الرئيس سعد الحريري جال جنوباً
جال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري جنوبا حيث كان له محطات عديدة بدأها من منطقة جديدة مرجعيون، المحطة الاولى من جولته الجنوبية، حيث أقيم له احتفال شعبي حاشد رفعت خلاله الاعلام اللبنانية وتقدمه مفتي حاصبيا الشيخ حسن دلّة والأب يوحنا عازار ممثلا المتروبوليت الياس كفوري وعدد من رجال الدين وأعضاء المجلس البلدي والمرشح عن المقعد السني في المنطقة عماد الخطيب.
استهل الاحتفال بالنشيد الوطني اللبناني ثم القى نائب رئيس بلدية جديدة مرجعيون سري غلمية كلمة قال فيها: يسرنا ان نستقبلكم هنا، في بلدة العلم والثقافة والتراث العريق والتي تشكل نقطة تلاق معروفة الاهمية. هذه المنطقة الغنية بطاقاتها وبتنوع مذاهبها واطيافها والذاخرة بمحبتها وعيشها الواحد، والتي تعكس صورة لبنان الحقيقية. ان هذه المنطقة تستحق كل رعاية واهتمام من قبلكم ونحن متأكدون ان لها مكانة خاصة لديكم.
بعدها تحدث الرئيس الحريري امام الحشود وقال: "لي الشرف ان أكون اليوم معكم هنا في هذه المنطقة الجميلة التي حافظت على طبيعتها وعلى العيش المشترك الذي لطالما كانت سياستنا المحافظة عليه في كل لبنان".
وأكد أن "مشروعنا هو الدولة والنهوض بها لخدمة كل اللبنانيين في كل لبنان وخاصة في مرجعيون وجديدة مرجعيون"، مشددا على أن "منطقة الجنوب عزيزة علينا كما كانت على قلب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، و املنا فيكم جميعا وان نكون معا في هذه الانتخابات لان برنامجنا واحد وهو الوطن والدولة والعيش المشترك، والاعتدال، وانتم تعرفون كم عملت على موضوع الاعتدال في وقت لم تكن هناك الكثير من الاذان الصاغية له. ولكني تابعت ذلك لان ايماني هو ان هذا البلد لا ينهض الا بكل الشركاء فيه وبكل اللبنانيين مسلمين ومسيحيين، جميع المسلمين وجميع المسيحيين".
أضاف: "أنعم الله علينا في هذا البلد بوجود كل هذه الطوائف على ارضه، علينا ان نحافظ عليها والسبيل الوحيد لذلك هو ان تكون هناك دولة قوية وجيش وقوى امنية كذلك، واعتدال ومحبة بين اللبنانيين".
وتابع: "ان برنامجنا كتيار المستقبل واضح من خلال الاعتدال و الانماء وفي مؤتمري "سيدر" وروما وفي كل المشاريع التي نقدمها لبناء الوطن وخاصة في هذه المنطقة الطيبة التي لطالما قاومت العدو الذي اجتاحها واجتاح لبنان".
وختم بالقول: "الجنوب وقف وتصدى ونحن سنكمل، ولكن اليوم الدولة هي المسؤولة عن مواطنيها، والجيش هو المسؤول عن حماية كل المواطنين. اشكركم جميعا وسنلتقي قريبا وفي السادس من أيار واريدكم ان تصوتوا" زي ما هي" والسيد عماد الخطيب هو حبيبنا ومرشحنا هنا".
وعصرا انتقل الرئيس الحريري إلى حاصبيا، يرافقه مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلي والسيد نادر الحريري والمرشح عن المقعد السني في دائرة حاصبيا ومرجعيون عماد الخطيب، حيث أقيم له استقبال شعبي حاشد في ساحة قلعة حاصبيا الأثرية، نُحرت خلاله الخراف، وكان على رأس مستقبليه الوزير طلال أرسلان وشخصيات ووجهاء المنطقة ورجال دين من مختلف الطوائف.
كلمة الوزير أرسلان
ثم ألقى الوزير أرسلان كلمة توجه فيها إلى الرئيس الحريري بالقول: "أهلا وسهلا بكم في حاصبيا البياضة، حاصبيا التي تضم المسجد والكنائس والخلوات ترحب بكم. حاصبيا الإباء والشموخ، حاصبيا العزة والكرامة، حاصبيا الأحرار، حاصبيا الصامدة، حاصبيا بطل الاستقرار وبطل حرب فلسطين الأمير مجيد أرسلان. نعم يا دولة الرئيس، بكل فخر واعتزاز نستقبلك بين أهلك في هذه المدينة وفي هذه السرايا الشهابية الأصيلة، لنقول لك حاصبيا كانت وستبقى حاصبيا الأمير مجيد أرسلان، شاء من شاء وأبى من أبى. هذه هي الحقيقة يا دولة الرئيس التي يعرفها الجميع لكن مع الأسف في هذا الزمن الرديء، أصبح الفاجر يأكل مال التاجر. لكن أقولها وليسمع من يسمع، هذه السياسة لا تصح مع طلال أرسلان. كرامتنا يا دولة الرئيس وكرامة بني معروف الأشاوس الأبطال برعاية مشايخنا الكرام، أوتاد الأرض وإطارها، تأتي قبل كل شيء، قبل السياسة ومصالحها وزواريبها وكذبها الذي نعترف للملأ أننا لا نتقنها ولا نريد أن نتقنها أو نغوص بها. يا دولة الرئيس العزيز الصديق حكمتنا الشريفة تقوم على عدة مداميك صلبة كالصخر بإيمان راسخ بالتربية التوحيدية الشريفة، وأولها وأعظمها صدق اللسان، وثانيها حفظ الإخوان. الدجل والكذب والطعن بالظهر ليست من شيم بني معروف على الإطلاق. لذلك، فإن تحالفنا نتحالف بشرف وإن خاصمنا نخاصم بشرف. والصدق يا دولة الرئيس الحبيب في مدرستنا ينجي مهما كانت قساوة الزمن الذي نمر به في هذا الزمن وهذه الأمة المنكوبة.
دولة الرئيس، واكبتك في العمل الحكومي منذ أكثر من سنة، وما رأيت منك إلا كل خير. حتى لو اختلفنا في مواضيع ومقاربات عدة، لا نريد التحدث عنها اليوم، بل أقول أنني أعتز بصداقتك. أنت يا دولة الرئيس قيمة أساسية في هذا البلد، اكتشفت فيك الطيبة والنية النظيفة في محاولاتك الدؤوبة للنهوض بهذا البلد. البعض يحاول احتكارك وتشويه ما تضمر لهذا البلد، من خلال ما اعتادوا عليه في السابق من اعتماد السلطة والتسلط وقوتهما لتطويع الناس والتضييق عليهم بمصالحهم ولقمة عيشهم الكريمة وصحتهم وتربيتهم، على قاعدة بأن هذه هي السياسة الصحيحة. فهكذا يا دولة الرئيس لا تُبنى دول ولا تتطور شعوب.
دولة الرئيس، أتيت إلى منطقة غابت عنها الدولة منذ العام 1962، وما تخللها من ألم وذل رايات الاحتلال الإسرائيلي لأكثر من عشرين سنة. منطقة بحاجة إلى كل شيء على كافة المستويات، ونحن نعتز ونفخر بكل أبناء وادي التيم والعرقوب والنبطية وبنت جبيل ومرجعيون وصور وصيدا والزهراني وجزين بمقاومتهم لإسرائيل وغطرستها وعدوانيتها لنا ولهذه الأمة على كافة الصعد. إسرائيل التي تهددنا بأرضنا ومياهنا وتاريخنا وديننا وثقافتنا ومواردنا.
دولة الرئيس، كثيرون يأتون إلى هذه المنطقة بهدف كسف الأصوات الانتخابية، إما بالمال أو، كما يقول مريض العقول، بـ"تنكة بيبسي وسندويش فلافل"، حتى ذكروني بكلمة لجبران خليل جبران يقول فيها: "تعرفت على كثير من الفقراء ليس لديهم من حطام الدنيا إلا المال".
هذه المنطقة يا دولة الرئيس ليست بحاجة لمن يمن عليها ببعض القروش، بل بحاجة إلى تنمية وتطوير للحقول الزراعية والصناعية والسياحية والاستثمارية والبيئية. هذه المنطقة بحاجة إلى فرص عمل ودورة اقتصادية وإنتاجية لتستوعب الكم الهائل من خريجي الجامعات والمعاهد، بحاجة إلى تعزيز المهن الحرة والمتوسطة. هل تصدق يا دولة الرئيس بأن الكثير من أبنائنا في هذه المنطقة يعيشون، ونحن أصبحنا في القرن الـ21، على بيع 20 أو 30 تنكة زيت زيتون في السنة ليعيشوا مع عائلاتهم بكرامة؟ هل هذا مقبول؟
نحن وإياك يا دولة الرئيس مجتمعون في بيتكم الذي يفخر بوجودكم لندعم سويا لائحة "الجنوب يستحق" المؤلفة من أخوة لنا من الشخصيات المرموقة ونظيفي الكف والسمعة، ونعتز بهم وبمناقبيتهم وكفاءاتهم، وبوجودك، ندعو لهم بالنجاح والتوفيق والنصر في 6 أيار.
كلمة الرئيس الحريري
ثم تحدث الرئيس الحريري فقال: "أود أن أشكرك يا مير على هذا الجمعة الجميلة، في هذا البيت الكريم. ما قلته صحيح بأننا نعرف بعضنا منذ فترة قصيرة، لكننا بنينا علاقتنا على الصدق والتعاون. وهذان الأمران مهمان جدا بالنسبة إلي شخصيا وعمليا، وأنا أحرص على المحبة التي بيننا. من هنا أشكرك من كل قلبي على هذه الجمعة".
وأضاف: "هذه المنطقة عزيزة علينا جميعا، فهي ساهمت باستقلال لبنان، وخاصة هذا البيت، ولذلك أحييك أيها المير لأنك حافظت على هذه المسيرة، ونحن سنكمل معا إن شاء الله".
وتابع: "ما نريده في هذا البلد هو أن تكون هناك دولة، وتكون هذه الدولة لكل للبنانيين وكل لبنان، في بيروت والشمال والجنوب والبقاع وكل لبنان. الدولة هي التي تحافظ على المواطن وتخدمه. هذا ما نسعى إليه وما عملنا لأجله مع المير، لكي نعيد الدولة إلى كل لبنان ونثبتها فيه، ونستعيد ثقة المواطن بهذه الدولة، بعدما كادت هذه الثقة تضمحل شيئا فشيء، وكذلك هيبة الدولة، بسبب الفراغ في رئاسة الجمهورية وشلل الحكومة ومجلس النواب".
وختم قائلا: "هذه المنطقة حافظت على العيش المشترك والاعتدال، وهذا أساس للتفاهم بين اللبنانيين. وأنا أحييك يا مير على حفاظك على العيش المشترك وعلى الطريقة التي تعمل على أساسها. ونحن سنخوض هذه الانتخابات معا بإذن الله، وإن شاء الله نحتفل سويا في السادس من أيار لما فيه مصلحة الجنوب الذي يستحق. فشكرا لكم جميعا، للشباب والشابات، وشكرا للمشايخ الذين حملوا دائما كلمة الحق والحكمة والصدق التي أنارت لنا الطريق، وطريقنا معا طويل إن شاء الله".
خلوات البياضة
بعد ذلك انتقل الرئيس الحريري والوزير أرسلان والمفتي دلي إلى حلوات البياضة، حيث كان في استقبالهم الشيخ غالب الشوفي وعدد من المشايخ.
شبعا
بعد ذلك، انتقل الرئيس الحريري إلى منطقة شبعا، وعلى طول الطريق مرورا بعين قنيا وشويا، حيث أوقف موكبه في هذه البلدات أكثر من مرة، ونحرت له الخراف وهتف الحشود مؤيدين للرئيس الحريري ونهجه السياسي.
وفي شبعا، احتشد المواطنون داخل البلدة لاستقبال الرئيس الحريري وإلقاء التحية عليه. ثم زار الرئيس الحريري منزل مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلي يرافقه المرشح الخطيب.
مهرجان شعبي
ومن شبعا أكد الرئيس الحريري أن زمن غياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها في حماية منطقة الشريط الحدودي والدفاع عنها هو زمن انتهى. وزمن الشعور بأن هذه المنطقة خارج حدود الشرعية اللبنانية هو زمن انتهى، وقال: "استرداد مزارع شبعا وتلال كفرشوبا مسؤولية الدولة، لا شيء يمكن أن يلغي حق لبنان بأرضه، وكل اللبنانيين صف واحد خلف الجيش اللبناني في حماية الحدود، وجميعنا صف واحد في مواجهة أطماع إسرائيل بأرضنا وثروتنا النفطية".
كلام الرئيس الحريري جاء خلال كلمة ألقاها في احتفال شعبي حاشد نظمه المرشح عن المقعد السني في دائرة مرجعيون وحاصبيا عماد الخطيب في بلدة شبعا، بحضور كبار شخصيات ووجهاء البلدة. وقال الرئيس الحريري: "عندما كنا صغارا، كان الوالد الشهيد يخبرنا عن القرى الحدودية الأمامية في الجنوب، وكانت أسماء العرقوب وشبعا وكفرشوبا وكفرحمام والهبارية وكوكبا وحولا والفرديس والماري وراشيا الفخار وغيرها قرى كثيرة، تتردد على مسمعنا، قرى مواجهة مع إسرائيل، وقرى كفاح مسلّح ضد العدو.
هذه منطقة، جميلها كبير على البلد، وعلى كرامة البلد. وهذه القرى والبلدات هي أول من قدّم شهداء في البلد، بمواجهة الاعتداءات الإسرائيلية. الرئيس الشهيد رفيق الحريري زرع فينا محبة هذه المنطقة، والتي فيها هؤلاء الأناس الطيبون.
ربما غابت الدولة عن هذه المنطقة، ولكني أتيت لأقول لكم أنني لست هنا فقط من أجل الانتخابات، بل سنبقى معا، لأنها منطقة عزيزة علينا. ربما كانت هذه المنطقة متروكة في مرحلة من المراحل، لكنها حافظت على العيش المشترك والاعتدال، بفذلك يقوم البلد وليس بالخطابات العالية.
ونحن سنكمل بإذن الله المشوار الذي بدأه الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعهد مني لكم أن ألتزم بكل ما ذكره مرشحكم عماد الخطيب. أنا رئيس الحكومة، وإن شاء الله بعد هذه الانتخابات، إذا قدر الله لنا أن نعود إلى الحكومة بفضلكم وفضل جهودكم، فإننا سنكون معكم ونحقق كل أحلامكم.
واليوم، أنا معكم لأقول، أن سعد رفيق الحريري، من موقعه في رئاسة الحكومة، ومن موقعه في رئاسة تيار المستقبل، مؤتمن على سلامة وكرامة وحقوق الشريط الحدودي في الجنوب، من الناقورة إلى أعالي جبل الشيخ.
زمن غياب الدولة عن تحمل مسؤولياتها في حماية المنطقة والدفاع عنها هو زمن انتهى. وزمن الشعور بأن هذه المنطقة خارج حدود الشرعية اللبنانية هو زمن انتهى. اليوم الدولة حاضرة بكل مؤسساتها الأمنية والاجتماعية والتربوية والخدماتية. والجيش اللبناني، العنوان الأول والأهم لدور الدولة ووجودها. الجيش اللبناني رمز الدفاع عن السيادة الوطنية وعن كل الجنوب وأهله، وهو الرمز الحقيقي لوحدة اللبنانيين في مواجهة التحديات الإسرائيلية.
استرداد مزارع شبعا وتلال كفرشوبا مسؤولية الدولة، لا شيء يمكن أن يلغي حق لبنان بأرضه. كل اللبنانيين صف واحد خلف الجيش اللبناني في حماية الحدود، وجميعنا صف واحد في مواجهة أطماع إسرائيل بأرضنا وثروتنا النفطية.
أنا أؤكد على هذا الكلام، لأن البعض يمكن أن يرى في زيارتي اليوم نوعا من تخطي الخطوط الحمراء، أو نوعا من التحدي. وأنا لا أعترف بأي خط أحمر، أمام أي مواطن لبناني يريد أن يزور الجنوب أو أي منطقة في لبنان. إضافة إلى ذلك، أنا لا آتي إلى الجنوب برسالة تحد لأحد. الكل في الجنوب أهلنا، وأنا في النهاية ابن الجنوب أباً عن جد، ولو كان الوقت يسمح لي، لكنتم رأيتموني في كل قرية في الجنوب.
اليوم 13 نيسان، أي ذكرى الحرب الأهلية، التي تُذكر وحتما لا تُعاد، لأن شعب لبنان ذاق الحريق قبل أن تراه كل المنطقة، وهو ليس مستعدا لأن يكون الضحية من جديد. أقول هذا الكلام في المنطقة التي حمت التنوع ولم تتعرَّض للاهتزاز في أصعب الظروف والأزمات. معروف عنكم أنكم حافظتم على المنطقة واعتدالها والتزامها بالقضايا الوطنية والهوية العربية. وإن كانت لي وصية لديكم، فهي وصية التمسك بالاعتدال والحفاظ على النموذج المشرف للعيش الواحد، الذي هو أقوى سلاح في وجه الاحتلال.
جولة اليوم، بالتأكيد لها علاقة بالانتخابات، وتيار المستقبل قرر، لأول مرة، أن يشارك بانتخابات المنطقة، وأنا هنا لإعلان دعم ترشيح الأخ عماد الخطيب واللائحة التي انضم إليها .
مشاركتنا موقف سياسي بالدرجة الأولى، وتأكيد على حق كل واحد منكم باختيار الشخص المناسب لتمثيله في البرلمان. هذه المرة، قانون الانتخاب وترشيح تيار المستقبل لعماد الخطيب يعطيكم حق أن تقرروا أنتم تمثيلكم، وتُسمعوا أنتم صوتكم للدائرة الصغيرة والكبيرة، ولكل لبنان.
هذا حق لا تخسروه إلا إن لم تستخدموه. هذا حق لا يستطيع أحد أن يأخذه منكم إلا بغيابكم في 6 أيار عن صندوق الاقتراع، وعن الاقتراع للائحتكم، اللائحة الحمراء، لائحة "الجنوب يستحق"!
رهاني كبير عليكم بأن تشاركوا بكثافة، لتتمكنوا من أن تُحدثوا فرقا حقيقيا بالنتائج. وتأكدوا تماماً، أن وجودي معكم لن يتوقف على الانتخابات. أعلم جيدا أن منطقة العرقوب تنتظر من سعد الحريري دعم مطالبها، وأنا عند وعدي لكم بالنسبة لحماية إنتاج الزيت والزيتون، والتشجيع على الاستثمار بالمنطقة وتوفير فرص عمل للشباب.
أنتم احتضنتم آلاف النازحين السوريين في بيوتكم، وليست لديكم خيمة واحدة لأي نازح، هذه صفحة من صفحات الكرم والشرف بتاريخ أهل العرقوب. لكن هذه الصفحة يجب أن تشارك فيها الدولة، عن طريق تعزيز الخدمات الأساسية من كهرباء ومياه وتأهيل طرقات.
الوفد الذي زارني في بيت الوسط طرح معي قضايا كثيرة، بينها إقامة فرع لكليات تطبيقية للجامعة اللبنانية، وتفعيل مستشفى الشيخ خليفة بن زايد، وتنفيذ طريق شبعا - كفرشوبا، ومشروع الصرف الصحي الممول من الكويت. هذه حقوق للمنطقة، وهذه مطالب ستكون بعهدة سعد الحريري، والمسؤولية عليكم، على عماد والبلدية وكل الشباب والمخاتير أن تتابعوا معي، وأنا سأكون بالتصرف بإذن الله.
أنا رهاني كبير أن لبنان بعد مؤتمر سيدر، سيكون أمام انطلاقة اقتصادية وإنمائية جديدة. لكن مسؤولية الجميع أن يشارك بالانطلاقة، والمشاركة لا تكون بسياسة التشكيك والكلام العشوائي. البلد أمام فرصة، عملنا نحن عليها، والمجتمع العربي والدولي سار معنا. الطابة باتت في ملعبنا، هكذا نحمي اقتصاد البلد، وهكذا نحمي حق جميع اللبنانيين في كل المناطق بحياة كريمة، وحق الشباب والشابات بفرص عمل توقف نزيف الهجرة.
العالم وقف معنا في 6 نيسان بباريس، ونحن يجب أن نقف مع أنفسنا في 6 أيار، بالانتخابات!
شكراً لكل أهالي المنطقة على الاستقبال، وإلى لقاء آخر إن شاء الله.
عشتم. عاش لبنان.
كلمة الخطيب
وكان اللقاء قد استهل بكلمة للمرشح الخطيب الذي قال: "هل شهدتم بأن ابن شبعا يعد ويفي؟ هذا اليوم التاريخي لمنطقتنا يشهد على ذلك، والآتي أجمل بإذن الله. وجودكم اليوم يطمئنني، ترحابكم وحفاوة استقبالكم أمر ليس جديدا عليكم، على أهل هذه الأرض التي أنبتت رجالا لا ينحنون إلا لرب العباد. أهل الأرض الذين حافظوا عليها بالاعتدال والعيش الواحد في أصعب الظروف. لا شيء يفرقنا لأن اجتماعنا دائما هو على قضية واحدة، فقضيتنا الأكبر هي الأرض، هي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وكل حبة من تراب جنوبنا الغالي".
وأضاف: "مستمرون بوحدتنا ونضالنا وقضيتنا. أملكم فينا كبير وأملي فيكم أكبر، ومن اليوم سيبدأ العمل، وهذا وعد من ابن شبعا والعرقوب، وعد من عماد الخطيب. لكني أريد منكم أيضا وعدا بأن تضعوا في 6 أيار يدكم في يدي وتصوتوا لعماد الخطيب ولائحة الجنوب يستحق. عندها يبدأ الفعل والعمل، يبدأ مشروعنا بأن نفتح فرعا للجامعة اللبنانية في العرقوب ونرفع مستوى التعليم الرسمي في المنطقة، وأن نؤسس مبنى مركز لتأهيل ذوي الاحتياجات الخاصة وجعل المرأة الجنوبية شريكا أساسيا في الإعداد والنجاح".
وختم قائلا: اليوم هو يوم تاريخي لزيارة تاريخية، ووجود دولة الرئيس سعد الحريري بيننا في هذا النهار هو أكبر دليل على أنه راع وداعم ومشارك في تحقيق كل مشاريعنا. ثقته بعماد الخطيب هي ثقته بكل واحد منكم وبأصواتكم التي تصنع التغيير. نحن لدينا النية والقدرة، ومعنا رجل المستقبل، الذي يزورنا في شبعا والعرقوب كرئيس حكومة لبنان، لأن الجنوب يستحق. فشكرا دولة الرئيس على زيارتك الغالية علينا وشكرا على ثقتك فينا جميعا وشكرا لتشريفك، شكرا لك ابن الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
رئيس بلدية شبعا
كما كانت كلمة لرئيس بلدية شبعا محمد صعب الذي قال: "إنها المرة الأولى التي يزورنا فيها رئيس للحكومة، واليوم شرفنا الشيخ سعد، فأهلا وسهلا به".
وأضاف: "لقد كان حلم الرئيس الشهيد زيارة العرقوب، وقد تحقق الحلم اليوم بتشريف أفرح العقول وأسعد العقول. وشبعا اليوم تزهو بحضوركم وتزف لكم ألف تحية براقة".
منزل رئيس البلدية
بعد ذلك، زار الرئيس الحريري منزل رئيس بلدية شعبا محمد صعب حيث أقيم له استقبال شعبي حاشد ونحرت له الخراف.
بركة النقار
ثم انتقل الرئيس الحريري إلى بركة النقار المحاذية للسياج الشائك الذي يفصل مزارع شبعا المحتلة عن المنطقة المحررة.
ختام الجولة
واختتم الرئيس الحريري جولته الجنوبية حيث زار بلدة كفرشوبا، يرافقه المرشح عن المقعد السني في دائرة حاصبيا ومرجعيون عماد الخطيب، حيث أقيم له استقبال شعبي كبير داخل البلدة.
وتحدث الرئيس الحريري إلى الحضور بالمناسبة، فقال: "قد تكون هذه الزيارة هي الأولى لي لهذه البلدة، لكنها لن تكون بالتأكيد الأخيرة إن شاء الله. في المرة المقبلة ستكون لنا بإذن الله الفرصة للجلوس والتحدث في كل مطالب المنطقة، وكل المشاريع التي ذكرها رئيس البلدية، أعدكم أن نقرها جميعها في الحكومة".
وأضاف: "لقد حافظتم في هذه المنطقة على الاعتدال والعيش المشترك، وهذه هي وصية رفيق الحريري لنا جميعا، فهو كان أب الاعتدال ونحن جميعا أبناؤه، وأعدكم أن نعمل لمصلحة البلد ومصلحة كفرشوبا بإذن الله، ونحن لن نترك هذه المدينة التي قاومت ودفعت دما، وهي جزء لا يتجزأ من الجنوب، وسنحافظ عليها وسنوفر فرص العمل للشباب والشابات فيها، خاصة وأن كل هذه المناطق مشمولة في مشاريع مؤتمر "سيدر".
رئيس بلدية كفرشوبا
وكان اللقاء استهل بكلمة لرئيس بلدية كفرشوبا قاسم القادري الذي لفت إلى "أن زيارة الرئيس الحريري جاءت فتحا بعد غياب الدولة عن هذه المنطقة، وبعد الخضوع لكل أشكال الوصاية وظروف القهر والاحتلال والاعتداء، وقد فتحت هذه الزيارة أبواب الأمل والرجاء بالاستقرار والإعمار والبناء"، مشيرا إلى أن البلدة بحاجة إلى الطرقات والكهرباء والمياه والصرف الصحي وغيرها من المشاريع.
كفرحمام
ثم توجه الرئيس الحريري إلى بلدة كفرحمام، يرافقه المرشح الخطيب، حيث أقيم له استقبال شعبي حاشد. وكان في استقباله رئيس البلدية هيثم سويد وأعضاء المجلس البلدي والأهالي. وقد وضع الرئيس الحريري حجر الأساس لتشييد مركز بلدية كفرحمام.
وبعد كلمة لرئيس البلدية أعرب فيها عن أمله بإنماء هذه المنطقة لتعزيز صمود الأهالي فيها، تحدث الرئيس الحريري قال: "الإنماء الذي تطلبون به هو حقكم، وأعدكم بأننا سنحافظ على هذه المنطقة التي حافظت على العيش المشترك والاعتدال، اللذين هما الطريق الوحيد لبناء البلد. وهذا المسار سنكمله إن شاء الله مع كافة أبناء الجنوب".
وأضاف: "إنها أول زيارة لي للبلدة لكنها لن تكون الأخيرة، وأنا أعدكم بزيارة خاصة للبلدة للتباحث في مطالبها. لكن كما تعلمون، فإن لدينا مرشح في الانتخابات النيابية المقبلة تعرفونه جميعا وهو عماد الخطيب. وأدعوكم لنعمل جميعا معا، خاصة وأن هناك فرصة لنجاحه ونجاح اللائحة التي ينتمي لها وهي "الجنوب يستحق". يجب أن نكون جميعا يدا واحدة ونعمل سويا وننزل في 6 أيار إلى صناديق الاقتراع بإذن الله لكي نصوت للائحة "زي ما هي".
راشيا الفخار
بعد ذلك، زار الرئيس الحريري بلدة راشيا الفخار، حيث أقيم له استقبال شعبي تقدمه رئيس البلدية سليم يوسف وحشد من المواطنين.
وألقى يوسف كلمة شكر فيها الرئيس الحريري على زيارته البلدة وعرض لحاجات أبناء المنطقة، ثم قدم للرئيس الحريري هدية تذكارية عبارة عن إبريق من الفخار.
من ناحيته، وعد الرئيس الحريري أبناء البلدة بزيارة قريبة للتباحث في مطالب المنطقة واحتياجاتها، وقال: "علينا أن نستثمر في هذه المنطقة من أجل أن نمنع هجرة الشباب والشابات الذين هم بحاجة إلى فرص عمل وأمل بهذا البلد. من هنا علينا كدولة أن نكون أكثر تواجدا في مختلف قرى الجنوب ولا سيما هنا. من هنا مشوارنا معكم طويل إن شاء الله".
الهبارية
ثم اختتم الرئيس الحريري جولته بزيارة بلدة الهبارية، حيث أقيم له احتفال شعبي أمام المعبد الروماني في البلدة، وكان في استقباله رئيس البلدية أيمن شقير وأعضاء المجلس البلدي.
وألقى شقير كلمة بالمناسبة رحب فيها بالرئيس الحريري وقال: "نرحب بك في بلدتك ومنطقتك ونطالبك بإنماء البلدة وتلبية ما تحتاجه من مشاريع".
من ناحيته، رد الرئيس الحريري قائلا: "هذه المنطقة تكبر القلب بالمحبة والوفاء وناسها الطيبين. لقد تعرضت هذه المنطقة للكثير من المآسي، وخاصة جراء الاعتداءات الصهيونية، وكانت في طليعة من دافع وقاوم، في وقت كانت فيه الدولة غائبة عن المنطقة".
وأضاف: "أتيت إلى هنا لأؤكد لكم أننا كدولة سنكون متواجدين معكم في المستقبل، فأنا أحييكم على دفاعكم عن العيش المشترك وعن الاعتدال ثم الاعتدال، الذي هو وصية الرئيس الشهيد رفيق الحريري والسبيل وحيد لنهوض هذا الوطن".





