افتتاح مركز التدريب والمؤتمرات في مطار رفيق الحريري الدولي برعاية وحضور الرئيس سعد الحريري

رأى رئيس الحكومة سعد الحريري، خلال رعايته ظهر اليوم حفل افتتاح مركز التدريب لطيران الشرق الأوسط في مطار رفيق الحريري الدولي، أنها "بالتأكيد ليست صدفة أن نجتمع اليوم في عيد ميلاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، في حرم مطار رفيق الحريري الدولي، لافتتاح مركز الميدل إيست للتدريب والمؤتمرات. بالتأكيد ليست صدفة، لأنه عندما يكون "الريس محمد الحوت"، وقبل أن يكتمل هذا المركز، وضع أول Simulator أو محاكي طيران قبل عامين، أطلق عليه تسمية RBH التي هي الأحرف اللاتينية الثلاثة الأولى في اسم رفيق بهاء الدين الحريري".

وأشار الرئيس الحريري الى أن "اسم هذا المطار ارتبط برفيق الحريري لأنه كان محورا أساسيا من محاور رؤيته الاقتصادية والإنمائية والاستراتيجية للبنان. فقد اعتبر الرئيس الشهيد أن مطارنا الدولي هو واجهتنا للعالم وبوابة العبور الأولى للمغتربين الذين نريدهم أن يعودوا إلى بلدهم، والسياح الذين نريدهم أن يزوروا بلدنا، والمستثمرين الذين نريدهم أن يشاركوا بأموالهم ومشاريعهم في نهوضنا الاقتصادي".

وقال: "عندما بدأ مشروع إعادة الإعمار بعد نهاية الحرب الأهلية الملعونة، كان المطار يستقبل أقل من مليون ونص المليون مسافر. وعندما أعاد رفيق الحريري إعماره ليتسع لـ 6 ملايين مسافر، قامت الدنيا في وجهه: لماذا 6 ملايين راكب، ومن أين سيأتون؟ والنتيجة؟ السنة الماضية مر في المطار أكثر من 8 ملايين مسافر. والرقم سيكون هذه السنة أكثر، لأنه في تموز وآب وحدهما، سجل المطار أكثر من مليوني مسافر، لدرجة أننا بتنا اليوم أمام مشروع زيادة القدرة الاستيعابية 5 ملايين مسافر إضافي بمرحلة أولى ومستعجلة سيتم استكمالها بالمخطط التوجيهي العام الذي تقوم وزارة الأشغال بإعداده، بموجب هبة قدمتها "الميدل إيست" للحكومة اللبنانية".

أضاف: "وهنا مناسبة لأوجه تحية للوزير الصديق يوسف فنيانوس على الجهود التي يقوم بها في الوزارة والحكومة والحياة السياسية عموما. كما أنها مناسبة لقول كلمة عن الميدل إيست. فكما هو المطار بوابة العبور للبنان، الميدل إيست هي صلة الوصل بلبنان. عندما نأتي على سيرة الميدل إيست، لا نستطيع إلا أن نتذكر الرئيس المرحوم صائب سلام وشخصيات كبيرة تسلمت قيادة الميدل إيست، نهضت بالشركة وحلقت بها، وصولا إلى محمد الحوت".

الرئيس الحريري إذ أكد أنه "اليوم يكفينا فخرا أن هذه الشركة في عهد "الريس محمد الحوت" انتقلت من كونها باب عجز على كاهل الدولة إلى شركة ناجحة تحلق باسم لبنان في كل العالم. من شركة كانت تخسر عشرات الملايين بعد الحرب الأهلية، وكنا نتحدث عن إقفالها، إلى شركة تربح عشرات الملايين سنويا ووصلت أرباحها المتراكمة بإدارتها الحالية إلى أكثر من مليار دولار، وصارت تنشئ صروحا مثل هذه الصرح الذي نفتتحه اليوم بضخامته ومعداته الحديثة والمتطورة، والذي يؤكد على مدى إيماننا جميعا بدور لبنان الريادي بالمنطقة والعالم"، شدد على ان "هذه النقلة النوعية من أسرارها أيضا عقل استراتيجي ومتنور وشجاع ووطني، وهو عقل الحاكم رياض سلامة. ومن دواعي فخري أيضا وأيضا أن أعلن أمامكم جميعا، إطلاق اسمه على هذه القاعة الجميلة التي تجمعنا اليوم، والمعروفة حتى الآن باسم الـ DOME، والتي ابتداء من هذه اللحظة بات اسمها: قاعة رياض سلامة".
وتابع: "مركز التدريب والمؤتمرات هذا هو استثمار في تطوير اقتصاد المعرفة في لبنان واستثمار بالطاقات البشرية التي هي ركيزة أولى في الاقتصاد اللبناني. هذا المركز يوفر للشباب اللبناني فرصا هو بأمس الحاجة إليها اليوم: فرص عمل وفرص تعليم وفرص تقدم، ويرسخ السمعة الحسنة التي يتمتع بها الطيار اللبناني والطيار المدرب في لبنان وشركة طيران الشرق الأوسط".

وختم بالقول: "اهتمامنا بتوسعة المطار وبتحسينه وبرفع مستوى الخدمات فيه، واهتمامنا بالميدل إيست وقدرتها وقدرة كل الشركات اللبنانية للمحافظة على مستواها الريادي بالمنطقة، وإصرارنا على تحقيق الإنجازات الحيوية وإصرارنا على تثبيت الاستقرار واستعادة الثقة والنهوض باقتصادنا، كله نابع من مكان واحد: نابع من إيماننا الراسخ بلبنان وبمستقبله الواعد وبقدرات شعبه التي كان يراها الرئيس رفيق الحريري واستشهد من أجلها ومن أجل الدفاع عنها، وكل ذلك في نظري يصب في مكان واحد: استعادة النمو وإيجاد فرص العمل للشباب اللبناني بشكل خاص.
شكرا، وعشتم وعاش لبنان".
 

الحوت
من جهته، أكد المدير العام لشركة طيران الشرق الأوسط محمد الحوت خلال افتتاح مركز التدريب والمؤتمرات، "أننا اردناه مركزا فيه الفخامة والضخامة ليغدو من اهم المراكز في بيروت".
وقال: "نحقق رؤية رفيق الحريري لبلده ولبيروت ومن هنا اخترنا يوم عيد ميلاده لإفتتاح المركز".

واشار الى أن "هذا المركز لن يكون فقط لشركة الطيران إنما سيكون مفتوحا امام كل الهيئات الإقتصادية والاجتماعية".

سلامة
حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أكد بدوره "أن الشركة تقوم بدور فائق الأهمية وتحظى بحب اللبنانيين، الا انها تبقى شركة تجارية يطالبها مصرف لبنان بالأعباء، وهي من الاستثمارات الرابحة لمصرف لبنان وتوزع ارباحا سنوية بقيمة 55 مليون دولار اميركي".

وأعلن انه سيطرح "وبموافقة الحكومة 55% من اسهم الشركة ليتملكها القطاع الخاص للحفاظ على قدرتها التنافسية".

فنيانوس
كما رأى وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس أنه "في لبنان ارادة حرة وخلاقة تستطيع ان تقيم مثل هذا المركز"، مشددا على أنه "آن لبيروت اخذ مكانتها من خلال مراكز كالذي نفتتحه اليوم".

وقال: "يجمعنا هنا الرئيس الحريري الذي لا يمل من الحوار ويجابه ليلا نهارا للدفاع عن صوابية رأيه".

وأعلن وضع "خرائط لتصل سعة مطار بيروت إلى 20 مليون مسافر".

وأكد أن "المطار ليس فقط طائرة وشركة بل هو واجهة وشريان يربط لبنان بالعالم".