رئيس بنك الإستثمار الأوروبي: المصارف اللبنانية متينة


نقل نائب رئيس بنك الاستثمار الأوروبي داريو سكانابيكو، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان، رسالة دعم قوية من البنك الأوروبي إلى لبنان. 

في زيارة إلى بيروت الأسبوع الماضي، ترجم سكانابيكو الدعم المتواصل الذي يقدمه البنك إلى لبنان من خلال توقيع اتفاقيات بقيمة 265 مليون يورو لدعم تنمية القطاع الخاص، كجزء من مبادرة بناء القدرة على الصمود الاقتصادي.
 
وفي مقابلة خاصة مع «الوكالة الوطنية للاعلام» قال سكانابيكو: «اننا نتفهم التحديات الاقتصادية التى تواجه لبنان ونقوم بتعزيز الاجراءات لدعم الجهود الجارية لتعزيز النشاط الاقتصادي فى البلاد. وقد وقعنا اتفاقيات تمويل مع أربعة شركاء في لبنان: بنك بيبلوس، فرنسبنك، فيرست ناشيونال بنك، وبنك سوسيتيه جنرال».
 
وقد وقع بنك الاستثمار الأوروبي على مشروع «دعم القطاع الخاص في لبنان»، وهو خط ائتمان بمبلغ إجمالي قدره 265 مليون يورو لدعم المشاريع التي تنفذها الشركات الصغيرة والمتوسطة في لبنان. ويمثل هذا المشروع واحدا من العمليات الأولى في إطار خطة الاستثمار الأوروبي التي تهدف إلى المساهمة في النمو المستدام للاقتصاد اللبناني ودعم صموده في سياق أزمة اللاجئين في المنطقة. ويساعد المشروع على دعم المنطقة من خلال دعم البنية التحتية الحيوية وتنمية القطاع الخاص الذي تشتد الحاجة إليه تحت ضغط أزمة اللاجئين في لبنان. وتشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة الغالبية العظمى من الشركات في المنطقة، وهي عوامل رئيسية للنمو وخلق فرص العمل. وسيتم تنفيذ المشروع من قبل المصارف اللبنانية الأربعة المذكورة أعلاه، ولكل منها مبلغ قرض مخصص: بنك بيبلوس (100 مليون يورو)، وفرنسبنك (75 مليون يورو)، بنك سوسيتيه جنرال في لبنان (60 مليون يورو)، وفيرست ناشيونال بنك (30 مليون يورو)».
 
وقال: «هذه القروض مهمة جدا لأنها ستخلق ما يقارب 12،500 فرصة عمل. كما أتيحت لنا الفرصة للقاء مستشار رئيس الوزراء ومحافظ البنك المركزي اللبناني، بالإضافة الى وزير المياه والطاقة، ونائب رئيس مجلس الإنماء والإعمار. وأشعر بالتفاؤل الشديد بعد تلك الاجتماعات، لأن الحكومة لديها طموحات واضحة، وآمل أن يساهم بنك الاستثمار الأوروبي في تحقيق هذه الأهداف».
 
وأوضح سكانابيكو أن «بنك الاستثمار الأوروبي أطلق مبادرة بناء القدرة على الصمود الاقتصادي بناء على طلب من المجلس الأوروبي، تهدف إلى دعم لبنان والجوار الأوروبي الجنوبي وكذلك دول غرب البلقان وسوف تزيد دعم بنك الاستثمار الأوروبي إلى المنطقتين المعنيتين. وبإلاضافة إلى الاقراض المنتظم، سيوفر البنك تمويلا إضافيا بقيمة 6 مليارات يورو في إطار هذه المبادرة التي من المتوقع أن تصل إلى 15 مليار يورو من الاستثمارات الجديدة حتى عام 2020، مما سيؤدي إلى زيادة إجمالي استثمارات البنك ألاوروبي في المناطق إلى نحو 35 مليار يورو. وستتم ترجمة ذلك في المزيد من التمويل والعمليات من قبل بنك الاستثمار الأوروبي في لبنان».
 
وفي تقييم للنظام المصرفي اللبناني، أشاد سكانابيكو بـ«القطاع المصرفي المتين» في لبنان وقال: «القطاع المصرفي اللبناني كبير جدا، مع أصول لأكثر من 370% من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد. إن المبلغ الإجمالي لخطوط الائتمان الممنوحة للبنوك اللبنانية يتجاوز 1 مليار يورو. تقييمنا هو أن المصارف اللبنانية ليس لديها مشكلة في السيولة، وهذه فرصة جيدة في السياق الحالي لتطوير أدوات توفير رأس المال للبنوك والتخفيف من مخاطر البنوك عندما تقرر إقراض الشركات التكنولوجية الناشئة».
 
وفي الحديث عن استثمارات البنك المتعلقة بالمناخ، قال سكانابيكو: «نعمل في لبنان، على عملية تمكين الشركات تحسين كفاءة استخدام الطاقة واستخدام الطاقة المتجددة. ونأمل أن تصبح هذه العملية جاهزة في العام 2017. كما أبرمنا اتفاقيات مع القطاع العام تتعلق بإدارة المياه والصرف الصحي، ونحن نتابع تنفيذها. عملية التنفيذ بطيئة نوعا ما بسبب بعض القضايا التقنية، ولكن كان لدينا اجتماع ناجح مع مجلس الإنماء والإعمار وبدأت الامور في التحسّن. كما ناقشنا مع البنك المركزي منشأة لدعم كفاءة الطاقة والطاقة المتجددة. ونعتقد ان لبنان يتمتّع بامكانات هائلة لم تستغل».