الرئيس سعد الحريري زار الرئيس تمام سلام في دارته بالمصيطبة
زار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الرئيس تمام سلام في دارته بالمصيطبة ظهر اليوم في حضور حشد كبير من أهالي المنطقة والعاصمة بيروت.
وتحدث الرئيس الحريري أمام الحضور فقال: "إذا كانت هناك من صفة لهذا البيت، فهي أنه بيت الوفاء والصدق والإخلاص والآدمية. هذا البيت الذي ضحى كثيرا وقدم الكثير للبنان، وكذلك دولته ضحى كثيرا وقدم للبنان. هذا المشوار سنكمله معا بإذن الله.
وإذا كان رفيق الحريري قد علمنا أمرا ما فهو الصدق والوفاء، في وقت بات هناك الكثير من الكذب وقلة الوفاء، وصار كل واحد يريد أن يتبنى قضية رفيق الحريري. لكن هذا البيت ونحن سنكمل المسيرة لننهض بالبلد ونواصل رسالة رفيق الحريري وصائب بيك إن شاء الله، لأن كلاهما كان يريد مصلحة بيروت وأهل بيروت".
أضاف: "لا شك أن هذه الانتخابات مختلفة عن سابقاتها. ففي السابق كانت اللائحة ستنجح لأن الصوت أكثري. فالبيت الذي فيه خمسة مقترعين، يكتفي ثلاثة منهم بالنزول إلى صناديق الاقتراع لأنهم كانوا متأكدون من نجاح اللائحة. أما في هذه الانتخابات فلا يمكن أن يصلح هذا التصرف، لأنه كلما ارتفع الحاصل، كلما فقد كل طرف آخر الأمل بالنجاح".
وإذ ذكر أنه "في انتخابات العام 2009، كانت نسبة التصويت في بيروت حوالي 48%، هذه المرة يجب أن نصل إلى 60 و65 و70 و75%"، أكد انه "يجب على البيارتة أن يُفهموا الجميع أنه ممنوع على أحد أن يقترب من بيروت. صحيح أنه لدينا ماكينة انتخابية، ولكن فعليا أنتم الماكينة الانتخابية وأنتم الناس والوطن".
وتابع: "هناك استهداف للبنان وللطائفة السنية، ولكن، نحن بطريقة تصرفنا، نحافظ على الطائفة أو نفرط بها. وللحفاظ على الطائفة لا بد من اعتماد الأسلوب الذي اتبعه المغفور له صائب بيك سلام والرئيس الشهيد رفيق الحريري، اللذين كانا يضحيان بنفسيهما لمصلحة الطائفة ومصلحة البلد دون أن ينظرا لمصلحتهما الشخصية. هذا ما ميّز رفيق الحريري عن الجميع. فقد قدم دمه لأنه كان خائفا على بيروت وأهلها ولبنان وأهله. كان يعلم أنه مهدد، لكنه أراد أن يحمل المسؤولية كلها على أكتافه، كما حملنا، الرئيس سلام وأنا، على أكتافنا المسؤولية".
وشدد على اننا "نحن وإياكم، أمام هذه التحديات والاستهداف، علينا أن نتحلى بالحكمة والحوار للتوصل لما نريده. فالحقيقة أن كل ما يركّب في البلد ليس طبيعيا. الطبيعي أن تكون هناك دولة قوية ومؤسسات، وأي أمر آخر لا ينفع ولا يبني بلدا ولا دولة ولا يؤمن الخدمات للناس. وقد رأيتم خلال السنة ونصف السنة الماضية طبيعة الاستقرار والأمن الذي تحقق، بقي علينا أن نعمل على النهوض الاقتصاد. لقد ذهبنا إلى روما لتقوية ودعم الجيش والقوى الأمنية والآن نحن ذاهبون إلى باريس لكي ننهض بالاقتصاد. وإذا تحدثنا فقط عن فرص العمل التي سيؤمنها مؤتمر سيدر فإنه سيوفر أكثر من 900 ألف وظيفة وفرصة عمل، وهذا ما نريده. البعض يقول أنه في مؤتمر سيدر سنزيد الدين، كلا لن نزيد الدين بل سنستثمر بمشاريع تكون لها نتائج إيجابية، وهذا يعني أن الشباب والشابات الذين يتخرجون حديثا من الجامعات سيجدون فرص العمل، وهذا بهمة الحكومة وكل الطيبين الذين يريدون مساعدة هذا البلد".
واسترسل: "في المقابل، هناك من مشروعه هو الكذب، وهناك من مشروعه إطلاق الوعود، وهناك من مشروعه أن يضع العصي في الدواليب، كما كان الأمر أيام الرئيس الشهيد، وكم كانت توضع العصي في الدواليب. الآن أصبحت الوتيرة أسرع في إزالة هذه العصي لأننا نجحنا بأن نتمكن من التحدث مع كل الناس. تذكروا أنه في مرحلة من المراحل كان هناك من يقول لكم: كيف يفتح سعد الحريري حوارا مع "حزب الله"؟ ولكن إذا كنت لن أقيم حوارا مع حزب الله، مع من إذا سأقيم حوارا؟ الحوار نقيمه مع من نختلف معهم وليس مع من نتفق معهم. هل نقيم حوارا مع رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع؟ أنا متفق مع الدكتور جعجع في الاستراتيجية وفي كل هذه الأمور. بالتأكيد لن أقيم حوارا مع أي طرف أنا متفق معه بل مع من أختلف معهم".
وتابع: "لنتذكر أن رفيق الحريري أتى في بداية الأمر وكان وحده ولم تكن لديه، لا كتلة نيابية ولا عدد كبير من الوزراء، لكن ما نجح به رفيق الحريري هو التحاور مع الجميع والنظر إلى مصلحة البلد. وهذا ما نقوم به اليوم. نحن تعلمنا من مدرسة رفيق الحريري أنه علينا أن نتحاور مع الجميع. لذلك أنجزنا موازنات وأنجزنا قانون انتخاب، قد يكون صعبا بعض الشيء، لكن الأساس في هذا القانون أنه كلما ارتفعت نسبة التصويت كلما فقد الآخرون أي فرصة بالنجاح".
وختم قائلا: "من هنا على أهل بيروت أن يقرروا ما هو اللون الذي يريدون لبيروت: أزرق أو غير أزرق؟".
بدوره، قال المرشح على لائحة "المستقبل لبيروت" الرئيس تمام سلام: "اهلا وسهلا بالاحبة واهلا وسهلا بالبيارته واهلا وسهلا في بيتكم مع محبيكم واهلا وسهلا بكم وبالشيخ سعد الحريري ، نحن والرئيس الحريري كنا سويا وسنبقى سويا، وكل ما يهمنا هو وحدة بيروت وقرارها ولائحة المستقبل لبيروت".
أضاف: "نريد أن يكون قرارنا في 6 ايار واضحا موحدا، هذا هو مستقبلنا وهذا مستقبل بيروت وهذا ما يجب ان نحرص عليه ونحصنه في بيروت".
وتابع: "كانت الفرصة امامي مثل كثر موجودين في البلد لان اؤلف لائحة، فأي لائحة تريدونني ان اؤلف؟ هل تريدونني ان اؤلف لائحة لاقف بوجه الرئيس سعد الحريري؟ لا فشروا".
وشدد سلام على ضرورة ان نبقى "موحدين ومتجهين صوب المستقبل لان المستقبل واعد ونحن واياكم نرى كم ضحى الرئيس الحريري وكم يضحي وكم تحمل وما زال مؤمن بمسيرة انقاذ البلد، ونحن من سينقذ هذا البلد ونحن ام الولد واصحاب البلد ولا احد يزايد علينا في هذا الموضوع".
وطلب من البيارته في 6 أيار ألا يتنازلو عن دورهم، وقال: "كل البيارته تصبوا صبة واحدة للائحة المستقبل لبيروت وانا واثق من أننا بعد 7 أيار سنكون جميعا مستمرين في التعاضد مع الرئيس سعد الحريري لمصلحة بلدنا".
فطور آل شاتيلا
وكان الرئيس الحريري لبى دعوة آل شاتيلا إلى حفل فطور صباحي في مقهى "عروس البحر" برأس بيروت حضره وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق وحشد من وجهاء عائلة شاتيلا وعائلات بيروتية.
وفي كلمة ألقاها، شدد الرئيس الحريري أمام الحاضرين على ضرورة الاقتراع بكثافة في الانتخابات المقبلة، وقال: "أهم شيء هو المحافظة على الاستقرار والأمن والإنماء في بيروت، وهذا ما كان يحرص عليه الرئيس الشهيد رفيق الحريري. وأنا يكبر قلبي كثيرا لدى رؤية أهل بيروت الطيبين والصادقين بمشاعرهم والأوفياء وسنكمل معا مسيرة النهوض بالعاصمة والوطن ككل".
وقال المشنوق: "سياسة النفس الطويل التي اتبعها الرئيس الحريري بعد 2010 هي التي حققت الأمن والاستقرار والأمان لكل لبنان، وخصوصا لبيروت. الانفعال والمواقف الارتجالية تأتي بنتائج عكسية، وقد اتخذ الرئيس الحريري قرارا بأن نبقي لبنان سليما إلى أن تتبلور الصورة في المنطقة، ونحن إلى جانبه ومعه. قطعنا شوطا كبيرا مع عدد من الدول العربية التي قاطعت لبنان، وسيبدأ رعاياها بالعودة لزيارتنا".
وكان المشنوق زار منزل ماهر الدنا في عرمون، حيث جدد تأكيد "ضرورة المشاركة بكثافة لئلا نسلم قرار بيروت"، مشيرا إلى أن "وجود 9 لوائح في دائرة بيروت الثانية يؤكد رغبة البعض في تشتيت الأصوات لتغيير هوية العاصمة".





