عيتاني: "بيروت اليوم وبكرا" رؤية واضحة للمستقبل والأولويّة للمشاريع الانمائية الملحّة
تحت عنوان " بيروت اليوم وبكرا " عقد رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت المهندس جمال عيتاني مؤتمراً صحافياً، وذلك في متحف سرسق – الرميل، بحضور وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، والنائبين عاطف مجلاني وعمار حوري، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، وأعضاء المجلس البلدي لمدينة بيروت، وعدد من مسؤولي الجمعيات البيروتية، والشخصيات الاجتماعية والثقافية، وهيئات المجتمع المدني وعدد من الإعلاميين، إضافة الى مدراء المصالح و رؤساء الأقسام في بلدية بيروت .
بعد النشيد الوطني اللبناني ، قدم عيتاني خطة البلدية للنهوض بمدينة بيروت، وما قامت به البلدية على مدى ستة أشهر من تاريخ توليها لمهامها، لافتاً إلى أن "البلدية تملك رؤية للعاصمة، وهذه الرؤية ترتكز على أربعة محاورأساسية هي : الإنماء المدني والبيئي المستدام ، الإنماء اللإقتصادي والاجتماعي المشتمل والقادر على المنافسة، الإنماء الثقافي والرياضي المتكامل والمدمج، الإنماء الإداري والشراكه والحكم الرشيد.
ولتحويل هذه الرؤية الى واقع، أكد عيتاني، أن المجلس البلدي باشر منذ اليوم الأول عقد جلسات بمعدل ثلاث الى أربع جلسات شهرياً وأخذنا أكثر من 21 قرار في كل جلسة، باشرنا العمل على ثلاث مسارات متوازية، أولاً، الإطلاع على المشاريع القائمة وتقييمها، ثانياً، إعداد المشاريع الإنمائية الجديدة الضرورية والحيوية الملحة والتي كان يجب أن نظلقها فوراً دون تأخير، ثالثا، تحديد المشاريع الإنمائية للمدى المتوسط والبعيد ضمن مخطط توجيهي شامل ومخططات تفصيلية للمناطق والبرامج والقطاعات .
واعتبر ان "التخطيط السليم يؤسس للعمل الناجح، لذلك فان مهمتنا لا تقتصر على ادارة الحاضر، بل تتخطاها للمساهمة الفعالة في صناعة وصياغة المستقبل بالتعاون الوثيق مع سعادة محافظ بيروت".
وشرح عيتاني في سياق كلامه آلية عمل المجلس البلدي لمدينة بيروت والتي تقضي أوّلاً بالاطّلاع على المشاريع القائمة وتقييمها، وثانياً بالاعداد للمشاريع الانمائية الجديدة الضرورية والحيوية والملحّة التي يجب اطلاقها على وجه السرعة، وثالثاً بتحديد المشاريع الانمائية على الامد المتوسط والبعيد ضمن مخطط توجيهي شامل ومخططات تفصيلية للمناطق والبرامج والقطاعات.
وعرض عيتاني، أبرز البرامج والمشاريع الإنمائية الضرورية والحيوية الملحة التي تشكل أولوية للمرحلة المقبلة والتي كان يجب اطلاقها فوراً .والخطوط العريضة التي عملنا على اساسها هي كالتالي:
1. تأمين حل متكامل ومستدام لملف النفايات
2. الحرص على معالجة بيئية لملف صرف المياه الصحي
3. سد العجز لتأمين التيار الكهربائي لبيروت 24 ساعة يومياً
4. الحرص على تأمين مياه الشفة لبيروت بشكل مستدام
5. تأمين وسائل نقل حديثة ومواقف سيارات
6. تحسين وضع الطرقات وسلامة السير
7. زيادة نسبة المساحات الخضراء وممرات المشاة
8. المحافظة على الثقافة والتراث وتفعيل دورها الانمائي
9. استقطاب الاستثمارات وخلق فرص عمل وتحسين الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية
10. التواصل والشراكة وتحسين فعالية وشفافية العمل البلدي
وأشار عيتاني في موضوع ملف ادارات النفايات الصلبة، برر معالي وزير الداخلية نهاد المشنوق بالطلب من مجلس الوزراء اعطاء الموافقة لبلدية بيروت لتتولى حل مشكلة النفايات واعتماد حل بيئي مستدام، وتم وضع خطة ترتكز على عدة مبادىء ومنها، تحسين عملية الفرز من المصدر، والكنس والجمع، وتحسين المعالجة واسترداد الطاقة، وبهدف القيام بنقلة نوعية كان لا بد أن نأخذ زمام الأمور وأن تتولى البلدية ملف إدارة النفايات مباشرة ، تماشياً مع تأييد مبدأ اللامركزية الادارية، إذ يدرك المجلس ان لكل منطقة في لبنان خصوصيتها الجغرافية والتوبوغرافية والجيولوجية والديموغرافية والعمرانية والمناخية، وبالتالي الحلول ليست بالضرورة متطابقة في مختلف المناطق، وعليه باشر المجلس بالعمل على المشاريع التالية:
ولفت عيتاني، الى وجود برنامج إعادة تأهيل الحدائق وتشجير الطرقات والفضلات، اضافة الى صيانة كل تلك المشاريع، وهناك اقتراح من سعادة محافظ بيروت بإنشاء فريق عمل تابع لبلدية بيروت للقيام بعمليات التشحيل ويكون بمقدروة القيام بكل عمليات التشحيل والتشجير في مدينة بيروت، عمل بلدية بيروت على وضع مخطط توجيهي عام لكل الواجهة البحرية لمدينة بيروت، حماية الشاطئ البحري، وصيانة الملاعب الرياضية العائدة لبلدية بيروت .
ولفت عيتاني، بما يتعلق بملف الصحة، وقعت بلدية بيروت اتفاقية تعاون مع الجامعة الاميركية في بيروت لوضع خطة شاملة للصحة في مدينة بيروت والتي ترتكزعلى تحديث المستوصفات التي تملكها وتشرف عليها البلدية ، والعمل على اطلاق البطاقة الصحية لاهالي بيروت لغير المضمونين، إضافة الى قيام البلدية تجهيز سيارات الطوارئ والإسعاف لمساعدة المحتاجين .
وتابع، مؤخراً اطلقنا دراسة تلوث الهواء في بيروت، بالتعاون مع الجامعة الاميركية في بيروت لتحديد التلوث المنبعث في مدينة بيروت ويسبب الضرر لأهلها.
وأكد عيتاني، على أن همّ البلدية هو إطلاق فرص عمل للشباب، وتحفيز السياحة، إقامة المهرجانات في بيروت، تحسين الشوارع التجارية في العاصمة، وضع خطة للابنية والاحياء التراثية، اقامة دار أوبرا بمواصفات عالية، دعم النشاطات وصيانة الملاعب الرياضية.
أضاف: البلدية تلتزم الشفافية والفعالية والتواصل والشراكة والمساءلة، ونعمل على مكننة بلدية بيروت، وإن الطموح كبير في جعل مدينة بيروت متطورة، ونحن نعد باطلاع الجميع على كل ما تقوم به البلدية.
وفي ختام كلمته، توجه عيتاني بالشكر الى كلّ من: " فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، دولة رئيس مجلس النواب الاستاذ نبيه بري ودولة رئيس مجلس الوزراء الأستاذ سعد الحريري ومعالي وزير الداخلية الاستاذ نهاد المشنوق وسعادة محافظ بيروت القاضي زياد شبيب الذي يتعاون معنا بشكل دائم لتنفيذ المشاريع لمدينة بيروت، كما شكر نواب بيروت، بالاضافة الى الاعضاء في المجلس البلدي الذي يعمل كفريق متضامن ومتكامل، وفريق عمل البلدية من مهندسين واداريين على كافة المستويات، على دعمهم المطلق للمشاريع الطموحة للمجلس"
المشنوق
وكانت كلمة لوزير الداخلية نهاد المشنوق، منوهاً بالبلدية والمحافظ، داعيا الى تسريع العمل بهذه المشاريع لتكون بيروت عام 2020 بمناسبة مئوية قيام لبنان الكبير منتهية من كل هذه المشاريع.
أعلن وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق أنّه "في العام 2020 ستكون الذكرى المئوية لاعلان لبنان الكبير ونرجو ان تكون بلدية بيروت قد انجزت كل المشاريع التي تعمل عليها وتخطط لها بالتعاون مع اعضاء المجلس البلدي وبدعم من المخططات والدراسات المتراكمة من 3 مجالس بلدية سابقة وانا متأكد من انكم ستبيضون وجه بيروت".
وأضاف خلال لقاء تقييمي لإنجازات بلدية بيروت وخططها المستقبلية، في متحف سرسق، بعنوان "بيروت اليوم وبكرا": "إذا كان هناك من يحب بيروت ويعشق شوارعها وزواريبها ويعرف كل زاوية فيها ولا يراها فقط من داخل السيارة، فيمكن ان نحدث الفارق. واحدة من مشاكل بيروت الاساسية هي الارصفة لدينا اكثر من 6 انواع ارصفة في المدينة منها الاصفر والاخضر والاحمر والرصاصي وهذه مشكلة حلها سهل".
وتابع: هذه البلدية قادرة على الانتاج ليس فقط بامكاناتها المادية المتوافرة بل لأن العمل لاجل بيروت يحتاج الى جهد وتعب وشقاء وشغف كي يستطيع الواحد منا ان ينفذ ما يخطط له".
وأنهى المشنوق كلامه بـ"تحية إلى بيروت، المدينة التي لا تموت"





