الرئيس عون استدعى الحريري وكلفه تشكيل الحكومة

Thumbnail

أعلنت رئاسة الجمهورية أنه "عملا بأحكام البند 2 من المادة 53 من الدستور وبعد أن تشاور فخامة الرئيس ميشال عون مع رئيس مجلس النواب استناداً الى الاستشارات النيابية الملزمة التي أجراها فخامته اليوم والتي أطلّعه على نتائجها رسمياً، استدعى فخامة الرئيس سعد الحريري وكلّفه تشكيل الحكومة".

وألقى الرئيس سعد الحريري كلمة، في قصر بعبدا، بعد تكليفه تشكيل الحكومة المقبلة، وقال فقال: "شرفني فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بتكليفي تشكيل الحكومة، بناء للاستشارات النيابية التي أجراها فخامته اليوم. وقد شكرت فخامة الرئيس على ثقته وثقة النواب الذين شرفوني بتسميتي.

بدءا من هذه اللحظة سأنكب على مهمة التشكيل، بعد الاتفاق مع دولة الرئيس نبيه بري على مواعيد الاستشارات النيابية، علما أن كل الكتل النيابية الوازنة تجمع على ضرورة تشكيل حكومة وفاق وطني بأسرع وقت ممكن، نظرا للأخطار الإقليمية المتزايدة حول بلدنا، وللأوضاع الاقتصادية والمالية الضاغطة داخليا.
إن الحكومة الجديدة، مدعوة لمواصلة تثبيت الاستقرار السياسي وتعزيز مؤسسات الدولة والنهوض بالاقتصاد لإيجاد فرص العمل أمام اللبنانيين، والشباب منهم بشكل خاص. بكلام آخر، لمتابعة المسيرة التي انطلقت مع تشكيل الحكومة المستقيلة، والبناء على انجازاتها العديدة، وترسيخ الالتزام بسياسة النأي بالنفس وإقامة أفضل العلاقات مع الأشقاء العرب.
بالطبع، سيكون أمام الحكومة الجديدة أيضا أن تتابع الجهود المبذولة لمواجهة أزمة النزوح السوري وأن تحقق سلسلة من الإصلاحات الإدارية والإقتصادية التي التزمنا بها أمام اللبنانيين أولا، وأمام المستثمرين الذين نعوّل على استعادة ثقتهم واستثماراتهم في مسيرة النهوض بالاقتصاد اللبناني. لقد حققنا الوعد الذي اطلقته من هذا المكان لدى تكليفي تشكيل الحكومة السابقة، بإنجاز قانون جديد للانتخابات، وإجرائها في موعدها.
وفي هذه اللحظة، أمد يدي إلى جميع المكونات السياسية في بلدنا، للعمل سويا على تحقيق ما يتطلع إليه كل اللبنانيين من دولة سيدة حرة مستقلة، وخدمات أساسية تضمن العيش الكريم، وإصلاحات تحد من الفساد وتطلق عجلة الإقتصاد لإيجاد فرص العمل. لن أوفر جهدا في العمل على تشكيل الحكومة بأسرع وقت ممكن، ومواصلة العمل لحماية استقرار لبنان وأمان اللبنانيين، ضمن ثوابت احترام اتفاق الطائف والدستور ونظامنا الديمقراطي. ندعو الله في هذا الشهر الفضيل أن يوفقنا دائما لما فيه مصلحة بلدنا وأهلنا.
عشتم وعاش لبنان."
سئل: كم تتوقعون ان تأخذ عملية تأليف الحكومة من وقت؟
اجاب: لن ادخل في التأويلات، انما ارى جدية ونية من قبل الجميع لتسهيل تشكيل الحكومة، وكل ما نواجهه من تحديات اقتصادياً واقليمياً يدفعنا الى التركيز على تخطيها، وما يجمعنا اكثر بكثير مما يفرّقنا وليس من المهم من يحصل على مكاسب، انما ان تعمل الحكومة بشكل سريع لمصلحة المواطن. فخامة الرئيس بالامس القى كلمة مهمة جداً في موضوع مكافحة الفساد لجهة عدم الاكتفاء بالكلام والعمل جميعاً على هذه المسألة، وهذا امر اشاركه فيه مع الرئيس بري ويجب القيام باصلاحات مهمة من اجل الاقتصاد والعمل الاداري في الدولة، وهناك تحديات على غرار النزوح السوري وغيره، وقد وضعنا خططاً علينا تنفيذها لمواجهة هذه التحديات.
سئل: هل هناك من فيتو على دخول اي مكون للحكومة؟
اجاب: لم اسمع عن هذا الامر الا في الاعلام.
سئل: تحدث الرئيس بري عن حكومة موسعة، فما الذي يقصده؟
اجاب: ما قصده هو التوافق، على غرار ما كانت عليه الحكومة التي رأستها. وسأجري مشاورات للوقوف عند رأي النواب وآمالهم، وسأعقد بعدها مؤتمراً صحفياً اتناول فيه حصيلة مشاوراتي.
سئل: حزب الكتائب قام بتسميتك بشكل مفاجىء، فهل هذا يعني فتح صفحة جديدة معه؟
اجاب: انا لم اقم باغلاق اي صفحة مع احد، ومنفتح على الجميع. وهناك مشاورات سأجريها مع الجميع. اجريت الانتخابات النيابية التي شكك الكثيرون بحصولها ، كما شككوا باقرار قانون انتخابي، وبالتوافق السياسي الذي حصل بيننا وفخامة الرئيس والرئيس بري. ولكننا شاهدنا نتائج التوافق ويهمني التركيز عليه وعلى اهميته، لاننا بتوافقنا استطعنا حل الكثير من الامور وخاصة الاحتقان الذي كان سائداً، فنحن في منطقة مشتعلة ولبنان يقوم باطفاء هذا الحريق الذي كان من الممكن ان يطاله، انما تغلب عليه وهو يسير وفق ما يتمناه اللبنانيون. هذا ما يجب التركيز عليه، وهناك تحديات كبيرة تنتظرنا وليس هناك ما يحمينا سوى وحدتنا وتوافقنا الذي يمنع التدخل الخارجي في شؤوننا، والخلافات نعمل على حلها في ما بيننا على مساحة 10452 كلم2، وقد شاهدنا الاثمان التي دفعناها عند نقل مشاكلنا الى الخارج".
الضريح
وفور مغادرته قصر بعبدا، زار الرئيس الحريري ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت حيث قرأ إلى روحه الفاتحة.