الرئيس سعد الحريري جال بقاعا

Thumbnail

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن المعركة في الانتخابات باتت واضحة. وهي معركة بين خطين ومسارين. مسار دولة القانون والمؤسسات ومسار الهيمنة على قرار الدولة والمؤسسات. مسار حماية البلد من حروب المنطقة، ومسار توريط البلد بحروب المنطقة. وقال: "رهاني عليكم لا حدود له، ومن هنا، من البقاع، ستصل أقوى الرسائل في الانتخابات".

كلام الرئيس الحريري جاء خلال كلمة له في المهرجان الشعبي الحاشد الذي نظم له في بلدة مجدل عنجر في حضور الوزير جمال الجراح ونواب المنطقة ومرشحي تيار المستقبل في البقاع والسيد النادر الحريري ورؤساء بلديات ومخاتير وفعاليات وحشد كبير من الأهالي.

استهل المهرجان بالنشيد الوطني اللبناني عزفته كشافة "المستقبل"، ثم كانت كلمة ترحيبية من رئيس بلدية مجدل عنجر سعيد ياسين، وخاطب الرئيس الحريري المحتشدين بالقول: "الحمد لله على هذه الأمطار الخيرة التي توحي بالخير، وإن شاء الله أصواتكم تنزل كالمطر عليهم في صناديق الاقتراع في السادس من أيار".

وقال: "أنا أشعر اليوم أنني أني صرت بقاعيا بامتياز. ما رأيكم في أن تعطوني تذكرة بقاعية. هذا اللقاء له نكهة بقاعية خاصة، أولاً لأن فيه أحباء من كل البقاع، وثانياً لأنه يحصل في بلدة عزيزة على قلبي وعلى قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري. فتحية من القلب، لمجدل عنجر، ولأهل مجدل عنجر بوابة لبنان الشرقية، أهل الضيف والكيف وغدرات الزمن!  أهل الكرم والنخوة، والإسلام المعتدل.

نعم، أهل المجدل وأهل كل البقاع، هم أهل الاعتدال الذين أفشلوا كل المؤامرات التي حاولت أن تلصق بهم وبنا جميعا تهمة التطرف. تحية لكل البقاع، من المجدل، وتحية للمجدل، التي احتضنت مؤسسة الأزهر، أزهر الاعتدال.

أنتم يا أهلي، أنتم صمام الأمان في البقاع وبكل لبنان، واسمحوا لي هذه المرة أن أرحب بكم أنا، وأتحدث معكم كفرد منكم، ينتظر بيته لينجز في محمية الرئيس الشهيد، ليأتي ويسكن مع الناس الطيبين.

الرئيس رفيق الحريري أقام محمية طبيعية في البقاع، لكنكم أنتم أقمتم محمية وطنية، نموذجا لكل لبنان. البقاع هو محمية العيش المشترك بين المسيحيين بكل طوائفهم والمسلمين بكل طوائفهم. البقاع هو محمية الاعتدال، ومحمية الولاء للبنان، ولعلم لبنان، ولجيش لبنان.

ولهذا السبب يستحيل أن يصبح البقاع محمية لأي شكل من أشكال التطرف، ويستحيل أن يبقى محمية لأي نوع من أنواع الاستقواء على الدولة والخروج على قواعد الإجماع الوطني. البقاع هويته من هوية البلد. وطالما أن لبنان عربي فلا يمكن أن تكون للبقاع هوية أخرى.

الأوطان يستحيل أن تكون لها هويات مزورة. والبقاع مستحيل أن تزور هويته. هو كان وسيبقى محمية للعروبة وللدفاع عن القضايا العربية. محمية الدفاع عن قضية فلسطين والبيئة العربية الأصيلة، التي فتحت أبوابها وبيوتها وقلوبها للنازحين السوريين الهاربين من لعنة الإرهاب وبطش بشار الأسد.

هذا هو البقاع الحقيقي، بقاع الناس الطيبين، الكرام، الأوفياء، بقاع أرض الخير، التي تسأل كل واحد فينا: لماذا ستبقى لدينا مناطق خارجة عن القانون؟ ولماذا أعلام الأحزاب وأعلام الدول التي تمول الأحزاب تتقدم على العلم اللبناني؟ ولماذا الجيش اللبناني والقوى الأمنية في بعض المحلات، يحتاجون إلى إذن مرور لتطبيق القانون؟ ولماذا يجب أن تبقى بعض المناطق توصف بأنها جرود الطفّار والهاربين من العدالة والزراعات الممنوعة؟ لماذا لم يحن الأوان لأن نجد حلا لكل هذه التهمة، ولا تُعطى الدولة فرصة حقيقية للحل؟ ولماذا بقي الاعتداء على مجرى الليطاني، كل هذه السنين وتم السكوت على القتل المتعمد لأهم نهر في لبنان؟ ولماذا هذه الأرض الطاهرة، ولقمة عيش المزارعين يجب أن تُروى بالمياه الوسخة؟ ولماذا أصبحت الينابيع مصبا للمجارير؟..... ولماذا ولماذا ولماذا؟

لماذا يجب أن يكون هناك بقاعان وليس بقاعا واحدا؟ بقاع كله تحت سقف الدولة، وكله يقول لبنان أولاً، ومصلحة لبنان قبل كل مصالح الدول والمحاور. لا أريد أن أدخل في مزايدة على أحد، إنما اذا أردنا أن تقف الدولة على قدميها، لا نستطيع أن نتجاهل كل هذه الأسئلة، ولا يستطيع أحد أن يتنصل من المسؤولية، وينفض يده من كل ما يحصل، ويعتبر أنه دخل إلى السياسية قبل يومين، بالمقابل لا نستطيع إلا أن نقول أن البقاع يجب أن يكون على خط الاهتمام الرئيسي للدولة، لكن يجب أن تُعطى الدولة فرصا عملية للتعامل مع كل البقاع، والتوصل لميزان إنمائي مشترك في كل المنطقة.

نحن اتخذنا قرار بأن نكون في الصف الأول لحماية البلد، بالقول والفعل، وذاهبون إلى الانتخابات بهذا التحدي، ونطلب ثقة الناس بهذا التحدي. هنا في البقاع وكل المناطق. ونجاح المشروع يتوقف على صوت الناس، على كلمتكم في أقلام الاقتراع. تريدون أن تصوتوا لرفيق الحريري أو للجماعة التي وقفت بوجه رفيق الحريري؟ تريدون أن تصوتوا لمشروع سعد الحريري او لمشروع تعطيل النهوض بالبلد؟ الصورة واضحة وضوح الشمس، وثقتي كبيرة بأن البقاع سيلبي نداء المستقبل.

قبل أيام رأيتم الاحتفال الذي أقامته لائحة أصدقاء بشار. باتت هناك لوائح لبشار بعد كل هذا الوقت رأيتموهم جميعهم، كيف جلسوا مكتفي الأيدي في الصف يستمعون للتكليف الحزبي بانتخاب أصدقاء وحلفاء بشار وحزب الله. رأيتموهم وسمعتموهم، يتهمون الخطاب السياسي لتيار المستقبل، بالبقاع وغير البقاع، بأنه خطاب تحريضي ومذهبي، وسمعتموهم، يطالبون أهل البقاع، بإعادة وصل ما انقطع مع النظام السوري.

يريدون من أهل البقاع الغربي، أن يقبلوا مجددا بفتح فروع جديدة للمخابرات السورية في عنجر وغير عنجر، يريدون من أهل البقاع أن يشفعوا لقتلة أطفال سوريا، ولكل طرف وحزب ودولة شاركوا بقتل وتهجير الشعب السوري.

ما رأيناه قمة الاستنفار للعصبيات الطائفية بوجه تيار المستقبل، وأكبر دليل على وجود مخطط لوضع اليد على قرار البقاع الغربي وراشيا، بواسطة أزلام المخابرات السورية. تيار المستقبل، لا يقبل من أحد فحص دم لخطابه الوطني والعربي. الخطاب الطائفي والمذهبي بضاعة موجودة عند غيرنا، والمتاجرة فيها موجودة بكل المناطق.

ولكن ليقولوا لنا كيف يكون خطاب التحريض المذهبي، إن لم يكن على صورة من يقول أنه مستعد أن ينزل من بيت إلى بيت في البقاع، لمنع وصول مرشحي تيار المستقبل. 
هم مسموح لهم أن يصدروا تكليفا شرعيا يفرض على الناخبين الاقتراع للوائح الصفراء، هم مسموح لهم أن يستخدموا الأئمة والأولياء وأحفاد الرسول، صلى الله عليه وسلم، في الحملات الانتخابية. "الشمس طالعة والناس قاشعة"، وأنتم تعرفون من هو التيار المنفتح على كل لبنان، ومن هو الحزب الذي يقفل على نفسه بقفل طائفي.

وأنتم يا أهلي في البقاع، اسمعوني جيدا اليوم، ليس هناك من رد على ما سمعتموه في احتفال لائحة أصدقاء بشار، إلا أن تنزلوا بكثافة في يوم الانتخاب. إذا كان المطلوب من أهالي البقاع الغربي والبقاع الأوسط، أن يقلبوا الطاولة على مخطط العودة لزمن الوصاية السورية، فليس أمامكم سوى صندوق الاقتراع في ٦ أيار.

المعركة باتت واضحة. معركة بين خطين ومسارين. مسار دولة القانون والمؤسسات ومسار الهيمنة على قرار الدولة والمؤسسات. مسار حماية البلد من حروب المنطقة، ومسار توريط البلد بحروب المنطقة. رهاني عليكم لا حدود له، ومن هنا، من البقاع، ستصل أقوى الرسائل في الانتخابات. 

أريد أن أشكركم جميعا على هذا المهرجان وعلى قدومكم اليوم، وإن شاء الله نلتقي بعد الانتخابات ونكون من الفائزين بإذن الله. عشتم. عاش البقاع. عاش لبنان. 

بعدها، استكمل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري زيارته إلى البقاع الأوسط، فزار الوزير جمال الجراح في منزله ببلدة المرج، حيث أقيم له استقبال شعبي حاشد، وردد الأهالي عبارات التأييد والدعم ونثروه بالورود والأرز.

وخاطب الرئيس الحريري المحتشدين فقال: "في السادس من أيار، ستمطرون أصواتكم عليهم في صناديق الاقتراع بإذن الله، وأنا أشكر أخي جمال على هذا اللقاء الرائع".

لقاء نسائي

ثم لبى الرئيس الحريري دعوة السيدة إلهام محمد رحال إلى لقاء نسائي حاشد مع سيدات تيار المستقبل في البقاع في مطعم "سما شتورة".

استهل اللقاء بكلمة ترحيبية من السيدة رحال التي قالت: "نحن معك بقلبنا لأن قلبك علينا وعلى بلدنا وبكل ما تقوم به لأجلنا وأجل أولادنا. ونحن معك بعقلنا لأننا نراك غير الجميع وبحجم الجميع ومع الجميع، لكي يبقى هناك بلد نعيش فيه بسلام وأمان في وقت تحترق المنطقة من حولنا. ونحن معك بصوتنا لأنك صوتنا بالفعل وليس بالكلام، ولأنك مؤمن بنا وبدورنا وحريص على أن تكون المرأة إلى جانبك ومعك في تيار المستقبل وفي النيابية والحكومة. من هنا ليست صدفة أن يكون في تيار المستقبل أكبر نسبة مرشحات للنيابة".

وأضافت: "اليوم كانت الزفة في البقاع، والعرس سيكون في 6 أيار في كل لبنان بإذن الله. كلنا معك، المستقبل للمرأة معك، المستقبل للبقاع معك، المستقبل للبنان معك".

الحريري

ثم تحدث الرئيس الحريري فخاطب المحتشدات بالقول: "أود أن أشكركن جميعا على هذا اللقاء، وأشكر كافة السيدات والشابات اللواتي يمثلن البقاع وحيوية ووفاء كل البقاع، ويشرفني أن أكون هنا معكن. وأريد أن أؤكد لكن أني لم أرشح سيدات على لوائح تيار المستقبل لكي يخسرن المعركة، بل لكي ينجحن ولكي يكون للمرأة دور رائد في لبنان، إن كان في مجلس النواب أو مجلس الوزراء. وآمل أن يأتي يوم نرى فيه رئيسة لمجلس الوزراء ورئيس لمجلس النواب ورئيسة للجمهورية، وهذا ما نطمح إليه".

وأضاف: "نحن وإياكن قادرون على أن نبني هذا الوطن. هذا البلد الذي آمن به الشهيد رفيق الحريري، آمن بنسائه ورجاله، آمن بأن هذا الوطن يجب أن يضحي المرء من أجله، وهذا ما نقوم به نحن".

وتابع: "قبل أيام قليلة رأيتم ما فعلته اللوائح التي تترشح ضدنا. حتى بالعلن، لوائح بشار الأسد تتصرف ضدنا، وكل اللوائح في كل لبنان موجهة ضد تيار المستقبل. وإذا عدنا إلى تاريخ الانتخابات السابقة، نجد أنه في العام 2000 أعدوا قانونا لكي يخسر رفيق الحريري، لكن الناس كانوا معه وربح. وفي العام 2005 قبل اغتياله، كل العمل كان قائما على إنجاز قانون يخسّر رفيق الحريري، ويومها قال لهم أنه سيترشح في الدائرة الأصعب، ولكنه استشهد، وأنتم قمتم، والبقاع قام كله ليطالب بالحقيقة والحق والعدل، ثم نجحنا بالانتخابات. وفي العام 2009 أعدوا قانونا، وكانت كل توقعاته أن هذا القانون سيقوض تيار المستقبل، لكنهم لم يعرفوا أن وفاء وولاء الناس في البقاع وكل لبنان هو ما يقرر من هو تيار المستقبل. واليوم هذا القانون، في مكان ما، الكل يبحث كيف يمكنه أن يخسّر تيار المستقبل، لكني أقول لهم: أقروا القانون الذي تريدون، وتيار المستقبل باق باق باق رغم رقاب الجميع. وأنتم في السادس من أيار، كما هذا المطر الجميل، ستمطرون أصواتكم عليهم في صناديق الاقتراع".

وختم قائلا: "أنا أتوكل على الله سبحانه وتعالى، ثم عليكن أنتن النساء، فأنتن من ستصطحبن الرجال إلى صناديق الاقتراع ليقترعوا للائحة "زي ما هي". إن شاء الله هذا المسار سنكمله معا، ونلتقي إن شاء الله في العرس في 7 أيار، حين سيكون تيار المستقبل قد أثبت نفسه وأظهر للعالم أجمع من هو هذا التيار في البقاع وكل لبنان".

بعد ذلك، كان حفل على عشاء تكريمي على شرف الرئيس الحريري.

عشائر البقاعين الغربي والأوسط

وأخيرا، التقى الرئيس الحريري وفدين من العشائر، الأول من البقاع الغربي والثاني من البقاع الأوسط وعرض معهما مطالب المنطقة واحتياجاتها وشؤونا انتخابية.

واستكمل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جولته البقاعية بزيارة بلدة القرعون، حيث أقيم له احتفال شعبي حاشد في ساحة البلدة بحضور المرشحين على لائحتي "المستقبل" في البقاعين الغربي والأوسط: محمد القرعاوي، زياد القادري، أمين وهبة وماري جان بيليزيكجيان، وحشد من فعاليات البلدة والأهالي الذي رفعوا صور الرئيس الحريري وأعلام تيار المستقبل، مرددين الشعارات المؤيدة له ولسياساته.

بداية النشيد الوطني، وبعد كلمة ترحيبية لرئيس بلدية القرعون المهندس يحيى ضاهر، تحدث الرئيس الحريري إلى المحتشدين فقال: "أجمل ما في هذا الاحتفال أن يكون بين مسجد وكنيسة، هذا هو بالفعل العيش المشترك الذي حافظتم عليه في هذه المنطقة الجميلة، هذه المنطقة الزاخرة بالكرامة والمحبة والسلام. هذه المنطقة التي طردت العدو الإسرائيلي وكانت من أول المقاومات، أنتم علمتم غيركم المقاومة. بالفعل، يكبر قلب المرء حين يكون بينكم ويصبح لا يريد أن يترك البقاع، لهذا أبني بيتا لكي أقضي وقتا في البقاع بينكم وبين هؤلاء الأشخاص الطيبين".

أضاف: "لدينا انتخابات مصيرية بالنسبة للبنان والبقاع. وقد صدرت مؤخرا لوائح يجهرون بالعلن أنهم يمثلون بشار الأسد، وهم فخورون بذلك، لكن القرعون ستظهر لهم في 6 أيار من هو تيار المستقبل وما هو قرار البقاع وقرار القرعون وما هي الكرامة، وأن القرعون يستحيل أن تكون عليها وصاية إلا وصاية أهلها وناسها وشعبها. وفي هذه الانتخابات علينا أن نعمل ليل نهار. صحيح أن تيار المستقبل لديه ماكينة انتخابية، لكني أعتبر كل واحد وواحدة فيكم هم الماكينة الانتخابية، ولا سيما السيدات بينكم، اللواتي سيصطحبن الرجال معهن إلى صناديق الاقتراع".

وتابع: "هذه المنطقة بحاجة إلى العديد من المشاريع الواجب تنفيذها. وفي مؤتمر باريس وضعنا كل المشاريع المطلوبة لهذه المنطقة الطيبة. ربما في السابق كانت المشاريع محددة ولكن لم يكن لها تمويل، أما اليوم فلا حجة، التمويل بات متوفرا، وكل ما علينا هو إنجاز بعض الإصلاحات والقضاء على الفساد، وكل المال موجود بإذن الله لكل هذه المشاريع، من كهرباء إلى طرقات ومشاريع الليطاني والقرعون وتنظيف كل المجاري. هذه المشاريع باتت كلها برسم الدولة وتمويلها موجود. ولكن لتتم هذه المشاريع، عليكم جميعا أن تعرفوا أننا ذهبنا إلى المؤتمر وقلنا لهم أننا نعمل ليل نهار، ولكن حتى يتمكن سعد الحريري من تنفيذ كل هذه المشاريع، فهو بحاجة إلى كل أصواتكم، لكي نعود بكتلة وازنة في مجلس النواب، وأنا متأكد أنكم أهل الوفاء والكرامة".

وقدم الرئيس الحريري للأهالي مرشحي "تيار المستقبل" في المنطقة وقال: "إن شاء الله سنظهر للجميع في السادس من أيار من هو المارد الأزرق ومن هو رفيق الحريري ومن هو تيار المستقبل. وإن شاء الله تبقى القرعون دائما بيت الوسط. أود أن أشكر رئيس البلدية الذي يقوم بعمل جيد جدا في هذه المنطقة، وأطلب منكم أن تحافظوا على العيش المشترك لأنه هذا هو لبنان، وهكذا سيبقى، رغم كل من يحاول تغيير هذا المنطق. العيش المشترك في لبنان هو الأساس، وهو ما أراده رفيق الحريري وما يريده سعد الحريري لبناء الوطن ككل".

كامد اللوز
وفي محطته الثانية، زار الرئيس الحريري بلدة كامد اللوز، حيث أعد له لقاء شعبي حاشد في حضور الوزير السابق محمد رحال والنائبين زياد القادري وأمين وهبة والمرشح محمد القرعاوي.

وخاطب الرئيس الحريري المحتشدين بالقول: "يكبر القلب برؤية هؤلاء الناس الطيبين، ويزداد ثقة. أعتقد أن الفريق الآخر يتساءل اليوم: ماذا حصل ويحصل في البقاع؟ هم لا يعرفون أن هذا الأمر حاصل منذ زمن وأنكم أنتم، الناس الطيبين، رفضتم الوصاية، التي يحاولون اليوم إعادتها بلوائح حليفة للنظام في سوريا. لكني لدي كامل الثقة بكل واحد وواحدة فيكم، بالناس الطيبة في كامد اللوز وكل البقاع".

أضاف: "نحن مقبلون على انتخابات نيابية في هذه المنطقة وكل لبنان، وأطلب منكم جميعا أن نعمل ليل نهار حتى حلول وقت هذه الانتخابات. فهناك الكثير من المغرضين، الذين يحاولون أن يختطفوا قرار البقاع الغربي وراشيا وكل البقاع، ونحن يجب أن نكون لهم بالمرصاد، وأن نرسل لهم في 6 أيار رسالة بأن تيار الشهيد رفيق الحريري وتيار سعد الحريري سينزل كله إلى صناديق الاقتراع، وسنمطرهم بأصواتنا، لكي يفهموا أن هذا البقاع ليس مكانا لفرض الوصاية، بل هو لأصحاب الكرامة الذين يحبون بلدهم والذين يقولون لبنان أولا، وليس النظام السوري أولا، وهو ليس لمن يبيعون ويشترون بلدهم. كلا لبنان أولا، ومصلحة البلد ستتحقق رغم كل شيء. سنقول لكل من يفخرون بأنهم حلفاء النظام الذي يقتل الأطفال، أن حسابكم في السادس من أيار، الشعب سيحاسبكم على هذه العلاقة مع الإجرام".

وختم قائلا: "هذه المنطقة الطيبة لديها حقوق، وقد وضعنا كل المشاريع التي يحتاجها كل البقاع في مؤتمر "سيدر"، من كهرباء ومياه وشبكات وطرقات واتصالات ومدارس ومستشفيات وجامعات، فكفانا يحملوننا جميلا في بعض الجامعات، ويشترطون على طلابها التصويت لهم وإلا يطردون من الجامعة، هذه المرة نحن سنطردهم. ونلتقي قريبا في السادس من أيار إن شاء الله".

لالا وبعلول والسلطان يعقوب وحوش الحريمي
ثم زار الرئيس الحريري بلدات لالا وبعلول والسلطان يعقوب وحوش الحريمي، حيث أقيمت له احتفالات حاشدة في كل بلدة، واستقبله الأهالي بالزغاريد ونثر الأرز والورود ورفعوا صوره وأعلام تيار المستقبل، مرددين شعارات التأييد والولاء.

غزة
بعد ذلك، زار الرئيس الحريري بلدة غزة، حيث أقام له رئيس البلدية محمد حسين المجذوب احتفالا شعبيا في دارته، واحتشد أبناء البلدة مرددين هتافات التأييد والولاء للرئيس الحريري.

استهل الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تحدث رئيس البلدية فاعتبر أنه يوم تاريخي واستثنائي لهذا العملاق الكبير المتواضع، الشيخ سعد الحريري. وقال: "اليوم غزة والبقاع الغربي يحاكيان عكار وطرابلس وصيدا وبيروت والإقليم وبعلبك الهرمل والبقاع الأوسط وشبعا، ونحن ننتظر السادس من أيار، صامدين كصمود جبل الشيخ، وأقوياء كصخر جبل صنين، فنحن أبناء مشروع الرئيس الشهيد رفيق الحريري وسنكمل هذا المشوار".

ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: "أشكركم جميعا، خاصة غزة، هذه المدينة التي أحبت رفيق الحريري واعتبرته واحدا منها، وإن شاء الله تعتبر سعد الحريري واحدا منها أيضا. في 6 أيار سنظهر للجميع ما هي هوية غزة والبقاع الغربي، وإن شاء الله سنذهب إلى صناديق الاقتراع، جميعنا في البقاع وفي غزة تحديدا، وسنضع لائحة المستقبل "زي ما هي"، وإن شاء الله سنكمل هذا المشوار معا".

بر الياس

 واستكمل الحريري جولته البقاعية، فزار عند الثانية من بعد الظهر، بلدة بر الياس حيث احشد آلاف المواطنين وقطعوا الطرقات لاستقباله بفرق الخيالة والكشافة وقرع الطبول وإطلاق الأسهم النارية ونثر الأرز والزهور على الموكب. وكان في مقدمة المستقبلين رجال الدين ووجهاء البلدة وفعالياتها.

وأقام الأهالي للرئيس الحريري احتفالا شعبيا مركزيا حاشدا في "نادي ناصر" في البلدة حضره النائب عاصم عراجي والمرشحون وآلاف المواطنين.

وتحدث الرئيس الحريري أمام الحشود فقال: "سنكمل معا إن شاء الله المشوار الذي بدأه الرئيس الشهيد رفيق الحريري. البعض في هذه الأيام يشككون بقوة تيار المستقبل في بر الياس أو قب الياس أو كل البقاع الأوسط أو عند عشائر العرب. لكن اليوم يشكل دليلا على أن هذا التيار، تيار رفيق الحريري وتيار سعد الحريري، تيار المستقبل، موجود في قلبوكم".

وأضاف: "نحن لدينا مرشحون للانتخابات في 6 أيار، وخلافا لكل من سوقوا له، أنتم شبابا وشابات، كبارا وصغارا، ستنزلون إلى صناديق الاقتراع، وسننزل جميعنا في كل لبنان، في البقاع الأوسط، والبقاع الغربي وراشيا والبقاع الشمالي وبيروت وطرابلس والضنية والمنية وعكار وصيدا وشعبا والإقليم وكل المناطق التي لدينا فيها مرشحون. موعدنا معكم في 6 أيار لكي نعلمهم درسا حول من هو تيار المستقبل وما هي بر الياس وقب الياس، وستكون "اللائحة زي ما هي".

سعدنايل

ثم انتقل الرئيس الحريري إلى بلدة سعدنايل وكان له استقبال شعبي حاشد في ساحة البلدة، حيث تجمع الأهالي مرددين هتافات التأييد له.

بداية، كانت كلمة لرئيس بلدية سعدنايل خليل الشحيمي فأكد أن البلدة وفية للرئيس الشهيد رفيق الحريري وهي لا تتغير، كانت سباقة في حمل السلاح ضد العدو الإسرائيلي وقدمت الشهداء وانفضت عند الحاجة من أجل الدفاع عن الشارع، كما انتفضت عندما اغتالوا الشهيد رفيق الحريري، هي اليوم تنتفض من أجل الحفاظ على نهج الرئيس الشهيد وتستمر في الحفاظ على هذا النهج وتعلن مبايعتها للرئيس سعد الحريري".

ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: "يا هلا بسعدنايل، باسمها هناك سعد، وأنا أحبكم. قبل عشر سنين، في 7 أيار أنتم أوقفتم الفتنة، وهذه السنة في 6 أيار ستوقفون الفتنة مجددا. أعلم أن سعدنايل تنتظر قانون العفو، وأنا لا أوفر جهدا في هذا الإطار، والقانون آت بإذن الله. أنتم الرقم الصعب في البقاع، أنتم أهلي، أنتم أهل سعدنايل، أنتم أهل الكرامة والمحبة والوفاء لهذا التيار ورفيق الحريري وسعد الحريري وكل ما نثمله من حريات، ولكل ما نحلم به لإفادة لبنان. أنتم تمثلون كل المحبة والوفاء، وكذلك كل العشائر في سعدنايل".

وأضاف: "مصير البقاع بين أيديكم، مصير الحريرية في البقاع بين أيديكم، لكن سعد الحريري مطمئن للبقاع في 6 أيار، لأن هنا سعد-ليس الحريري- هنا سعدنايل. خلال السنوات الماضية، حصل تشكيك بمحبة الناس لتيار المستقبل ورفيق الحريري وسعد الحريري. وفي 6 أيار سنتوجه إلى صناديق الاقتراع، وأنتم ونحن، من سعدنايل وكل البقاع الأوسط، سنريهم ماذا يعني تيار المستقبل ومن هو سعد الحريري ومن هو رفيق الحريري بالنسبة إليكم. نحن وإياكم سنكمل هذا المشوار ولا أحد يستطيع أن يوقفنا، لأنكم أنتم أهل الشهامة والبطولة، أنتم الأناس الطيبون الذين لا ينسون رفيق الحريري، وأنا ابن رفيق الحريري لم أنساكم في حياتي".

وختم قائلا: "لا أعرف ماذا أقول أمام هكذا أشخاص طيبين ومحبين. وبقدر ما أحببتموني سأحبكم أكثر، وبقدر ما تكونون أوفياء لي سأكون وفيا لكم أكثر إن شاء الله. أدعو الله أن يقدرنا على أن نعطي هذه المنطقة وسعدنايل كل الخدمات التي تحتاجها. فقد وضعنا في مؤتمر باريس كل المشاريع التي يحتاجها البقاع الأوسط، وخاصة سعدنايل. والفارق بين الآن والسابق أنه الآن لدينا تمويل لهذه المشاريع، فكل ما تحتاجونه سيتحقق. المطلوب لاستكمال مشروع باريس، أن ينزل كل واحد وواحدة فيكم في 6 أيار إلى صناديق الاقتراع. أنا أعتمد على الله سبحانه وتعالى ثم عليكم، وكما كان الرئيس الشهيد يقول: "يوم الانتخاب سننزل السابعة صباحا إلى صناديق الاقتراع، ونضع اللائحة "زي ما هي".

تعلبايا

بعد ذلك، زار الرئيس الحريري بلدة تعلبايا حيث احتشد الأهالي وسط الطريق مرددين الهتافات المؤيدة.

وترجل الرئيس الحريري من سيارته وخاطب المحتشدين مشددا على أهمية استحقاق السادس من أيار وضرورة النزول بكثافة إلى صناديق الاقتراع.

الفاعور

وفي ختام جولته، زار الرئيس الحريري منطقة الفاعور، حيث أقام له عشائر عرب المنطقة تجمعا شعبيا حاشدا، تقدمه الشيخ ميزر أحمد الفياض والشيخ حسين مهنا اللذين رحبا به في بلدة الفاعور، مؤكدين دعم العشائر لسياساته وتوجهاته.

,ألقى الرئيس الحريري كلمة بالمناسبة خاطب فيها عشائر العرب قائلا: "أنتم أهل الوفاء والمحبة، وأنا أدعوكم للنزول في السادس من أيار إلى صناديق الاقتراع وانتخاب اللائحة "زي ما هي" لكي نريهم من هم العشائر".

وأضاف: "كما تعلمون، فقد اخترنا مرشحا عن العشائر في عكار، وإن شاء الله سنبقى سويا بعد الانتخابات، وسنعمل ما في وسعنا لتلبية حاجات ومطالب المنطقة".

مأدبة غداء في خربة قنفار 

من ثم لبى الحريري دعوة المرشح هنري شديد لمأدبة غداء تكريمية أقامها على شرفه في مجمع هنري شديد ببلدة خربة قنفار بمشاركة الوزير جمال الجراح ومرشحي "المستقبل" في البقاع ورجال دين وحشد كبير من الشخصيات والأهلي.
استهل الحفل بالنشيد الوطني اللبناني، ثم تحدث المرشح شديد فرحب بالرئيس الحريري، وأكد ولاء البقاع له ولتيار المستقبل، مشيدا بنهج الاعتدال الذي يمثله الرئيس الحريري وخطه في تكريس الشراكة الوطنية بين جميع أبناء الوطن.
ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: "الحمد لله الجو إيجابي للغاية في البقاع، وإن شاء الله 6 أيار سيكون مفاجأة للوائح الأخرى. أود أن أشكركم جميعا على هذا اللقاء الجميل، وأشكر هنري وكافة المرشحين المتواجدين معنا اليوم".
وأضاف: "في المستقبل، ستكون لنا عدة لقاءات معا إن شاء الله، حين يصبح بيتي جاهزا في البقاع. ونحن سنواصل، مع كافة المرشحين، مسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري، هذه المسيرة التي أعطت الأمل للبنانيين جميعا".