إيطاليا تدعم تجويد إنتاج زيت الزيتون اللبناني
تم في وزارة الزراعة اللبنانية امس التوقيع بالأحرف الاولى على الاتفاقيتين التنفيذيتين للمبادرتين حول «تقوية وتعزيز جودة سلسلة زيت الزيتون في لبنان» والخطة الرئيسية لـ«تنمية مستدامة للمجتمعات الساحلية اللبنانية».
حضر حفل التوقيع وزير الزراعة غازي زعيتر، سفير إيطاليا ماسيمو ماروتي، رئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجسر، ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة في لبنان موريس سعادة، مدير الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي دوناتيلا بروسيسي، ومدير سيام باري موريزيو رايلي.
وسيتم تمويل كل من المشروعين من قبل وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية - المديرية العامة للتعاون الإنمائي (DGCS)، والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS).
واوضح الجسر ان الهبتين العينيتين اللتين قدمتهما الحكومة الايطالية للبنان، تعود الأولى لصالح وزارة الزراعة لدعم قطاع الزيتون، والثانية لصالح مجلس الانماء والاعمار لإعداد خطة تنمية مستدامة للمجتمعات الساحلية في لبنان.
تنفذ هاتين الهبتين من قبل المركز الدولي للأبحاث الزراعية في حوض البحر المتوسط (سيام – باري) وقد عملنا خلال الاسبوع الماضي مع الجهة المنفذة للمشروع (سيام – باري) على تحضير وثيقة المشروع التي ستعرض على مجلس الوزراء للموافقة.
وقال: نتطلع الى المباشرة بهذه الدراسة النوعية الهامة والتي تأتي كتحضير لمشروع دعم التنمية الاقتصادية والبيئية للمجتمعات الساحلية وهو جزء من اتفاق مالي اطاري وقع مؤخراً واحيل للابرام في مجلس النواب.
زعيتر
اشار زعيتر الى ان الاستثمار في قطاع الزيتون حاجة وطنية «اذ تمثل زراعة الزيتون في لبنان حالة مميزة مقارنة بالزراعات الاخرى وتشغل مرتبة متقدمة في الزراعة اللبنانية. وكما قلنا ليس فقط لأهميتها في الاقتصاد اللبناني وانما لارتباط مصير شريحة واسعة من المزارعين وأسرهم بها، وان تطويرهذا القطاع ينعكس على الحالة الاجتماعية والاقتصادية لمجموعة كبيرة من المواطنين.
كذلك يشكل الاستثمار في الثروة السمكية حاجة وطنية لا سيما في المناطق الساحلية التي يتبين أنها الاكثر ضعفا اجتماعيا واقتصاديا خاصة في أوساط الصيادين وعائلاتهم، ونتطلع ان يشكل هذا المشروع فرصة تنموية واعدة لتطوير أوضاع مجتمعات الصيادين والمنتجين وأسرهم في هذه المناطق».
ولفت الى ان هذه الرؤية تشمل خلق ثقافة جديدة حول زيت الزيتون والترويج لاستهلاكه، وتشجيع أشكال أفضل لتجمعات المزارعين والمنتجين وأصحاب المصلحة، تشمل أيضا توعية المستهلكين، ودعم المنتجين والمزارعين لضمان جودة ونوعية تنافسية، وتعزيز مختبرات وزارة الزراعة، وفتح أسواق جديدة على الصعيدين الوطني والدولي، ضمن أنشطة متكاملة تطال سلسة انتاج زيت الزيتون.
تبلغ مدة المشروع 18 شهرا بقيمة مليون يورو، وتهدف إلى تشجيع الأنشطة المدرة للدخل المتعلقة بزيت الزيتون، من خلال دعم جمعيات ومنتجي سلسلة زيت الزيتون، ومعاصر الزيتون والتجار. وتؤدي هذه المبادرات إلى تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية لمشغلي زيت الزيتون وأسرهم، وزيادة مستوى الأمن الغذائي، مع تعزيز جودة وقيمة زيت الزيتون اللبناني على طول سلسلة الانتاج.
اما الخطة الرئيسية لتنمية مستدامة للمجتمعات الساحلية اللبنانية فهي بتمويل من وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإيطالية - المديرية العامة للتعاون الإنمائي، والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي (AICS) من خلال منحة تبلغ حوالي 0.5 مليون يورو.
ويمتد إعداد الخطة الرئيسية على مدى فترة 12 شهرا ينتج عنها تحديد أهم الفرص المدرة للدخل، لاسيما في المناطق الساحلية التي يتبين أنها الاكثر ضعفاً اجتماعياً واقتصادياً (خصوصاً في أوساط الصيادين)، في مناطق صور وجبيل والبترون وطرابلس، والمناطق المجاورة إذا اعتبرت ذات صلة بتحقيق أهداف المشروع.
وسيحدد المشروع تدخلات محددة للقطاع وانشاء نظام تسويق متكامل، مع تشجيع الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية المحلية.
وبمجرد اعتماد هذه الخطة من قبل المؤسسات المعنية وجميع أصحاب المصلحة، فإن «وثيقة الخطة الرئيسية» ستكون الوثيقة الداعمة والرئيسية للقرض الميسر الذي تموله الحكومة الإيطالية، من خلال عرض تمويل بقيمة10 ملايين يورو.





