الرئيس سعد الحريري ترأس إجتماعا لمتابعة موضوع حماية نهر الليطاني من التلوث
أشار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري خلال ترؤسه الإجتماع الذي عقد في السراي الحكومي لمتابعة موضوع حماية نهر الليطاني من التلوث، إلى أن الهدف الأساسي من وضع برنامج العمل هو تنفيذ مختلف مراحله القصيرة والمتوسطة والطويلة الأمد، وهذا الأمر يتطلب استمرارية في النهج والعمل مؤكدا على ضرورة حل مشكلة تلوث نهر الليطاني بأسرع وقت ممكن حرصاً على سلامة وصحة المواطنين.
حضر الاجتماع كل من وزراء الطاقة والمياه سيزار أبي خليل والإتصالات جمال الجراح والبيئة طارق الخطيب والنواب: زياد القادري وأمين وهبي وروبير غانم وأنطوان سعد وطوني أبو خاطر وجوزف المعلوف وشانت جنجنيان وعاصم عراجي وكامل الرفاعي ومحمد قباني، بالإضافة إلى محافظي البقاع القاضي كمال أبو جودة وجبل لبنان القاضي محمد مكاوي وبعلبك-الهرمل بشير خضر،رئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقير، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي شارل عربيد،الامين العام للهيئة العليا للاغاثة اللواء الركن محمد خير، الامين العام للمجلس الاعلى للخصخصة زياد حايك ومدير عام مؤسسة مياه البقاع الأستاذ رزق رزق، ومدير عام المصلحة الوطنية لنهر الليطاني الأستاذ سامي علويّة . كما حضر كل من مستشار رئاسة الجمهورية أنطوان سعيد ومستشار الشؤون الانمائية لرئيس مجلس الوزراء فادي فواز، ورؤساء إتحادات البلديات والبلديات المعنية بموضوع حماية نهر الليطاني من التلوث وممثلين عن الحملة الوطنية لحماية نهر الليطاني والمجتمع المدني ومختلف الوزارات والادارات العامة المعنية.
وقد جرى عرض خارطة الطريق لمكافحة تلوّث بحيرة القرعون ونهر الليطاني، ومناقشة التوصيات التي تمّ رفعها الى رئاسة مجلس الوزراء بهدف حماية نهر الليطاني من التلوث. وقد تضمّنت هذه التوصيات الموزعة على المدى القصير والمتوسط والطويل التالي:
على المدى القصير الى إقرار مشروع قانون المياه، وإقرار مشروع الإدارة المتكاملة للنفايات الصلبة وتشكيل لجنة وزارية لمتابعة موضع معالجة تلوّث نهر الليطاني من المنبع حتى المصب، والإشراف على عمل اللجنة الفنيّة - الإدارية المُشكَّلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم 32 تاريخ 9 أيار 2014، وتوظيف عناصر الضابطة البيئية، وتعزيز مصرف لبنان لبرنامج القروض البيئية تسهيلاً للالتزام البيئي، ومتابعة تطبيق بعض القوانين والأنظمة المرعية الأجراء والقرارات المتخذة وتحديد المهام المطلوبة من كافة الوزارات المعنيّة والبلديات بهدف حماية نهر الليطاني، والتشدّد في إزالة التعديات.
على المدى المتوسّط، الموافقة على ملء الشغور في المؤسسات والادارات العامة المتمثّلة باللجنة المشكلة بهدف تسريع عملية تنفيذ المشاريع، وتحسين التشغيل والصيانة، مسح المناطق غير الممسوحة حتى الآن تسهيلاً للتخطيط، إعداد مخططات التوجيهية لمناطق حوض الليطاني حيث لا يوجد مخططات مقرونة بدراسات التقييم البيئي الاستراتيجي اللازمة، إنشاء مناطق صناعية ذات بنى تحتية ملائمة مقرونة بدراسات التقييم البيئي الاستراتيجي اللازمة، إلى تفعيل تطبيق الاستراتيجية الوطنية لقطاع المياه وتأمين إيصال المياه المبتذلة المعالجة إلى المزارعين وإصدار القرار المتعلق بمعايير إعادة استخدام المياه المبتذلة المعالجة.
على المدى الطويل، تنظيم الشراكة بين القطاعين العام والخاص لإيجاد حلول مجدية بيئياً واقتصادياً للنفايات الناتجة عن المؤسسات الصناعية والصحية والمؤسسات المصنفة الأخرى. إلى إعداد استراتيجية تنموية متكاملة لمكافحة تلوث نهر الليطاني من المنبع حتى المصب واتباعها بمخططات تنموية متكاملة على صعيد المناطق.
وقال الرئيس الحريري: من المؤسف ان يكون هناك تلوث بيئي بعد الانجازات التي نقوم بها، سواءً بالامن او الاستقرار او السياسة وان لا نستطيع العمل سويا لتنظيف مجرى نهر الليطاني. هناك مسؤولية على المؤسسات والوزارات والمعنيين في هذا الموضوع، ونحن كقوى سياسية جميعا يجب ان نعتمد المحاسبة الفعلية في هذا الموضوع، لكل الانسياب الذي يحصل في هذه المنطقة بما يعود لحماية نهر الليطاني، ومن غير المعقول ان يكون هناك حتى الان من يرمي نفايات في المجرى من دون محاسبة. كذلك بالنسبة الى المصانع التي ترمي سموما في النهر، والمبيدات التي تستعمل بشكل عشوائي وبكثافة. هذه مسؤولية علينا جميعا لنتعاون معا لانهاء هذا الامر. واتمنى على جميع الوزارات ان تمارس اقصى حدود العقاب لاي كان يعمل على تلويث هذا المجرى. نحن منذ مدة نتحدث عن ضرورة توقف المؤسسات والمصانع من رمي السموم في مجرى الليطاني، وقد نبهنا مرات عدة لهذا الامر، والوزير يتخذ الان اجراءات بوقف العمل في بعض المصانع لمدة. نحن تكلمنا مع مصرف لبنان ووضعنا اعتمادات مع فوائد ميسرة من اجل ان يعمل كل مصنع على تحسين ادائه لانهاء هذا التلوث، ولكن لماذا حتى الان يستمر التلوث؟ هناك محطات يجب ان تنجز في اسرع وقت ممكن، هذا امر طارىء واستثنائي يجب انجاز كل المحطات والشبكات اللازمة في اسرع وقت. يجب ان ينجز لتزيم هذه المحطات خلال ستة اشهر وسأتخذ قرارا في اول جلسة لمجلس الوزراء في هذا الخصوص لان هذا المشروع حيوي ليس فقط للبقاع بل لكل لبنان، وعلى كل وزارة ان تعرف واجباتها. وهذا الامر لا علاقة له بموضوع الانتخابات انما يعود لمصلحة الناس.





