شقير: لا نستطيع العيش اقتصادياً من دون الخليج
توقع رئيس "اتحاد الغرف الاقتصادية اللبنانية" أن تعيد زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى المملكة العربية السعودية "العلاقات إلى ما كانت عليه، وربما أفضل".
وقال في حديث لـ"الشرق الأوسط"، إن "الحكومة اللبنانية السابقة أخطأت بحق المملكة، وهناك عتب سعودي، وأتفهمه 100 في المئة"، مشددًا على أن زيارة الرئيس عون الأسبوع المقبل إلى المملكة "ستكون مفتاح رجوع الإخوة في دول الخليج إلى لبنان، كون زيارة المملكة ستعيد تصويب العلاقة بين دول الخليج ولبنان".
وكشف شقير عن أن "لبنان لا يستطيع أن يعيش اقتصاديا من دون دول الخليج"، مشددًا على أن العائدات المالية اللبنانية جراء العلاقات الاقتصادية مع دول الخليج، "تشكل المملكة العربية السعودية نصفها"، موضحاً أن دول الخليج تستورد 60 في المئة من الصادرات الزراعية اللبنانية وتصل النسبة إلى 70 في المئة، بينما تستورد دول الخليج نصف الصناعات اللبنانية تقريبًا.
وأضاف: "نسمع عن الاستثمارات الأجنبية في لبنان، في الواقع هي الاستثمارات الخليجية لأن 85 في المئة من الاستثمارات هي خليجية"، موضحًا أن "أكبر فنادق في لبنان هي خليجية 100 في المئة أو يساهم مستثمرون خليجيون كشركاء فيها. أما المصارف العشرة الأولى، فإن الخليجيين مساهمون فيها".
كما توقف عند التحويلات اللبنانية من الخارج، مؤكدًا أن اللبنانيين في دول الخليج "يرسلون 60 في المئة من مجمل تحويلات اللبنانيين من الخارج"، مشددا على دور المملكة العربية السعودية الداعم للبنان خلال الحرب والسلم، مؤكدًا أن لبنان "لم ير من المملكة إلا كل خير، ووقفات من الأخ لأخيه"، موجهًا تحية للرئيس اللبناني "الذي اتخذ القرار بزيارة المملكة في أول زياراته الخارجية بعد انتخابه رئيسًا، لأنها مملكة العطاء والسلم والتوافق والمحبة"، مشددًا على أن "قراره كان سليمًا"، واصفًا الزيارة بأنها "ستكون تاريخية".
ورأى شقير أن هناك اهتماما من المملكة تجاه لبنان، مذكرًا بأن الرئيس عون "تلقى أول اتصال بعد انتخابه رئيسًا من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في إشارة إلى دعم المملكة للعهد الجديد"، لافتًا إلى أن الإشارات الإيجابية توالت "حيث زار وفدان سعوديان بارزان لبنان، بموازاة إرسال القائم بالأعمال السعودي السيد وليد البخاري إلى لبنان".
وبعدما أثنى على جهد البخاري، قال شقير: "لطالما دعمت المملكة استقرار لبنان وتوافق قواه السياسية"، مشيرًا إلى أن "كل ما نتمناه كهيئات اقتصادية أن تعيد زيارة عون إلى المملكة، الإخوة الخليجيين إلى لبنان"، مؤكدًا أن الزيارة "ستزيد مظلة الدعم للاقتصاد اللبناني".وشدد شقير على أهمية العلاقة مع الخليج، معتبرًا أنها أساس الاستقرار.
وأضاف "رئيسا الجمهورية والحكومة يعرفان أن الوضعين الاقتصادي والاجتماعي ما كان يمكن أن يستمرا لولا التوافق السياسي بهدف إنقاذ البلاد، وهنا أؤكد على أن إنقاذه يتمثل بإعادة أحسن العلاقات مع دول الخليج والمملكة العربية السعودية".وتوقف شقير عند أهمية التوافق السياسي اللبناني بعد انتخاب الرئيس وتشكيل الحكومة "الذي فرض استقرارًا أمنيًا وسياسيا"، مشيرًا "إلى أننا شاهدنا الكثير من الإخوة السعوديين عادوا إلى لبنان خلال فترة كانون الأول الماضي، علما بأنهم لم يقاطعوا بشكل كامل، متوقعًا أن "تفتح زيارة عون المرتقبة الأبواب على مصراعيها أمام زيارة الإخوة الخليجيين إلى لبنان".
ولفت شقير إلى أن عودة العجلة السياسية إلى لبنان "غيرت نظرة اللبنانيين تجاه بلدهم وعززت ثقتهم به، حيث إننا نرى إعادة الدولة، والثقة اللبنانية بالدولة، وهو مؤشر على أننا قادرون على بنائها"، متوقفًا عند "تحرك الدولة واستجابتها للبنانيين إثر الحادثة الأليمة التي ألمت بتركيا وذهب ضحيتها شهداء لبنانيون وعرب وغيرهم، وذلك في استقبال الجرحى والضحايا في لبنان".
ودعا شقير الأفرقاء السياسيين في لبنان لتعزيز التوافق "والحفاظ على علاقة لبنان بدول العالم، وخصوصًا دول الخليج العربي، بهدف تنمية الاقتصاد اللبناني".





