في لبنان... "غيّر جوّ" بهذا النشاط الذي لا يحتاج الى البنزين!

Thumbnail

لا شكّ أن اللبنايين باغلبيتهم غيّروا نمط حياتهم، منذ بداية أزمة فقدان البنزين من الأسواق، والحاجة للانتظار لساعات في الطوابير أمام المحطات. 
واستبدل كلّ شخص "المشوار" البعيد، بغيره أقرب، بهدف الترفيه عن نفسه بأقلّ تكلفة ممكنة، وهنا برز الاقبال الكبير على رياضة "الهايكينغ" أو "التنزه" من خلال المشي في الطبيعة أو في قرى لبنانية تتمتّع بميزات خاصّة. 

هذه الصورة، عكسها المرشد والخبير السياحي، علاء هاشم، الذي قال إن "مع انتشار فيروس كورونا تحوّلت الاماكن المفتوحة كالطبيعة الى ملجأ للناس، كما أن الأزمة الاقتصادية لعبت دورًا كبيرًا في إقبال الناس على "الهايكينغ" لأن كلفتها أقل بكثير مقارنةً بغيرها من النشاطات". 
وأوضح هاشم في حديث لـ"لبنان 24"، أن "للتنزه أشكالًا متعددةً، فممكن أن يختار الشخص وجهة طبيعية مجانية كالغابات أو ضفاف الأنهر، كما أنه ممكن أن يختار التنزه داخل محمية طبيعية مقابل بدل مالي بسيط. 
ورغم غياب سعر موحد لهذه الرياضة، الا أنها تعدّ الأقل كلفة، فيمكن إيجاد صفحات على مواقع التواصل تنظم نشاطات خاصة بالـ"هايكينغ" تتراوح تكلفتها بين 60 الى 100 الف ليرة لبنانية للشخص الواحد. 
فمثلًا، دفع حبّ جورج فارس وفضوله لاستكشاف طبيعة لبنان، الى تأسيس مجموعة تحمل اسم "Onfootwego" تنظم رحلات تنزه دائمة في مختلف المناطق اللبنانية. وجورج لاحظ أيضًا الإقبال الكبير على هذه الرياضة خلال السنتين الماضيتين. 

ما هي أهمية الهايكينغ؟ 
أبرز أهمية لهذه الرياضة، هي تنمية إقتصاد المناطق أو القرى التي يقصدها المتنزهون، بالاضافة الى تحريك العجلة الاقتصادية فيها، من خلال الشراء من "دكاكينها" أو النوم في بيوت الضيافة، بحسب هاشم، الذي أضاف أن الهايكينغ توفر فرص عمل للمرشدين أبناء القرية، ما يزيد من مدخولهم الشهري، بالاضافة الى تشجيع المستثمرين على الاستشمار بالسياحة في منطقة معينة، وهذا ما حصل في بلدة العاقورة. 
وهنا يتوافق كلام هاشم مع فارس، الذي قال لـ"لبنان 24" إن "الشخص ممكن أن يعيد زيارة القرية أكثر من مرة مع أصدقائه، ويأكل من أفرانها ويشتري من محلاتها، كما سيلقي الضوء عليها من خلال نشر صورها على مواقع التواصل الاجتماعي، فيروزها الكثير من الاشخاص لاحقًا". 
أما على الصعيد الفردي، فهذه الرياضة مهمة جدًا لصحة الناس الجسدية والنفسية والثقافية، فيجمع هاشم وفارس على أن: 
-التنزه يخفف من التوتر والضغط الذي يعيشه كلّ شخص بحياته اليومية، فالاماكن الطبيعية الجميلة تعطي راحة نفسية. 
-تحريك الجسم وذلك، كلّ شخص بحسب قدرته، بالاضافة الى تنشّق هواء نقي. 
-سيتعرف كلّ شخص على طبيعة، عادات، تقاليد، وتراث كلّ منطقة، ما سيخلق له المزيد من التعلق ببلده. 
فصل الخريف والتنزه 
كلّ الفصول تناسب رياضة التنزه، والخريف من أبرزها، فالمناخ يساعد على السير لمسافات أطول والوان الخريف تعطي لمسة خاصة للسير في الطبيعة، بحسب فارس.  
وأبرز المناطق التي ينصح فيها المرشدون السياحيون لزيارتها في هذا الفصل هي: غابة العزر في عكار، وادي قنوبين في بشري، اهمج، العاقورة، وادي الصليب في كفرذبيان. 
ولا  بدّ من التحضير دائمًا قبل الذهاب في أي رحلة تنزّه، كطلب مساعدة ومرافقة من مرشد سياحي أو من أحد أبناء المنطقة المختارة للتنزّه، بالإضافة الى الجهوزية اللوجيستية والجسدية. وتذكروا دائمًا أن الأهم هو الحفاظ على السلامة الخاصة وأيضًا عدم تلويث الطبيعة.