الرئيس سعد الحريري جال في إقليم الخروب

Thumbnail

وصف رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري محطة الانتخابات في ٦ أيار بأنها منعطف بين طريقين، إما تصحيح مسار الدولة الاقتصادي والإداري والتشريعي، وتوفير مقومات النجاح للبرنامج الاستثماري، أو استمرار الدوران بالمجهول .

وقال: " أمامنا برنامج استثماري طموح، يفتح الباب أمام آلاف فرص العمل. ولكي يسير هذا البرنامج، يحتاج لطاقم سياسي يقدم مصلحة البلد على مصالح الطوائف والأحزاب. ونحن اخترنا مصلحة البلد، والمطلوب أكثرية في المجلس النيابي تسير بهذا الاختيار".

كلام الرئيس الحريري جاء خلال مهرجان شعبي حاشد في مهنية برجا، بحضور المرشحَين على لائحة "المصالحة" في دائرة الشوف - عاليه محمد الحجار وغطاس خوري ومفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو وفعاليات شعبية.

استهل المهرجان بالنشيد الوطني اللبناني، ثم ألقى الرئيس الحريري الكلمة التالية:

عندما سألوني أين تحب أن يكون اللقاء في الإقليم؟ أجبت بدون تردد: اللقاء في برجا. أنا وكل "تيار المستقبل"، أتينا لنقف على خاطر برجا، على خاطر أهلي وأحبابي ورفاق الأيام الصعبة بكل المراحل.

اسمحوا لي بداية، أنني أنا سعد رفيق الحريري، أرحب بكل الإقليم ببرجا. اسمحوا لي أن أعلن، أنني شخصيا مرشح برجا عن كل لبنان .إذا قبلتم أن أمثل برجا فأجيبوني بصوت عال. أريد تكليفا من برجا، على مسمع من كل بلدات إقليم الخروب وكل اللبنانيين. هذا التكليف هو الرد على محاولات فصل برجا عن سعد الحريري وتيار المستقبل. وهو الرد، على كل شخص طعن رفيق الحريري بظهره، ويضع في رأسه أنه قادر على أن يستخدم برجا لطعن تيار المستقبل. برجا أم الوفاء، وليس كل من قال أنه من برجا أصبح "برجاويا".

مطالب برجا وحقوق برجا السياسية والإنمائية والخدماتية أمانة عندي أنا شخصياً. المراكز تأتي وتذهب، لكن مركز برجا في قلوبنا لا شيء ممكن أن يهزه. ومحبة برجا في النهاية من محبة إقليم الخروب، من التزام تيار رفيق الحريري تجاه بلدات المنطقة، التي كانت وستبقى الظهير البشري والوطني للحريرية السياسية وتيار المستقبل.

صحيح أن تاريخ الإقليم غني بوجود أحزاب وتيارات سياسية من أقصى اليمين الى أقصى اليسار، وهذا دليل عافية وطنية ودليل تنوع ثقافي يتميز به الإقليم. لكن الصحيح أيضا أن الإقليم، مع دخول رفيق الحريري حلبة العمل السياسي، وبعده مع تيار المستقبل، صار رقما أساسيا من أرقام المعادلة السياسية في جبل لبنان.

لا أتحدث هنا فقط عن تمثيل الإقليم في مجلس النواب، بل أتحدث عن جمهور كبير من أبناء المنطقة، قرر الوقوف مع الخيارات السياسية والوطنية لتيار المستقبل. هذا الجمهور هو الذي يصنع وزراء ونواب ويصنع زعامات ومقامات، والأهم أنه هو الذي يحمي الخيارات السياسية وثوابت الإقليم بالاعتدال والعيش المشترك والتمسك بعروبة لبنان بوجه كل الأعاصير الخارجية.

أهل إقليم الخروب مدرسة بالولاء للدولة والشرعية، وكيفما بحثت في مؤسسات الدولة، تجد أمامك كفاءات من الإقليم. هناك العديد من المناطق في الحرب الأهلية لم تتمكن من أن تمنع أولادها من دخول الميليشيات، إلا أبناء إقليم الخروب... اختاروا الدخول إلى الدولة، حتى عندما كانت الدولة في أسوأ أحوالها.

إذا ذهبت إلى الجيش تجد أبناء الإقليم، في قوى الأمن تجد أبناء الإقليم، في القضاء مواقع مميزة لأبناء الإقليم، لمجلس الخدمة تاريخ مع الإقليم، في السلك الدبلوماسي والجامعي والإداري بكل الاختصاصات، الإقليم، ما شاء الله، متواجد... "يعني لازمو عن جد خرزة زرقا".

إقليم الخروب زرع أولاده في كل الدولة، قدم لها طاقات وخبرات في كل مجال العمل، لكن برغم من ذلك، أشعر أحياناً عندما أرى أحدا من المنطقة، أن هناك غصة عند أهل الإقليم تجاه الدولة.

أذكر مرة في التسعينيات، رأيت الوالد في قصر قريطم، عائدا من جولة في الإقليم، ليخبرني أنه عائد منزعج. سألته لماذا؟ قال أنت تعلم أن الإقليم هو أكثر منطقة في لبنان فيها موظفين بالدولة، والأمر غير الطبيعي أن الدولة لم تصل إلى الطريق الرئيسي بين بلدات الإقليم، من المعيب أن تُسمى طريقا.

غصة أهل الإقليم أكثر من مبررة، وصرختكم جميعاً، من تدني مستوى الخدمات، صرخة جمهور موجوع، من أعز كيان على قلبه، هو الدولة اللبنانية. كلنا نعرف، أن هناك وجع مشترك بين الإقليم وباقي المناطق، ونعرف أيضا أن الإقليم شهد قفزة إنمائية وخدماتية مميزة، مقارنة بالسنين الماضية. لكن هذا لا يعفينا من مسؤولية وضع اليد على مشاكل لا تحتمل التأجيل. المكبات العشوائية للنفايات وجبل النفايات بين جدرا وبرجا، على أوتوستراد لم يبصر النور، مشكلة لا يجوز أن تعجز الدولة عن حلها.

بالتأكيد هناك أمور أخرى تحتاج لمتابعة، بينها إنشاء مدينة رياضية بمشاع برجا، وتأهيل البنى التحتية واستكمال الطرقات الرئيسية، وتحديث المستشفى الحكومي. لكن موضوع النفايات مسألة غير قابلة للتأخير والجدل. كلنا مسؤولون عن إنهاء المشكل جذرياً. وحين أقول كلنا، يعني كلنا، حكومة ونوابا وبلديات ومجتمعا أهليا.

أمامنا فرصة لحل المشكلة وإيجاد حلول لمشاكل أخرى مثل الكهرباء والصرف الصحي وتحديث شبكة الطرق. والفرصة تحتاج لقرار من جميع اللبنانيين بحماية الإنجاز الذي حققه لبنان بمؤتمر سيدر. هذا إنجاز ليس برصيد سعد الحريري. هذا إنجاز برصيد الشعب اللبناني، برصيد أبناء إقليم الخروب، الذين ما تخلوا لحظة واحدة عن إيمانهم بالدولة والشرعية.

قد تكون هناك جهات لا تحب أن تتحقق هذه الفرصة، لأن سعد الحريري لعب دورا أساسيا فيها. لكن أنتم، إذا قررتم أن تسير هذه الفرصة، فإنها لا يمكن أن تضيع.

أمامنا برنامج استثماري طموح، يفتح الباب أمام آلاف فرص العمل. ولكي يسير هذا البرنامج، يحتاج لطاقم سياسي يقدم مصلحة البلد على مصالح الطوائف والأحزاب. ونحن اخترنا مصلحة البلد، والمطلوب أكثرية في المجلس النيابي تسير بهذا الاختيار.

محطة الانتخابات في ٦ أيار منعطف بين طريقين، إما تصحيح مسار الدولة الاقتصادي والإداري والتشريعي، وتوفير مقومات النجاح للبرنامج الاستثماري، أو استمرار الدوران بالمجهول.

حين يكون المرء هنا يكبر قلبه، حين يرى المخاتير والناس والأولاد والشباب والشابات ورجال الدين، وكم زرع رفيق الحريري في قلوبهم المحبة لبلدهم.

أريد أن أشكر كل واحد وواحدة فيكم. أنا هنا لا أحتاج لحماية، فأنا في برجا وبين أهلي، بل أعتقد أن غيري يحتاج لحماية. أنتم تعرفون من يتحدانا في هذه الانتخابات وما هي اللوائح التي رُكبت، ولكن هناك لائحة واحدة ضدنا فعليا. ونحن ووليد بك وتيمور سنكمل المشوار معا، تيمور هذا الشاب الصاعد الذي سنتعاون معه دائما. بالتأكيد ستبقى هناك زكزكات، ولكن وليد بيك "بيمون".

ما أريد أن أقوله أن الشوف-عاليه، والإقليم خاصة، سيقول كلمته في 6 أيار، وهذه الكلمة سيسمعها كل لبنان، بأن هذه المنطقة لا أحد يدخل عليها، لأنها لوليد بك وتيار المستقبل ورفيق الحريري وسعد الحريري.

أود أن أشكركم من كل قلبي وقلبي يكبر فيكم، وأريد من كل واحد وواحدة فيكم في 6 أيار أن ينزل إلى صناديق الاقتراع. وسأذكركم بما كان يقوله رفيق الحريري: سنصحو باكرا، نحتسي القهوة ونفطر وننزل إلى صناديق الاقتراع، وهذه المرة سنضع علامة صح أمام اللائحة التي نريدها، وسنحدد الصوت التفضيلي الذي سنحدده لاحقا كي لا يحاربوننا منذ الآن. لكننا لدينا مرشحان: غطاس خوري ومحمد الحجار، وسعد الحريري عن برجا. سننزل إلى صناديق الاقتراع "وننزلها زي ما هي". أحبكم كثيرا.

المفتي الجوزو

ثم كانت كلمة للمفتي الجوزو الذي قال: "رفيق الحريري رحمه الله، الزعيم الكبير والإنسان المعطاء، بنى أول مؤسسة في برجا لتعليم المهن الحرة لكل أبناء الإقليم، ثم أكمل هذا البناء الشيخ سعد الحريري بارك الله فيه. ولا يمكن أن ننسى في أي لحظة من اللحظات رفيق الحريري، رجل العلم والبناء والعطاء والكرم، كان أب الفقراء، علّم 36 ألف شاب في جامعات العالم على نفقته الخاصة. فبارك الله بالشيخ سعد الحريري.

ثم قطع الرئيس الحريري قالب حلوى قدمته دائرة برجا في تيار المستقبل لمناسبة عيد ميلاده الـ48.

 

وكان الرئيس الحريري قد وصل عصر اليوم إلى منطقة إقليم الخروب، يرافقه الوزير غطاس خوري والسيد نادر الحريري، فزار منطقة كترمايا، حيث أقام له الأهالي تجمعا شعبيا حاشدا في وسط الطريق ونحروا له الخراف ونثروه بالأرز.

وبالمناسبة، خاطب الرئيس الحريري المحتشدين، فنوه بالمحبة التي يكنها الإقليم للرئيس الشهيد رفيق الحريري وله، وقال: "هذا المشوار سنكمله معا بإذن الله، وكترمايا هي بلدة الوفاء لرفيق الحريري وسعد الحريري، وهي ستعبر عن وفائها هذا في السادس من أيار بصناديق الاقتراع".

 

مزبود
بعد ذلك، زار الرئيس الحريري منطقة مزبود، حيث كان بانتظاره أيضا تجمع شعبي حاشد، وهتف الجموع مؤيدين له ولنهجه السياسي وألقوا التحية عليه.
وخاطب الرئيس الحريري الأهالي بالقول: "أنا معكم كما أنتم معي، ولن أترككم، وهذه المسيرة سنكملها معا إن شاء الله. وفي السادس من أيار سنريهم من هو تيار المستقبل وما هو الإقليم".
وأضاف: "هذه هي مسيرة رفيق الحريري، هذا الرجل الذي ضحى بنفسه لحمايتكم وحماية لبنان، وأنا سأكمل على دربه بإذن الله".

 

غداء تكريمي
ثم زار الرئيس الحريري منزل رجل الأعمال سمير الخطيب في مزبود، الذي أقام له حفل غداء تكريمي على شرفه، حضره النائب محمد الحجار والسفير المصري نزيه النجاري والسفير الإماراتي حمد سعيد الشامسي والقائم بالأعمال السعودي وليد البخاري ومدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم وشخصيات.
وبالمناسبة، رحب الخطيب بالرئيس الحريري في مزبود الشوف، شوف التنوع والعيش المشترك، مشيدا بتوجهاته وسياسته في تثبيت مسيرة الأمن والاستقرار لإنقاذ الوطن.
وهنأ الخطيب الرئيس الحريري على جهوده لقيام الدولة القوية وسعيه الدائم لتكريس المصالحة وإحلال الاستقرار، ونوه بما حققه من نجاح في مؤتمر "سيدر" لمصلحة النهوض الاقتصادي في البلد، آملا أن تكون لمنطقة إقليم الخروب حصة من المشاريع التي أقرت في باريس.

من جهته، رد الرئيس الحريري بكلمة شكر فيها الخطيب على المأدبة، وقال: "اللقاء مع الناس الطيبين مناسبة محببة. والرئيس الشهيد رفيق الحريري كان يحب الإقليم وأهله الطيبين، هذه المنطقة التي تزخر بالكفاءات المتنوعة والكبيرة. ونحن نسير على خطى الرئيس الشهيد، ونسعى دائما لتثبيت الأمن والاستقرار ونعمل للنهوض الاقتصادي".

وقال: "لبنان لا يقوم إلا بالتوافق السياسي، ومن خلال هذا التوافق أقرينا الموازنة وقانون الانتخاب وأنجزنا مؤتمر سيدر، ولولا التعاون مع الرئيسين ميشال عون ونبيه بري وكافة الفرقاء السياسيين لما استطعنا أن نحقق هذه النجاحات. إنه نجاح للبنانيين، للحكومة وللتوافق السياسي. ولكي نقوم بالبلد، لا بد من شراكة حقيقية بين اللبنانيين لإنجاز كافة المسائل والأمور، ومن ضمنها محاربة الفساد".
وأضاف: "هناك مشاريع ملحة للإقليم وهناك إجحاف بحق هذه المنطقة، ومن خلال التوافق الذي يجب المحافظة عليه بعد الانتخابات، نستطيع أن ننفذ المشاريع المطلوبة، وللإقليم حصة وازنة من مشاريع مؤتمر سيدر".
كما تم قطع قالب حلوى كبير لمناسبة عيد ميلاد الرئيس الحريري ال48.

 

مجمع الأبنية الحكومية في شحيم
ثم زار الرئيس الحريري مجمع الأبنية الحكومية في بلدة شحيم، حيث كان في استقباله رؤساء البلديات والمخاتير ووجهاء الإقليم، واستمع إلى شروحات تفصيلية عن سير الأعمال في المبنى ومحتوياته.

منزل الحجار
كما زار الرئيس الحريري منزل النائب محمد الحجار في منطقة شحيم وعقد سلسلة لقاءات مع رؤساء البلديات والمخاتير ورجال الدين في البلدة واستمع منهم لمطالب أهالي الإقليم واحتياجاتهم.
وكان في استقباله الرئيس الحريري أمام منزل النائب الحجار تجمع شعبي حاشد. ورحب الأهالي بالرئيس الحريري في البلدة ورفعوا صوره وأعلام تيار المستقبل ونثروه بالورود والأرز.
وخاطب الرئيس الحريري الحضور بالقول: "الكلام يعجز أمامكم. ونحن سنريهم في السادس من أيار من نحن ومن هو جمهور تيار المستقبل، وما هي محبة رفيق الحريري في قلوبكم. هذا هو إقليم العز، وسنكمل معا المسيرة إن شاء الله، لأنها مسيرة الإنماء والإعمار، مسيرة الثقافة والمحبة والإنسانية".

 داريا

بعد ذلك، زار الرئيس الحريري منطقة داريا حيث احتشد عدد كبير من أهالي البلدة لاستقباله وإلقاء التحية عليه، مرددين شعارات التأييد له ولتيار المستقبل.

جدرا

ثم زار منزل آل رمضان في جدرا حيث أقيم له احتفال شعبي حاشد.

وفي ختام جولته، زار الرئيس الحريري السيدة عائشة العمري في منزلها بجدرا، بحضور أفراد العائلة واطمأن إلى صحتها.

تعاز

وكان الرئيس الحريري قد زار منزل السيد مصطفى الكجك وقدم التعازي بوفاة شقيقه المهندس أحمد الكجك.