الحريري التقى وفدا من دائرة أوقاف عكار: للابتعاد عن الخطاب التصعيدي المتشنج

استقبل الرئيس سعد الحريري مساء اليوم في "بيت الوسط" رئيس دائرة أوقاف عكار الشيخ مالك الجديدة، على رأس وفد من أعضاء المجلس الإداري والجهاز الديني لأوقاف عكار.

استهل اللقاء بكلمة للشيخ الجديدة قال فيها: "نحن اليوم في بيت المحبة والسلام، أتينا وفدا من أبناء عكار التي أنت في قلبها. لقد سمعناك تقول خلال زيارتك الأخيرة لروسيا أنك ستبقى ليبقى لبنان في رأس اهتمامات الدول، هذا ما اعتدنا عليه من أرث الرئيس الشهيد رفيق الحريري الذي يعمل على خطاب وطني جامع، ونحن نبشركم أن هذا الاعتدال يسير في دماء اللبنانيين الحقيقيين الوطنيين، ونحن سنبقى ضد التطرف كيفما كان، فالتطرف لا ينتمي إلى دين ولا إلى طائفة. نحن مشروع رحمة بين كل الناس ونتعاون مع الجميع من أجل حفظ كرامة الإنسان. وعكار وطنية بامتياز، وهي كانت وستبقى مع هذا النهج وهذا الاعتدال".

وختم قائلا: "لقد حصنتم البلد بخطابكم السياسي المعتدل ومد اليد للآخرين، ونحن سنبقى إلى جانبكم وندعمكم للحفاظ على وحدة الصف والكلمة وإخراج لبنان من محنته".

كلمة الرئيس الحريري
ورد الرئيس الحريري بكلمة رحب فيها بالوفد وقال: "لا شك أننا نمر بمرحلة دقيقة جدا ومن واجبي أن أبحث عن كل السبل لإخراج البلد من الصعوبات التي يواجهها.

هناك صراع في المنطقة وفي لبنان وهناك استهداف لتيار "المستقبل" الذي يجسد في ممارساته وخطه السياسي خط الاعتدال وكل ما نقوم به من مساع ومبادرات هو لأجل إيصال البلد إلى بر الأمان، لأننا حريصون على لبنان ووحدته وصيغة العيش المشترك بين كل اللبنانيين".

وخاطب الرئيس الحريري الوفد قائلا: "أدعو الجميع للابتعاد عن الخطاب التصعيدي المتشنج والتزام خطاب الاعتدال، لأن الخطاب التحريضي يزيد من حدة التشنج بين اللبنانيين ولا يؤدي إلى أي نتيجة إيجابية. علينا أن نأخذ الأمور بالتي هي أحسن، لأننا مسؤولون أمام الله والناس. لقد حاولوا التضييق على عكار بكل الوسائل وألصقوا بها شتى تهم التطرف والمذهبية، ولكن فشلوا لأن أبناء عكار بوحدتهم وتمسكهم بالدولة، أفشلوا كل هذه المحاولات المشبوهة".

وأضاف: "نحن في مواجهة مع "حزب الله" وشاركنا في هذه الحكومة على أساس أنها ربط نزاع بيننا، للنهوض بالبلد وتوفير المستلزمات الضرورية وحاجات المواطن، ومشكلتنا هي مع قيادة "حزب الله"، بسبب ممارساته وتصرفاته وارتكاباته في الداخل وتدخله في شؤون العديد من الدول العربية ومشاركته إلى جانب نظام الأسد بالحرب ضد الشعب السوري".

وتابع: "نحن مستمرون في نهج ومسيرة الرئيس الشهيد رفيق الحريري للنهوض بلبنان على كل المستويات، والحفاظ عليه من كل المخاطر التي يواجهها، وكما نحن نجسد تيار الاعتدال وضد التطرف، كذلك نقف ضد الظلم والقتل من أي جهة أتى. لقد مددنا يدنا للآخرين وقمنا بالمبادرة لإنهاء الانقسام السياسي الذي يعطل مسيرة الدولة ولانتخاب رئيس للجمهورية، وسنستمر في مساعينا مهما كثرت التحديات لإنقاذ لبنان مما يتخبط فيه، لأنه في النهاية مهما تشنجت الأجواء وتباعدت المواقف، لا بد وأن يتلاقى اللبنانيون مع بعضهم البعض على مصلحة البلد التي تعني الجميع من دون استثناء".

وختم الرئيس الحريري قائلا: " أعرف معاناة عكار وحاجاتها، وسأعمل ما في وسعي مع الجهات المعنية لتنفيذ المشاريع والخدمات الممكن تنفيذها".