مؤشر بلوم: الإنكماش مستمر لكن ببطء

Thumbnail

ظل اقتصاد القطاع الخاص اللبناني في حالة انكماش عامة في منتصف الربع الأول من العام، إلا أن وتيرة التراجع بقيت معتدلة، وفقاً لما أظهره مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي بلوم في لبنان الذي ارتفع للشهر الثاني على التوالي من 47.1 نقطة في شهر كانون الثاني إلى 47.3 نقطة في شهر شباط.

ورغم أن معدل تراجع النشاط التجاري والطلبيات الجديدة في القطاع الخاص ظل قوياً في شهر شباط، فقد تراجع إلى أدنى مستوياته في تسعة أشهر.

وكان ضعف النشاط التجاري مرتبطاً بالأساس بصعوبة الأوضاع في السوق المحلية، مع تراجع هامشي في مستوى الطلبيات الجديدة الواردة من الخارج مقارنة بالشهر السابق.

الأمر المشجع هو أن البيانات الأخيرة أشارت إلى زيادة مستوى التوظيف لدى القطاع الخاص في شهر شباط. ورغم أن الزيادة كانت هامشية، فقد أنهت سلسلة من فقدان الوظائف امتدت لعامين تقريبًا.

علاوة على ذلك، تدهور مقياس الدراسة للتوقعات المستقبلية بشكل طفيف في شهر شباط، بعد أن وصل إلى أعلى مستوياته في 13 شهرًا.

أمّا على صعيد الأسعار، فقد شهد شهر شباط ارتفاعًا في أسعار السلع والخدمات للشهر الثاني على التوالي. ورغم ذلك، فقد تراجع معدل التضخم عما هو مسجل في شهر كانون الثاني وأشار فقط إلى زيادة هامشية في أسعار المبيعات بشكل عام.

على صعيد مماثل ارتفعت تكاليف الشركات بشكل أبطأ في شهر شباط، إلا أن معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج ظل ثاني أسرع معدل مسجل منذ شهر آب 2013.

وانخفض حجم مشتريات شركات القطاع الخاص اللبناني في شهر شباط. في الوقت ذاته ارتفعت مستويات المخزون ولو بشكل متواضع فقط وبأبطأ معدل في ثلاثة أشهر.

وفي تعليقه على مؤشر PMI لشهر شباط 2018، قال كبير المحللين الاقتصاديين في بنك بلوم علي بلبل، إنه "على مدى شهرين متتاليين في 2018، استمر الاقتصاد اللبناني في تجاهل ضعفه مسجلًا تراجعًا في انخفاض الإنتاج والطلبيات الجديدة: وقد سجل مؤشر PMI الرئيسي في شهر شباط 47.3 نقطة، وهي أعلى قراءة منذ نيسان 2017.

وبالرغم من أن التحسنات كانت طفيفة على مستوى المؤشرات الفرعية، الّا أنها أظهرت زيادة طفيفة في معدلات التوظيف وارتفاعات أبطأ في تكاليف مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات. وعلى الرغم من كونه محدودًا، يبدو هذا الزخم المشهود مشجعًا الا أنه يجب أن يبقى مستدامًا وأن يكتسب قوة أكبر، ليتمكن من مواجهة التوقعات المستقبلية الضعيفة".