عين الحلوة : فلسطيني يحول دشمة عسكرية عرزالاً !
على الرغم من " الاستنفار" الوقائي في المخيمات في مواجهة خطر تفشي فيروس كورونا والانشغال الفلسطيني برفع وتيرة التدابير الاحترازية المتخذة للحؤول دون تسلل هذا الوباء الى صفوف اللاجئين في التجمعات الفلسطينية في لبنان ، لا تغيب فلسطين القضية والحقوق والتراث عن يوميات أبناء المخيمات بل تبقى ملازمة لهم في كل مناسبة وموقف وبوصلتهم التي لا يضيعونها مهما اشتدت عليهم الظروف والأوضاع المعيشية صعوبة وقساوة .
رغم الصبغة الأمنية التي التصقت أو الصقت بالمخيم على خلفية احداث أمنية كبرى شهدها في مراحل سابقة ، ورغم ما يسجل فيه بين فترة وأخرى من اشكالات امنية محدودة التداعيات ، يحاول ابناء المخيم جاهدين تغيير هذه الفكرة عنه من خلال توافق جميع قواه الوطنية والاسلامية ومجتمعه المدني على نزع كل فتائل التفجير والتوتير من داخله وتنظيم اموره وتمتين العلاقة مع الجوار اللبناني على قاعدة احترام سيادة واستقرار البلد المضيف ومتابعة السعي والمطالبة من خلال الأطر الفلسطينية اللبنانية المشتركة باقرار الحقوق المدنية والاجتماعية للشعب الفلسطيني في لبنان .
في شارع القدس الفاصل بين الشارعين الفوقاني والتحتاني للمخيم قبالة مستشفى الأقصى ، يرتفع عند قارعة الطريق عرزال خشبي يطغى عليه الطابع التراثي ، يقوم بإنشائه الفلسطيني خضر ابو دقة الملقب " ابو الفدا" مستحضراً به العرزال التقليدي الذي لا زالت تحتفظ بصورته ورمزيته ذاكرة الرعيل الأول من اللاجئين تراثاً
لكن المفارقة ان صاحب فكرة بناء هذا العرزال شيده مكان دشمة عسكرية سابقة استخدمت ابان احداث امنية شهدها المخيم في فترات سابقة !.





