"ستاندرد أند بورز": لبنان حافظ على تصنيف "B" و"B-"

Thumbnail

حافظت وكالة التصنيف الدوليّة ستاندرد أند بورز(S&P) في تقريرها المؤرَّخ في ٢ آذار ٢٠١٨ على التصنيف الطويل والقصير الأمد للديون السياديّة بالعملات الأجنبيّة والمحليّة للبنان عند "B" و "B-" بالتتالي مع نظرةٍ مستقبليّةٍ "مستقرّة".

في التفاصيل، إعتبرت الوكالة أنّ لبنان شديد التأثُّر بالتوتّرات السياسيّة المحليّة والإقليميّة، الأمر الذي بُرهن من خلال الإستقالة المفاجِئة والمؤقّتة لرئيس الحكومة اللبنانيّة في تشرين الثاني ٢٠١٧. إلّا أنّ حصول الإنتخابات النيابيّة في شهر أيّار ٢٠١٨، من شأنه أن ينعكس إيجاباً على الساحة السياسيّة الداخليّة، في حين أنّ أيّ تفاقمٍ للتشنّجات الإقليميّة قد يعيق الإصلاحات والنموّ الإقتصادي في البلاد.

بالأرقام، قدَّرت ستاندرد أند بورز نسبة النموّ الإقتصادي الحقيقي في لبنان عند ١٫٦ % في العام ٢٠١٧، متوقِّعةً أن يصل متوسّط النموّ إلى ٢٫٣ % بين العامين ٢٠١٨ و ٢٠٢١، ليبقى بذلك أدنى من المتوسّط الذي تمّ تسجيله ما بين العامين ٢٠٠٧ و ٢٠١٠ والبالغ حينها ٩٫٢ %.

يعود ذلك بالأخصّ إلى ضعف محرّكات النموّ التقليديّة في لبنان. كذلك إرتقبت الوكالة تراجعاً في مستوى الإستهلاك والإستثمار ونشاط قطاعاتٍ إقتصاديّةٍ عدّة كالقطاع العقاري وقطاع البناء نتيجةً للزيادة الضريبيّة التي تمّت الموافقة عليها مؤخَّراً.

أمّا على صعيد الماليّة العامّة، فقد قدّرت نسبة الدين العامّ من الناتج المحلّي الإجمالي عند ١٤٠ % في العام ٢٠١٧ ، وهي ثالث أعلى نسبة مديونيّة بين الدول التي تصنّفها الوكالة بعد اليابان واليونان، كما إرتقبت أن تصل هذه النسبة إلى ١٥٧% مع حلول العام ٢٠٢١ .

كذلك على صعيد الماليّة العامّة، فقد ذكرت الوكالة تحسُّناً مؤقّتاً في عجز الموازنة من ٩٫٨ % من الناتج المحلّي الإجمالي في العام ٢٠١٦ إلى ٧٫٨ % في العام ٢٠١٧ بسبب إيراداتٍ حكوميّةٍ إستثنائيّة، متوقِّعةً أن يعود ويرتفع متوسّط هذا العجز ليصل إلى ١١ % بين العامين ٢٠١٨ و ٢٠٢١.

كذلك إعتبرت الوكالة أنّ القطاع المصرفي اللبناني لا يزال مصدر التمويل الرئيسي للحكومة، مع العلم أنّ التسليفات الممنوحة من قِبَل المصارف إلى القطاع العامّ تشكّل نحو ٤٠ % من الدين العامّ وأنّ حصّة البنك المركزي من سندات الخزينة اللبنانيّة تناهز الـ ٥٠ %.

في السياق نفسه، أشادت الوكالة بقدرة القطاع المصرفي اللبناني على جذب الودائع، وخاصّة من قبل غير المقيمين.

أمّا بالنسبة الى التجارة الخارجيّة، فقد إرتقبت ستاندرد أند بورز أن يبقى العجز في حساب الميزان التجاري مرتفعاً عند حوالي ٢١٫٥ % من الناتج المحلّي الإجمالي ما بين العامين ٢٠١٨ و ٢٠٢١ ، وأن ترتفع فاتورة الإستيراد في ظلّ زيادة أسعار النفط وتنفيذ مشاريع إستثماريّة عدّة.