التعلم والعَمَل يغيران حياتها

أشارت الأمم المتحدة الى أنّ الفتيات من حول العالم يزيد عددهن عن مليار، وأكدت منظمة اليونيسف بمناسبة اليوم العالمي للفتاة، أنّ في العام 2016 كان هناك 353 مليون طفل وطفلة يعيشون في دول متضرّرة من النزاعات والكوارث الطبيعية والأوبئة وحالات الطوارئ الأخرى، ويُضاف إليهم حوالى 50 مليون طفل وطفلة نصفهم من المشرَّدين قسراً.

كل 10 دقائق وفي مكان ما من العالم تُسجَّل وفاة فتاة مراهقة نتيجة العنف الممارَس ضدها، وغالباً ما ترتفع نسب العنف ضدّ الفتيات القاصرات في حالات الطوارئ الإنسانية وظروف النزوح، ما يعرّضهن للعنف الجسدي والجنسي، والتزويج المبكر، والإستغلال، والإتجار بالبشر. كما أنّ الفتيات أكثر عرضة ليكنّ خارج المدرسة 2.5 مرة من الأطفال الذكور أثناء النزاعات، ما يؤثر سلباً على مستقبلهن التعليمي والصحّي والعملي.
 
إنّ التمييز ضد القاصرات يؤثر سلباً في تقدمهن وقدرتهن على ممارسة حياتهن الطبيعية والتمتّع بحقوقهن التي أكّدت عليها المواثيق الدولية خصوصاً إتفاقية حقوق الطفل. والعنف الذي يتعرضن له سواء داخل منازلهن أو في مدارسهن أو الأماكن العامة أو العنف الالكتروني، يجعل حياتهن غير آمنة ومبنيّة على أسس غير سليمة تزيد فرص تعرّضهن للعنف والتمييز وعدم المساواة مستقبلاً.
 
وعليه تشدّد الجمعيات النسائية على أنّ النساء قادرات على المشاركة في مختلف الميادين الإقتصادية، الإجتماعية، الثقافية والسياسية وأنّ دورهن في الأسرة لا يقلّ عن دور الذكور.

وتدعو جمعية تضامن الأردنية إلى التركيز على إصلاح القوانين من خلال تعديل النصوص التي تميّز ما بين الرجال والنساء وصولاً الى المساواة بين الجنسين ووقف الممارسات المسيئة والضارّة بحق المرأة. كما وتؤكد أهمية تغيير النظرة المجتمعية النمطية الداعمة للمواليد الذكور على حساب المواليد الإناث من خلال برامج التوعية الموجّهة للأسر، ومن خلال دعم النساء والفتيات للتعلّم والعمل والمشاركة في الحياة السياسية وتقلّد المناصب العليا والمشاركة في صنع القرار.