القراءة مع طفلكم تُفيده وتُسلِّيه
القراءة من النشاطات المسلية والمفيدة التي يمكن للأهل ممارستها مع الأطفال. عندما يقرأ الوالدان القصص لأبنائهم وبناتهم الصغار بانتظام يساعدانهم على اكتساب اللغة وتطوير قدرات الاستماع والتركيز. كما أنّ القراءة تُريح الطفل وتُمتعه وتتيح للأهل اللعب معه وتعليمه في آن.
ينام طفلكما بقربكما ويستمع إلى صوتكما الدافئ، ما يعزّز روابط التعلّق بين الأهل والطفل. إنّ إدخال القراءة إلى روتين نوم الطفل طريقة جميلة لختام نهاره.
كيف تريح القراءة الطفل؟
ليتمتّع الطفل بوقت قراءة القصص لا تهملوا كأهل الانتباه إلى نوعية الصفحات والكتب والروايات التي تهمّه والإكثار منها. إذا لاحظتم ماذا يجذبه ويلفت نظره سيفهم أنكم تعيرون اهتماماً لما يحب.
ولتأمين مزيد من الراحة للطفل اشرحوا له الأحاسيس الصادرة عن أبطال وشخصيات القصة ورسوماتها. مثلاً قولوا للطفل: "الدب الصغير تعيس فهل يحتاج لمَن يهتم به؟". الصغار بحاجة لسماع وتعلّم الكلمات التي تصف المشاعر، إذ إنها تساعدهم على فهم مشاعرهم بشكل أفضل.
فلا يغب عن بالكم أن تستعملوا القصص لتساعدوا الطفل على عيش بعض التجارب. مثلاً، هو سيشعر بالراحة والطمأنينة قبل دخول المدرسة للمرة الأولى لو رويتم له قصص أطفال آخرين ذهبوا إلى المدرسة للمرة الأولى. بذلك، يستعدّ نفسياً ويستوعب أنه لا يعيش وحده هذا النوع من التجارب، وقد تُعلّمه القصة كيف يواجه المرحلة المقبلة.
القصة للعب
ليتمتّع طفلكم الصغير بالقصة، إختاروا له كتباً يمكنه التحكّم بها. مثلاً يحب الأطفال الصغار استكشاف الكتب المصنوعة من الكرتون السميك أو البلاستيك فيتلمّسونها بأصابعهم، بينما يميل الأطفال الأكبر سنّاً إلى اكتشاف الكتب التي تسمح بالتفاعل.
السماح للطفل بتلمّس الكتاب وسماع الأصوات الصادرة من بعض صفحاته لدى قلبها، واللعب بالصور المصنوعة من الكرتون والتي تكون مقصوصة ولا تشكل جزءاً من الورقة عينها، من العوامل التي تُبهج الطفل أثناء القراءة.
كما أنّ مناقشته القصة مع أهله تُفرحه. مثلاً اسألوا الطفل خلال القراءة: "ماذا سيحدث الآن برأيك؟"، أو "ماذا ستفعل الفتاة الصغيرة؟". هذه الدردشة البسيطة تحفّز مخيلته وتُفعّل مشاركته في التطوّرات.
ويمكن للأهل خلال قراءة القصص لأطفالهم تغيير نبرة صوتهم وتعابير وجههم لنقل الأطفال إلى مسرح الأحداث وحثّهم على التفاعل أكثر فأكثر مع مجريات القصة. وقد يعتمد الأهل مثلاً أسلوب الوشوشة عندما يتحدّثون عن شخص نائم أو يضخّمون صوتهم خلال التطرّق إلى شخصية مهمة ومؤثّرة.
إلى ذلك، تساعد القصص الطفل والأهل على الهروب إلى عالم الخيال، وتدعم ذلك الصوَر الموجودة في كتاب القصص والتي تدفع الطفل أكثر إلى تخيّل أحداث القصة، ما يحوّل القراءة إلى فترة لعب ممتعة ومفيدة ومثقفة.
التعلّم
تشكّل قراءة القصص مع الطفل فرصة للتحدّث عن الألوان والأشكال وعن أحجام الأشياء والدلالة عليها، وتُسهم في تعليمه القراءة والكتابة والهجاء.
كما تعلّم قراءة الكتب المصوَّرة الطفل الصغير جداً أسماء الحيوانات والأشياء وتعرّفه إليها من خلال الصوَر ومن خلال أسئلة معيّنة يطرحها الأهل عليه، كسؤاله مثلاً: "ما هذا؟"، أو "أين الهرّة في الصورة؟". دعوا الطفل يدلّكم بإصبعه على شخصيات القصة، ولا تجيبوا مباشرة وبسرعة على أسئلتكم بل امنحوه وقتاً للتفكير وليفهم أنكم تنتظرون إجابته.
قدّموا له الجواب الصحيح إن لم يعرفه. حثّ الطفل على التفكير بأحداث القصة وشخصياتها من خلال طرح الأسئلة عليه مهم جداً.
كما تُعرّف القراءة الطفل الى أماكن كثيرة لم يزرها، وتأخذه في مغامرات المشارَكة بها غير متوفّرة، ومنها زيارة المحيطات والتعرّف الى ثقافات بلدان بعيدة.





