نصف أطفال غزة.. تحت معول "العمل"

يشهد قطاع غزة تزايدا في ظاهرة عمالة الأطفال، دون سن 15 عاما، بسبب الظروف المعيشية الصعبة، وتسعى من جانبها جمعية محلية للحد من الظاهرة عبر أنشطة مخصصة لأطفال يعملون في الشوارع.

فمشهد الأطفال الباعة في الشوارع بات واضحاً أكثر من ذي قبل، وهذا ما تصادفه عند تجولك في أحد مفارق مدينة غزة.

ووفق مؤسسات حقوقية محلية، تخطت نسبة عمالة الأطفال في مهن مختلفة بالقطاع 48 في المئة، وذلك من خلال إحصائية تشمل الأطفال العاملين وقت العطلة الصيفية، ومثل هؤلاء الذين تجدهم على مدار العام.

ويشكل استمرار تدهور الأوضاع المعيشية في قطاع غزة مع غياب إجراءات رسمية لوقف عمالة الأطفال من وجهة نظر كثيرين أسباباً مباشرة في اتساع الظاهرة، التي تقتصر محاولات الحد منها على جهود مؤسسات أهلية.

وتخضع مجموعة من الأطفال لأنشطة تأهيل تنفذها جمعية الوداد في محاولة لإقناعهم بترك العمل، فيما يبدو الأطفال مقتنعين لكن ظروفهم المعيشية تعاند قناعاتهم.

ويوضح أحد الأخصائيين النفسيين بالجمعية، أحمد المغاري: "من ضمن الأنشطة جلسات إرشاد نفسي وإرشاد فردي، تعليم لغة عربية ورياضيات، وجلسات دراما وفنون، وإعطاء مساحة حرة للأطفال للتعبير عن ميولهم وأحلامهم".

ويقول أحد الأطفال خلال مقابلات مع "سكاي نيوز عربية": "حالة البيت صعبة (...) عشان هيك قعدت من المدرسة وصرت اشتغل".

وتابع: "اشتغل لأصرف على البيت والأسرة، ثم جاءت الجمعية وقالت لي الشغل مش منيح للأطفال وعلمتني القراءة الكتابة".

يذكر أن جمعية الوداد نجحت في إعادة بعض الأطفال إلى المدرسة، إذ يقول محمد ملكة أحد الأطفال بعدما ترك عمله كبائع متجول وعاد للمدرسة: "منذ سنتين وأنا لا أذهب إلى المدرسة، كنت بأعمل مع أخواتي في البحر، أنا سعيد لأني عدت".