الحريري عرض وقائد الجيش هاتفيا تدابير ملاحقة المطلوبين واستقبل وفودا

استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر اليوم في "بيت الوسط" وفدا من حركة "حماس" برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي للحركة موسى أبو مرزوق في حضور الوزير السابق باسم السبع ورئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني الدكتور حسن منيمنة.

بعد اللقاء قال أبو مرزوق: "تشرفنا بلقاء الرئيس الحريري، حيث تركز الحديث حول الأمن في مخيمات اللجوء في لبنان الشقيق، وكيفية الخروج بصيغة نستطيع جميعا أن نفرض فيها الأمن والاستقرار والتعايش السلمي. فالوضع الذي ساد بالأمس وقبل ذلك هو وضع شاذ ولا يقبله أحد، ولا بد من معالجته معالجة مسؤولة بما يحفظ الأمن والأمان في المستقبل القريب. وأعتقد أن هناك الكثير من القضايا التي تم التوافق عليها لكي نتمكن من فرض الأمن في المخيمات ونحفظ الأخوّة الفلسطينية اللبنانية والتعايش السلمي وحقوق كل المكونات في هذا الوطن العزيز".

وأضاف: "كما بحثنا في الوضع الفلسطيني والمصالحة الفلسطينية، ودور لبنان في هذا المجال كبير، خاصة بعد استضافته للجنة التحضيرية للمجلس الوطني واستعداده المستقبلي لاحتضان أي مجلس وطني جديد. ودور لبنان في هذا المجال مشهود ولا يستطيع أحد أن يغيبه".

وتابع: "من هنا أقول أن هناك مبشّرات كثيرة لطي صفحة الانقسام والانتقال إلى ترتيب البيت الفلسطيني بشكل صحيح وبدون استثناء أحد وبمشاركة سياسية من الجميع. كما تناولنا الأوضاع في المنطقة وانعكاسها على القضية الفلسطينية".

وختم قائلا: "الجميع يعلم أن كل ما يجري في هذه المنطقة له انعكاسات مباشرة على القضية الفلسطينية ومستقبلها، لا سيما وأننا نتعرض في هذه الأيام لرفض التقرير الذي قُدم من الأمينة التنفيذية للأسكوا ريما خلف حول التفرقة العنصرية التي تمارس على الشعب الفلسطيني، وسحب هذا التقرير أعطى انطباعا لدى كل الجمهور حول هذه القضية وغيرها مما يمارسه الاحتلال الإسرائيلي بحق شعبنا وبحق الأرض الفلسطينية والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس. وبالتالي لا بد من تفعيل كل أدواتنا من أجل حقنا وشعبنا ومستقبلنا".

وفد اليونيسيف

بعد ذلك استقبل الرئيس الحريري ممثلة منظمة اليونيسيف في لبنان تانيا شابويزا على رأس وفد من المجلس التنفيذي للمنظمة، في حضور وزير التربية مروان حمادة ومستشار الرئيس الحريري لشؤون النازحين نديم الملا.

بعد اللقاء، قالت شابويزا: "يزور وفد المجلس التنفيذي للمنظمة لبنان على مدى ثلاثة أيام، وقد جال على مناطق البقاع وبعلبك وطرابلس وعكار، لمتابعة برامج اليونيسيف ورؤية كيفية عملها. وقد التقينا عددا من الوزراء في هذا الصدد، واليوم بحثنا في لقائنا مع الرئيس الحريري في أداء المنظمة وكيف يمكنها أن تساعد في مجالات أكثر".

وأضافت: "لقد كانت المحادثات صريحة للغاية، وقد جدد المجلس التنفيذي دعم اليونيسف للحكومة اللبنانية".

الصندوق الكويتي

بعد ذلك التقى الرئيس الحريري مدير عام الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية عبد الوهاب البدر في حضور السفير الكويتي عبد العال القناعي ورئيس مجلس الإنماء والإعمار نبيل الجس والمستشار مازن حنا.

بعد الاجتماع، قال البدر: "بحثت مع الرئيس الحريري في نشاط الصندوق، ولا سيما ما يتعلق بهدف زيارتي هذه، وهو التوقيع على مشروع المياه في بشرّي بعد إقراره اليوم من قبل مجلس الوزراء، ووضع حجر الأساس لمشروع المياه في بلدتي مرجعيون والخيام".

سئل: هل هناك مشاريع جديدة تم البحث بشأنها؟

أجاب: لم نتطرق إلى مشاريع جديدة، ولكننا بحثنا في استغلال المشاريع والموارد المتاحة الآن، وأكدنا مواصلة دعم الصندوق للبنان".

الجامعة الأنطونية

وكان الرئيس الحريري قد استقبل رئيس الجامعة الأنطونية الأب جرمانوس جرمانوس والأمين العام للجامعة الأب جو أبو جودة في حضور المستشار الدكتور داوود الصايغ.

بعد اللقاء أوضح الأب جرمانوس أنه وجه للرئيس الحريري دعوة لرعاية حفل تخرج طلاب الجامعة لهذا العام، والذي سيكون تحت عنوان "التوظيف وفرص العمل للشبيبة"، وهذا الموضوع نعرف أنه عزيز على قلب الرئيس الحريري. وقال: "من هنا نأمل منه تشريفنا وأن يتوجه إلى طلابنا، جيل المستقبل، بالكلام الذي يحمل الرجاء والأمل والتشجيع، والذي اعتدنا أن يصدر عن دولته".

اتصال

على صعيد آخر، أجرى الرئيس الحريري اتصالا هاتفيا اليوم بقائد الجيش العماد جوزيف عون، واطلع منه على الإجراءات والتدابير التي تقوم بها وحدات الجيش والقوى الأمنية لملاحقة الخارجين على القانون والمطلوبين في مختلف المناطق.

وقد أثنى الرئيس الحريري على التدابير التي ينفذها الجيش ومديرية المخابرات في البقاع والضاحية الجنوبية لبيروت والتي أسفرت عن توقيف المتهمين بجريمة خطف وقتل "الـزيادين" (زياد الغندور وزياد قبلان) في العام 2007، مؤكدا على مسؤولية الدولة وواجبها في حماية المجتمع وملاحقة الخارجين على القانون، لا سيما تجار ومروجي المخدرات الذين يعيثون فسادا وضررا في كافة المناطق، ويعرّضون الشباب اللبناني لآفة الإدمان.