات المنية وطاقات الشباب والشابات وقدرات أهله من كل العائلات. المنية تستحق أن نتعاون جميعا لنلبي مطالبها ونفتح أمام شبابها فرص عمل جديدة. وأنتم تعرفون أنه رغم الظروف القاسية التي مررنا بها، ورغم غيابي عن البلد لفترة طويلة بقيت المنية في أولويات اهتمامي، وأكثر من يعرفون ذلك هم الشباب الذين عملوا تحت سقف تيار المستقبل.
أحد الأصدقاء في المنية قال لي أن كل الإنجازات والخدمات جُيرت لخصومنا في اللائحة الأخرى، فأجبته: طالما الخدمات برصيد المنية وأهلها فلا مشكلة أبدا، نحن ليس لدينا خصوم ولسنا في سباق مع أحد لتجميع أصوات على أبواب الانتخابات. صوت المنية بالسياسة معروف وصوتها في الانتخابات لا يمكن أن يقع في فخ الوعود.
رأينا ماذا فعلوا في طرابلس منذ عشرين سنة، ورأيتم ماذا فعلنا في كل البلد. والقرار في يد أهل المنية الأحرار.
6 أيار بداية محطة، وليس نهاية مسار، وتاريخنا يتحدث عنا، المهم أن نعرف كيف نحافظ على وجود المنية السياسي، ولا نسمح بالعودة لتسليم قرار المنطقة لضباط مخابرات، أنتم تعرفونهم.
المنية كطرابلس والضنية انتهت من زمن نواب المخابرات السورية، وأنا على ثقة بأن كل المنطقة لا يمكن أن تقبل الرجوع لهذا الزمن. المنية دورها كبير بأن تحدث فارقا في الانتخابات، والفارق يحدث إذا نزلت المنية بكثافة للاقتراع. تكاملكم مع طرابلس والضنية يحدث فارقا كبيرا ويمنع شطب اسم رفيق الحريري من مدخل المنية ويمنع شطب مشروع رفيق الحريري من مستقبل المنية ومستقبل لبنان.
وأخيرا أقول لكم: أنتم أهلي وأحبائي، وأنا أحبكم كثيرا.
منزل علم الدين
وكان الرئيس الحريري، وقبيل وصوله إلى المهرجان، قد زار منزل المرشح عثمان علم الدين.
منزل النائب كرامي
ومساء، زار الرئيس الحريري النائب أحمد كرامي في منزله بطرابلس بحضور السيد نادر الحريري وعرض معه الأوضاع العامة.
اليوم الثالث
وفي اليوم الثالث استهل الرئيس الحريري زيارته الانتخابية لمنطقة عكار بزيارة جبل اكروم حيث اقيم مهرجان شعبي في حضور عدد مرشحي لائحة المستقبل في عكار هادي حبيش،محمد سليمان،طارق المرعبي وجان موسى ولدى وصول الرئيس الحريري الى موقع المهرجان نحرت الخراف واطلقت الاسهم النارية.
وفي المناسبة القى الرئيس الحريري كلمة جاء فيها:ان شاء الله دائما نلتقي تحت السماء الزرقاء،جبل اكروم جبل العزة والكرامة والعنفوان، هذه المنطقة قدمت خيرة شبابها في خدمة الجيش اللبناني والقوى الامنية ، ونحن نفتخر بضباطها ومشايخها وفاعلياتها وعشائرها.
وقال:لا احد يقول لكم ان اكروم غير ممثلة في لائحة المستقبل، اكروم يمثلها سعد رفيق الحريري، هل تقبلون ان امثلكم في المجلس النيابي؟ موعدنا في السادس من ايار. انتم تعلمون جيدا ان هذه الانتخابات هي مصيرية لنا وللبنان، انتم ترون اللوائح التي تواجهنا والتي تريد خطف قرار عكار، هل ستسمحون بذلك؟ لذلك انا اتيت اليكم لاقول اننا سنبقى معا، في مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، مسيرة الانماء والاعمار لكل لبنان، خاصة لاكروم.
اضاف:عندما كنت في باريس، ولدى مناقشتنا للمشاريع في مؤتمر"سيدر" كانت هناك حصة كبيرة جدا منها لعكار واكروم ان شاء الله، في الماضي كان هناك كلام ولكن الان الاموال اصبحت موجودة كذلك المشاريع، وما علينا الا التنفيذ، اذا اردتم ان تنفذ المشاريع نحن لدينا برنامج، لذلك يجب ان ينزل الجميع في السادس من ايار وبكثافة كبيرة لنصوت جميعا"زي ما هي".
وقال: حصدنا في هذه المنطقة في الانتخابات الماضية 97بالمئة ولكن هذه المرة ستكون مئة في المئة ، جبل اكروم جبل الطيبة والناس الطيبة، وان شاء الله سنكون معكم في الانتخابات، وانا اخذت قرارا بزيارتكم مرة او مرتين في السنة. ان شاء الله سنكون سويا في السادس من ايار وسننزل جميعا لنقترع لمرشحي تيار المستقبل.
وادي خالد
المحطة الثانية للرئيس الحريري كانت في منطقة وادي خالد حيث اقيم مهرجان شعبي في حضور وجهاء العشائر وحشد من ابناء المنطقة وفي حضور عدد من مرشحي تيار المستقبل.
وخاطب المحتشدين قائلا: ياهلا بقرى خالد ابن الوليد، وادي العشائر العربية،انتم اهل العز والكرم والنشامةوالاصل والوفاء للشهيد رفيق الحريري، الذي وضع مرسوم الجنسية، اعلم ان البعض لا يزال يعاني ولكن سأحل هذا الموضوع، اشركم جميعا لانكم عانيتم كثيرا في موضوع النازحين السوريين من خلال استضافتكم لهم، انا اعلم ان هذه المنطقة تحتاج لكثير من المشاريع.
اضاف: في المرة القادمة سأحل ضيفا عليكم لوقت اطول، في السادس من ايار هناك تحدٍ كبير خصوصا ان البعض يريد عودة الوصاية السورية الى عكار، ليس لديّ مشكلة بأن تكون هناك منافسة لمصلحة عكار ولكن لن نقبل اعادة الوصاية السورية على عكار، نحن كتيار المستقبل هناك امور اصبنا بها وامور اخرى اخطأنا بها، ولكن علينا الان وضع الخلافات والملاحظات جانبا للمحافظة على قرار عكار، خصوصا ان هناك مرشحا من عندكن. في السادس من ايار يجب ان يعرف كل لبنان ما هي هوية منطقة وادي خالد ؟ هي تتابع مسيرة رفيق وسعد الحريري، هذا ما يجب ان نفعله في السادس من ايار"زي ماهي"
وامام منزل المرشح محمد سليمان في وادي خالد اقيم استقبال حاشد حيث نحرت الخراف واطلقت الهتافات المؤيدة والداعمة له.
وعلى طول الطريق الممتد من وادي خالد الى بلدة مشتى حسن مرورا بمشتى حمود كانت وقفات للرئيس الحريري، حيث احتشد عدد كبير من المواطنين الذين حيوا الرئيس الحريري وسط هتافات الدعم والتأييد واطلاق المفرقعات النارية.
مشتى حسن
وفي مشتى حسن اقيم مهرجان شعبي حاشد امام مبنى البلدية حيث القى رئيس البلدية محمد احمد عبد الحميد كلمة ترحيبية معددا مطالب البلدة الحياتية والخدماتية.
ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: يشرفني ان اكون معكم، من المفيد زيارة هذه المناطق لرؤية الحرمان التي تعيشها، وما رايته اليوم في هذه الزيارة سيكون مختلف في زيارتي المقبلة ،لان هذه المناطق تحتاج تنفيذ الكثير من المشاريع، في السادس من ايار هناك انتخابات، ولن اقبل ان تعود هذه المنطقة لاي وصاية غير الوصاية اللبنانية، لان هناك اللوائح تريد تغيير هوية المنطقة واعادتها الى الوصاية السورية، ان شاء الله سنكمل مسيرة تيار المستقبل، ووعد مني ان هذه المنطقة ستكون مختلفة في المستقبل، اتحسر ان الرئيس الشهيد رفيق الحريري كان لديه حلم لزيارة هذه المنطقة، وانا اتيت الى هنا وسأحقق حلم رفيق الحريري.
شدرا
ثم توقف الرئيس الحريري في بلدة شدرا حيث كان في استقباله حشد كبير من المواطنين وفي مقدمتهم المرشح وهبي قاطيشا.
القبيات
بعد ذلك زار الرئيس الحريري بلدة النائب هادي حبيش القبيات حيث اقيم له احتفال حاشد، تحدث خلاله رئيس البلدية عبدو مخول رحب بالرئيس الحريري مشيدا بنهجه وسياسته وتطرق الى مطالب المنطقة وحاجاتها.
ثم القى النائب حبيش كلمة اكد فيها ان اهل عكار سيستمرون بالوقوف الى جانب الرئيس الحريري و خطه السياسي، واعلن ان 7ايار سيكون يوم الانتصار.
و تحدث الرئيس الحريري فقال: يشرفني ان اكون معكم، انتم الذين حافظتم على العيش المشترك في المنطقة، واستشهد الرئيس الحريري من اجله، سنكمل معكم مسيرة الانماء والاعمار ، خصوصا ان منطقة عكار محرومة، انتم تخدمون البلد من خلال وجود عدد كبير من ابنائكم في الجيش والقوى الامنية والعسكرية،وهم يضحون ويستشهدون من اجل البلد وامنه، الله يقدرنا ان نستطيع اعطاء عكار ما تستأهل في المستقبل، هناك عدد من اللوائح تريد تغيير هوية عكار من خلال اعادة الوصاية السورية اليها. عليكم في السادس من ايار ان تنزلوا بكثافة من اجل تامين الفوز لمرشحي لائحة تيار المستقبل.
السنديانة
وفي بلدة السنديانة كانت محطة للرئيس الحريري حيث احتشد اهالي البلدة مرددين الهتافات المؤيدة والداعمة له.
البيرة
وفي البيرة المحطة التالية من جولته في منطقة عكار احتشد اهالي البلدة مرحبين بالرئيس الحريري مرددين عبارات الدعم والتأييد وسط اطلاق المفرقاعات النارية.
وعند الساعة الثانية من بعد الظهر زار بلدة البيرة، يرافقه مرشحو لائحة "المستقبل لعكار"، حيث أقيم له استقبال حاشد من قبل الأهالي الذين رفعوا أعلام تيار المستقبل ورددوا شعارات التأييد له وأطلقوا المفرقعات.
وخاطب الرئيس الحريري الحشود قائلا: "أنتم الصادقون الأوفياء، وهذه المنطقة التي حُرم الرئيس الشهيد رفيق الحريري من زيارتها لكي يحقق حلمه، أنا وأنتم إن شاء الله سنحقق حلم رفيق الحريري في 6 أيار. هناك من يريد أن يغير هوية هذه المنطقة ونحن سنقول لهم في صناديق الاقتراع أن هويتها لبنانية فقط".
وأضاف: "نريد أن نسمع الجميع صوت عكار الأبية والبطلة الشريفة الوفية لمسيرة الشهيد رفيق الحريري ولسعد الحريري، الذي هو واحد من هذه المنطقة. أنا سآتي دائما إن شاء الله إلى هذه المنطقة، التي أردت هذه المرة أن أزورها مباشرة لكي أرى المآسي فيها، نحن سنبادل وفاء هذه المنطقة بوفاء أكبر إن شاء الله، وسترون أن هناك الكثير من المشاريع التي ستستفيد منها هذه المنطقة".
ثم قطع الرئيس الحريري قالب حلوى كبير أعدته سيدات من البيرة لمناسبة عيد ميلاده، وعليه صورته والخرزة الزرقاء.
وفي وقفة ثانية له في البيرة، حيث احتشدت أعداد كبيرة من الأهالي، دعا الرئيس الحريري إلى قراءة الفاتحة عن روح الشهيد الشيخ أحمد عبد الواحد، ثم خاطب الحشود قائلا: "لقد شهدتم في المرحلة السابقة حجم الهجوم على سعد الحريري وتيار المستقبل، بدءا من اغتيال الشهيد رفيق الحريري ولغاية اليوم، حتى أن البعض خرج ليدعي أنه مع مسيرة الشهيد ولكنه فعليا يطعن بابن الشهيد وبمسيرة الشهيد. وفي السادس من أيار، إن لم تصوتوا فسيكون الحق معهم".
وأضاف: "نحن مسيرتنا علم وإنماء وإعمار وازدهار، أما هم فما مسيرتهم سوى مصادرة قرار المنطقة لمصلحة دولة أخرى؟ أنتم قدمتم الشهداء ونحن قدمنا الشهداء، إنها معركة مصيرية لكم ولنا وللبنان، لذلك سنكون معا في 6 أيار إن شاء الله لاستكمال مشوار الحق والعدالة والسيادة".
بعد ذلك، زار الرئيس الحريري منزل والدة الشيخ الشهيد عبد الواحد واطمأن إلى صحتها.
الدوسة والكويخات
ثم زار الرئيس الحريري بلدة الدوسة حيث احتشد المواطنون لاستقباله وإلقاء التحية عليه، وبعدها وصل إلى بلدة الكويخات حيث أقيم له استقبال شعبي ضخم من قبل الأهالي الذين نثروه بالأرز والورود وقدموا له درعا عربون محبة ووفاء.
وخاطب الرئيس الحريري الحشود قائلا: "يريدون تغيير ألوان عكار، ولكن ما أجمل الأزرق. إلى أي لون يريدون تغييرها ما دامت السماء زرقاء وأنتم الخرزة الزرقاء؟ أردت أن أزور كل قرى عكار الأبية، عكار الشهداء الذين دافعوا عن الوطن في الجيش اللبناني، عكار التي أحبت الرئيس الشهيد رفيق الحريري، عكار التي تعطي كل لبنان، وقد آن الأوان أن يعطي لبنان عكار".
وأضاف: "6 أيار قادم، وسننزل جميعا إلى صناديق الاقتراع، وطبيعة القانون غير مهمة، لكن المهم أنتم الذين ستقررون ما سيكون عليه لون عكار وهواها. في 6 أيار سنكتب مستقبلا جديدا لعكار، بكثافة التصويت".
حلبا
كذلك، زار الرئيس الحريري بلدة حلبا حيث أعد له الأهالي استقبالا حاشدا وتحدث أمامهم فقال: "أنتم كنتم معنا دائما، منذ لحظة استشهاد الشهيد رفيق الحريري وحتى اليوم. وفي 6 أيار سنواجه التحديات الكبرى واللوائح الأخرى التي تريد أن تغير لون عكار. أنا سأبقى معكم لأنني أحب الأشخاص الأوفياء الصادقين الطيبين، الأشخاص الذين يريدون بالفعل لهذه المنطقة أن تعمر وتزدهر. جميعنا سنعمل معا لمصلحة عكار وأنا لم أترككم وسأبقى معكم وسأزور بلدات عكار باستمرار".
وأضاف: "في كل المؤتمرات التي شاركت فيها، كان كل هدفي أن آتي بمشاريع لكل المناطق المحرومة في لبنان، والحمد لله حققنا نجاحا كبيرا، ولا سيما في مؤتمر باريس، وجزء كبير من مشاريع "سيدر" هي لعكار، وبعد الانتخابات ستأخذ هذه المنطقة حقها من البلد بعدما أعطت البلد الكثير".
دائرة الأوقاف
بعد ذلك، زار الرئيس الحريري دائرة الأوقاف الإسلامية في عكار حيث كان في استقباله رئيس الدائرة الشيخ مالك الجديدة والقاضي الشيخ خلدون عريمط وعدد كبير من المشايخ ورجال الدين وفعاليات، في حضور المرشحين: هادي حبيش ومحمد سليمان وطارق المرعبي.
ولدى وصوله إلى مدخل الدائرة، عزفت كشافة التربية الوطنية-مفوضية عكار النشيد الوطني والموسيقى الترحيبية.
وخلال اللقاء، تحدث الشيخ الجديدة فقال: "الانتخابات مفصل من مفاصل الحياة في مسيرة الوطن، وعلى الإنسان ألا يكون رماديا وأن يكون منحازا لوطنه واعتداله ومصلحة أبناء هذا الوطن. ونحن نعلم كم ضحيت وتضحي، وأنك ابن بيت أعطى الوطن فلا يزايَد عليه، أعطيتم رجلا على مستوى أمة وعلى مستوى الإنسانية، ذُكر لبنان باسمه".
وأضاف: "نحن نريد دولة الاعتدال والعدالة، ليس للون ولا لطائفة أو مذهب أو منطقة، إنما للوطن كله. ونؤمن أنه لا ينبغي أن ينتقص من كرامة أي فرد في هذا الوطن، ومطمئنون بإذن الله أنه لم ينتقص من كرامتنا. لا نقبل أن يُلغى أحد ولا أن نُلغى نحن. ونحن واجهنا الإرهاب لتبقى مسيرة الوطن والوحدة الوطنية، ونعلم أنك أول من طرح مسألة العدل والعفو وعمل لها بإخلاص، لأنه يريد أن يستأنف مسيرة للوطن بلا جراح".
وختم قائلا: "العربي الأصيل لا يخون، والمؤمن الأصيل لا يخون. ونحن لك ومعك من أجل كل خير ومن أجل هذا الوطن الحبيب. فحتى في المؤسسة الدينية، كنتم أنتم من أنصفتمونا، لذلك نشكركم ونشعر أن لنا سندا وعونا في هذه الدولة سيبقينا أوفياء لهذه المسيرة وهذه الدولة".
ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: "لا شك أن المستهدف اليوم هو تيار الاعتدال المتمسك بمسيرة الشهيد رفيق الحريري، وهو تيار المستقبل، لكن الحمد لله ربما سبحانه وتعالى يعطي الحق لكل من ظُلم، والشهيد ظُلم. ربما لم يشهد بحياته الإجماع الذي حصل حين استشهاده، واكتشفوا ما الذي كان يقدمه للوطن، نحن أكملنا هذه المسيرة، لكن خلال السنوات الـ13 كان هناك من حاول وضع العصي في الدواليب، وهناك من كان عديم الوفاء، في حين أن ديننا علمنا على الصدق والوفاء".
وأضاف: "نحن أمام معركة انتخابية يستهدفون فيها وحدة الصف. البعض يقول أنه يجب أن نتجمع مع بعضنا البعض، ولكن نتجمع مع من؟ مع من يطعن ويخون؟ مع من لا يكون صادقا؟ أنا لا أستطيع أن أتحد مع هذه الصفات. حاولت في السابق واجتمعت مع هؤلاء وخضنا انتخابات مشتركة واتفقنا على أساس أن نحافظ على وحدة الصف، لكن كان هناك من يخون، وبالتأكيد لست أنا. فإذا كنتم فعلا تريدون وحدة الصف في هذه الانتخابات، فعليكم أن تقولوا كلمة حق. المسؤولية تقع عليكم، هناك من جر شبابنا إلى الهاوية، فمن المسؤول؟ خطابي في عز الاحتقان كان معتدلا، في وقت كان هناك من يريد أن يجر شبابنا إلى أماكن لا تحمد عقباها، والآن ندفع الثمن. نعمل على قانون عفو بسبب هؤلاء الذين حرضوا الشباب وأوصلوهم إلى ما هم فيه اليوم".
وختم قائلا: "قانون العفو سيقر بإذن الله، وأنا متأكد أننا نسير على الدرب الصحيح، لكن هذه الانتخابات مصيرية لعكار ولنا ولخط الاعتدال ووحدة الصف. ووحدة الصحف يجب أن تكون من أشخاص يخافون على الصف وليست لديهم مصالح شخصية. هذا هو الفارق بين من يضحي ويقيم تسويات لمصلحة البلد والناس وبين من يغتنم الفرص. ليس هذا ما علمني إياه الشهيد رفيق الحريري. من هنا أود أن أشكر هذه العمائم التي كانت دائما تقول كلمة الحق والتواضع والصدق والسلام والمحبة".
جبرايل
ثم زار الرئيس الحريري منزل المرشح جان موسى في بلدة جبرايل، حيث تجمع المواطنون وأقاموا له احتفالا شعبيا حاشدا.
وتحدث الرئيس الحريري بالمناسبة، فأكد أن هذه المنطقة هي أفضل نموذج للعيش المشترك والاعتدال الذي تم استهدافه باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والذي يحاولون استهدافه اليوم بضرب مسيرة تيار المستقبل".
وأضاف: "في 6 أيار هناك معركة في كل لبنان ومن ضمنه عكار واللوائح التي ضدنا لا تشبه القرار اللبناني، أما نحن، وخلال عام ونصف العام من وجودنا في الحكومة، فقد أثبتنا بالفعل وليس فقط بالقول ومن خلال أعمالنا، بأننا نعمل لمصلحة كل اللبنانيين ومن أجل الإنماء في كل لبنان. أما غيرنا فماذا فعل؟ تكلم وتكلم وما زال يتكلم. ونحن نستغرب اليوم الكرم المفاجئ عند بعض السياسيين الذين يستغلون الوضع الاقتصادي الصعب في هذه الانتخابات".
وعصرا زار الرئيس الحريري بلدة تكريت التي استقبله أهلها المحتشدين في ساحة البلدة بالخيالة والزغاريد والأناشيد.
وخاطب الرئيس الحريري المحتشدين بالقول: "أنا هنا اليوم بصفتي سعد الحريري، محسوبكم سعد، ولكن أيضا بصفتي أول رئيس للوزراء يزور هذه المنطقة، لكي أرى بأم العين كم هي محرومة، ولكن صدقوني لن تكون هذه الزيارة الأخيرة، بل سأظل آتي حتى تتحسن أوضاعكم. علينا عمل كبير في هذا الوطن، ووفاء لهذه المنطقة التي أعطت كل لبنان".
البرج
كما توقف الرئيس الحريري في بلدة البرج، حيث نظم له استقبال حاشد من قبل الأهالي الذين رحبوا به في بلدتهم وأطلقوا المفرقعات والهتافات المؤيدة له.
وشدد الرئيس الحريري أمام الأهالي على أهمية النزول في السادس من أيار إلى صناديق الاقتراع للتصويت بكثافة من أجل الحفاظ على هوية عكار وكل لبنان".
عيات والدورة
ثم انتقل الرئيس الحريري إلى بلدة عيات وبعدها الدورة، حيث كان في استقباله حشد من أهالي كل من البلدتين الذين رحبوا به وسط الأسهم النارية وهتافات التأييد والترحيب.
عكار العتيقة
بعد ذلك، وصل الرئيس الحريري إلى بلدة عكار العتيقة حيث أقيم له احتفال شعبي حاشد.
وتحدث الرئيس الحريري أمام الحشود فقال: "لا يستطيع المرء أمام هذا المشهد إلا أن يقول: أحبكم. عكار العتيقة عزيزة على قلبي وقلب الشهيد، ونحن وإياكم سنحقق حلم رفيق الحريري وسنكمل هذا المشوار معا بإذن الله. في 6 أيار سنظهر لهم ما هي عكار العتيقة. ستنزلون جميعا منذ الصباح الباكر لكي تضعوا اللائحة "زي ما هي".
وأضاف: "هذه المنطقة محرومة جدا، ولكنها ستنتهي من الحرمان وتتحقق كل مطالبها إن شاء الله، على يد النواب الجدد، وموعدنا في 6 أيار".
فنيدق
ثم زار الرئيس الحريري بلدة فنيدق، بلدة المرشح وليد البعريني، التي احتشد أهلها بأعداد ضخمة في الساحة، مرددين هتافات التأييد وأطلقوا المفرقعات والزغاريد.
وتحدث بداية البعريني فأكد أنه سيكون على تواصل دائم مع الرئيس الحريري من أجل خدمة الناس، وقال: "نحن نرحب بك في فنيدق ونقول لك نحن معك معك معك".
ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: "أحبائي في فنيدق، أولا أحيي روح شهيد فنيدق الرقيب علي السيد الذي استشهد وهو يدافع عن عرسال، هو رمز وقوفكم جميعا في وجه التطرف والإرهاب، وتمسككم بالاعتدال، كما أعزي عائلة الشهيد خالد حسن والشهيد عمار. قلت في عكار العتيقة أني أتعهد حل ملف القموعة، وهنا أيضا في فنيدق أتعهد حل ملف القموعة".
وأضاف: "لا تتصورون فرحتي حين أرى هؤلاء الأناس الطيبين الأوفياء، وأنا هنا مع أخي وليد وباقي المرشحين. نحن وإياكم سنكمل الطريق والمشوار معا. في 6 أيار سنريهم كيف ستصوت عكار وفنيدق وما هو تيار المستقبل ومن هو سعد الحريري والشهيد رفيق الحريري. في 6 أيار سنحاسب كل من يحاول أخذ هوية عكار وفنيدق إلى مكان آخر، لكن أنتم ستقولون لهم: كلا نحن هنا مع تيار المستقبل وسعد الحريري ووليد البعريني".
وتابع: "6 أيار هو يوم الامتحان وعليكم جميعا، كبارا وصغارا، العمل ليل نهار لكي ينزل الجميع إلى صناديق الاقتراع في عكار وكل لبنان. مشوارنا معكم طويل، وقد أردت أن آتي إليكم، وقد رأيت أن هذه المنطقة بحاجة للكثير، وأنا وهؤلاء النواب الأبطال سنعمل ليل نهار لكي نكون مع هؤلاء الأناس الطيبين الذين يستحقون".
وختم قائلا: "لو كان الشهيد رفيق الحريري ينظر إلينا اليوم، لكان سعيدا للغاية، فرحمة الله عليه، والكلمات تعجز عما أريد قوله، وإن شاء الله نكون دائما معا".
مشمش
بعد ذلك، انتقل الرئيس الحريري إلى بلدة مشمش، حيث احتشد الأهالي بكثافة ونثروه بالأرز والورود ونحروا له الخراف.
وتوجه الرئيس الحريري إلى الحشود قائلا: "من لديه شعب مثلكم لا يخاف إلا من رب العالمين. يكفي أنكم شركاء في ملاحم البطولة للجيش اللبناني وأنكم انتصرتم لقضية الشهيد رفيق الحريري. التاريخ سيجل وقفتكم معنا، وأنا سعد رفيق الحريري في حياتي لن أنسى هذا الموقف. أنتم ساهمتم بتخليص لبنان من الوصاية، ويستحيل أن تقبلوا أن تعود ودائع الوصاية من بابكم إلى مجلس النواب".
وأضاف: "يا ليت الشهيد رفيق الحريري رحمه الله رأى هذا المشهد اليوم ورآكم أنتم. الآن عرفت لماذا كان ممنوعا عليه أن يأتي إلى عكار، لأن في عكار أبطال مثلكم، وفي 6 أيار ستظهرون لهم ما هي مشمش وما هي عكار".





