وزير الداخلية كرم المجلس البلدي السابق لبيروت: إنجازاتكم نقطة بيضاء في سواد الحرائق المحيطة
ترأس وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق اجتماعا للجنة مراقبة آليات مراحل تنفيذ مقررات مجلس الوزراء بشأن معالجة وضع النفايات المنزلية الصلبة، وضمت اللجنة المدير العام للمجالس المحلية والبلدية القاضي عمر حمزة، والمديرة العامة للنفط أورور فغالي، ومندوبة عن وزارة المال موني خوري، وعن وزارة التنمية رلى قباني وعن برنامج الامم المتحدة الانمائي المهندسون محمد بركة ونقولا الغريب وعن وزارة البيئة بسام الصباغ.
وتم البحث في الخطة بشأن المرحلة الموقتة المستمرة لمدة أربع سنوات والمشاريع التي يحضرها مجلس الإنماء والإعمار والحلول المستدامة بعد مرحلة السنوات الاربع، استنادا الى التقارير العلمية والتقارير التي أعدتها الشركات العالمية بشأن مستقبل معالجة النفايات في لبنان.
وأقام المشنوق حفل تكريم للمجلس البلدي السابق لمدينة بيروت برئاسة الدكتور بلال حمد، في حفل أقامه على شرفه في مبنى الوزارة.
وقال المشنوق: "أبدأ كلمتي بالحديث الشريف لرسولنا الاكرم: "من اجتهد وأصاب فله أجران، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر".
ـضاف: "تلك هي سنة الحياة في كل شيء والتوفيق من الله والاجتهاد من الناس، وقد تؤاتينا الظروف فننجح، وقد تدبر عنا الدنيا فتسلبنا محاسن ما عندنا، لكن اتقان عملنا هو الأساس في عملية النجاح الكبرى، والنجاح في الاعمال الكبيرة قد يتوقف على التفاعل في الاعمال الصغيرة، وقد تكمن الشياطين في التفاصيل، ولكن الله أمرنا بالعمل، ولم يحتم علينا النجاح".
أضاف: "اجتهاد رأيناه في مجلسكم على مدى السنوات الست الماضية، بحلوها ومرها، وما شابها من كلام وأقاويل، وغالبا ما تكون الاحكام غير موثقة وغير مبنية على أساس حقيقي".
وقال: "إني على يقين أنكم سعيتم جاهدين لعمل سيبقى مرادفا لتنمية محلية يومية، في معادلة مبنية على تطلعات البيروتيين في المعالجات لمشاكل المدينة، رغم الروتين الإداري القاتل، وتشابك الصلاحيات المزمنة، فضلا عن التجاذبات السياسية الحادة، التي لم تؤثر على عمل البلدية فقط، بل على الحياة العامة بأكملها، من توقف التشريع، الى عدم انتخاب رئيس للجمهورية، الى زواج بالإكراه في مجلس الوزراء".
وتابع: "لقد كانت إنجازاتكم بمثابة نقطة بيضاء في مساحة السواد الآتية من الحرائق المحيطة، وأنجزتم المشاريع التي تفتخر بها العاصمة وأهلها، ومنها المخطط التوجيهي المدني الشامل للحد من مخاطر الكوارث الطبيعية، إضافة الى الملاعب البلدية وسوق الخضر والفاكهة بالمفرق وتأهيل المسلخ والمختبر المركزي ومحطة شارل الحلو ومشروع مسح الابنية القديمة في بيروت وغيرها الكثير من المشاريع".
وأردف: "اسمحوا لي أن أتوقف عند المشهد الانتخابي الحضاري الذي قدمته بيروت كمثال للوطن كله وهو التنافس الديموقراطي والتعبير التعددي الذي شهدته العاصمة، وهو ليس بغريب عنها، فبيروت أكدت مرة جديدة أن اسمها مرادف لحرية التعبير وللمساحة الديموقراطية التي توفرها ليس فقط لأبناء العاصمة والوطن بل لكل قريب وبعيد يقصدها للاستضاءة من منارتها.
وبما أن سمة الحياة هي الاستمرارية، والسياسة هي جزء منها، فأنا على يقين أن المجلس الجديد سيتابع ملفات المجلس الذي سبقه ليضيف لبنة جديدة على الاساسات من اجل ان يرتفع البناء التنموي والخدماتي.
نحن ننتمي الى مدرسة الوفاء، ونهلنا من ثقافة رئيسنا الشهيد الذي ترك بصماته على هذه العاصمة العريقة واعاد استنهاضها من تحت الركام وهو الذي أثقل الإنسان اللبناني بثقافة العلم والنهج الحسن، وأعاد إعمار الحجر لتصبو بيروت سيدة العواصم وأم الشرائع ولؤلؤة الشرق".
ورأى أن "النقطة المركزية في عمل المجلس البلدي يجب أن تكون في ضرورة التواصل مع أهل هذه المدينة لكي تكون العاصمة متجاوبة مع تطلعات ابنائها واهلها، خصوصا أننا في زمن باتت فيه المشاكل في تزايد على كل المستويات، والمدينة من دون أهلها كالجسد من دون روح، فالمسؤولية مضاعفة على المجلس الجديد، مسؤولية انمائية وحياتية، فالانماء ضرورة للتطور والتقدم للحاق بالركب العالمي، والخدمة الاجتماعية أساسية لأن المجتمع الذي فيه تحفيز لتقديم الخدمة الاجتماعية هو مجتمع راق ومتحضر، كما أنها إحدى الصفات النبيلة التي نشأ عليها أهل بيروت منذ القدم".
وأضاف: "إنكم مدعوون بما لديكم من خبرات ومعرفة بشؤون المدينة وأهلها الى أن تستمروا بمسيرة العطاء ومد يد التعاون الى المجلس الجديد للمساهمة معه في وضع خطط ورؤى مستقبلية، لأن المسؤولية البلدية هي مسؤولية جماعية متكاملة، لخدمة العاصمة، واستمرار ريادتها الحيوية المميزة، كي تجنحوا بنا نحو التقدم والاستقرار، والفرح والازدهار، والامن والامان، وجعل بيروت عاصمة لا تنام في تألقها وابداعها وصخبها".
وختم: "وفقكم الله، لقد كنتم على قدر كبير من المسؤولية وعلى قدر الامانة التي فوضتم بها".
حمد
ثم تحدث حمد فقال: "تحية الى الإعلام الذي واكبنا على مدى ست سنوات. أحب معالي وزير الداخلية أن يكرم المجلس البلدي لمدينة بيروت الذي لي شرف ترؤسه، وقد أنصف معالي الوزير هذا المجلس بكلمته، وهو مشكور. لقد هنأنا معالي الوزير على إجراء الانتخابات البلدية والاختيارية وعلى إبراز الوجه الديموقراطي، على الرغم من كل ما حكي عن الظروف الامنية التي ستحول إجراء هذه الانتخابات، هذا إنجاز كبير للدولة وخصوصا لوزارة الداخلية".
أضاف: "لقد كانت فرصة من قبلي إنصافا للمجلس البلدي لمدينة بيروت الذي انتهت ولايته، والذي يجب أن نعطيه حقه، وان يكون أهل بيروت أوفياء، والتاريخ سينصف هذا المجلس وإنجازاته، على الرغم من عدم تنفيذ جميع المشاريع بسبب الروتين الاداري، والظروف السياسية، والاشتباكات القانونية في البلدية، لقد قام المجلس البلدي بإنجازات عظيمة لمستها الناس. للمرة الاولى وضعت في مدينة بيروت خطة إنمائية في كل الحقول، وانتشرت المشاريع في كل بيروت، من بدارو الى الطريق الجديدة الى مار الياس والمصيطبة والحمرا والرميل والمدور والكرنتينا، الى الظريف التي كانت تطوف فيها مياه الشتاء، لقد تم تغيير البنى التحتية وتغيير خدمات الشوارع والحدائق من السيوفي وكرم العريس ووليم حاوي والكرنتينا لقد انجزت دراساتها، ووضعت على سكة التنفيذ، فضلا عن إنجاز المتاحف كمتحف بيت بيروت ومتحف سرسق، والأنفاق كنفق بشارة الخوري والبربير، الى كم كبير جدا من المشاريع وضعت على قيد التنفيذ، الى الملاعب ومواقف السيارات والمسلخ الذي رمم وتم شراء عقار في الشويفات لخدمة المسلخ، فضلا عن العقارات التي تم شراؤها لتكون مواقف للسيارات التي لا يزال قسم معرقلا بسبب الروتين الاداري، والرصيف العريض في عين المريسة وتحت ساحة الشهداء الذي سيطلق قريبا".
وتابع: "كم عظيم من الانجازات التي قام بها المجلس البلدي، وأنا فخور بما انجزنا، واهالي بيروت سيتذكرون هذا المجلس، واحلى ما قمنا به اننا عرفنا الناس على العمل البلدي، وانها المرة الاولى التي يشاهدون بها رئيس واعضاء مجلس البلدي يتابع في الشارع الاعمال ميدانيا، ويتابع هموم الناس وشؤونهم. ليست الفكرة ان نفتح يوما ابواب البلدية للمواطنين بل الفكرة ان تكون ابوابنا مفتوحة دوما وقلوبنا مفتوحة لاهل بيروت، لانه مهما فعلنا، اهل بيروت يستحقون اكثر، انا فخور ورأسي مرفوع، بما انجزنا على الرغم من كل الظروف الصعبة التي مرت على هذا المجلس، من الظروف السياسية حيث لا مجلس نواب يجتمع ولامجلس وزراء على ما يرام.. كيف يمكن لبلدية بيروت ان تعمل في ظل عدم الاستقرار السياسي، وعدم الاستقرار الامني في مرحلة من المراحل، وانا اعتز بمشروع الكاميرات على الرغم من كل الانتقادات التي حكيت في الاعلام، وهو في طور الانتهاء وستكون بيروت عصية على الارهاب والشكر لهذا المجلس البلدي".
وختم: "تحية لاهل بيروت الاوفياء وهم الذين سيمسكون بهذا المجلس ونحن خرجنا مرفوعي الرأس، وسنبقى واضعين انفسنا تحت امر اهل بيروت وست الدنيا بيروت".





