أحمد الحريري جال في بيروت: علاقاتنا العربية والدولية لخدمة لبنان.. وإنقاذ البلد مسؤولية الجميع
جال الأمين العام لـ"تيار المستقبل" أحمد الحريري، في بيروت، أمس، انطلاقاً من الطريق الجديدة، مروراً براس النبع، وصولاً إلى راس بيروت، حيث عقد سلسلة لقاءات حوارية مع أهالي العاصمة، خُصصت للنقاش في شؤونهم وشجونهم، في حضور الأمين العام المساعد للشؤون الداخلية العميد محمود الجمل، منسق عام بيروت وليد دمشقية، وبشير عيتاني من مكتب الأمين العام.
الطريق الجديدة
وفي الطريق الجديدة، عقد أحمد الحريري، لقاءاً حوارياً مع الأهالي، بعد صلاة الجمعة، في قاعة البرغوت في مسجد الخاشقجي، تخلله كلمة لمنسق دائرة الطريق الجديدة مازن السماك، وسلسلة مداخلات للأهالي عرضت لواقع المنطقة ومطالبها والمشاكل التي تعاني منها.
ودعا أحمد الحريري إلى "وضع الخلافات جانباً، والتعالي عن الصغائر، وأن نكون جميعاً يدا واحدة وقلبا واحداً، لأنه من دون ذلك لن تقوم لنا قيامة، ولا نتمكن من الاستمرار". وشدد على أن "الخدمات العامة هي واجب على البلدية يجب أن تقوم به، لكن إذا كانت البلدية لا تتجاوب، فلن نقف مكتوفي الايدي، وسيكون الرد بالتحرك بكل طريقة حضارية، للوصول إلى تحقيق المطالب المحقة، بالتعاون مع مخاتير المنطقة"، داعياً إلى "وضع خطة بالأولويات للعمل على تحقيقها".
وإذ رأى "أن البلاد على مشارف أزمة سياسية ما لم يتم التوافق على قانون الانتخاب"، طمأن جمهور "تيار المستقبل" بـ"أننا لن نعطى من كيسنا، والرئيس سعد الحريري يسعى إلى زيادة عدد نواب كتلته وليس إلى تقليصه". وأشار إلى "أننا بادرنا إلى تسوية أنقذت البلد، لكن إنقاذ البلد ليس مسؤوليتنا فقط، بل مسؤولية الجميع، ومن يريد ذلك، فليقدم تنازلات كي نلتقي جميعاً في منتصف الطريق".
غذاء طارق الدنا
ثم انتقل أحمد الحريري إلى منزل السيد طارق الدنا في شارع حمد، حيث لبى دعوته إلى غذاء تكريمي، أقامه على شرفه، في حضور فعاليات من الطريق الجديدة.
وبعد ترحيب من الدنا، وتقديم صورة للرئيس الشهيد إلى أحمد الحريري، أُلقيت كلمات لكل من دمشقية، الجمل، عضو مكتب منسقية بيروت وداد الديك، وإمام مسجد الإمام علي بن أبي طالب القاضي الشيخ زكريا الغندور، تقاطعت على استذكار الرئيس الشهيد رفيق الحريري، والتشديد على وحدة الموقف والكلمة للاستمرار في مسيرته إلى جانب الرئيس سعد الحريري.
أما أحمد الحريري، فشدد على أن "خط رفيق الحريري لا يعمل إلا بوجود الاستقرار، وإلا ما كان ينقصه أي شي ليكون لديه ميليشيا إبان الحرب الأهلية، لكنه قرر أن يملأ الفراغ، وأن يسعى إلى إيجاد حل لإنهاء الحرب، مستخدماً كل علاقاته الدولية والاقليمية للوصول الى اتفاق الطائف ووثيقة الوفاق الوطني"، مشيراً إلى "أننا نستذكر هذا الموضوع، ويجب ان يبقى دائما من ادبياتنا التي نعلمها لاولادنا وللاجيال القادمة، لان ما تعاني منه الدول العربية من حولنا، عانينا منه قبل ذلك في لبنان، عانينا من الانقسام والحرب والاقتتال بين الشعب الواحد، وما يعنيه ذلك من دمار وخراب على البلاد".
وإذ أكد "أن هدف "تيار المستقبل" أن لا يساهم من خلال أي موقف قد يعيدنا إلى تلك الأيام السوداء"، لفت إلى أن "بعض المواقف قد لا تعجب بعض جزءا من جمهورنا، لكن يجب أن يعرفوا اننا لا نأخذ هذه المواقف لمصلحتنا، بل لمصلحة كل عائلة من عائلاتهم، وكل شاب من شبابهم، وكل طفل من اطفالهم".
واعتبر "أن ما تحمله الرئيس سعد الحريري في الـ 12 سنة الماضية لم يتحمله أحد، وقد تعرض لشتى أنواع الضغوطات، لكنه صمد ووقف، لأن القضية التي يحملها قضية حق، وعندما تكون قضية حق لا يغلبك احد فيها، حتى ولو تخلى كل الناس عنك يبقى الله سبحانه وتعالى الى جانبك".
وختم بتوجيه الشكر إلى "طارق الدنا على هذه الدعوة"، داعياً إلى "تزخيم هذه اللقاءات اكثر واكثر في كل البيوت، لان هذه البيوت هي اساسنا، وهي التي دخل اليها الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتمكنت من ان تقتنع به وتحبه لانها عرفته بشكل مباشر ودون حواجز، وهذا ما نريد فعله جميعا، لاننا اذا تجمعنا وكانت كلمتنا واحدة بالكاد نصل الى ربع ما استطاع رفيق الحريري القيام به، لهذا دعوتي دائما للجميع، بأن نحب بعضنا ونستمر بالوقوف امام بعضنا للحفاظ على واقعنا ومجتعمنا وارضيتنا ومكانتنا داخل اللعبة السياسية".
تكريم ميقاتي في راس النبع
ومن الطريق الجديدة، انتقل أحمد الحريري إلى راس النبع، حيث شارك في تكريم الصحافي الرياضي غازي ميقاتي، في منزله، بمبادرة من دائرة راس النبع في منسقي بيروت، وفي حضور النائب عماد حوري، وعدد من فعاليات المنطقة وكوادر التيار.
وبعد كلمتين مقتضبتين للمكرم، ولمنسق دائرة راس النبع السابق زياد الغول، أكد أحمد الحريري أن "تكريم غازي ميقاتي هو تكريم لأنفسنا، وتكريم لكبير من كبار راس النبع، وتكريم للجهد الجبار الذي بذله على مدى 40 عاماً في خدمة الصحافة الرياضية، التي ترك فيها بصمة كبيرة".
ثم سلم أحمد الحريري وحوري درعاً تكريمياً إلى ميقاتي، تقديراً لجهوده في خدمة الصحافة الرياضية في لبنان.
راس بيروت
واختتم أحمد الحريري جولته، بلقاء حواري مع أهالي راس بيروت، نظمته دائرة المنطقة، في إحدى قاعات نادي الرياضي في المنارة.
وشدد خلال اللقاء على أن "مبادرة الرئيس سعد الحريري استطاعت أن تنقذ البلد من مخاطر العودة الى الأيام السوداء، أو الانزلاق إلى ما يحصل حولنا من حروب، وبالتالي يجب أن تكون اكبر مثال لنا للتمسك بالوحدة الوطنية والعيش المشترك، بحيث لا يجب أن نلتفت لما يفعله غيرنا، بل يجب أن نقول ماذا نفعل نحن، وما هي ثوابتنا، وكيف نتمسك بها، لأن ثوابت وقيم ومعتقدات غيرنا لا تعنينا، ما يعنينا هو الإيمان بخطنا السياسي الذي هو خط إنقاذ البلد منذ أيام الرئيس الشهيد رفيق الحريري، الذي هو مثلنا الأعلى، وليس "حزب الله" بما يفعله، ولن يكون يوماً".
وتطرق إلى قضية قانون الانتخاب، وقال :"صحيح أن اضعاف "تيار المستقبل" كان هدفاً لبعض الصيغ، لكن يجب أن يعرفوا ايضا أن عدم موافقة "تيار المستقبل" على قانون الانتخاب يعني أن لا انتخابات في البلد، لأن "تيار المستقبل" في صلب اللعبة السياسية، من موقعه، ومن خلال مبادراته التي نرى نتائجها الداخلية والاقليمية".
وإذ شدد على أن "علاقاتنا الدولية والاقليمية في "تيار المستقبل" هي فقط لخدمة لبنان وليس لخدمة مصالحنا الشخصية"، أكد أن" الهجمة كبيرة علينا، وتستوجب ان نضع جانباً كل الصغائر، وأن نهتم بكيفة خوض المعركة حتى النهاية لنخرج منها منتصرين بانتصار البلد".
وختم بالقول :"12 سنة مرت على 14 شباط ،2005 ومن اغتال الرئيس الشهيد لم يكن يريد أن يرانا جالسين مع بعضنا البعض، نتناقش ونتحاور في مستقبل البلد. قال البعض ثلاثة ايام ويفترق العشاق، لا، ثلاثة ايام وزاد العشاق، صحيح اغتالوا رفيق الحريري لكن زرعوا في قلب كل منا رفيق الحريري".
وكانت ألقيت في اللقاء كلمات لكل من منسق دائرة دار المريسة سامر الحوت، ومنسق دائرة راس بيروت فادي غلاييني.





