الحريري زار مفتي الجمهورية عبداللطيف دريان

 

زار الرئيس سعد الحريري، مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وكان بحث في آخر التطورات.
 
وقال الرئيس الحريري بعد اللقاء: "تشاورنا بأمور عدة سواء رئاسة الجمهورية وتطرقنا الى الموقف السعودي بوقف المساعدات للجيش وقوى الامن، ونحن نتفهم هذا الامر ونحض الحكومة على أن تتحرك باتجاه المملكة العربية السعودية لنرى كيف يحل هذا الموضوع. لا شك أن المواقف التي اتُخذت في جامعة الدول العربية وفي كل المنابر الدولية ضد المملكة، خصوصا في موضوع الاعتداء على السفارة السعودية في ايران هو موقف غير عربي وغير مفهوم، يجب ان يتم تصحيح هذا الشيء لأن المملكة لطالما كانت فاعل خير وكانت تساعد لبنان بكل محبة، ولم تطلب من اللبنانيين إلا ان يصلحوا لبنان، لذلك علينا ان نتكاتف ونحاول ان نرى كيف يحل الموضوع".
ورأى انه "لا شك ان الكلام الذي يصدر عن المنابر سواء من "حزب الله" او آخرين باتجاه المملكة العربية السعودية مرفوض، وكلام هؤلاء لا يمثل لبنان والسياسة اللبنانية".

 

س: من يتحمل مسؤولية ما حصل مع المملكة العربية السعودية؟ وزير الخارجية فقط؟
اجاب: من يتحمل هذا الامر هو "حزب الله" و"التيار الوطني الحر".

 

س: هل سيكون لكم تدخلاً مباشراً مع المملكة لحل هذا الموضوع؟
اجاب: نحن نجري اتصالات، ولكن نحن تكلمنا مرات عدة، كان هناك اجماع عربي، الخامنئي استنكر ما حصل في السفارة السعودية، ما الذي فعله وزير خارجية لبنان (جبران باسيل) برفضه السير بالإجماع العربي؟ هذا الامر مؤسف. موقف لبنان في الاجماع العربي يجب أن يكون مع العرب. نحن نطالب بالنأي بالنفس في ما يخص سوريا، وهذا يمارَس، ولكن ان يحصل ما حصل للمملكة ثم ان نقول ان هذا ليس ذنبنا فهذا غير مقبول.

 

س: في ما يخص رئاسة الجمهورية، انتم تحاولون بكل الطرق الضغط باتجاه انجاز عملية ديموقراطية في 2 اذار، ما هي الوسائل التي يمكن ان تعتمدونها؟ وهل هناك امكانية ان تسحب ترشيح الوزير سليمان فرنجية ليكون عون مرشحاً توافقيا؟
اجاب: لا، ربما الحكيم (رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع) يجب ان يسحب ترشيحه لميشال عون، ونحن مستمرون وملتزمون بترشيحنا. ما حصل هو ان الجميع نسي موضوع الرئاسة من سمير جعجع وميشال عون وسليمان فرنجية. نحن بادرنا لأننا رأينا انه حصل تعطيل لهذا الموقع، وأنا حاولت بكل المراحل أن اقول للناس ان الفراغ في رئاسة الجمهورية فيه كارثة للبنان. عندما قمت بالمبادرة، رحبت بوجود أي مرشح آخر، ولكن المهم هو ان ننزل الى مجلس النواب وننتخب، لان البلد ما عاد يحتمل.

 

س: هل تعتقد أن جلسة 2 اذار ستنتج رئيساً للجمهورية؟
اجاب: من يريد رئيسا للجمهورية لينزل الى مجلس النواب، لا علاقة لا للسعودي ولا الايراني ولا اي بلد، من يريد رئيسا ينزل الى مجلس النواب، الحق على الاحزاب التي تعطل ولا تنزل الى المجلس.

 

وكان قد صدر عن الرئيس سعد الحريري امس البيان الآتي:
تلقى اللبنانيون بمشاعر الأسف والقلق، قرار المملكة العربية السعودية، وقف المساعدات المقررة للجيش اللبناني والقوى الامنية، في خطوة غير مسبوقة من المملكة، رداً على قرارات متهورة بخروج لبنان على الاجماع العربي، وتوظيف السياسة الخارجية للدولة اللبنانية في خدمة محاور إقليمية، على صورة ما جرى مؤخراً في الاجتماع الأخير لوزراء الخارجية العرب واجتماع الدول الاسلامية.

إن لبنان لا يمكن ان يجني من تلك السياسات، التي اقل ما يمكن ان يقال فيها انها رعناء، سوى ما نشهده من إجراءات وتدابير تهدد في الصميم مصالح مئات آلاف اللبنانيين، الذين ينتشرون في مختلف البلدان العربية، ويشكلون طاقة اقتصادية واجتماعية، يريد البعض تدميرها، تنفيذاً لامر عمليات خارجي.

ان المملكة العربية السعودية، والى جانبها كل دول الخليج العربي، لم تتأخر عن دعم لبنان ونجدته في اصعب الظروف، والتاريخ القريب والبعيد يشهد على ذلك في كل المجالات والقطاعات،  في ما ينبري   حزب الله وأدواته في السياسة والإعلام ، لشن اقذع الحملات ضدها، مستخدمة كل ما تنؤ به الأخلاق وموجبات الوفاء والعرفان، للنيل من المملكة ورموزها.

ان كرامة المملكة وقيادتها هي من كرامة اللبنانيين الشرفاء، الذين لن يسكتوا على جريمة تعريض مصالح لبنان واللبنانيين للخطر، وإذا كان هناك من يفترض ان لبنان يمكن ان يتحول في غفلة من الزمن، الى ولاية إيرانية فهو واهم، بل هو يتلاعب في مصير البلاد ويتخذ قراراً بجر نفسه والاخرين الى الهاوية.

اننا مع تفهمنا التام لقرار المملكة العربية السعودية، وإدراكنا لحجم الالم الذي وقع على الاشقاء السعوديين، عندما استنسب وزير الخارجية، ان يتخذ قراراً يجافي المصلحة اللبنانية والإجماع العربي، نتطلع الى قيادة المملكة لان تنظر الى ما يعانيه لبنان بعين الأخ الكبير. ونحن على يقين، بأنها، وكما ورد في البيان الصادر عن مصدر مسؤول، لن تتخلى عن شعب لبنان مهما تعاظمت التحديات واشتدت الظروف.