لقاء اقتصادي لبناني كوري في غرفة بيروت

عقد اليوم في مقر غرفة بيروت وجبل لبنان، لقاء اقتصادي لبناني - كوري ضم عددا كبيرا من رجال الاعمال اللبنانيين والبعثة التجارية الكورية الى لبنان التي تضم مؤسسات صناعية وتجارية تعمل في مجالات الادوية والمعدات الطبية والمشروبات الروحية وغيرها، بمشاركة وزير الاقتصاد والتجارة في حكومة تصريف الاعمال الدكتور آلان حكيم، سفير كوريا يونغ مان لي، نائب رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان الدكتور نبيل فهد، رئيس نقابة الاشغال العامة مارون الحلو، رئيس نقابة مستوردي الادوية في لبنان أرمان فارس، مدير الغرفة ربيع صبرا، رئيس مجلس الاعمال اللبناني-الكوري حنا زينون، رئيس جمعية تجار اقليم الخروب احمد علاء دين، وحشد من رجال الاعمال.
وتركز البحث على تعزيز التعاون بين القطاع الخاص وخلق شراكات تجارية بين رجال الاعمال في البلدين.

فهد
بدأ حفل الافتتاح بكلمة لفهد رحب فيها بالوفد الكوري، معتبرا أن "الزيارة تأتي في توقيت جيد، خصوصا بعدما انتقل لبنان مع انتخاب رئيس للجمهورية إلى مرحلة ايجابية، ونحن على ثقة أن هذا سيضع الاقتصاد اللبناني مرة أخرى على الطريق إلى الرخاء".

وقال: "رغم الحالة الاقتصادية الإقليمية القاتمة والصراعات التي تدور حولنا، لا يزال القطاع الخاص اللبناني يؤدي دورا مهما في دفع الأنشطة الاقتصادية إلى الأمام، باحثا عن فرص جديدة داخل البلاد وفي جميع أنحاء العالم".

وأضاف: "اقتصاد جمهورية كوريا رابع أكبر اقتصاد في آسيا والـ11 الأكبر حول العالم، وهذا المنتدى يستضيف عددا لافتا من الشركات اللبنانية والكورية، حيث تم التحضير لتنظيم اجتماعات عمل ثنائية والنظر في إمكان خلق شراكات عمل في مجالات متعددة".

وأكد فهد أن "رفع مستوى التبادل التجاري بين البلدين ينبغي أن يكون أحد أهدافنا، مع الأخذ في الاعتبار أن الميزان التجاري يميل لمصلحة كوريا بشكل كبير، ومن الضروري العمل على معالجة هذا الخلل بتسهيل دخول المنتجات اللبنانية الى الاسواق الكورية".

وشدد على ضرورة أن "تركز استراتيجيتنا الرئيسية على بناء شراكات حقيقية والبحث عن الفرص الاستثمارية التي تمكن الشركات في كلا البلدين من تحقيق النجاح معا. وهذا الأمر يمكن أن يدعمه نظامنا المصرفي القوي والذي يتمتع بسيولة كبيرة، وقد تمكن من الصمود في وجه الاضطرابات الإقليمية المختلفة".

وأشار فهد الى "فرص استثمارية واعدة يمكن العمل عليها معا في عدد كبير من القطاعات في لبنان والخارج، ولا سيما في دول مجلس التعاون الخليجي وأفريقيا حيث للمغتربين اللبنانيين دور قوي وفاعل في هذه الأسواق".

ولفت الى أن "إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص سيتيح فرصا هائلة في مشاريع البنية التحتية فسي لبنان، فضلا عن صناعة النفط والغاز الواعدة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن إعادة بناء سوريا، جزء كبير منها بالتأكيد سوف يمر عبر لبنان، وكلها أمثلة على مشاريع مشتركة سوف تسمح للشركات اللبنانية والكورية الاستفادة على حد سواء".

وأشاد بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة في عهد الوزير حكيم، داعيا الى "تبني الاستراتيجية الاقتصادية التي قدمها الوزير حكيم الى مجلس الوزراء، لجعلها خارطة طريق للنهوض بالاقتصاد الوطني".

السفير الكوري
والقى سفير كوريا كلمة قال فيها "هذا المنتدى يأتي في الوقت المناسب، حيث انهى لبنان الفراغ الرئاسي بإنتخاب الرئيس الجديد، ومنذ بضعة عين رئيس جديد للوزراء، كما يتم الأن تشكيل الحكومة، فهذه الأحداث لها تأثير مباشر في الوضع الإقتصادي والمالي في لبنان، كما اننا نتوقع استراتجيات قصيرة وطويلة المدى لدفع عجلة النمو نحو الأمام".
اضاف: "للعام الثالث على التوالي نلتقي تحت شعار أساسي هو تعزيز التجارة والاستثمار بين البلدين، ومن هذا المنبر نطالب مرة أخرى بعلاقة تجارية متوازنة. وهذه المنتدى اليوم يشكل فرصة ذهبية لنضع استراتيجيات وندعم كفتي الميزان التجاري".
وأكد السفير الكوري أن "اسواقنا مفتوحة للبنان، فكوريا لديها ثامن أكبر حجم تبادل تجاري، لذا لا ينبغي أن يكون هناك حواجز تمنع دخول المنتجات اللبنانية إلى الأسواق الكورية، والعوائق الموجودة تزول في حال انضم لبنان الى منظمة التجارة العالمية". وقال "أعتقد أن لبنان الآن على عتبة مرحلة جديدة ستكون مزدهرة، لذا سنضع أيدينا سويا لبناء شراكة اقتصادية أقوى بين بلدينا".
وتمنى أن "تحضر الإجتماعات الثنائية القطاعية بين الجانبين، الأرضية للأعمال في القطاعات المشاركة، الأدوية، المعدات الطبية، المشروبات الروحية، مستحضرات التجميل، والتدقيق المالي". 


حكيم
والقى الوزير حكيم كلمة تحدث فيها عن التحول الايجابي في المشهد السياسي اللبناني مع انتخاب رئيس الجمهورية وتقدم العملية الدستورية، وقال: "ان المرحلة المقبلة هي اساسية للاقتصاد اللبناني، فإذا لم يتم اتخاذ اجراءات اصلاحية بنيوية لن نشهد اي تطور ملحوظ على المسار الاقتصادي"، مؤكدا أن "المطلوب اتخاذ خطوات ضرورية لتحقيق النمو وخلق بيئة حاضنة للاعمال".

وشدد حكيم في هذا الاطار على مجموعة من النقاط الواردة في خطته التي قدمها لمجلس الوزراء لتنشيط الاقتصاد اللبناني، وهي:
- اقرار الموازنة العامة، لانتظام الوضع المالي للدولة.
- تنشيط المؤسسات الدستورية وتنفيذ الاصلاح الاداري للحد من الفساد.
- جذب وتشجيع الاستثمار، وتفعيل الديبلوماسية الاقتصادية لتسويق لبنان اقتصاديا وسياحيا وجغرافيا.
- اعادة تفعيل انضمام لبنان الى منظمة التجارة العالمية.
- خلق فرص ععمل خصوصا في قطاعات جديدة واعادة النظر في المناهج التعليمية لتتناسب مع احتياجات سوق العمل لا سيما بعد اكتشاف الثروة النفطية والغازية.
- اتخاذ الاجراءات الكفيلة بالحد من انعكاسات الازمة السورية على لبنان".

وأكد حكيم أن "كوريا الجنوبية تزخر بالكثير من الطاقات والامكانات الاقتصادية المتنوعة ولبنان بامكانه ومن خلال نقل المعلومات من الاستفادة في مجالات عدة لا سيما على مستوى تكنولوجيا المعلومات،الطاقة، الصناعة، الحوكمة، الصحة التنمية الريفية، والبيئة"، متوقعا ان يشهد التعاون الاقتصادي بين البلدين تطورا نوعيا في المرحلة المقبلة لا سيما على صعيد التجارة والاستثمار".

وعرض الميزات التفاضلية التي يتمتع بها لبنان، والتي تشكل ركيزة اساسية لتنمية التعاون الاقتصادي مع كرويا الجنوبية. وقال "لبنان يشكل قاعدة للتبادل التجاري والاستثماري في منطقة لاشرق الاوسط وشمال افريقيا، وهذا يمكن ان تستفيد منه كوريا الجنوبية، منوها في هذا الاطار بالدور الكبير الذي لعبه مجلس الاعمال اللبناني الكوري والذي اخذ مبادرات هامة لتنمية علاقاتنا الاقتصادية الثنائية.

جلسات عمل
ثم نظمت جلسات عمل، كان أبرز المتحدثين فيها من الجانب اللبناني، رئيس نقابة الاشغال العامة والمقاولين مارون الحلو الذي قدم عرضا عن عملية اعادة اعمار سوريا، رئيس نقابة مستوردي الادوية في لبنان ارمان فارس تحدث عن قطاع الادوية في لبنان، وقدمت "ايدال" عرضا عن مناخ الاستثمار في لبنان.
كما عقدت جلسات عمل ثنائية بين رجال الاعمال اللبنانيين ونظرائهم الكوريين حول سبل خلق شراكات عمل بين الطرفين.