الحريري أولم على شرف اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى في بيت الوسط
استقبل الرئيس سعد الحريري ظهر اليوم في بيت الوسط اعضاء المجلس الشرعي الاسلامي الاعلى برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان وحضور نائب الرئيس الووير السابق عمر مسقاوي والاعضاء و الرئيس فؤاد السنيورة ، وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق، النائب بهية الحريري، مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار ،مفتي البقاع الشيخ خليل الميس، مفتي جبل لبنان الشيخ محمد علي الجوزو، مفتي صيدا والجنوب الشيخ سليم سوسان، مفتي حاصبيا ومرجعيون الشيخ حسن دلّة، مفتي بعلبك الشيخ خالد الصلح، مفتي صور الشيخ مدرار حبال ومفتي راشيا احمد اللدن .
كلمة الرئيس الحريري
في مستهل اللقاء رحب الرئيس الحريري بالحضور وقال: هذا البيت لطالما جمع اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا، ونحن مستمرون على هذا الطريق ولن نحيد عنه او نبدله.
نحن نمر اليوم بمرحلة صعبة جدا، وعلينا كسياسيين وانتم كرجال دين مسؤولية مشتركة وواجب في مواجهة كل محاولات تشويه صورة الإسلام وإلصاق تهمة الإرهاب والتطرف بالمسلمين. جميعنا يعايش هذه المحاولات الهادفة الى النيل من الإسلام والمسلمين وتصويرهم كإرهابيين خلافا للجوهر الذي يمثله الاسلام الحقيقي والدين الحنيف.
فالتطرف خطر كبير يحدق بلبنان والمسلمين والمنطقة والعالم على حد سواء، وكل الدول باتت تعاني من هذه الآفة المدمرة التي تتعارض كليا مع مبادىء الدين الإسلامي ورسالته في الدعوة الى التسامح والمحبة ونبذ كل انواع العنف والارهاب، ونحن من جهتنا نشدد على التمثّل بنهج الاعتدال، ونعمل لتكريسه في سلوكياتنا وممارساتنا، ولكن يجب ان تتكاتف جهودنا وإياكم كل من موقعه، ليس في محاربة التطرف فقط وانما كذلك في نشر التوعية بين الشباب والجيل الصاعد لتبيان مخاطر التطرف والارهاب وضرورة تجنب الانجرار الى تبني الأفكار والدعايات الضالة، والتأكيد على أهمية الاعتدال ومفاهيمه ومؤثراته في انتظام الحياة وتقدم الإنسانية.
فالاعتدال هو موقف وقوة ومواجهته بالفعل لا بالقول فحسب وعلينا مسؤولية مشتركة في نشر هذا المفهوم في كل مجتماعاتنا، سواء من خلال الخطب الدينية او المواعظ والندوات او المواقف على اختلافها، وما يهمني ان نعمل يدا واحدة لإنهاء كل عوامل الشرذمة بين المسلمين وان نحصن الساحة الإسلامية من كل الاستهدافات التي تتعرض لها هذه الايام، لان وحدة المسلمين هي الركيزة الاساس لوحدة لبنان من دون استثناء ونحن سنكون على الدوام داعمين لهذه الوحدة وفي كل الظروف.
وتطرق الرئيس الحريري الى قضية السجناء الإسلاميين الموقوفين في السجون وقال: أدعو للإسراع ببت محاكمة جميع الموقوفين دون اي تلكؤ او تأخير لتبرئة من تثبت براته ومعاقبة من ارتكب أعمالا إجرامية او إرهابية وسنعمل ما في وسعنا لتسريع هذه المحاكمات مع الجهات المعنية لانه لا يجوز ان تطول مدة توقيفهم.
المفتي دريان
من ناحيته رد المفتي دريان بكلمة جاء فيها: ان هذا اللقاء يعقد في بيت الوسط ونحن امّة الوسط، من خلال ما سمعناه من دولة الرئيس عن الاعتدال والوسطية والتطرف لان هذا يشكل العنوان الاساسي للدين الاسلامي.ان هذا اللقاء اليوم هو لقاء جامع خاصة بعد ان انهينا الخلاف الذي كان قائما بين المؤسسات الدينية ، ويجب ان نعمل لاعادة الثقة بدار الفتوى ودور الافتاء في المناطق والمؤسسات التابعة لها لانه لا يمكننا ان نعمل بدون ثقة الناس، كما سيعمل المجلس الشرعي على تطوير الانظمة والقوانين الموجودة في دار الفتوى.
ونحن نعول كثيرا في هذه الطائفة على كل المبادرات الخيرة المقدامة والشجاعة التي يقوم بها دولة الرئيس الحريري من اجل الخروج بلبنان من ازماته المتلاحقة لتستقيم الامور الدستورية والحياتية والمعيشية للمواطنين جميعا.
ان الرئيس الحريري يقدّم دوما المبادرات الوطنية وليس المبادرات الشخصية او التي تصب في مصلحته السياسية، ويجب علينا جميعا ان نقف بجانبه وندعمه .لقد عدتم الى لبنان على الرغم من كل الظروف القاسية التي تعرفونها،لتحريك كل الملفات الراكدة والجامدة، فالعقل السياسي اللبناني دائما يجترح الحلول، وتاكدوا دائما اننا جزء من هذه المعادلة ومن هذا الوطن لبنان، الذي ارتضيناه ان يكون وطنا لنا، فنحن جزء من هذه الدولة وليس لدينا مشروع خاص خارج اطارها.
فالحل يأتي دائما من عندنا ومن عند مرجعيتنا السياسية، فالرئيس الشهيد رفيق الحريري اخرج لبنان مما كان يتخبط فيه من احداث ونزاعات وحروب ، من خلال اتفاق الطائف الذي ارسى الحلول والاستقرار في لبنان، ونحن علينا ان نتشبث بهذا الاتفاق وان لا نسمح لاحد ان يعيدنا الى نقطة الصفر، وينادي بمؤتمر تأسيسي. نحن مع الطائف لاننا دفعنا ثمن هذا الاتفاق دموعا ودماء وشهداء، وعلينا ان نحافظ جميعا عليه.
وخاطب المفتي دريان الرئيس الحريري بالقول: نحن نعوّل عليك كثيرا في اعادة ترتيب العلاقة اللبنانية السعودية، فانت الاجدى لتصحيح هذه العلاقات، لان المسلمين السنّة في لبنان وغالبية اللبنانيين هم اهل الوفاء للمملكة العربية السعودية ودولة الامارات وسائر دول الخليج، ونحن معكم يا دولة الرئيس لتوصلون هذه الرسالة الى المملكة من اعلى مجلس في الطائفة السنّية، لان مواقفنا هي مواقف داعمة لمن وقف معنا في ازماتنا.
مأدبة غداء
ثم اقام الرئيس الحريري مأدبة غداء تكريمية على شرف الحضور شارك فيها وزير البيئة محمد المشنوق وعدد من نواب كتلة المستقبل.





