الحريري رعى حفل الإفطار الرمضاني الذي أقامه قطاع المهن الحرة في "تيار المستقبل" بالبيال

رعى رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري غروب أمس حفل الإفطار الرمضاني الذي أقامه قطاع المهن الحرة في "تيار المستقبل" بالبيال في حضور الوزير جان أوغاسبيان، نواب كتلة المستقبل وعدد من نقباء المهن الحرة وشخصيات.

وخلال الحفل، ألقى الرئيس الحريري الكلمة الآتية:

رمضان كريم، وكل عام وأنتم بخير

أيها الأعزاء،
من بركات هذا الشهر الفضيل علينا أن نلتقي بهذه النخبة من المهنيين، أصحاب الكفاءات والعقول والمهارات والمبادرين الحقيقيين الذين يشكلون ثروة لبنان البشرية ورأسمال الاستقرار والمعرفة والتنمية ومشروع الدولة في لبنان.

أنتم المجتمَع المدني الأصلي في لبنان، وأنتم التيار الأصلي الذي استند إليه الرئيس الشهيد رفيق الحريري لتحقيق أحلامه وطموحاته، أحلامكم وطموحاتكم التي كانت بدايات تحقيقها وقف الحرب الأهلية وإطلاق إعادة الإِعمار، التي سنستكملها بإذن الله معا، أنتم وأنا وكل المخلصين، بالنهوض الاقتصادي وإيجاد فرص العمل للشباب خصوصاً، وتأمين الحياة الكريمة لكل اللبنانيين. وأنتم طائفة الحوار والعيش المشترك، طائفة الأوادم والاعتدال.


أيها الأحبة والأصدقاء،
عندما نقول أننا أهل اعتدال، فهذا يعني أننا نقيض التطرف، والمسافة بين الاعتدال والتطرف هي المسافة بين أن تكون مسلما أَو مسيحيا حقيقيا وبين أن تكون مسلما أو مسيحيا مزيفا. بين أن تكون مؤمنا يخاف الله وبين أن تكون مزورا لتعاليم رب العالمين.

الاعتدال خيار ديني وأخلاقي وسياسي، والخروج عنه خروج على الدين والأخلاق والوطنية. ومن يحاول أن يبيع بضاعة التطرف بالسياسة وغير السياسة، ليس له مكان بيننا. وتجار الشعارات والخطابات الشعبوية مثلهم كمثل تجار التطرف، لديهم وظيفة واحدة، وهي المزايدة على تيار المستقبل وعلى سعد الحريري. ويعتبرون أن اِستخدام اسم رفيق الحريري في خطاباتهم وتصريحاتهم يعطيهم شرعية في الشارع السياسي. أثقل أمر على قلب رفيق الحريري، كان هذا النوع من المزايدين والمحرضين، مستغلي الفرص وقليلي الوفاء.

القريب والبعيد يعرف عز المعرفة أن تيار المستقبل كان وما يزال الرقم الصعب بالمعادلة الوطنية. قوى كثيرة حاولت كسر هذا الرقم ولم تنجح، لا بالسلاح ولا بالضغط السياسي ولا بمشاريع العزل والإِقصاء. من يفكرون أنهم قادرون على أن يكسروا تيار المستقبل، لا يعرفون جمهور رفيق الحريري ولا هم من جمهور رفيق الحريري، وكل ما يقومون به له هدف واحد: أن يأكلوا من صحن التيار ليقدموا خدمات مجانية للخصوم المعروفين. يأخذون اسم رفيق الحريري، ليعملوا لمصلحة الجهات التي هدفها إنهاء مشروع رفيق الحريري. ومن يقول غير ذلك يكون كاذبا. أي أنهم يلعبون دور حصان طروادة لا أكثر ولا أقل. ليس هناك من أمر في العالم يستطيع أن يخطف تيار المستقبل إلى التطرف، "وما عاش بلبنان وبرات لبنان، يلي بيفكر إنو بيقدر يشطب تيار المستقبل".

أنتم خط الدفاع الأول، حين استشهد رفيق الحريري ونزلتهم إلى ساحة الشهداء، هل كنتم متطرفين أم معتدلين؟ هل كنتم شعبوي ين أم معتدلين؟ هل كنتم خائفين أم معتدلين؟ لحظة اغتياله كلنا نزلنا إلى ساحة الشهداء، ولكن حملنا علما واحدا وهو العلم اللبناني. أنتم خط الدفاع الأول عن الاعتدال في لبنان، أي خط الدفاع الأول عن العيش المشترك، وعن هوية لبنان العربية، وعن قيام دولة الشرعية والقانون، وعن حق كل مواطن لبناني في العيش بكرامة. وأنا معكم لحماية هذا الخط حتى النهاية. ولن أتراجع عن دور تيار المستقبل في حماية لبنان ومنع استخدامه ورقة في الصراع الإقليمي. وكما سبق أن ذكرت، التسويات وليس تنازلات. التسويات حق للبلد علينا وعلى كل السياسيين والمسؤولين.


نحن دخلنا في تسوية، صنعت للبنان أهم إِنجازين في تاريخ البلد منذ ثلاثين سنة: أنجزنا انتخاب رئيس صنع في لبنان، وأنجزنا قانون انتخابات صنع في لبنان. في السابق كان يتم إنزال قانون انتخاب قبل يومين من الانتخابات. هذه إنجازات باتت محفورة في سجل تيار المستقبل.

رسالة لبنان وهوية لبنان واستقرار لبنان والعيش المشترك بين اللبنانيين، هي أَمانة الرئيس رفيق الحريري عند تيار المستقبل إِلى يوم الدين. حافظوا على هذه الأمانة وكونوا بمستوى التحدّيات مهما كانت كبيرة. تيار المستقبل موجود في كل لبنان، وسيبقى على صورة لبنان، وهذه الانتخابات على الأبواب، وأنا أرى الانتصار فيها بإذن الله، كما أراكم أمامي اليوم في هذا الإفطار المبارك.

هذا لا يعني طبعا أن نضع أيدينا بمياه باردة، هذا يعني أن الانتخابات أمامنا وأن تيار المستقبل يجب أن يكون اعتبارا من اليوم في حالة استنفار. المهن الحرة، النقابات، المنسقيات، القطاعات، الشباب، الشابات وكل ما له علاقة بالتيار، أنا، المكتب السياسي، الأمانة العامة وكل من لديه "ريحة رفيق الحريري"، يجب أن يشارك في ورشة الانتخابات. لا عودة إلى الوراء، التقصير ممنوع، التردد ممنوع وممنوع فتح أجندات خاصة، وبذلك نستطيع أن نرى الانتصار بإذن الله، كما ترونني وأراكم.

عشتم وعاش لبنان، وكل عام وأنتم بخير.

كلمة منسق عام المهن الحرة

وكان  المنسق العام  للمهن الحرة  في "تيار المستقبل" طارق الحجار ألقى كلمة  قال فيها:  دولة الرئيس .. الليلة رح بلش من الاخر .. وعلى طريقتك ..نحنا بـ"تيار المستقبل" .. أغنى تيار سياسي في لبنان .. لإنك رئيسنا .. ورفيقنا .. ومستقبلنا بهالبلد .. ولإنو عم نتعلم معك كل يوم ..   كيف نقرا بكتاب الرئيس الشهيد رفيق الحريري .. ونكون عـ صورته .. مثل ما كان بدو يانا .. تيار دولة .. وأهل اعتدال .. ودعاة حوار ".

أضاف: " نحنا إلي بدنا نشكرك .. لإنك بكل الأيام كنت واحد منّا .. لإنك ما خليتنا نشتاق لرفيق الحريري .. إلي عم نشوفه فيك .. وبكل شي عم تعملوا كرمالنا .. وكرمال البلد .. لإنك يا دولة الرئيس رافع راسنا بالعالي ..  وعم تتحمل عنّا .. وعن البلد .. إلي ما بتحمله جبال ..  ونحنا هون تـ نقلك الليلة .. "يا جبل ما يهزك ريح" ..  كلنا معك .. والحق معك .. والله معك .. يا دولة الرئيس".

وتابع: "إن شا الله دايماً منضل مجموعين عالخير والمحبة .. بشهر رمضان المبارك .. وعلى مدار السنة ..  لإنو ما إلنا إلا بعض .. وما منقدر نكون إلا موحدين .. ببيروت وبالاقليم .. بطرابلس وعكار وكل الشمال .. بصيدا وشبعا وكل الجنوب .. بالبقاع وبعلبك وعرسال ..  من دون وحدتنا .. ما مـنقدر نكفي بهالمسيرة .. إلي استشهد كرمالها وكرمالنا .. أغلى الرجال .. وعلى راسن الرئيس الشهيد رفيق الحريري .. 12 سنة .. وإنتو أهل المهن الحرة  بـ"تيار المستقبل" قد الحمل وزيادة .. اليوم كرماله الحمل عم يزيد .. بس إنتو قدها وقدود .. مرقنا بطلعات ونزلات .. وحققنا انتصارات منعتز فيها .. والخسارة بأي استحقاق كانت تقوينا .. حتى نراجع حالنا .. وننطلق من جديد".

ورأى أن " الانتخابات عالباب .. والرهان علينا .. وعلى كل واحد فيكن .. تنقول لكل إلي عم يهبطوا حيطان على "تيار المستقبل" .. روحوا خيطوا بغير مسلة .. "تيار المستقبل" حيضل راسوا مرفوع .. مثل ما قلت يا دولة الرئيس .. ونحن قد كل كلمة بتقولها .. وما حـ نوفر بقطاع المهن الحرة أي جهد .. تـ نكون عقد المسؤولية إلي عم حاملينها عكتافنا ".

واسترسل: "باسم كل قطاع المهن الحرة .. بدنا نشكرك .. مرة جديدة .. لإنك خليتنا نشوف حالنا بـ"تيار المستقبل" .. بعد المؤتمر العام الثاني .. ورهانك الكبير على إنو قوة تيارنا .. هيي بتحقيق التكامل بين دور المرأة و إندفاع الشباب وأهل الخبرة .. بإطار تجربة ديموقراطية .. كبر قلبنا فيها ..  وبالنتايج إلي أفرزتها .. على صعيد المكتب السياسي  .. والأمانة العامة والمكتب التنفيذي .. وكل الهيئات المنتخبة بالمنسقيات والقطاعات والمصالح ..

وشدد على أن " قطاع المهن الحرة عم يشتغل من ضمن هالروحية .. وعم يعيد تحديد أولوياته .. تـ يكون مثل ما كان مع الرئيس الشهيد .. عصب "تيار المستقبل" .. وعصب البلد .. ومنعرف كثير منيح .. إنو التحديات كثير كبيرة .. وإنو واجب كل واحد فينا .. كل طبيب .. وكل مهندس .. وكل محامي .. وكل صيدلي .. إنو نكون إيد واحدة .. وقلب واحد .. كرمال نواجه كل هالتحديات .. وأبرزها:

-          اعادة التواصل مع كافة فروع المهن الحرة في المناطق .. واعادة استقطاب النخب التي نطمح لاكمال مسيرة التطور والعمل معها داخل تيار المستقبل.

-           تفعيل وتطوير العمل النقابي عبر اعداد ورش عمل داخلية تواكب التحديات النقابية والعمل على اقتراح الحلول لها ونقلها من خلال ممثلينا داخل النقابات.

-          تفاعل قطاعات المهن الحرة في المناطق مع البيئة الاجتماعية من حولها وتقديم الخدمات الاستشارية والاساسية داخل المناطق.

-          مواكبة الاستحقاقات النقابية القادمة انطلاقاً من حاجات النقابيين واهتماماتهم وتبني القضايا المطلبية الاساسية التي تمثل حاجة لتطوير المهن.

وزاد: "أهم شي .. إنو نواكب الرئيس سعد الحريري .. بحراكه كرمال الناس .. ونكون مع الناس .. ومنشبهن.. ونأكدلن إنو "تيار المستقبل" هو تيارن .. وتيار الناس".

وختم: "شكراً للجميع على تلبية دعوتنا .. نحنا وإنتو .. مكملين بمسيرة الرفيق لآخر الطريق .. شكراً دولة الرئيس لإنك حريص تكون معنا .. وبيناتنا .. دايماً".