الرئيس سعد الحريري زار البطريرك الراعي في بكركي

Thumbnail

زار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ظهر اليوم بكركي حيث استقبله  البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ، وعقد معه اجتماعا حضره وزير الثقافة غطاس خوري ومستشار الرئيس الحريري داوود الصايغ، تبعته خلوة بين الحريري والراعي  تم خلالها بحث مختلف المواضيع المطروحة على الساحة الداخلية واخر التطورات .

وقد استبقى البطريرك الراعي الرئيس الحريري الى مائدة الغداء حيث استكملت مواضيع البحث.

تصريح الرئيس الحريري

بعد الاجتماع تحدث الرئيس الحريري الى الصحافيين فقال:

لقد تحدثنا خلال الاجتماع عن كل الامور التي تحصل في البلد وما قمنا به في مؤتمر روما وما سنقوم به في باريس، اضافة الى استعداداتنا كحكومة لاجراء الانتخابات النيابية ، وهذا الامر بالنسبة لنا هو انجاز مهم، خاصة وان هذه الانتخابات لم تحصل منذ تسع سنوات، اي منذ العام 2009، وكان الحوار ايجابيا جدا، وان شاء الله نلتقي بغبطته في كل المناسبات التي اتمنى ان تكون كلها خير وبركة على البلد.

سئل: كان هناك تمن على الدولة بان تساهم في حل الازمة مع المدارس الخاصة، فماذا سيكون الحل في هذا الموضوع خاصة وانكم لم تتمكنوا من ايجاد حل له  في مجلس النواب، واحتمال ان يتحول الطلاب الى رهينة من خلال سنتهم الدراسية؟

اجاب:لا يجب ان يتحول الطلاب  الى رهينة .نحن نريد ان نتساعد فيما بيننا على ايجاد الحلول، وهناك مشكلة حقيقية لدى المدارس، فهي لا تستطيع تحمل هذه التكاليف، لذا يجب على الاساتذة والمدارس ان يتساعدوا ويجروا حوارا فيما بينهم لكي يريحوا بعضهم بعضا.

 وبالنسبة لنا نحن كدولة وكحكومة، فالجميع يعرف الوضع المالي الذي نعاني منه، وكم عملنا لدى وضع الموازنة للتخفيف من مصاريف الدولة ومحاولتنا  البقاء في اطار موازنة العام 2017 وقد تمكنا من ذلك . علينا ان نوفق بين كل هذه الامور وهناك حلول ايجابية  طرحها وزير التربية مروان حمادة، وعلى الجميع ان يتفهم دقة الوضع المالي للمدارس وللأهالي ايضا .بالنسبة للاساتذة هناك قانون يمنحهم حقا معينا، ولكن قد يحصلون عليه  على دفعات، وبرايي  باستطاعتنا التوصل الى حلول، وعلى الجميع ان يكونوا ايجابيين. فلا يوجد فريق لا يريد ان يساعد، المهم ان يتفهم الجميع المشاكل الموجودة لدى كل الاطراف، فحتى لو طلبنا من المدارس ان تدفع للاساتذة اليوم، فهي غير قادرة على ذلك، فما هو الحل؟ كما ان المدارس غير قادرة على زيادة الاقساط لان الاهالي لا يستطيعون تحمل ذلك . يجب على الاساتذة واصحاب المدارس والاهالي ان يتوصلوا الى حل لهذا الموضوع وبرأيي انهم يستطيعون ذلك.

سئل: هل ستلتقي النائب وليد جنبلاط الذي سجل عليكم عتبا لانكم لم تاخذوا النائب انطوان سعد على لائحة التيار في البقاع الغربي، وقول الوزير غازي العريضي  بالامس انك اصبحت اقرب الى التيار الوطني الحر؟

اجاب: علاقتي مع وليد بك تشهد صعودا ونزولا وكلنا يعرف هذا الامر، ولكن ليس بسبب سعد الحريري ، لذلك فانا انظر دائما في هذا الموضوع الى العلاقة الاستراتيجية ، اما يوميات هذه العلاقة فهي جزء من السياسة اللبنانية، ونحن ووليد بك لن نختلف فهو يعرف ماذا يمثل بالنسبة لي وانا اعرف ما امثله بالنسبة له.

سئل: هل ستلتقيه؟

اجاب" اجل فلا مشكل لدي في ذلك.

سئل" هل تتخوف من وصول مجلس نيابي جديد من لون واحد يعيد الوصاية السورية الى لبنان من خلال بعض المرشحين المطروحين؟

اجاب: مع وجود  " الخرزة الزرقاء" هذا الامر صعب جدا.

سئل: ستذهبون الى باريس من اجل الحصول على  قروض وهبات جديدة، ومطلوب منكم القيام باصلاحات في عدة قطاعات كانت قد ادرجت  في مؤتمرات سابقة ولم تطبقها الحكومات المتعاقبة؟

اجاب: الاصلاحات الحقيقية ليست بتعيين مجلس ادارة او ما شابه، بل الاصلاحات الحقيقية هي اصلاحات بنيوية ويجب علينا ان نتعمق بها. فالاصلاحات التي يجب علينا القيام بها ليست من اجل مؤتمر سيدر او غيره . نحن كلبنانيين يجب ان نتطور انفسنا، فلا يجوز ان تكون هناك قوانين صادرة في الخمسينات والستينات ولا زلنا نتعامل معها حتى يومنا هذا وكأن العالم لم يتغير. يجب  ان ننظر في كل القوانين القديمة وندخل عليها اصلاحات تجاري التطور التكنولوجي والقضائي والبيئي والتجاري وغيره، وهذا ليس لمصلحة مؤتمر سيدر بل من اجل مصلحتنا نحن كلبنانيين.يجب ان ننفض عنا الغبار الذي يغطينا،  وهذا ما يطالب به المجتمع الدولي ليس لخدمته هو، بل من اجل مصلحة اللبنانيين.

وعندما نتحدث عن صناديق التعاضد مثلا، هل ذلك يعني اننا لا نريد ان نعطي الناس حقوقها؟ على العكس من ذلك فعندما نتحدث عن صناديق التعاضد والاصلاحات التي نريد القيام بها فهي  تهدف الى جعل كل الموظفين في الدولة سواسية.

كلنا يعلم جيدا انه فيما يتعلق بالتأمين مثلا، عندما يذهب شخص بمفرده يعطونه سعرا عاليا ولكن عندما  تذهب مجموعة يخفّض السعر.مشكلتنا في البلد ان كل ادارة تريد استعمال صندوق معيّن وتامين مختلف. ما نقوله هو انه يجب ان نوحّد الامر لنحصل على افضل سعر بكل شيء مقابل افضل خدمات للجميع. هذا جزء من الاصلاحات التي علينا القيام بها، ناهيك عن تلك المتعلقة بالتقاعد وكيف يجب ان ندفعه وعلى مدى كم سنة؟ وهذا ليس لخدمة الأوروبيين او غيرهم بل من اجل مصلحتنا نحن.

اضاف: اما فيما يتعلق بالدين، صحيح اننا نستدين ، ولكن من اجل ان ندفع الرواتب نستدين  على خمس وسبع سنوات  وعشر سنوات بفوائد تتراوح بين 7 و8 و9 بالمئة . اما الان فاننا سنستدين على 30 عاما من دون ان ندفع اية مبالغ في السنوات الخمس او العشر الاولى، مع فائدة واحد بالمئة. ان المشاريع التي سنعرضها في مؤتمر سيدر كان يجب على الدولة ان تنفذها لو انها كانت تملك المبالغ المطلوبة. هناك مشاريع تتعلق بالكهرباء والمياه والطرقات والسدود والاتصالات و هي مشاريع اساسية للبلد . هذه المشاريع يجب علينا نحن كدولة ان ننفذها لان البنى التحتية لدينا لا تلبي حاجات المواطنين بالشكل المناسب ، لذلك يجب علينا ان ننفذ هذه المشاريع لخلق الآلاف وعشرات ومئات الآلاف من فرص عمل للبنانيين اولا  ، وثانيا لبناء قاعدة ثابتة للاقتصاد ، ثم نعمل على القوة الانتاجية لخلق فرص عمل بشكل مستمر، لا تتعلق فقط  بالبنى التحتية.

سئل: لاحظنا ارتفاع الخطاب السياسي على ابواب الانتخابات فهل ستقوم انت بذلك ايضا؟

اجاب: كلا، انتم تعرفونني، ومشكلتي انني دائما صادق مع الناس واتكلم بما افكر به واعمل، وهناك اشخاص تحب ان تزايد او تتهجم علينا لكي تشد العصب .

سئل: هل ستعاود التواصل مع حلفائك في الرابع عشر من آذار بعد الانتخابات؟

اجاب:انا لم اترك حلفائي في 14 آذار.

سئل: الا تقول سامحك الله يا سعد الحريري على قانون الانتخاب هذا؟

اجاب: انا؟ هل غيري بريء منه؟ احلى ما في هذا البلد القاء اللوم على سعد الحريري ،ولا مشكلة لدي في ذلك. ما قمت به هو انني انجزت قانونا للانتخابات بعد ان عجزنا عن ذلك على مدى تسع سنوات . بغض النظر،  فهذا القانون قد يكون صعبا، ولكن للمرة الاولى تضع الحكومة في لبنان قانونا للانتخابات يكون ضد مصلحة من يحكمون البلد، وانتم تعرفون جيدا اننا نحن كتيار المستقبل ندفع ثمنا لذلك، ولكن في الوقت نفسه نحن لم ننظر الى مصلحتنا الشخصية بل الى مصلحة البلد،  ومصلحته هي  في وجود قانون للانتخابات. القانون صعب اكيد. وهل هو منصف ؟ برأيي كلا. ولكن حتى  لو كان غير منصف يجب ان يكون هناك قانون للانتخابات، وان شاء الله المرة المقبلة نحسنه وندخل عليه الاصلاحات .

سئل: هل هناك تطمينات حيال الوضع الاقتصادي ووضع الليرة، وهل فعلا ان الاولوية في فرص العمل ستكون للبنانيين وليس للنازحين السوريين؟

اجاب: لقد سمعتم كلام حاكم مصرف لبنان فيما يتعلق بوضع الليرة اللبنانية والحمد لله ان الامور تتحسن، ومنذ اول السنة الامور بشكل ايجابي جدا، وانا لست خائفا على هذا الموضوع. ما يهمني هو خلق فرص عمل للشباب والشابات اللبنانيين ليبقوا في البلد، وأسرع طريقة لتحقيق ذلك هو عقد مؤتمر كمؤتمر سيدر ندخل من خلاله الاموال الى البلد ونبدأ العمل في البنى التحتية  التي تخلق جوا مؤاتيا  لدخول اموال اخرى ايضا الى لبنان. وفي الموازنة ادرجنا العديد من الحوافز تساعد على هذا الامر خاصة للتجار وللعديد من القطاعات التي من شانها ان تسهم في قيام حركة مالية في البلد.

سئل: كيف هي علاقتك مع الدكتور سمير جعجع؟

اجاب: علاقتي بالدكتور جعجع ممتازة  وقد اتصلت به امس معايدا.

سئل: متى ستلتقيه؟

اجاب: قريبا.