الرئيس سعد الحريري من لندن: سنعمل لإنجاح "سيدر" والحكومة الجديدة ستلتزم بالإصلاحات
اكد رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري ان المنطقة تتجه نحو مرحلة من الامن والاستقرار بالرغم من كل الاضطرابات المستمرة ونحن جميعا بحاجة الى الاستعداد لهذه المرحلة للاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية التي تنتظرنا على صعيد اعادة الاعمار وقال: ان التاخير في تشكيل الحكومة لم يوقف" تقدمنا في تطبيق مشاريغ واصلاحات سيدر بالفعل منذ انعقاد المؤتمر وقد اعدنا النظر ببعض القطاعات والمشاريع لتسريع تخطيط وتنفيذ المشاريع، كما اننا نحافظ على حوار منتظم مع بنوك التنمية المتعددة الاطراف لمواءمة التمويل مع مشاريع برنامج الانفاق الاستثماري، كما صادق البرلمان اللبناني على تشريعات مهمة تتعلق ببعض الاصلاحات المطلوبة".
كلام الرئيس الحريري جاء خلال كلمة القاها ظهر اليوم في افتتاح اعمال منتدى رجال الاعمال والاستثمار اللبناني البريطاني الذي انعقد في لندن بمشاركة الوزراء غطاس خوري وجبران باسيل ورائد خوري وسيزار ابي خليل ووزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الاوسط في وزارة الخارجية والكومنويلث ووزير الدولة للتنمية الدولية اليستر بيرد ووزير الدولة للسياسات التجارية في قسم التجارة الدولية جورج هولينيغبيري وورئيس لجنة المال النيابية ابراهيم كنعان والنائبين ياسين جابر و ميشال معوض والنائب السابق باسم السبع والسفير اللبناني في بريطانيا رامي مرتضى وسفير بريطانيا في لبنان كريس رامبلينغ والموفد الفرنسي المكلف متابعة الية موتمر سيدر السفير بيار دوكان وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة ورئيس مجلس الانماء والاعمار نبيل الجسر ورئيس الهيئات الاقتصادية محمد شقيرورئيس المجلس الاقتصادي الاجتماعي شارل عربيد ورئيس بلدية بيروت جمال عيتاني وحشد كبير من رجال المال والاعمال والاقتصاديين والمستثمرين من البلدين وممثلين عن المؤسسات المالية الدولية .
المنتدى استهل بكلمة للسفير مرتضى تطرق فيها الى العلاقات التي تجمع البلدين واهمية انعقاد هذا المنتدى الذي يجدد الايمان برؤية لبنان المنفتح على العالم وما يتمتع به من دينامية ايجابية على الرغم من كل الاحداث لبنان المحيطة به لانه بلد ملتزم القيام بما يجب لاعادة النهوض من جديد .
واشار الى ان السفارة هي في صدد الاعداد للقاءات اخرى مماثلة لطرح كل المشاريع التي يحتاجها لبنان الان وخاصة تلك المدرجة في الخطة الاستثمارية التي عرضت خلال مؤتمر سيدر.
كلمة بيرت
بعد ذلك تحدث الوزير بيرت فرحب بالرئيس الحريري في افتتاح اعمال المنتدى مجددا دعم بلاده للبنان في مختلف المجالات واحترامها الكامل لاستقلاله وسيادته ودعمها له في ما يواجهه خاصة ازاء الوضع الشديد التعقيد في المنطقة مشيدا بالقوات المسلحة اللبنانية التي توفر الامن والاستقرار داخل اراضيه وعلى الحدود السورية للمرة الاولى في تاريخ لبنان، وهي قد تمكنت في وقت سابق بفضل قدراتها من دحر تنظيم داعش مجددا التزام بلاده دعم هذه القوى .
وقال ان الامن في لبنان شهد تحسنا ملحوظا خلال السنوات الماضية وان بلاده رفعت الحظر عن زيارة مواطنيها لاماكن عدة في لبنان وقد اصبح بامكانهم جميعا زيارة بعلبك والاطلاع على معالمها الاثرية الرائعة والتمتع بالضيافة اللبنانية الاستثنائية، مثلا ورؤية المعالم الاثرية فيها وشدد على ان فرص الاستثمار المتوفرة الان في لبنان كثيرة ومتعددة، وتشمل مجالات متنوعة، ما يشجع المستثمرين والقطاع الخاص البريطانيين على الاستفادة من الفرص المتاحة امامهم والمشاركة في تنفيذ مشاريع "سيدر" التي توجب على لبنان الشروع القيام باصلاحات ضرورية مطلوبة و يحتم تشكيل حكومة باسرع وقت ممكن مثمنا في هذا الاطار الجهود التي يبذلها الرئيس الحريري في هذا الاطار وقال: ان لبنان مركزا مهما للديموقراطية وبريطانيا تفخر بان تكون شريكة له.
كلمة سايمون بيني
ثم القى المفوض التجاري للملكة في منطقة الشرق الاوسط سايمون بيني كلمة جاء فيها:
يسعدني أن أرحب بكم جميعاً في لندن وفي افتتاح منتدى الأعمال والاستثمار الذي يُعتبر الأول من نوعه.
بداية دعوني أرحب بالرئيس سعد الحريري. وقال: إنه لشرف عظيم أن تختاروا المملكة المتحدة لعقد هذا المنتدى.وانا هنا القى كلمة السيد هولينيغبيري الذي لم يتمكن من الحضور لاسباب تعرفونها جميعا .للأسف لم أستطع حضور العيد الوطني اللبناني، لذا اسمحوا لي، سيدي رئيس الوزراء، أن أتوجه بالتهنئة الشخصية بالعيد الـ75 للاستقلال اللبناني الذي يُعد معلماً كبيراً. وكما قال الوزير بيرت، إن العلاقة بين بلدينا لم تكن أمتن من أي وقت مضى.
لقد كان من دواعي سروري زيارة لبنان خلال الاسابيع الماضية وقد بدا لي بشكل واضح ان هذا البلد يتمتع بدينامية وطموح عاليين وانه منفتح على مختلف انواع الاعمال ونحن نشجع المستشمرين في بلادنا الى النظر لهذا الامر بشكل جدي.العلاقة التجارية بين المملكة المتحدة ولبنان هي جوهر هذه العلاقة.فالتجارة والاستثمار بين بلدينا هما أقوى من أي وقت مضى وتزداد متانة أكثر فأكثر.
ففي العام الماضي بلغ إجمالي الحجم التجاري بين بلدينا حوالي 600 مليون جنيه استرليني. وارتفع الاستثمار البريطاني المباشر في لبنان بنسبة 47% في العامين 2015 و2016.
فكونسورتيوم محطة حاويات بيروت، وهو مشروع مشترك بين ميرسي دوكس وهاربور ساعد في جعل مرفأ بيروت المرفأ الأكثر إزدحاماً في منطقة شرق المتوسط.
ويمكنكم رؤيته في مركز التكنولوجيا اللبناني-البريطاني وهو مبادرة مشتركة بين مصرف لبنان المركزي وحكومة المملكة المتحدة والذي دعم منذ انطلاقته في العام 2015 أكثر من 80 شركة ناشئة وساعدت في خلق 2000 فرصة عمل.هذه الفرص ما زالت تتدفق.ففي الشهر الماضي أطلقت مجموعة بورصة لندن برنامجها الجديد ELITE للأعمال اللبنانية برعاية هيئة الأسواق المالية اللبنانية.ويتمتع هذا البرنامج بسجل حافل من الأعمال التجارية من خلال عملية الإدراج المزدوج ومساعدتهم في الحصول على الاستثمار.وأنا أتطلع اليوم إلى رؤية تخرج أول مجموعة من الشركات.واليوم لدينا صفقة بقيمة 300 مليون دولار بين شركة رولس رويس وشركة طيران الشرق الأوسط.
اعتقد أنه من الممكن أن تستمر هذه الفرص بالتدفق وأن تتعزز تجارتنا.ولكن علينا جميعاً القيام بدورنا للتأكد من حدوث هذا الأمر.وكما قال الوزير بيرت، ما زال هناك حاجة لاتخاذ قرارات صعبة لتحسين الاقتصاد والشعب اللبناني.ولحصول هذا الأمر هناك حاجة لوجود حكومة وأنا أرحب بجهود رئيس الحكومة المكلف سعد الحريري لجعل هذا الأمر حقيقة واقعة.
إن الخطوات التي يقوم بها الرئيس المكلف، هي شهادة على الأهمية التي يوليها للتجارة ولمواجهة التحديات التي يواجهها لبنان في جذب الاستثمارات.
إذا بنينا على هذا الأمر وحقق لبنان التزاماته بالإصلاح الاقتصادي فإنني أعلم أن شركاتنا ستلاحظ ذلك. وسوف يثبت أن لبنان بلد يمكن الاستثمار فيه وهذا بدوره سيكون مدخلاً للوظائف والتجارة والنمو الاقتصادي.
والخطوة الأخرى المهمة هي تكرار اتفاقية الشراكة الحالية بين الاتحاد الأوروبي ولبنان، لإعطاء الشركات البريطانية واللبنانية الثقة التي يحتاجونها لمواصلة الاستثمار ومزاولة الأعمال التجارية مع بعضهم البعض.
وكما نتطلع في المملكة المتحدة إلى مستقبلنا خارج الاتحاد الأوروبي، أود أن أؤكد لكم جميعاً أننا سنبقى ملتزمين باستمرارية علاقاتنا التجارية. إن تكرار الاتفاقية سيجعلها حقيقة.مع القيام بكل هذه الخطوات، أعتقد أن التجارة بين بلدينا سيصبح أكثر متانة.
كما قلت سابقاً، إن التجارة والاستثمار بيننا هو أقوى من أي وقت مضى. ولكن ما زال هناك العديد من الفرص المتاحة للشركات في بلدينا.
إنه لمن المثير رؤية لبنان ان يصبح بلداً منتجاً للنفط والغاز. وتتمتع المملكة المتحدة بخبرة كبيرة في مجال النفط البحري في بحر الشمال وأنا متأكد أن هذه الفرص ستكون مهمة جداً لعدد من الشركات هنا اليوم.
فرص مثل الشراكة بين القطاعين الخاص والعام في قطاعي البنى التحتية والطاقة- خاصة من خلال برنامج رأس المال الاستثماري في بلدكم. ونحن بصفتنا رواداً في الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدينا خبرة كبيرة بإمكاننا تقديمها في هذا المجال. ان لبنان يشكل فرصة كبيرة للشركات في المملكة المتحدة وبوابة للاستثمار في المنطقة . لذا أنا أعتقد أن الإمكانات الحقيقية للفرص بين لبنان والمملكة المتحدة لم يتم استغلالها بعد.
فلبنان مكان لفرص وامكانات هائلة. فهذا البلد يوفر فرصاً تجارية رائعة في حد ذاته، وهو بوابة للاستثمار في جميع أنحاء المنطقة.الأعمال والحكومة والتجارة بحاجة إلى العمل عن كثب أكثر من أي وقت مضى لتأمين هذه الفرص. وأعرف أن العديد من شركاتنا لديها نفس الاعتقاد.
وأنا أتطلع قُدماً إلى ما يخبئه المستقبل بالنسبة للعلاقات التجارية بين بلدينا مع كل الوعود بالازدهار والأمن والاستقرار.
كلمة الوزيرباسيل
ثم تحدث الوزير جبران باسيل فقال:
دولة الرئيس سعد الحريري ، سيداتي وسادتي ،
شكرا لحضوركم جميعا اليوم لافتتاح "منتدى الاعمال والاستثمار بين لبنان والمملكة المتحدة البريطانية" الذي يربط لبنان بقوة إلى بريطانيا، وهناك العديد من العوامل التي تربط بين بلدينا وهي التي شكلت المفتاح الاساسي في انعقاد هذا الموتمر الذي اشارك فيه قادما من مراكش ، المدينة التي كانت الأعز إلى قلب السير وينستون تشرشل والتي اوحت له باحدى اجمل لوحاته "الموامونيا."
وبهذا المعني يمكن للبنان ان يكون المكان الاجمل ليعيش فيه آلاف من البريطانيين وان يكون الملهم لهم في العيش الكريم وادارة الاعمال .
1-ان الشراكة بين لبنان و بريطانية ترتكز على أساس متين من القيم المشتركة القائمة على التعددية الثقافية والانفتاح والديمقراطية التي تحقق الالتزام بريادة الاعمال وروح العمل الودي.
2-لبنان بلد محب للسلام، تحمّل دائما الحروب بالوكالة على أرضه ، وكان دائما معتدى عليه من قبل الآخرين ولكنه لم يكن أبدا المعتدي ، وكان يحترم دائما قرارات الأمم المتحدة ويلتزم بها بما فيها القرار 1071 في سعيه من أجل السلام والاستقرار. وهو لطالما اكد على الحرية والامن لابنائه وضيوفه على حساب اقتصاده ومصالحه الاجتماعية.
3- للبنان اعلى راس مال بشري للفرد، وللبنانيين قصص نجاح سواء كانوا مقيمين أو مغتربين. ويثبت مستوى المرونة الذي أظهروه ، والقدرة على تحمل الحروب والمصاعب ووجود اعلى عدد مسجل للاجئين على الإطلاق في تاريخ البشرية، 200 لاجئا ومشردا لكل كيلومتر مربع لديه، ان بإمكانهم مواجهة اية تحديات وانهم لا يزالون ينجحون في تقديم الطاقة الايجابية التي يمكن ان تشعر بها كلما كنت معهم.
أيها الأصدقاء الأعزاء ، لقد ظل لبنان لفتره طويلة مصدرا للاخبار السيئة ، ولكننا هنا اليوم ، رئيس الوزراء وانا ، لكي احمل لكم رسالة ايجابيه جديده من الأمل والثقة في بلدنا.
منذ انتخاب الرئيس ميشال عون ، وتشكيل الحكومة الحالية التي يقودها الرئيس الحريري ، اتخذت البلاد خطوات هامه في معالجه الملفات المتاخره بدءا من: أعاده ترسيخ الأوضاع الطبيعية في عمل المؤسسات السياسية والاداريه والعسكرية والدبلوماسية والقضائية ، ومن ثم بدء ديناميكية جديده في عمل الدولة ، وتحرير أراضينا من الجماعات الارهابيه لداعش والنصرة من خلال شعبنا والقوات المسلحة اللبنانية، و دعم بريطانيا وأصدقاء آخرين مشكورين .
لقد منحنا عقدنا الأول للنفط والغاز في الخارج لمجموعة شركات اوروبية وهو وضع الأساس لجولة الترخيص الثانية التي ستعقد قريبا، حيث نامل ان تشارك فيها الشركات البريطانية كما اعدنا ضبط المالية العامة من خلال اقرار ميزانيه جديده ، وهي الاولي منذ 2005اضافة الى ذلك اجراء انتخابات برلمانية اعتمدت القانون النسبي وسمحت للمغتربين بالتصويت لأول مرة في التاريخ اللبناني.
ومن المؤكد ان هذه الشراكة بين رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ستؤدي إلى تشكيل الحكومة الجديدة على الرغم من كل العقبات، وهي تبشر بعهد جديد للبنان المزدهر.
بامكان السياسة ان تقسمنا ، لكن الاقتصاد يجب ان يوحدنا. ان لبنان سيعمل على المحافظة على استقراره ، وينبغي عليه ان يكافح من أجل ازدهاره.
انا ، هنا ، أدعو أصدقاءنا ، البريطانيين ، إلى تجاوز مرحلة الشكر لنا والاشاده بنا لكرم ضيافتنا للنازحين السوريين ، اذ بدلا من الانخراط معنا في شراكه مربحه للجانبين تهدف إلى حماية النسيج الاجتماعي الإقليمي والتنوع ، والهادف الى العودة الامنه والكريمة والمستدامة والتدريجية للسوريين إلى بلادهم، بعيدا عن اي أجنده سياسيه. ينبغي على لبنان ان يتوقف عن كونه متلقف للازمات في المنطقة وفي سورية ، وهو يجب ان يكون منصة لأعاده اعمار سوريا والعراق والشرق في الوقت المناسب ، وسنرحب بكم كاصدقاء للقيام بذلك انطلاقا من لبنان.
هذه الرؤية الاقليميه تعني انه يجب علينا ان نوائم بين هذه الرؤية وبين تطوير البنى التحتية استنادا الى :
1-توسيع مطار بيروت واعادة تاسيس مطارات رياق والقليعات وحامات.
2-توسيع الموانئ التجارية في بيروت وطرابلس وصيدا واطلاق مرفا سياحي في جونية.
3-بناء السكك الحديدية التي تربط لبنان وسوريا والعراق والأردن.
4-إنشاء المناطق الحرة على الحدود السورية اللبنانية والطرق الدولية وفقا لذلك.
5-ربط لبنان مع سوريا والعراق والأردن ومصر وتركيا مع شبكه الطاقة من النفط والغاز والكهرباء والمياه.
وكل ما سبق ، سيبدا بالشراكة مع القطاع الخاص المحلي والدولي على حد سواء ، وذلك ببموجب قانون PPP المعتمد حديثا والمشمول جزئيا بخطتنا للاستثمار الراسمالي (CIP) التي تبلغ قيمتها $11,500,000,000.
دولة الرئيس ، من جانبنا ، لن نألو اي جهد لوضع البلد على طريق يمكنه من خلاله أعاده التواصل مع ارثه العميق و جذوره في ريادة الاعمال. ولدينا رؤية لتنويع قطاع المنتجات والخدمات ، من أجل تحقيق الاستقرار والنمو والعمالة. وقد وضعت هذه الرؤية خلال مؤتمر باريس/cedre وتلتها عمليه إصلاح وحكم رشيد واقترنت بالتزامات بتدابير لمحاربة الفساد وباستخدام خطة ماكينزي كخطة تقنية ارشادية.
من جهتي ، بصفتي وزيرا للخارجية ، قمت بإطلاق الدبلوماسية الاقتصادية ، التي بموجبها يعقد هذا المؤتمر الذي سيكون رائدا لسلسله من الحلقات المشابهة في عواصم مختلفه ، والتي نفتح من خلالها أسواقا جديده في جميع انحاء العالم ، من خلال التوقيع على اتفاقات جديدة وتنظيم الزيارات والمعارض التجارية اللبنانية لمنتجاتنا وخاصة الغذائية والزراعية منها. وقد عيّنا مؤخرا ، لأول مره في وزارتنا ، 20 ملحقا اقتصاديا في 20 بلد ، بينهم لندن ، سيتولون مهمة تسويق المنتجات اللبنانية وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.
كما اطلب من أصدقائنا البريطانيين بان ينظروا إلى لبنان بنظرة تتجاوز بعده الجغرافي اي ال10,452 ، كلم مربعا، إلى ابعد من ذلك ويركزوا على انتشار اللبنانيين ونجاحاتهم في كل قاره وكل بلد وكل جزيرة وفي كل ركن من أركان العالم. وفقا لذلك ، كل علاقة تجاريه مع لبنان ومواطنيه الاربعة ملايين سيكون لها منفعة شاملة تطال ال 14 مليون لبناني المنتشر في الخارج.ان لبنان مفتوح للاعمال التجارية. والمنطقة والعالم منفتحون امامكم عبر لبنان.
أيها البريطانيون الأعزاء ، ان خروج بريطانيا الاتحاد الاوروبي يسهم في اعادة تموضع بريطانيا بشكل عام ، وبالتالي اننا نريد منكم ان تعرفوا ان لبنان ملتزم بعلاقة تجاريه تضمن الاستمرارية وتجنب التعطيل وتوفر منصة لمزيد من الانفتاح.
وقد نجحنا معا في سجل حافل من العمل المشترك نحو الاستقرار ، ونريد ان ننجح كذلك في تحقيق الرخاء. ومعا ، نجحنا في "وضع أداره ألازمات" ، ونريد معا ان ننجح في "وضع حل ألازمات".وقد هزمنا معا الإرهاب ، سنحتفل معا بالتنوع.
تحيا بريطانيا ، يحيا لبنان .
كلمة الرئيس الحريري
وفي الختام تحدث الرئيس الحريري فقال:
معالي الوزير اليستير بيرت ،
أصحاب السعادة،
سيداتي وسادتي،
صباح الخير،
يسرني أن أكون هنا اليوم على رأس وفد لبناني رفيع المستوى من القطاعين العام والخاص للمشاركة في منتدى الأعمال والاستثمار الأول بين لبنان والمملكة المتحدة.
صحيح أن اجتماعنا يجري في وقت يمر فيه بلدانا بتحديات عدة ولكن لا ينبغي ان يوقف هذا الامر جهودنا المشتركة لتعزيز الشراكات الممتازة والفعالة التي قمنا ببنائها على مر السنين على الأصعدة السياسية والأمنية والتجارية. أنا واثق أن حدث اليوم سيأخذ علاقاتنا التجارية والاستثمارية إلى مستويات تلبي طموحاتنا وقدراتنا. ويشهد توقيع اتفاقية المحرك بين شركة طيران الشرق الأوسط ورولز رويس اليوم على هذه الإمكانات.
سيداتي وسادتي،
صحيح ان اقتصاد لبنان يتعرض لضغوط هائلة ويعود ذلك جزئيا إلى استمرار الاضطرابات الإقليمية. كما ان التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي نواجهها تتفاقم بسبب استمرار وجود مليون ونصف مليون نازح سوري للسنة الثامنة على التوالي.
لقد قدمت الحكومة اللبنانية في مؤتمر سيدر في باريس رؤية شاملة تهدف إلى تحفيز النمو من خلال تجديد البنية التحتية الأساسية المادية لدينا وإعادة هيكلة القطاع العام وتحديث تشريعاتنا وإجراءاتنا وتعزيز الحوكمة وتحسين الشفافية وتحديث قوانين وإجراءات الشراء وإطلاق العنان لإمكانات قطاعاتنا الإنتاجية. وترتكز هذه الرؤية على التكيف المالي الكبير من أجل ضمان استقرار الاقتصاد الكلي.
هذه الرؤية التي ستتم مناقشة دعائمها في وقت لاحق اليوم، شهدت ترحيبا ودعما من جميع البلدان والمؤسسات المالية الحاضرة في المؤتمر ومن ضمنها المملكة المتحدة. وللقطاع الخاص، اللبناني والدولي، دور هام في تنفيذ هذه الرؤية. ويتماشى منتدى اليوم مع خارطة الطريق التي تصورناها لتحقيق هذا الهدف.
سيداتي وسادتي،
بعد انعقاد مؤتمر سيدر، نجح لبنان في عقد انتخابات برلمانية وشرع في عملية تشكيل حكومة وحدة وطنية مع احترام التوازن السياسي الدقيق في لبنان. صحيح أن هذه ليست مهمة سهلة وهذا ما يفسر لماذا تستغرق عملية تشكيل الحكومة وقتا أطول مما هو مرغوب به. إن الحفاظ على هذا التوازن الدقيق والتوصل إلى توافق سياسي هو أمر بالغ الأهمية والطريقة الوحيدة لضمان سير جدول أعمال مؤتمر سيدر على الطريق الصحيح.
ومع ذلك فإن التأخير في تشكيل الحكومة لم يوقف تقدمنا في تطبيق مشاريع واصلاحات سيدر. بالفعل، منذ انعقاد مؤتمر سيدر، أعدنا النظر ببعض القطاعات والمشاريع لتسريع التخطيط والتنفيذ. كما أننا نحافظ على حوار منتظم مع بنوك التنمية المتعددة الأطراف، والعديد منها موجود معنا اليوم، لمواءمة التمويل المتعهد به في مؤتمر سيدر مع مشاريع برنامج الانفاق الاستثماري. أطلقنا في وقت سابق هذا العام ثلاثة مشاريع للشراكة بين القطاعين العام والخاص في قطاعي النقل والاتصالات. وهناك مشاريع ضخمة أخرى قيد المناقشة حاليا.
في هذا الخصوص، أدعوكم إلى إلقاء نظرة على الخطة المتعددة السنوات التي تم تقديمها في مؤتمر سيدر لإعادة تأهيل وتحديث بنيتنا المادية. أنها توفر فرصًا كبيرة للشركات البريطانية في قطاعات النقل والمياه ومياه الصرف والطاقة، بما في ذلك الطاقة المتجددة.
كي نتحدث بالأرقام، نحن نتوخى إنفاق حوالي ملياري دولار أمريكي سنوياً على مشاريع البنية التحتية.
بالإضافة إلى ذلك، منذ مؤتمر سيدر، استكملنا مع الخبير الاستشاري ماكينزي استراتيجية شاملة للقطاعات الإنتاجية تحدد فرص الاستثمار الرئيسية في خمسة قطاعات رئيسية هي الصناعة والزراعة والسياحة والخدمات المالية واقتصاد المعرفة. سيتم الكشف عن الاستراتيجية بعد تشكيل الحكومة الجديدة.
كما صادق البرلمان اللبناني في أيلول على تشريعات مهمة تتعلق بالوساطة القضائية والمعاملات الإلكترونية والشفافية في قطاع النفط والغاز وحماية المبلغين عن المخالفات وقانون إطاري لقطاع النفايات الصلبة. وتتم حالياً مناقشة الإصلاحات التشريعية المتبقية، كما وردت في جدول أعمال مؤتمر سيدر، في اللجان البرلمانية المشتركة. إن إصلاحات سوق رأس المال لا تزال جارية ، كما ستناقشون في وقت لاحق اليوم مع حاكم مصرف لبنان، والتحضيرات لجولة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط والغاز تتقدم بثبات.
سيداتي وسادتي،
لا شك أن منطقتنا تشهد فترة حرجة وأعتقد أنه على الرغم من كل الاضطرابات المستمرة فإن المنطقة تتجه نحو فترة من الاستقرار والنمو والازدهار ونحن جميعا بحاجة إلى الاستعداد لهذه المرحلة للاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية العديدة التي تنتظرنا.
إحدى الطرق لكلينا للمضي قدمًا هي أن يقوم القطاع الخاص في البلدين بإنشاء شراكات ومشاريع مشتركة. إن القطاع الخاص اللبناني راسخ في بلدان المنطقة وخاصة تلك التي من المتوقع أن تشهد جهود إعادة إعمار كبيرة مثل العراق، و سوريا عندما يحين الوقت. كما تشكل منطقة طرابلس الاقتصادية الخاصة في شمال لبنان المنصة المثالية للمصنعين البريطانيين للإنتاج والتصديرإلى المنطقة. تقع المنطقة في مكان استراتيجي، على بعد 30 كم فقط من الحدود السورية وبجوار ثاني أكبر مرفأ في لبنان. وهي تستفيد من بنية تحتية حديثة، وإطار تنظيمي يشجع استثمارات القطاع الخاص، وحوافز مالية وإدارية سخية. كما ستقوم المنطقة، إلى جانب المرافق اللوجستية الأخرى في المنطقة، بجعل لبنان منصة طبيعية لإعادة إعمار سوريا.
سيداتي وسادتي،
ليس لدي شك أن مستقبل لبنان مشرق. والواقع أن بلدي يمر بتأهيل كبير للبنى التحتية والاقتصاد وأنا أدعوكم لتكونوا جزءًا من هذه العملية، ان تكونوا جزءًا من التغيير الذي ينتظر لبنان، لمساعدتنا على تشكيل لبنان الجديد الذي نطمح إليه جميعًا، لبنان الذي نريده، لبنان الذي رأيناه في الفيديو، لبنان الاستقرار والازدهار والتنوع والتعايش.
حوارنا لا ينتهي اليوم. في الواقع، سيكون هذا المنتدى وما يليه بمثابة بداية لرحلة جديدة في العلاقات التجارية والاستثمارية اللبنانية البريطانية، وهي علاقة مبنية على الشراكة الراسخة الماضية وتمهد الطريق لمزيد من التعاون والمشروعات الجديدة.
أتطلع قدما للترحيب بكم في لبنان. ستكون جميع المؤسسات الحكومية وأنا شخصيا متوفرين للتعامل مع أي قضية أو قلق قد ينتابكم عند التفكير في فرصة استثمارية في لبنان وستلتزم الحكومة الجديدة بشدة بإصلاحات مؤتمر سيدر، بما في ذلك الإصلاحات المالية.
نجحنا في الأشهر الماضية في ضمان توافق سياسي قوي في البلاد حول إجراءات الإصلاح الرئيسية وجميع المعنيين مصممون على العمل معا للتأكد من أن تنفيذها يتم في الوقت المناسب.
أدعوكم لزيارة لبنان والتعرف على مواهبنا وعقولنا المبدعة ولمس طاقة قطاعنا الخاص ورجال أعمالنا ولرؤية التطور الاقتصادي في لبنان.
أخيرا، أود أن أعرب عن تقديري للسفراء كريس رامبلينغ ورامي مرتضى وفريق عملهما على جهودهم الملحوظة خلال الأشهر الماضية ولتنظيم هذا الحدث بمشاركة كبيرة من لبنان والمملكة المتحدة، فضلا عن مشاركة ممثلين رفيعي المستوى من المؤسسات المالية الدولية والمصارف الإنمائية المتعددة الأطراف.
اود ان اشكر كل من ساهم في انجاح هذا الحدث الناجح، صحيح اننا لم نشكل حكومة بعد ولكننا نقرّ القوانين المتعلقة بالاصلاحات التي تضمنها مؤتمر سيدر، ونحن مصممون على النجاح بمساعدة الجميع ومع رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب على تجاوز الازمة التي نمر بها، فالجميع يدرك اهمية مؤتمر سيدر وكلنا منخرطون جدا في هذا المسار.
شكرا لكم.
عقد شركة طيران الشرق الاوسط
بعد ذلك وبحضور الرئيس الحريري والوزير اليستر بيرد والحاكم سلامة وقع رئيس مجلس ادارة شركة طيران الشرق الاوسط محم الحوت ورئيس مجلس ادارة شركة رولز رويس ايان دايفيز عقدا يتضمن قيام الشركة بتزويد شركة طيران الشرق الاوسط باحدث محرك في مجموعة ترينت "الترينت 7000" الى جانب توفيرها خدمة الرعاية الكاملة المتميزة والصيانة الطويلة الامد لمحركات الطائرات التي تعمل بمحرك رولز رويس القديمة والجديدة .
وقال الحوت بعد التوقيع: نحن ملتزمون بضمان ان تكون شركتنا رائدة في مجال استخدام التكنولوجيا لتوفير خدمة واداء متميزين للعملاء وسوف تساعد طائراتنا الجديدة ومحركات الجيل الجديد ترينت 7000 على تحقيق هذا الهدف.
حديث الى الصحافيين
ثم التقى الرئيس الحريري على التوالي كلا من مستشار صندوق النقد الدولي للشرق الاوسط واسيا الوسطى كريس جارفيس، المدير التنفيذي لبورصة لندن نيكيل راتي ونائب رئيس البنك الاوروبي للانماء والاعمار الان بيو.
وظهرا لبى الرئيس الحريري دعوة الوزير اليستر بيرد الى مأدبة غداء اقامها على شرفه حضرها اعضاء الوفد للبناني المرافق.





